يا بابا ٥

لمحة نيوز


وقت وابقى اجرى بقى على المحاميين عشان تاخدى النفقه بتاعتك الكام مليم 
ارجعى مكانك يا مشيرة، اللى بينا خلص...
سكتت مشيره واتصدمت من كلامه 
أنا يا حسين بعد السنين دى كلها بتطلقنى .
أه وبالتلاته يا مشيره وغورى من وشى عشان ما امدش ايدى عليكى قصاد الناس 
مشيت مشيره وجواها نار من كلام حسين 
قدر يطلقها ويبعد عنها وكلامها مابقاش يأثر فيه 
وصلت البيت لقت فريد ابنها الصغير بيلم هدومه وماشى 
رايح فين 
مسافر جالى شغل كويس فهسافر 
طيب وانا هتسبنى لواحدى 
فاروق معاكى انا هستفر أدور على مستقبلى بره 
هتسافر فين 
هسافر أمريكا 
هتشتغل هناك ايه طيب 
لسه مش عارف لما اوصل هشوف ايه المتاح واشتغله 
أنت مجنون يا فريد ؟؟ 
لأ انا ابقى مجنون لو فضلت هنا أنا زهقت من الحياه وعايز أسافر واشتغل بره
قربت مشيره ناحيته بخطوات متوترة، وهي تحاول تمسك شنطته قبل ما يخرج من الباب
استنى يا فريد! إنت عارف يعنى إيه تسافر لوحدك؟
بصّ لها ببرود
أيوه عارف، يعنى أبدأ من الصفر من غير ما أفضل شايف خيبتكم هنا كل يوم.
بتكلمنى كده أنا يا فريد؟ أنا أمك!
أمى؟! انتى طول عمرك بتفكرى فى نفسك بس، لا كنتِ أم ولا كنتِ سند.
فاكرة لما كنتِ بتفضّلى فاروق عليا؟ ولما كنتِ بتقولى هو ده اللى راجل البيت؟
أهو راجل البيت قاعد طول اليوم على القهوة بيضيع فلوس حسين القديمة، وأنا اللى كنت بشقى عشان أساعدك فى المصاريف.
حاولت تمسكه من دراعه وهو بيزيحها بعصبية
بقولك مش هفضل هنا أتحرق فى مشاكل ما تخصنيش.
حسين سابك، والناس كلها بتتكلم، وأنا زهقت من كلام الناس واللى عملتوه فى حسين ارحمينى بقى وابعدوا عنى 
يا فريد حرام عليك انت ابنى 
لأ، أنا ابن نفسى من النهارده.
وصدقينى يا ماما، كل واحد فينا بيدفع تمن اللى عمله، وإنتِ دورك جِه.
كلماته نزلت عليها زى السكاكين، وقفت متجمدة مكانها وهو بيخرج من الباب

