يا بابا ٥

لمحة نيوز


حاضر يا ست الكل كل اللى إنتى عايزاه هيتم 
فى اليوم التالى قرر منصور يروح لخاله بس قبلها مر على حسين واخد منه المفاتيح فى البداية كانت حسين متردد بسبب الورق اللى فى الخزنه لكن بعد كده اداله المفتاح وراح منصور للمحل وفتح الخزنه 
وخرج الورق وبدأ يراجع عليه 
المحل تقريباً كان مهجور والتراب والعناكب معششه فيه هو والمخزن 
لفت نظر منصور ملف باين على الورق بتاعه إنه قديم 
فتح الملف وشاف عقد بيع بعد ولاده منصور بسته اشهر للمنزل اللى كانوا قاعدين فيه 
معنى كده إن جدوا كتب البيت بإسمه عشان كده بابا معرفش يبيعوا ولا يشتريه لو طال وقتها مكنش بعيد يطردنا منه 
بعد فتره حط منصور الملف فى شنطه مع الملف الخاص ببيع المخزن والمحل وراح لخاله 
استقبله خاله بترحاب وبعد فتره بسيطه 
خرج منصور الملفات وحطها قصاد صالح 
بص يا خالو انا جاي لك النهارده عشان ارجع لك حقك ده المخزن والمحل اللي ماما قدرت ترجعهم من بابا والمفروض انك ليك ورث فيهم فلو انت حابب تدخل شريك معانا في النصيب الاكبر ما فيش مشكله لو حابب انك تاخد ثمنهم برده ما فيش مشكله شوف ايه اللي يناسبك واحنا نعمله كفايه وقفتك معانا كل السنين اللي فاتت 
وده كمان عقد بيع وشراء للبيض اللي ماما كانت عايشه فيه مكتوب باسمي جدو كان كاتبه باسمي الله يرحمه انا مش عارف اللي يرضيك ايه وانا اعمله ايه الورق قدامك اهو وشوف اللي يناسبك 
مسك صالح الورق وحطه تانى قدامه 
عارف يا منصور واحد غيرك ما كانش قال لي اساسا كل ده وكان قبل على نفسه انه ياخد الحاجه دي كلها بس انا عايزه افهمك حاجه 
انا ما ليش ورث عند امك

