سخر من طليقته
العنوان سخر من طليقته دون أن يعرف أنها ترعى أطفاله
بصّ يا كريم منصور طليقتك بقت شايلة عيال مش عيالها على طريق مقطوع!
قالتها رانيا فؤاد وهي بتنزّل زجاج العربية الفخمة، وضحكت ضحكة مليانة سخرية.
بصّ كريم للطريق القديم بين القاهرة والفيوم. تحت شمس مايو، كانت ماشية واحدة شايلة كيس خضار، وعلى صدرها مربوطين طفلين صغيرين بلفة قماش زرقا. كوتشيها مغطيه تراب، وشعرها مربوط بسرعة ومن غير اهتمام.
كانت مريم سالم.
الست اللي عاش معاها 6 سنين.
نفس الست اللي طردها من بيته واتهمها بالخيانة والسرقة.
رمت رانيا 200 جنيه من الشباك.
خدي، هاتي لهم مية باين إن أبوهم مش مسؤول.
مريم وقفت. بصّت للفلوس وبعدين للعربية وأخيرًا لكريم.
لا طلبت مساعدة ولا ردّت على الإهانة.
بس عدّلت واحد من الطفلين وكملت مشي.
لكن كريم لاحظ حاجة
الطفلين تقريبًا عندهم 8 شهور.
نفس لون العيون العسلي نفس الغمازة الصغيرة في الدقن ونفس اللفة الخفيفة في الشعر عند الجبهة
نفس ملامحه وهو صغير.
وقّفي العربية.
رانيا بطّلت تضحك.
أكيد عيال أي حد ما تعملش دراما عشان شبه بسيط.
كريم فرمل لكن مريم
عندنا معاد مع منظم الفرح. فاضل 18 يوم على الجواز.
روحي إنتِ.
مستحيل أسيبك مع الست دي.
شد إيده منها.
إنتِ اللي قولتي إنها ولا حاجة يبقى ما تخافيش.
رانيا وشّها شحب لحظة.
مريم اختفت وسط بيوت بسيطة. كريم دوّر عليها بس ما لقاهاش.
وفي نفس الليلة في القاهرة ما عرفش ينام.
افتكر إزاي دمّر جوازه.
محقق خاص سلّمه صور لمريم وهي داخلة فندق مع راجل. بعدها رسائل حب تحويلات فلوس وساعة أبوه مستخبية في الدولاب.
مريم كانت بتبكي
كله كدب! حد عايز يبعدني عنك راجع الكاميرات اسأل مين دخل البيت بالله عليك صدقني!
لكن رانيا اللي كانت وقتها قريبة من العيلة وقفت جنبه. أمه قالت إن مريم طماعة. كريم اداها 20 دقيقة تلم شنطتها.
خرجت تحت المطر وهي حامل في الشهر الرابع.
وبعدها بأسابيع، رانيا ورّته تحليل مزور بيقول إن الطفل مش ابنه.
دلوقتي بعد ما شاف الطفلين كل حاجة بقت مش راكبة.
نص الليل خبط على باب المحقق حسام منير.
عايز الملف الأصلي.
أنا سلّمتك كل حاجة يا باشا.
لا إنت سلّمتني نسخة متفبركة. عايز
حسام حاول يقفل الباب.
النهارده شفت طفلين شبهّي.
وشّ المحقق اصفر.
جوه المكتب كريم لقى تحويلات جاية من شركة مرتبطة برانيا. فلوس للمصور وللراجل اللي في الفندق ولموظفة سابقة.
ولقى تسجيل صوتي
صوت رانيا
الساعة لازم تظهر في الدولاب وخلي التواريخ مظبوطة.
كريم حس بدوخة.
تحت الأوراق لقى شهادات ميلاد من الفيوم
آدم كريم منصور
ياسين كريم منصور
وفي الاتنين اسمه مكتوب كأب.
ليه خبيت ده؟
حسام بدأ يترعش
مدام رانيا دفعت علشان يتشال من التقرير.
كريم كمل تفتيش لحد ما لقى ورقة ولادة. جزء منها متغطّي بمصحح. كشطه بضفره.
حمل ثلاثي تم نقل الطفلة الأنثى بأمر خارجي.
قلبه وقع.
فين البنت؟
أنا كنت مسؤول أخفي التوأم بس
كريم مسكه من هدومه
بنتي فين؟!
فتح حسام درج وطلع ظرف.
جواه صورة لرانيا شايلة طفلة رضيعة ومكتوب
طول ما الفرح قائم الطفلة التالتة تفضل في بيت عيلة فؤاد.
وفجأة افتكر ليلى الطفلة اللي رانيا كانت بتقول إنها بنت قريبة ليها. كان شايلها قبل كده ولاحظ إنها بتهدى أول ما تسمع صوته ورانيا غيّرت الموضوع بسرعة.
كريم فهم الحقيقة
كان بيخش
وساعتها ما بقاش قادر يتخيل هيلاقي إيه لما يفتح الباب ده.
إنت لو مكانه كنت هتعمل إيه لما تكتشف إن اللي هتتجوزها مخبية سر بالشكل ده؟
تكملة القصة
وقف كريم منصور قدام بيت عيلة فؤاد، قلبه بيدق بعنف كأنه هيكسر ضلوعه.
إيده كانت على الجرس لكن ما ضغطش فورًا.
كان عارف إن اللحظة دي هتغيّر كل حاجة.
ضغط.
الباب اتفتح بعد ثواني وكانت رانيا فؤاد واقفة، لابسة ابتسامة مصطنعة.
كريم؟ رجعت ليه؟ افتكرتك عند المحقق.
بصلها نظرة باردة عمرها ما شافتها منه قبل كده.
فين ليلى؟
الابتسامة اختفت من وشها.
مين ليلى؟
دخل من غير إذن.
ما تمثليش عليّا فين البنت؟
ظهر صوت من جوه
طفلة بتعيّط.
قلبه انقبض.
مشى بسرعة ناحية الصوت ورانيا جريت وراه.
استنى! إنت فاهم غلط!
فتح باب أوضة صغيرة
وكانت هناك.
طفلة رضيعة نايمة في سرير صغير أول ما شافته، فتحت عينيها.
وسكتت.
بصّت له كأنها عرفاه.
كريم قرب ببطء إيده كانت بتترعش.
بنتي
رانيا صرخت
لا! ما تلمسهاش!
لفّ لها بسرعة
إزاي قدرتي تعملي كده؟!
بدأت تنهار
كنت بحبك! كنت خايفة ترجع لها! لو عرفت إن
فدمرتي حياتي؟! سرقتي ولادي؟!
أنا أنا كنت عايزة أبقى كل حاجة في