جوزي المستقبلي
كنتش أعرفه وقتها
إن أحمد كان أذكى مما توقعت.
لأن بعد أقل من عشر دقائق
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فكرة حلوة يا مريم بس المشكلة إن الملف المزيف اللي في إيدك أنا عارف محتواه.
وتحتها صورة.
صورة آدم.
قاعد لوحده في أوضة مظلمة.
وفوق الصورة جملة واحدة
المرادي مش هتقدري تنقذيه بصيت لصورة آدم مرة تانية.
كان قاعد على كرسي، وشكله خايف، لكن مفيش أي إصابة ظاهرة عليه.
وده كان أول خيط أمل.
قلت لشريف
الصورة دي ممكن تكون قديمة.
هز راسه.
ممكن.
المحامي قرب الموبايل من عينه.
بصي على الساعة اللي ورا آدم.
ركزت.
كانت الساعة بتشير ل 1120.
لكن الرسالة وصلتني الساعة 1047.
يعني
قلت
يبقى هو فعلًا عندهم.
شريف قال بسرعة
أو عايزينك تصدقي إنه عندهم.
بصيت له.
إيه الفرق؟
الفرق إننا لو تحركنا صح، ممكن نعرف مكانه من الصورة نفسها.
المحامي بدأ يكبر الصورة.
وفجأة وقف.
استنوا.
إيه؟
أشار لزاوية الصورة.
كان فيه جزء صغير من ستارة رمادية، وتحتها قطعة معدن.
قال
دي مش أوضة عادية.
سألته
تعرف المكان؟
لأ.
شريف قرب من الشاشة.
وفجأة وشه اتغير.
أنا أعرف الستارة دي.
بصيت له.
فين؟
في المخزن القديم بتاع عيادتي.
اتجمدت.
بس إنت قلت إن المكتب ده مقفول من سنين!
هو مقفول.
ثم سكت.
لكن عندي نسخة من المفتاح.
خرجنا فورًا.
وصلنا للمخزن بعد أقل من عشرين دقيقة.
الباب كان مقفول.
شريف طلع المفتاح.
فتح.
ريحة التراب والرطوبة ضربتنا في وشنا.
دخلنا.
كل حاجة كانت مغطاة بطبقة تراب.
لكن في آخر المكان
سمعنا صوت حركة.
وبعدين صوت طفل.
ماما؟
قلبي اتقطع.
آدم!
جريت ناحية الصوت.
فتحت باب صغير.
ولقيته واقف هناك.
سليم.
عيونه مليانة دموع.
أول ما شافني جري عليّا.
حضنته بقوة.
ماما!
أنا هنا يا حبيبي.
فضلت أعيط وأنا ماسكاه.
لكن فجأة
آدم قال
الراجل اللي جابني هنا مش أحمد.
سكت.
مين؟
بص وراه.
الراجل قال إنه صاحب أحمد.
المحامي سأل
شكله كان إزاي؟
آدم فكر شوية.
كان عنده علامة هنا.
وأشار لخده.
علامة كبيرة.
شريف شهق.
مستحيل.
بصيت له.
إنت تعرفه؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
مين؟
قال اسمًا واحدًا
حسن الشرقاوي.
والد أحمد.
اللي المفروض
مات من خمس سنين.
فضلت باصة له.
إنت بتقول إن والد أحمد عايش؟
شريف ما ردش.
لكن في اللحظة دي، موبايل المحامي رن.
فتح الخط.
سمع ثواني.
وبعدين بصلي.
مريم
إيه؟
الشرطة لقت عربية أحمد.
فين؟
قدام بيتك.
اتجمدت.
بس إحنا هنا.
عارف.
طب أحمد فين؟
المحامي سكت.
وبعدين قال
العربية فاضية.
فتحت عيني.
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة جديدة.
من نفس الرقم.
مبروك أنقذتي آدم.
ثم رسالة ثانية
لكن دلوقتي دورك.
وتحتها عنوان.
العنوان كان
بيت أختي القديم.
المكان اللي اتقفل من يوم وفاتها.
المكان اللي ما دخلتوش من عشر سنين.
وتحت العنوان جملة واحدة
تعالي لوحدك وهتعرفي مين قتل أختك.