بالعكس لا المخزن ولا المحل من حقي ولا كان ليا فيهم اصلا حتى البيت اللي انتم قاعدين فيه برده انا ما ليش فيه 
انا زمان حاولت اشتغل مع بابا في الشغلانه بتاعته لكن ما حبتهاش وقتها بابا كان عنده قطعه ارض كبيره المفروض ان الارض دي كان سيبها للزمن ليه ولامك . بس انا لما رفضت اشتغل معاه و انا اعمل المشروع بتاعي بابا قرر انه يبيع الارض دي ويديني فلوسها ومن فلوس الارض دي انا اشتريت البيت اللي انتم ماجرينه دلوقتي وكمان اشتريت المصنع اللي انا شغاله فيه وقتها روحنا المحامي وقدر ورث مامتك هيبقى قد ايه وطلع ان الارض دي ثمنها قد المحل والمخزن والبيت بتاع امك اللي هي عايشه فيه لما اجيب بابا يكتب لها البيت هي رفضت ان يكتب حاجه باسمها وقررت ان يبقى باسمك انت ووقتها فارس ما كانش لسه اتولد عشان كده ابوك ما قدرش يبيع البيت او يتصرف فيه لان من الاساس البيت مكتوب باسمك 
يعنى إيه 
يعنى ده حقكم ورجعلكم أنا ماليش حاجه عندكم يا منصور روح افتح المحل واملى المخزن واشتغل وربنا يكرمك أنا كبرت ومرضاش على نفسى فى السن ده حاجه حرام شوف البيت أنت عايز تعمل فيه ايه عايز تبيعه وتشترى بيه البيت بتاعى اللى عملته معرض أهلا وسهلا 
عايز تخليه زى ماهو وتجددوه وتاخد انت شقه واخوك شقه برضو مافيش مشكله عايزه يفضل زى ماهو مافيش مشكله برضوا اللى يريحكم اعملوه 
بس ماما قالت اجيلك واشوف حقك ايه
قولها خالوا مالوش حق عندك يا سميحه لا زمان ولا دلوقتي ومش معنى أنى وقفت جمبك يبقى أخد من ورثك اللى إنتى رفضتى انى ارجعهولك غصب فى يوم 
حاضر يا خالوا هبلغها وتعيشلنا يارب وتفضل سندنا فى الدنيا 
خرج منصور وراح لمامته
بلغها كلام خاله 
كلام صالح صح بس دى كانت الأصول ولازم نعملها أنا مش عايزه اخسر صالح عشان أى سبب 
طيب رأيك نعنل إيه فى البيت 
بيعوا وكمل عليه وأدى فلوسه لخالك تمن البيت بتاعه اللى عملتوه معرض . انا كده كده عايزه انسى الايام اللى قضتها فيه بس فى كام حاجه كده بتاعتكم وانتوا صغيرين عايزه اجبها منه عشان افتكر زكريتنا القديمه بيها 
حاضر يا ست الكل 
مر سبع اشهر على كل الاحداث 
ومنصور وقتها كان قدر يفتح المحل من تانى وغير اليافطه وكتبها محلات فارس ومنصور وعمل توسيعات للمحل واخد من المخزن عشان يوسع المحل 
ورجع باباه يشتغل معاه ويبقى كل شغلته يراقب العمال وبيديله مرتب كويس عشان مايحسش والده بالعجز وفى نفس الوقت يلاقى حاجه تسليه 
وباع البيت القديم بزكرياته واخد الفلوس وكمل عليها وادى خاله فلوس البيت 
واخدهم صالح واشترى بيهم شقه باسم بنته وقدر فارس يشترى شقه جديده قريبه من المحلات ومنصور فضل زى ماهو فى بيت والد سميحه مقابل إنه يشترى الشقه منه ووافق المعلم واخد الفلوس وحطها وديعه بإسم بنته فى البنك 
فى اخر اسبوع كانت نسرين قاعده عند سميحه عشان تعب الحمل ولأنها ممكن تولد فى أى وقت ومحتاحه سميحه معاها 
كانت سميحه بتراعها وبتكون حريصه انها تروح معاهت لزيارات الدكتوره دايما 
جه يوم الولاده وراحت فجر اللى قربت من نسرين وبقوا اصدقاء وراحت سميحه ومنصور وعبد الظاهر عشان يبقوا جمب نسرين وقت الولادة 
وبعد فتره من وصول سميحه المستشفى وقعت وأغمى عليها 
نادى منصور على الدكتور اللى جه بسرعه ونقل سميحه على غرفة الكشف 
بعد انتهاءه من الكشف عليها
بصلهم بابتسامه 
مبروك المدام حامل 
تفتكروا نسرين حامل في ولد ولا بنت ؟؟ 
تفتكروا فارس هيعدى حمل امه ورد فعلهم ايه هنعرفه بكره فى الحلقه الاخيره
وقف منصور مندهش من كلام الدكتور 
مين دى اللى حامل يا دكتور 
مدام سميحه اللى اغمى عليها هنا 
حس عبد الظاهر بفرحه وبقى مش مصدق نفسه معقول هيخلف من سميحه 
وقف يضحك بصوت عالى 
بجد يا دكتور 
أه والله حامل وفى الشهر التانى كمان 
طيب هى حالتها الصحية ايه 
كويسه جدا بس أهم حاجة تاخد الادويه والفيتامينات بتاعتها ومتعملش مجهود كبير 
حاضر يا دكتور هنهتم بيها نقدر ندخلها 
أه اتفضلوا
اخد منصور الروشته من الدكتور عشان يجيب العلاج ودخل عبد الظاهر الاول وكانت فجر قاعده جمبها بتهزر معاها ولما شافت عبد الظاهر قامت عشان يقعد مكانها 
كانت سميحه حاسه بكسوف حاسّة بحرارة بتسري في وشها، مش عارفة تبص في عين جوزها ولا قادره تبص لحد 
سنها، والخطوط اللي حوالين عينيها، ماخليهاش تتخيل إنها ممكن تكون حامل من تاني او فى سن زى ده لما العاده الشهريه مجتش هى افتكرت انها ممكن تكون بطلت تيجى لكن ماشكتش انها تمون حامل تانى 
جواها خليط غريب فرحة صغيرة بتحاول تطلع، بس مكسوفة تطلّع 
بس رغم كسوفها، كان في رعشة خفيفة في قلبها، رعشة حياة جديدة بتتكوّن جواها يمكن تكون فرصتها تعيش أمومة مختلفة، أهدى، أنضج، وأصدق.
أما عبد الظاهر فكان واقف جنبيها والضحكة لسه على وشه، بس جواه كان في دوشة مشاعر.
إحساس غريب ما بين الذهول والفرحة، كأن ربنا بيكافئه في آخر العمر بحاجة ماكنش متوقعها.
تخيّل نفسه شايل طفل صغير من سميحة،
طفل بيجمع بينهم بعد سنين تعب وسكون.
عينه لمعت،
 

تم نسخ الرابط