دخلت المستشفى وأنا أحمل باقة زهور حماده هيكل

لمحة نيوز

دخلت المستشفى وأنا أحمل باقة زهور من أجل طفل أختي... ثم وجدت زوجي يحمل ابنها، وبينما كانا يبتسمان ويتحدثان عن الاستيلاء على شركتي، لم يكن لديهما أي فكرة أن جدتي الراحلة كانت قد حسمت بالفعل كيف ستنتهي قصتهما.

الزهور التي لم أقدمها لها

كان جناح الولادة في مستشفى هوثورن الإقليمي هادئًا على غير العادة في مساء ذلك الخميس.

سرت في الممر اللامع وأنا أحمل باقة كبيرة من ورود الحدائق البيضاء وزنابق الكوبية الزرقاء الفاتحة. كانت أختي الصغرى، مالوري، تعشق دائمًا الزهور التي تبدو رقيقة وفاخرة، حتى عندما لم تكن قادرة على تحمل ثمنها.

كنت قد أنهيت للتو يوم عمل استمر ستة عشر ساعة في إدارة مجموعة المطاعم التي أملكها، ومع ذلك كنت ما أزال أبتسم.

لم تكن علاقتي بمالوري جيدة منذ عدة سنوات. كانت تعتقد أنني أحكم على اختياراتها، بينما كنت أعتقد أنها لا تتصل بي إلا عندما تحتاج إلى شيء. ومع ذلك، عندما أخبرتني والدتي بأنها أنجبت طفلًا ذكرًا يتمتع

بصحة جيدة، سمحت لنفسي بأن آمل أن يكون هذا الطفل بداية جديدة تقرب بيننا.

توقفت أمام الغرفة رقم 427 لأعدل الشريط الملفوف حول باقة الزهور.

كان الباب مواربًا.

وقف رجل بجوار سرير مالوري في المستشفى، منحنياً نحوها، بينما تستقر إحدى يديه برفق على خدها.

كان زوجي.

كان وارن كالاهان زوجي منذ أحد عشر عامًا. حضر معي حفلات العشاء الخيرية، وساعدني في افتتاح أربعة مطاعم تحمل اسمي، وأمسك بيدي بعد كل زيارة مؤلمة للطبيب عندما علمنا أن إنجاب الأطفال لن يكون أمرًا سهلًا بالنسبة لنا.

أما الآن، فكان ينظر إلى أختي بحنان قضيت سنوات أتوسل إليه أن ينظر إليّ به.

كانت مالوري تحمل طفلًا حديث الولادة ملفوفًا في بطانية ناعمة بلون كحلي.

لمس وارن يد الطفل الصغيرة وابتسم.

وقال هامسًا:
"لديه عيناك."

ضحكت مالوري بهدوء، ثم قالت:
"ولديه ذقنك العنيدة."

الجزء الثاني

وقفت مكاني وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

لكن قبل ما أندفع وأدخل، سمعت وارن وهو بيضحك

ويقول:

"الحمد لله كله مشي زي ما خططنا."

ردت مالوري وهي بتبص للطفل: "أختي عمرها ما هتشك في حاجة... هي فاكرة إنك جيت تطمن عليا بالنيابة عنها."

اتجمد الدم في عروقي.

لكن الجملة اللي بعدها كانت أصعب.

قال وارن وهو يهز الطفل برفق: "بعد كام أسبوع، هنخليها توقّع على أوراق التوسعات الجديدة. ساعتها إدارة الشركة كلها هتبقى في إيدي... وإنتِ هتبقي المديرة المالية. وهي هتفضل فاكرة إننا بنساعدها."

ابتسمت مالوري بثقة وقالت: "هي بتثق فيك أكتر من نفسها."

في اللحظة دي دخلت الأوضة.

اتخضوا الاتنين أول ما شافوني.

وارن حاول يبتسم وقال: "إنتِ جيتي! كنت لسه بقول لمالوري إنك أكيد جاية."

حطيت الورد على الترابيزة من غير كلمة.

بصيت للطفل وابتسمت له، ثم قلت بهدوء:

"مبروك يا مالوري... ربنا يبارك لك فيه."

بعدها بصيت لجوزي وقلت: "ممكن أتكلم معاك برا دقيقة؟"

خرج ورايا وهو متوتر.

أول ما قفل الباب قال بسرعة: "إنتِ فهمتي غلط..."

قاطعته وأنا طالعة

من شنطتي ظرف بني قديم.

"قبل ما تشرح... أحب أقولك إن جدتي كانت أذكى مننا كلنا."

فتحته قدامه.

كان جواه نسخة من وصيتها، ومعاها اتفاقية تأسيس الشركة.

قلت بهدوء:

"يمكن نسيتوا إن الشركة دي مش باسمي الكامل... دي شركة عائلية، وجدتي حطت شرط واضح من أول يوم."

سكت لحظة، ثم كملت:

"أي مدير أو شريك يثبت إنه استغل الثقة لتحقيق مصلحة شخصية أو حاول السيطرة على الشركة بالخداع... يفقد أي حق في الإدارة فورًا، وتنتقل الصلاحيات لمجلس الأمناء."

وشه اصفر.

قال بصوت مهزوز: "إنتِ... عرفتي من إمتى؟"

ابتسمت لأول مرة.

"من خمس دقايق... ومن ساعتها المحامي بتاعي استلم التسجيل اللي سمعته بعنيه ودلوقتي بيبدأ الإجراءات."

وفي نفس اللحظة، رن هاتفي.

كان المحامي.

ابتسمت وأنا برد عليه، وسيبت وارن واقف قدام باب أوضة الولادة... مدرك لأول مرة إن الخطة اللي رسمها بعناية، هي نفسها اللي أنهت مستقبله.

الجزء الأخير

وقف وارن ساكت، كأنه فقد القدرة على الكلام.

أما مالوري، فخرجت من الغرفة وهي ما زالت تحمل طفلها، وعندما رأت ملامح وجهه عرفت أن شيئًا كبيرًا قد حدث.

تم نسخ الرابط