كنت رايح اطلق مراتي

لمحة نيوز

تتنفس بصحة وعافية.
فجأة، انطفأ الضوء الأحمر أعلى باب العمليات. خرج البروفيسور الألماني وهو يخلع كمامته الطبية، وعلى وجهه ابتسامة هادئة مسحت كل التوتر من المكان. هرع إليه أحمد والدموع في عينيه.
ترجم له الطبيب المرافق قوله
هنيئًا لك يا بني... العملية كانت معقدة للغاية وطويلة، لكننا تمكنا من استئصال الورم بالكامل دون أي
ضرر للمراكز الحيوية في المخ. زوجتك قوية، وقلبها قاوم بشجاعة. هي الآن في الإفاقة، وستكون بخير تمامًا مع بعض الوقت والعلاج الطبيعي.
سقط أحمد ساجدًا على الأرض الباردة، يبكي بدموع الفرح والشكر لله. شعر وكأن روحه قد رُدّت إليه بعد مۏت طويل.
بعد عدة أسابيع، عادت منى وأحمد إلى بيتهما. لم يعد هناك شركة مقاولات كبرى، ولم يعد هناك
ركض مستمر وراء الصفقات والملايين. لكن البيت كان دافئًا كما لم يكن من قبل. كان أحمد يعمل من مكتبه الصغير بهدوء، يرضى بالقليل، بينما منى تجلس بجواره، ممسكة بيده بقوة وهي تشاهد التلفاز، وعيناها تفيض بنور الحب والصحة.
نظر إليها أحمد ذات مساء، وهي تصنع له كوب الشاي وتضحك من قلبها، فقال لها بحنان
تعرفي يا منى... أنا مدين للشباك
المفتوح ده بحياتي كلها.
ابتسمت منى، واقتربت منه لتسند رأسها على كتفه وقالت بصوت هادئ ومحب
وأنا مدينة لقلبك اللي مدخلش الشك فيه للنهاية، ولحبك اللي رجعني للدنيا من تاني.
تلاقت أعينهما في صمت، لكنه هذه المرة لم يكن صمت الفراق والشك، بل كان صمت اليقين الذي يدرك
أن الحب الحقيقي لا ېموت، بل يولد من جديد من رحم الألم والصبر
والټضحية.

تم نسخ الرابط