بعد ٣ ايام بس من ولادتي

لمحة نيوز


والحساب البنكي المشترك كان ماشي بنظام محدد، ومبقاش فيه جنيه بيتصرف من غير ما الاتنين يعرفوا.
أما الحاجة فوزية
فمن يوم القضية، محدش شافها كتير.
كانت بتطلع من البيت قليل، واتقطعت تقريبًا عن كل معارفها.
وفي يوم جمعة الصبح
كان أحمد بيغسل العربية، وسارة بتحضر الفطار.
رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت راجل كبير في السن، لابس بدلة بسيطة، وفي إيده ظرف أبيض.
قال باحترام
حضرتك مدام سارة؟
أيوه.
ناولها

الظرف وقال
ده أمانة ووصاني أسلمهولك بعد ست شهور بالظبط.
استغربت.
مين؟
الراجل اتنهد وقال
الأستاذ اللي كان بيقول على نفسه الشيخ بركات.
اتجمدت مكانها.
هو فين؟
مات من أسبوع.
سكتت لحظة.
مات؟
أيوه وقبل ما يموت سلمني الظرف ده، وقال لو الست دي لسه عايشة في نفس العنوان ادّيهولها.
أخدت الظرف وقفلت الباب بسرعة.
أحمد أول ما شاف اسم الراجل على الظرف، اتغير لون وشه.
فتحوه.
كان جواه فلاشة صغيرة
وورقة
مكتوب عليها بخط مرتب
لو الرسالة دي وصلتلكم يبقى أنا خلاص مبقتش موجود.
أنا نصاب ومش هكذب على نفسي قبل ما أموت.
بس فيه حاجة واحدة مقدرتش أخدها معايا.
سارة بصت لأحمد.
وصل الفلاشة بالكمبيوتر.
ظهر تسجيل قديم.
الشيخ بركات كان قاعد في نفس الشقة.
لكن المرة دي
كان بيتكلم مع حد مش ظاهر في الكاميرا.
الصوت اللي رد عليه
كان مألوف جدًا.
قال
المهم أحمد ميعرفش الحقيقة أبدًا.
سارة بصت لأحمد بسرعة.
أحمد
قرب من الشاشة.
الصوت كمل
لو عرف مين أبوه الحقيقي كل حاجة هتضيع.
اتسعت عيون أحمد.
همس
مستحيل
ظهر صاحب الصوت قدام الكاميرا للحظة
ولم يكن شخصًا غريبًا.
كان خال أحمد.
الراجل اللي كان يعتبره أقرب واحد ليه بعد أمه.
التسجيل انتهى فجأة.
وساد صمت ثقيل في البيت.
أحمد فضل باصص للشاشة، وكأن الأرض انسحبت من تحت رجليه.
بص لسارة وقال بصوت مرتعش
واضح إن اللي حصل مع أمي ماكانش بداية الحكاية.
واضح
إن
فيه سر أكبر مستخبي بقاله أكتر من تلاتين سنة.

 

تم نسخ الرابط