من غير ما يبص وراه.
أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل، وقعت على الأرض تبكى بحرقة
حتى إنت يا فريد؟!
مر اسبوع وحاله نسرين الصحيه بقت افضل ومنصور عمل عقيقه لابنه وعزم فارس واهله 
جه فارس وفجر وخاله عشان يباركوله 
وصل فارس وفجر الاول زى ما طلب منها منصور انهظ يجوا بدرى عشان يكلم فارس بخصوص حمل امه 
دخل منصور الاوضه وطلب من غارس إنه يدخل معاه عشان عايزه فى موضوع 
ازيك يا فارس عامل ايه والمعرض شغال ازاى 
الحمد لله يا منصور افضل من الأول.
أبوك عامل معاك ايه 
اغلب كلامنا فى الشغل ومن وقت للتانى بخلى فجر تعمله اكل وابعتهوله وهو مضيع وقته فى الاشراف على العمال 
مرتبه مكفيه 
أه مكفيه وبزيادة كمان هو دلوقتي مش بيصرف على حد غير نفسه واكله انا وانت بنبعتهوله وايجار شقته انت اللى بتدفعه 
عشان ربنا يا فارس إحنا بنعامل ربنا 
هو ده الموضوع اللى جايبنى هنا عشانه 
لأ عشان امك 
مالها ماما 
حامل 
نعم ؟!
بدأ فارس وشه يتغير ويتعصب لكن وقف منصور قدامه 
أهدى أهدى يا عم في ايه 
في أننا اتفضحنا يا منصور يعنى عدينا موضوع جوازها كمان تحمل
أراده ربنا انت ايه اللى مزعلك 
هنتفضح قدام الناس يا منصور الناس تقول علينا ايه السن ده امك تخلف وتحمل ثاني 
انت مالك عقبال الناس يا فارس هي ما عملتش حاجه عيب ولا حرام 
مش في السن ده يا منصور هي كبرت على الكلام ده 
لا ما كبرتش على الكلام ده امك عندها 45 سنه عادي ايدي في سنها بيحمل ايه المشكله المهم امك جايه كمان شويه انا مش عايزك تضايقها وتعمل زي ما عملت قبل كده وراعي انها حامل وخد بالك من كلامك معاها لان اي كلمه هتضايقها هتقصر على صحتها 
ما هو ده اللي انا خايف منه افرض حصل لها حاجه وقت الخلفه هنعمل ايه 
باذن الله مش هيحصل حاجه والدكتور قال ان صحتها كويسه 
انت عارف من زمان بقى ومخبي عليا 
ابدا
عرفت يوم ولاده نسرين اغمى عليها خدناها كشفنا عليك اكتشفنا ان هي حملت شهرين 
عايزك تهدى يا فارس وما تبينلهاش ان انت متضايق وانت واحده واحده تتعوض على الوضع الجديد 
حاول فارس انه يهدي نفسه وحاول ومنصور انه يبسط له الموضوع لكن هو ظهر انه موافق على الوضع انما من جواه كان متضايق 
طب ابوك هتعمل فيه ايه لما يعرف 
مش لازم تقول له سيبه وهو يعرف بقى زي الناس الغريبه وخلاص 
وافق فارس وبدأ يتعامل مع والدته بشكل طبيعي وباركلها لكن من جواه مش قادر يتقبل فكره إنه هيكون ليه اخ من سن ابنه او بنته 
مرت الايام وكان عبد الظاهر كل اهتمامه كان بسميحه بيحرص انه يوديها للدكتور بنفسه ورفض إنه يعرف نوع الجنين وجابلها واحده تساعدها فى شغل البيت 
كانت سميحه بتعيش اجمل فتره فى حياتها من اهتمام ولادها وزوجاتهم وجوزها 
مر سبع اشهر وودلدت فجر وجابت بنت سمتها زهره 
وجه معاد ولاده سميحه 
كل العيله حضرت ولادتها وكانوا قلقانين عليها 
خرجت الممرضه وكان معاها المولود الجديد وسأل
فين أبو المولود 
قرب عبد الظاهر وكانت ملامح القلق ظاهره على وشه 
أنا أبوه فيه حاجه ولا ايه وسميحه عامله ايه 
زى الفل الام والكفل زى الفل ما شاء الله هتسميه ايه بقى 
ايه ده هى خلفت ولد 
أه الف مبروك عايزه حلوتى بقى 
طلع عبد الظاهر ١٠٠٠ جنيه من جيبه واداهم لها وهو مبسوط 
والله مش خساره فيكى ولميلى كل الممرضين هنا بس أهم حاجة تاخدوا بالكم منها ومن الطفل لحد ما نخرج وعايز ممرضه ترافقها الشهر ده فى البيت 
أنا موجوده أهو يا معلم وتحت امركم فى أى حاجة 
خرجت سميحه من العمليات ودخلت غرفه عاديه 
بعد فتره بسيطه فاقت سميحه واطمنت على ابنها إنه بخير 
اخد عبد الظاهر الولد وكبر له فى اذنه وسماه عبد القادر 
وفضل يوزع فلوس على كل اللى بيشتغلوا فى المستشفى وكانت نسرين
مبسوطه بأخوها وإن أخيرا بقى ليها سند حتى لو صغير بكره هيكبر دايما كانت بتقول لنفسها كده 
اهتمام منصور بيها خلاها ماتحسش بغيره من موقف باباها بالعكس هى كانت يتحب سميحه واعتبرتها ام وزيارتهم دايما كانت متواصله 
فى منزل مشيره دخل فاروق وقعد قصاد مشيره ووشه كان عليه علامات الغضب 
بقولك ايه قومى لمر هدومك 
ليه واروح فين ؟
هتروحى دار مسنين انا سنى كبر ومش لاقى مكان اتجوز فيه والايجارات كلها غاليه انا هاخد الشقه دى اتجوز فيها 
طيب ما تتجوز وانا اعيش معاكم 
العروسه رافضه 
ليه إن شاء الله... خلاص رافضه شوفلها مكان تانى إنما انا مخرجش من بيتى
بقولك ايه الشقه دى ايجار قديم وانا هقدر ادفعه وغير كده العروسه تبقى بنت عمى وبتقولى امك حربايه ومش هتقعد معاكى عشان كده هتروح. تقعدى فى دار مسنين وامشى معايا بالذوق بدل ما امد ايدى عليكى 
أنت اتجننت بتطلمنى كده حسبي الله ونعم الوكيل فيك
حسبنى زى مانتى عايزه المهم لمى هدومك
حاولت مشيره انها تقنعه او تحنن قلبه لكن فتروق كان مصمم 
فاروق الفترة الأخيرة راح لباباه وشغله معاه وشرط عليه عشان يجوزه يطرد امه ونفذ فاروق كلام ابوم وطرد مشيره وداها ظار مسنين 
فى المعرض عند عبد الظاهر جاب عجلين 
ودبحهم قصاد المحل وفرقهم على كل العمال اللى شغالين عنده وفى المحلات تانيه 
بفرحته بالمولود الجديد 
وصل لحسين الخبر وحس وقتها أد ايه خسر انسانه استحاله يقدر يعوضها او يلاقى ضفرها 
رضى بالأمر الواقع وخلى وقته كله لشغله .
اتجمعت العيله كلها فى بيت سميحه 
وعملوا عقيقه لابنهم هناك وكانت الفرحه والرضا ظاهره على ملامح الكل 
مافيش حاجه اسمها كبرنا او خلاص الوقت فات 
نقدر نبدأ من جديد ونحقق حاجات لو كنا عملناها فى وقت اصغر كان ممكن نفشل فيها 
عشان كده اللى عايز يعمل حاجه يبدأ فيها ويسيبه من كلام أى حد حواليه 
حياتنا
بتاعتنا وسيبكم من كلام الناس 
اتمنى أن الرواية تكون عجبتكم وانى كنت ضيفه خفيفه على قلوبكم

 

تم نسخ الرابط