أرملة أخويا سابتلي بنتها الرضيعه

لمحة نيوز

 

والراجل دلوقتي بيقول حاجة تانية.

ثم قام.

وطلع صندوق صغير.

وحطه قدامي.

وقال

ده اللي كانوا بيدوروا عليه.

فتحت الصندوق.

لقيت فلاشة صغيرة.

بس.

استغربت.

قلت

دي؟

هز رأسه.

وقال

عليها كل حاجة.

رجعت البيت.

وشغلت الفلاشة.

ولقيت ملفات.

مستندات.

وتسجيلات.

وفيديو مسجل من أخويا بنفسه.

كان قاعد قدام الكاميرا.

وشكله مرهق جدًا.

أول ما شفته

دموعي نزلت.

قال

لو بتشوفي الفيديو ده يا نهى

يبقى غالبًا أنا مش موجود.

قلبي اتكسر.

وكمل

أنا غلطت.

ودخلت ناس وحشة حياتي.

لكن أقسم بالله ما سرقتش حد.

ولا خدت حق حد.

ثم سكت لحظة.

وأضاف

لو حصلي حاجة، أهم حاجة تحموا هبة وملك.

في اللحظة دي

سمعت صوت حاجة وقعت في الصالة.

خرجت بسرعة.

لقيت باب الشقة مفتوح.

مع إني متأكدة إني قفلته.

قلبي بدأ يدق بعنف.

ونظرت حوالي.

مافيش حد.

لكن على الأرض

كان فيه ظرف أبيض.

ماكانش موجود قبل كده.

أخدته بإيدي المرتعشة.

وفتحته.

وكان جواه ورقة واحدة مكتوب فيها

بقالنا سنة بندور على الفلاشة.

دلوقتي عرفنا إنها عندك.

في اللحظة دي

عرفت إن الكابوس اللي هبة كانت

بتحاول تهرب منه

وصل عند باب بيتي أنا كمان.

لكن المرة دي

ما كنتش ناوية أهرب.

علشان ملك.

وعلشان أخويا.

وعلشان الحقيقة اللي لازم تظهر للنور.

وبعد شهور من البلاغات والتحقيقات

والتعاون مع الشرطة

تم القبض على العصابة كلها.

واتكشفت الحقيقة.

واتثبت إن أخويا كان ضحية.

مش مجرم.

ولا نصاب.

ولا خائن.

أما هبة

فبعد حوالي سنة كاملة.

وفي يوم كنت تقريبًا فقدت الأمل فيه

رن جرس الباب.

فتحت.

واتجمدت.

هبة كانت واقفة.

ضعيفة.

مرهقة.

لكن عايشة.

أول ما شافت ملك

وقعت على ركبها.

وبكت.

أما ملك

فبصتلها باستغراب.

لأنها ما كانتش فاكراها.

وده كان أصعب عقاب ممكن أم تتحمله.

لكن هبة ما استسلمتش.

ورجعت تبني علاقتها ببنتها يوم ورا يوم.

وأنا كنت جنبهم.

لأننا كلنا خسرنا كتير.

لكن في النهاية

رجعت الأم لبنتها.

واتغسل اسم أخويا من أي شبهة.

واكتشفت إن الحقيبة اللي سابتها هبة يومها

ما كانتش حقيبة أطفال.
كانت رسالة استغاثة.
وأمانة.
وثقة كبيرة جدًا حطتها في إيدي.

وأكبر دليل إنها ما كانتش ناوية تختفي للأبد
كانت إنها طول الوقت كانت بتحارب علشان ترجع.
لكن الحقيقة

ما
كانتش خلصت.

بعد رجوع هبة بثلاث شهور تقريبًا، بدأت الحياة ترجع لطبيعتها.

أو على الأقل ده اللي كنا فاكرينه.

هبة استأجرت شقة قريبة من شقتي.

وكانت بتحاول تعوض كل لحظة ضاعت بينها وبين ملك.

في الأول ملك كانت متعلقة بيا أكتر.

