جوزي ضرب امي

لمحة نيوز

نعرف المشروع ده إيه.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
رقم غريب.
ردت.
ألو؟
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين وشها اتغير.
مدتلي الموبايل.
عايزك.
أخدت التليفون.
ألو؟
جالي صوت راجل كبير.
حضرتك ندى؟
أيوه.
أنا الحاج عادل، صاحب مكتب محاسبة في مصر الجديدة. جوزك كريم كان بيتعامل معايا من فترة.
اتشد جسمي.
في إيه؟
أنا كنت مأجل الكلام ده، بس بعد اللي حصل امبارح، حسيت إن لازم تعرفي.
تعرفني إيه؟
تنهد.
كريم جه عندي من حوالي شهرين، وطلب مني أراجع له أوراق تخص شركة.
شركة النور؟
سكت.
إنتِ عرفتي منين؟
بصيت لمنى.
التحويلات كلها رايحة لها.
قال بصوت منخفض
ندى، شركة النور مش شركة عادية.
يعني إيه؟
دي شركة باسم شخص تاني، لكن الإدارة الفعلية فيها مرتبطة بكريم.
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
إنت متأكد؟
أنا شفت مستندات بعيني.
منى قربت مني.
وأشارتلي أحط السماعة الخارجية.
سمعته.
وفي حاجة أخطر.
إيه؟
من حوالي أسبوع، كريم جه وسألني سؤال غريب جدًا.
سأل عن إيه؟
سألني لو زوجين عندهم حساب مشترك، والزوج نقل جزء من الفلوس قبل الطلاق، هل الزوجة تقدر تثبت إن الفلوس بتاعتها؟
سكتنا كلنا.
منى بصتلي.
أنا بصيت لها.
قال الحاج عادل
وقتها افتكرت إنه بيهزر.
لكن واضح إنه ما كانش بيهزر.
قفلت المكالمة وأنا حاسة بالغثيان.
منى قالت
هو كان بيجهز للطلاق.
بس هو اللي طردني!
بالضبط.
طب ليه؟
منى بصتلي نظرة طويلة.
عشان يخليكي إنتِ اللي تسيبي البيت.
سكت.
بدأت أفهم.
لو أنا خرجت بإرادتي
ولو سيبت البيت
ولو فضل يقول للناس إني أخدت أمي ومشيت بسبب مشاكل عائلية
كان
ممكن يحاول يبان هو الضحېة.
لكن ليه كان محتاج يضرب أمي؟
منى ردت على السؤال اللي كان بيدور في دماغي
كان محتاج سبب يخليكي ټنفجري وتمشي.
بصيت لأمي.
خدها كان لسه متورم.
دموعي نزلت.
يعني هو ضربها عشان أنا أمشي؟
منى هزت راسها.
غالبًا.
لكن كان في سؤال أكبر.
ليه يتهمها بسړقة 10500 جنيه؟
منى قالت
عشان يخلق قصة تانية.
قصة إيه؟
إن أمك كانت بتسرق منه.
سكتنا.
ثم قالت
لو كان ناوي يطلب طلاق، وفلوس كبيرة اختفت من الحساب، كان محتاج شماعة.
أمي قالت لأول
مرة
وأنا كنت الشماعة.
في نفس اليوم، منى خلتني أعمل كل الإجراءات القانونية.
كشف حسابات.
صور.
رسائل.
أرقام التحويلات.
حتى رسائل كريم اللي كان بيبعتها لي.
وفي وسط كل الرسائل، لقينا حاجة غريبة.
رسالة كان باعتها لي قبل أسبوع من اللي حصل.
إنتِ عارفة إن كل حاجة بينا بالنص.
وقتها ما اهتمتش.
لكن منى وقفت عندها.
إنتِ عمرك طلبتي منه نص فلوسكم؟
لا.
ولا هو كان بيتكلم عن الانفصال؟
ولا مرة.
منى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يبقى الرسالة دي مهمة جدًا.
في المساء، كريم اتصل.
رفضت أرد.
اتصل تاني.
رفضت.
التالت.
منى قالت
ردي.
ليه؟
خليه يتكلم.
رديت.
ألو؟
صوته كان هادي بشكل غريب.
ندى، إنتِ فين؟
مش مهم.
تعالي البيت نتكلم.
ضحكت بمرارة.
بعد ما ضړبت أمي؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت منفعل.
وإنت بتتهمها بالسړقة؟
أنا كنت فاكر إن الفلوس اختفت.
والفلوس اختفت فعلًا.
سكت لحظة.
ثم قال
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
بصيت لمنى.
قالتلي بصوت واطي
ما تقوليش له إننا عارفين.
قلت
ولا حاجة.
رد بسرعة
اسمعيني
يا ندى، أنا مش عايز نخسر بعض بسبب موقف تافه.
تافه؟
آه.
