حكاية سليم ورحمة الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

الفصل الأول
الكاتبة ملك إبراهيم 
الأبطال سليم 30 سنة رجل أعمال، بيكره الستات من اللي شافه من طليقته، واتجوز غصب عنه عشان خاطر أبوه تعبان.
رحمة 18 سنة بنت طيبة ولسانها متبري منها، شبه الأطفال وبتتصرف ببراءة تضحك.
الفصل الأول 
رحمة كانت بتعيط في أوضة أبوها وبتقول لا يا بابا والنبي أنا لسه صغيرة، 18 سنة يعني لسه ببدأ حياتي، مش عايزة أتجوز دلوقتي.
أبوها الحج محمود قال بحزم يا بنتي ده سليم ابن الحج فريد، راجل يُعتمد عليه وهيسترك، وأنا مديله كلمة ومش هرجع فيها.
رحمة قالت بس ده كبير أوي يا بابا، ده عنده 30 سنة! وكمان كان متجوز
الحج محمود قال كبير بعقله وفلوسه اللي هتريحك، يلا يا رحمة عشان الناس تحت.
نزلت رحمة وهي لابسة الفستان الأبيض ومش طايقة نفسها، لحد ما وصلت الفيلا، فيلا سليم اللي عاملة زي القصور.
أول ما دخلت، لقت الحج فريد أبو سليم مستنيها وخد إيديها وقال نورتي بيتك يا بنتي، ما تقلقيش سليم طيب بس هو عنيد شوية.
رحمة قالت بتوتر ربنا يستر.
بعد ساعة، الضيوف مشيوا واتقفل الباب عليهم هما الاتنين.
سليم كان واقف مديها ضهره ولابس بدلة الفرح، لف مرة واحدة وبصلها من فوق لتحت بقرف وقال بصي يا شاطرة عشان نجيب من الآخر.
رحمة بلعت ريقها وقالت نعم؟
سليم الجوازة دي تمت عشان أبويا تعبان وكان نفسه يشوفني متجوز قبل ما يموت، أنا ما بحبش الستات ولا بطيقهم، ف ليلة الدخلة اللي في دماغك دي مش هتحصل.
رحمة فتحت بوقها بصدمة وقالت أمال إيه اللي هيحصل. هنطلق ليلة الدخلة يعني ؟
سليم شاور على الأرض وقال للأسف مش هينفع اطلقك عشان خاطر أبويا.. بس هنعيش مع بعض زي الأغراب.. هتنامي على الأرض، وأنا هنام على السرير، واياكي تفكري تقربي مني او تدخلي في حياتي.
رحمة بصت للأرض وبصت للسرير وقالت الكلام اللي بتقوله دا لما تكون بتربي قطه.. تقولها نامي على الأرض.. انما انا مش قطة..
سليم قال اعتبري نفسك ضيفة تقيلة وهستحملها في أوضتي كام يوم لحد ما الاقي حل للمصيبه دي.
رحمة راحت شايلة المخدة من على السرير وقالت لا والله؟ طب الضيفة التقيلة دي هتنام على السرير وإنت اللي هتنام على الأرض.
سليم اتصدم من بجاحتها وقال بت انتي! إنتي بتردي عليا؟ مبقاش غير حتة عيله زيك مكملتش 18 سنه تقف وترد عليا كلمة بكلمة..
رحمة قالت ببراءة أنا 18 سنة صحيح بس لساني أطول مني على فكرة وبعرف اخد حقي كويس، يا تنام على الكنبة يا تنام في أوضة تانيه يا اما هطلع دلوقتي وأقول

لكل اللي في البيت على الكلام اللي انت بتقوله دا.
سليم من غيظه راح مطوح الجاكيت وقال ماشي، أنا هنام على الكنبة، وإياكي أسمع صوتك.
رحمة نطت على السرير بفستانها المنفوش وقالت حاضر، تصبح على خير يا زوجي العزيز، ونامت وهي عاملة نفسها كيوت.
سليم بص لها وضحك غصب عنه لأول مرة من شهور وقال في سره إيه البت المجنونة دي؟
تاني يوم الصبح، سليم صحي لقى رحمة مش في الأوضة، نزل المطبخ لقى المطبخ مقلوب حلة محروقة ودخان طالع.
سليم كح وقال إنتي بتعملي إيه؟ بتولعي في الفيلا؟
رحمة كانت ماسكة المعلقة ووشها كله دقيق وقالت بعملك فطار، مش إنت جوزي ولازم أدلعك؟
سليم قال فطار إيه ده اللي هيجيب أجلنا؟
رحمة قربت منه الطبق وقالت دوق، دي بيض بالعسل، اختراعي.