وده كان طبيعي.

أنا اللي كنت بصحى لها بالليل.

وأغير لها.

وأطعمها.

وأوديها الدكتور.

لكن هبة عمرها ما زعلت.

ولا ضغطت عليها.

كانت تصبر.

وتقرب منها بهدوء.

كل يوم خطوة.

لحد ما بدأت ملك أول مرة تقول لها

ماما.

يومها هبة فضلت تعيط ساعة كاملة.

أما أنا

فكنت فرحانة وحزينة في نفس الوقت.

فرحانة علشان رجعت لأمها.

وحزينة علشان عرفت إنها خلاص مش محتاجاني بنفس الدرجة.

لكن ده كان الصح.

في يوم من الأيام

كنا قاعدين بنتغدى كلنا.

أنا وهبة وملك.

وفجأة هبة سألتني

الفلاشة فين دلوقتي؟

استغربت.

وقلت

في خزنة البنك.

هبة هزت رأسها.

لكن ملامحها اتغيرت.

سألتها

في إيه؟

سكتت شوية.

ثم قالت

في حاجة ما قلتهاش ليكي.

قلبي اتقبض.

قلت

إيه هي؟

هبة بصت ناحية ملك الأول.

وبعدين واطت صوتها.

وقالت

لما كنت هربانة

سمعتهم بيتكلموا عن حاجة
اسمها الملف الأسود.

أنا عقدت حاجبي.

ملف إيه؟

قالت

ماعرفش.

لكن كانوا مقتنعين إن أخوكي مخبيه.

وكانوا مستعدين يقتلوا أي حد علشان يوصلوا له.

أنا افتكرت كل اللي حصل.

وقلت

بس الشرطة خدت كل حاجة.

هبة هزت رأسها.

وقالت

أنا كنت فاكرة كده برضه.

ثم مدت إيدها في شنطتها.

وأخرجت مفتاح صغير جدًا.

معدني.

قديم.

وقالت

لقيته في هدوم جوزي القديمة.

اتجمدت.

المفتاح ما كانش أكبر من عقلة الإصبع.

لكن واضح إنه مهم.

قلت

ده بتاع إيه؟

هبة ردت

ماعرفش.

لكن مكتوب عليه رقم.

أخدت المفتاح.

ولقيت محفور عليه

317

بس.

لا اسم.

ولا عنوان.

ولا أي حاجة.

في الليلة دي

ماقدرتش أنام.

فضلت أفكر.

وأراجع كل حاجة أخويا كان سايبها.

لحد ما افتكرت حاجة.

قبل وفاته بسنة

كان مستأجر خزنة خاصة في شركة حفظ ممتلكات.

وقتها قال إنه بيحفظ أوراق مهمة للشغل.

لكن بعد موته

محدش سأل عليها.

تاني يوم

أنا وهبة رحنا الشركة.

ولما شافوا المفتاح

الموظف رفع عينه باستغراب.

وقال

الخزنة دي لسه موجودة.

أنا وهبة بصينا لبعض.

وقلبي كان هيقف.

الموظف رجع بعد دقائق.

ومعه صندوق حديد صغير.


عليه الرقم 317.

حطيته قدامي.

وإيدي كانت بتترعش.

فتحت المفتاح.

ودرت القفل.

والصندوق اتفتح.

أنا كنت متوقعة فلوس.

أو دهب.

أو مستندات.

لكن اللي لقيناه كان أغرب بكتير.

دفتر أسود.

وصور.

ورسائل.

وفوقهم ظرف مكتوب عليه

لنهى وهبة.

أنا شهقت.

لأن أخويا كان كاتب اسمينا.

فتحت الظرف بسرعة.

وكان أول سطر فيه

لو وصلتم للرسالة دي يبقى أنا فشلت أحميكم لوحدي.

الدموع نزلت من عيني فورًا.

هبة كانت بتبكي هي كمان.

وكملنا قراءة.
 

تم نسخ الرابط