إنت ضړبت أمي مرتين.
قولتلك كنت منفعل.
وكنت بتطلب مني أختار بينها وبينك.
كنت متعصب.
وكنت بتتهمها بالسړقة.
سكت.
وبعدين قال
لو رجعتي البيت، هننسى كل ده.
منى كتبتلي على ورقة
اسأليه عن الفلوس.
قلت
والفلوس؟
سكت فجأة.
فلوس إيه؟
فلوس الحساب.
قال بسرعة
إنتِ فتحتي الحساب؟
ليه؟
عشان
تلعثم.
ثم قال
أنا كنت مضطر أسحب جزء منها.
ليه؟
مش مهم.
قد إيه؟
سكت.
قلت
قد إيه يا كريم؟
قال بعصبية
دي فلوسنا!
قفلت المكالمة.
منى قالت
كفاية.
لكن أنا كنت بدأت أخاف.
لأن صوته ما كانش صوت واحد اتفاجئ.
كان صوت واحد اتكشف.
بعد يومين، حصلت المفاجأة.
الحاج عادل اتصل بمنى.
وقال لها إن عنده نسخة من عقد قديم لشركة النور.
لكن العقد كان فيه اسم شريك آخر.
محمود.
أخو كريم.
الأخ اللي أنا دفعت له قبل كده 180 ألف جنيه في جوازه.
منى طلبت منه يبعث نسخة.
لما وصلت، فتحتها.
والمفاجأة كانت إن رأس مال الشركة وقت تأسيسها كان بالضبط نفس المبلغ تقريبًا اللي اختفى من حسابنا على مدار الشهور الماضية.
800 ألف جنيه.
قعدت على الكرسي.
هو استخدم فلوسنا في الشركة.
منى قالت
واضح.
بس ليه؟
عشان يعمل نفسه صاحب مشروع.
سكت.
ثم سألت
طب ليه ما كانش بيقول لي؟
منى بصتلي.
يمكن عشان لو عرفتي، كنتِ هتوقفيه.
وهنا افتكرت حاجة.
قبل ست شهور، كريم طلب مني أوقع على ورقة وقال إنها تخص تجديد بيانات البنك.
أنا رفضت وقتها لأن الورقة كانت طويلة.
قلت له
خدها للمحامي بتاعك.
قال لي
إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟
وقتها
ما فهمتش.
دلوقتي فهمت.
كان عايز توقيعي على حاجة.
منى طلبت مني أفتكر كل ورقة وقعتها خلال آخر سنة.
وبعد ساعات من البحث، لقينا صورة قديمة للورقة دي في إيميل كان كريم باعتها لي.
منى فتحتها.
وشها اتغير.
إنتِ مضيتي هنا؟
أيوه، بس كنت فاكرة إنها ورقة تحديث بيانات.
دي مش تحديث بيانات.
أمال إيه؟
قالت
إقرار إنك موافقة على استخدام جزء من المدخرات المشتركة في استثمار تجاري.
حسيت إني هقع.
بس أنا ما قريتهاش.
وهو استغل ده.
فضلنا ساكتين.
ثم قالت
بس في حاجة لصالحك.
إيه؟
التاريخ.
ماله؟
الورقة دي متوقعة بعد أول تحويل ب ألف.
يعني هو بدأ يسحب الفلوس قبل ما ياخد توقيعك.
ساعتها لأول مرة حسيت إننا ممكن نقدر نوقفه.
بعد أسبوع، اتحدد أول ميعاد للتحقيق.
كريم دخل المكان وهو لابس بدلة، ووشه هادي جدًا.
كأنه جاي يخلص ورق في البنك.
لما شافني، وقف.
ندى.
ما رديتش.
بص لأمي.
وبعدين قال
أنا آسف يا طنط أمينة.
أمي بصتله وقالت
الاعتذار بعد الضړب ما بيرجعش الكرامة.
وشه احمر.
منى بدأت تتكلم.
قدمت كشف الحسابات.
التحويلات.
العقود.
الرسائل.
ثم قدمت تقرير الطبيب الخاص بأمي.
وأخيرًا
قدمت تسجيل المكالمة اللي كان كريم فيها بيقول إنه نقل الفلوس من الحساب.
كريم سكت.
المحقق سأله
التحويلات دي تمت بأمر منك؟
قال
أنا كنت بستثمر الفلوس.
منى ردت
من غير علم زوجتك؟
هي كانت عارفة.
منى طلعت الورقة.
حضرتك بتقول إنها وافقت؟
أيوه.
تمام.
وحطت الورقة قدامه.
طيب ليه أول تحويل حصل قبل توقيعها؟
سكت.
ثم قالت
وليه كل الفلوس راحت لشركة مرتبطة بأخوك؟

سكت.
ثم
وليه قبل الواقعة بأسبوع سألت المحاسب عن إمكانية إخفاء أموال الحساب المشترك في حالة الطلاق؟
هنا كريم فقد هدوءه.
إنتِ بتفتشي ورايا؟!
منى ابتسمت.
أنا محاميتها.
كريم بصلي.
ندى، أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبلنا.
ضحكت
لأول مرة.
مستقبلنا؟
أيوه.
طب
ليه كنت بتجهز
تم نسخ الرابط