سليم رجع لورا وقال بيض بالعسل؟ إنتي عايزة تموتيني عشان تورثيني؟
رحمة زعلت وقالت على فكرة أنا ما بعرفش أطبخ بس قلت أحاول، بدل ما إنت قاعد من امبارح بتقول إني عيلة، أنا هوريك العيلة دي هتعمل فيك إيه.
سليم سكت شوية وبعدين قال بهدوء بصي يا رحمة، أنا عارف إني كنت قاسي عليكي بكلامي امبارح، بس أنا بجد عندي عقدة من الستات وياريت متستفزيش صبري عليكي. خليكي شاطرة ومؤدبة كده لحد ما الاقي حل للمصيبه اللي انا فيها دي واطلقك.
رحمة قعدت قدامه وقالت عندك عقدة من الستات ليه ؟
سليم قال طليقتي خلتني أكره الصنف كله.
رحمة قالت بتلقائية يبقى العيب مش في الصنف كله، العيب في اختيارك، مش كلنا زي بعض.
سليم بص لها وسكت، رغم ان سنها صغير بس كلامها كبير وسابق سنها.
رحمة قالت وهي بتسقف ب ايديها بص إحنا ممكن نعمل اتفاق، أنا هفضل مراتك قدام أهلك عشان عمو فريد يبقى مطمن عليك ، وإنت تسيبني أكمل تعليمي وتجيب حد يطبخلنا بدل ما أموتك مسموم.
سليم ضحك ضحكة عالية وقال موافق، بس بشرط تنامي على الكنبة عشان انا طويل ومعرفتش انام عليها طول الليل.. انما انتي اوزعه والكنبه هتكفيكي وزيادة.
رحمة رفعت حاجبها وقالت ويرضيك بنت كيوت زيي تنام على الكنبه؟
سليم بص لها بتفكير وقال المشكله ان انا مش هينفع انام في أوضة تانيه لأن أبويا مركز معايا اوي وانا مش عايزه يتعب او يزعل بسببي.
رحمة بعد تفكير قالت خلاص.. ننام إحنا آلأتنين على السرير.. وانا هتعبرك زي أخويا يعني مش غريب.
سليم بصلها بصدمة وقال اخوكي!! انتي عارفه لو قولتي الكلمتين دول قدام اي حد شكلي هيبقى إيه قدام الناس؟
رحمة ببراءة ايه المشكله لما اقول قدام الناس ان انت زي أخويا ؟
سليم
ضغط على سنانه بغيظ وقال لا هي مش مشكله ولا حاجة.. دي هتبقى فضيحة في حقي لما مراتي تقول ان انا زي اخوها.
رحمة برضه مش فاهمه هو يقصد إيه.
سليم كان بيبص لها وعارف انها مش فاهمه هو يقصد ايه.....الكاتبة ملك إبراهيم .. يتبع في الجزء الثاني
الفصل الثاني
الكاتبة ملك إبراهيم 
سليم ضغط على سنانه بغيظ، صوته كان مكتوم كأنه بيحاول يبلع إهانة كبيرة وقال لا هي مش مشكلة ولا حاجة.. دي هتبقى فضيحة في حقي لما مراتي تقول إن أنا زي أخوها.
رحمة برضه مش فاهمة هو يقصد إيه، عينيها واسعة ببراءة مستفزة، وده كان بيزود غيظه أكتر.
سليم كان بيبص لها وعارف إنها مش فاهمة هو يقصد إيه، نظرة البراءة اللي في عينيها خلته يحس إنه بيظلمها، سكت شوية كأنه بيحاول يلم أعصابه وبعدين خد نفس عميق، نفس طويل طلع كل التوتر اللي جواه وقال بنبرة أهدى بكتير بصي يا رحمة عشان ما نتخانقش تاني.
رحمة قالت باهتمام، وكلها لهفة عايزة تثبت إنها ست بيت شاطرة وبتسمع الكلام قول.
سليم قال وهو بيحاول يبان حازم وصوته يطلع قوي رغم اللخبطة اللي جواه هننام إحنا الاتنين على السرير، بس فيه شروط.
رحمة قالت بسرعة، بخوف طفولي إنها تضيع أي فرصة للصلح موافقة.
سليم كمل كلامه وقال وهو بيرسم الحدود بصوته قبل ما يرسمها على السرير أولاً، كل واحد ليه جنب، أنا الجنب اليمين وإنتي الجنب الشمال، وفيه حدود ما ينفعش حد يعديها.
رحمة هزت راسها بطاعة وقالت وهي بتحاول تبان عملية تمام، نحط مخدة في النص.
سليم قال وكأنه بيأكد على دستور هيحمي كرامته وثانياً ما حدش يلمس التاني، وثالثاً نور الأباجورة هيفضل مطفي، عشان أنا مش بعرف أنام في النور. فاهمة؟
رحمة قالت بقلق حقيقي وبراءة طب ولو حد فينا وقع وهو نايم؟
سليم رد ببرود مصطنع، بيخبي وراه توتره يبقى هو اللي اختار يقع.
