جوزي داخل ياخد دش
إلى ابنه.
إنت سرقت الشركة؟
هذه المرة لم ينكر دييجو.
لم يغضب.
لم يصرخ.
فقط أغلق عينيه.
وكان ذلك الاعتراف الذي لم يحتج إلى كلمات.
لكن قبل أن يتكلم أي شخص...
جاء صوت طرق عنيف على باب الشقة.
دق... دق... دق...
الجميع التفت نحو الباب.
ثم سُمعت جملة واضحة من الخارج
افتحوا الباب! الشرطة!
وفي تلك اللحظة...
عرف دييجو أن كل شيء انتهى.
هذه النهاية تصلح كنهاية فصل مشوق، ثم يبدأ الفصل التالي مع دخول الشرطة وكشف التفاصيل الكاملة وراء الأموال والملف والخيانة.
الكتابة
وقف الجميع في أماكنهم وكأن الزمن توقف.
تكرر الطرق على الباب مرة أخرى.
الشرطة! افتحوا
أغمض دييجو عينيه للحظة.
كان يعلم أن الهروب انتهى.
تقدم الأب بخطوات ثقيلة وفتح الباب.
دخل رجال الشرطة ومعهم أمر ضبط رسمي، ثم توجه أحدهم مباشرة نحو دييجو.
السيد دييجو ألفاريز؟
لم يجب.
فأكمل الضابط
أنت متهم بالاختلاس والتزوير وتحويل أموال الشركة إلى حسابات خاصة.
ساد الصمت.
ثم نظر الضابط إلى الحاضرين وقال
نرجو عدم التدخل.
وضع أحد الضباط الأصفاد في يدي دييجو.
في تلك اللحظة فقط، رفع رأسه ونظر إلى فاليريا.
كانت أول مرة يراها بهذه القوة.
لا دموع.
لا رجاء.
لا خوف.
فقط هدوء بارد.
قال بصوت مكسور
فاليريا... اسمعيني.
هزت رأسها.
لا.
أنا غلطت.
متأخر.
كنت بحبك.
ابتسمت ابتسامة حزينة.
لو كنت بتحبني، مكنتش كسرتني.
انخفضت عيناه إلى الأرض.
ولم يجد ما يقوله.
خرجت الشرطة به من الشقة وسط نظرات أهله المصدومة.
أمه كانت تبكي.
أبوه جلس صامتًا لا يقوى حتى على رفع رأسه.
أما فاليريا فشعرت بشيء غريب.
لم تكن سعيدة.
ولم تكن حزينة.
كانت فقط... حرة.
بعد شهرين انتهت إجراءات الطلاق.
وبعد عدة أشهر أخرى صدر الحكم على دييجو بالسجن.
أما فاليريا فانتقلت إلى شقة صغيرة تطل على البحر.
أعادت ترتيب حياتها من جديد.
عادت للرسم الذي كانت تحبه قبل الزواج.
سافرت.
تعرفت على أصدقاء جدد.
واكتشفت أن الحياة لا تنتهي
وفي أحد الأيام، كانت تجلس في مقهى صغير تحمل دفتر رسمها.
اقتربت منها طفلة لا تتجاوز السابعة.
أشارت إلى الرسمة وقالت بإعجاب
دي جميلة أوي.
ابتسمت فاليريا.
بجد؟
أومأت الطفلة بحماس.
ثم ركضت إلى أمها.
راقبتهما فاليريا للحظات.
ثم رفعت وجهها نحو البحر.
كانت الشمس تغرب ببطء.
وألوان السماء تنعكس على الماء في مشهد ساحر.
أخرجت من حقيبتها أحمر الشفاه الأحمر نفسه الذي ارتدته ليلة انكشاف الحقيقة.
تأملته قليلًا.
ثم ابتسمت.
لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة سخرية.
كانت ابتسامة امرأة نجت.
امرأة خسرت زواجًا...
لكنها استعادت
وأحيانًا...
تكون هذه أعظم نهاية سعيدة يمكن أن يحصل عليها الإنسان.
تمت