رحمة قالت وهي بتحاول تكتم ضحكتها، ضحكة صغيرة فلتت منها غصب عنها من طريقته حاضر يا أستاذ سليم، اتفاق رجالة.
طلعوا الأوضة، وقلب كل واحد فيهم بيدق بسرعة من التوتر، سليم دخل الحمام يغير هدومه وخرج لابس تيشيرت وبنطلون بيتي، بيحاول يبان عادي، لقى رحمة قاعدة على طرف السرير بفستانها ولسه ما غيرتش، قاعدة كاشة في نفسها ومش مرتاحة في مكان مش بتاعها.
سليم قال باستغراب، ونبرة قلق خفيفة طلعت منه إنتي ما غيرتيش ليه؟
رحمة قالت بتوتر، وصوتها واطي ومكسوف أصل الشنطة بتاعتي لسه تحت وما جبتش هدوم.
سليم افتكر إنه نسي يطلع لها الشنط، حس بتأنيب ضمير سريع وخفيف،
نزل جابها وسابها قدام باب الحمام وقال بنبرة أحن شوية خدي غيري واطلعي.
رحمة دخلت وخرجت بعد شوية لابسة بيجامة أطفال عليها رسومات، وشعرها ملموم كحكة صغيرة، شكلها فعلاً أصغر من 18 سنة، شكلها يخلي أي حد يحس إنه مسؤول عنها.
سليم أول ما شافها سكت ثانية، ثانية قلبه دق فيها غصب عنه من المفاجأة، وبعدين قال وهو بيحاول يداري ارتباكه إيه اللي إنتي لابساه ده؟
رحمة بصت لنفسها بتوتر وقالت وهي مش فاهمة ماله بيجامة، مالها؟
سليم بلع ريقه وقال بسرعة كأنه بيهرب من نظرة عينه ليها لا ما فيهاش حاجة.
اليوم عدا وهما الاتنين كل واحد فيهم في عالم تاني، بس كل واحد حاسس بوجود التاني.
سليم في أوضة مكتبه بيراجع شغله، بس كل شوية عقله يسرح للي حصل وللبنت اللي بقت مراته فجأة.
ورحمة قاعدة تذاكر وتفكر في مستقبلها، بتحاول تطمن نفسها إنها قد الاتفاق ده.
في آخر اليوم دخلوا أوضتهم، القلوب مقبوضة والأنفاس متلخبطة.
كل واحد نام في جنب، وبينهم سد من المخدات، سد عالي كأنه بيحمي كل واحد من مشاعره، النور اتطفى، الأوضة بقت ساكتة، سكوت تقيل مليان أفكار.
بعد ربع ساعة من الصمت اللي كان بيوجع الودن، رحمة اتقلبت وقلبها بيدق وقالت بصوت واطي متردد سليم.
سليم رد وهو مديها ضهره، بيحاول يفضل جامد نعم.
رحمة قالت وهي بتحاول تفتح أي كلام يكسر التلج ده هو إنت بتنام بدري كده كل يوم؟
سليم قال باختصار آه.
رحمة سكتت دقيقة، بتلملم شجاعتها ورجعت قالت طب هو الحج فريد تعبان عنده إيه؟
سليم اتعدل وقعد نص قعدة، ولما سيرة أبوه جت نبرة صوته اتغيرت بقت حنينة ومليانة خوف وقال قلبه تعبان، والدكتور قال لازم ما يزعلش، وعشان كده وافقته على الجوازة دي، كان كل همه يشوفني مستقر.
رحمة قالت بهدوء، وصوتها كان فيه تعاطف حقيقي لمس قلبه ربنا يشفيه، باين عليه طيب أوي.
سليم قال وهو سرحان في أبوه هو أطيب قلب ممكن تشوفيه في حياتك.
رحمة قالت بنية صافية وقلبها بيتكلم قبل لسانها أنا هساعدك في الاتفاق ده، مش هعملك مشاكل متقلقش. عشان باباك يطمن عليك.
سليم بص لها في الضلمة، حس فجأة إن البنت الصغيرة دي شايلة هم أكبر منها، وقال بصوت واطي مليان امتنان حقيقي شكراً.
رحمة ابتسمت رغم إنه مش شايفها وقالت تصبح على خير.
سليم قال بنبرة أهدى من كل مرة وإنتي من أهله.
ناموا، ودي كانت أول مرة من فترة طويلة سليم ينام من غير ما يفكر كتير، كأن وجود نفس تاني في الأوضة طمنه.
تاني يوم الصبح بدري، سليم صحي على صوت خبط خفيف
على باب الأوضة، قلبه وقع في رجليه.
قام بسرعة مفزوع ولقى المخدات واقعة على الأرض ورحمة نايمة
تم نسخ الرابط