يا بابا ٥
وقلبه اتملّى بحنان مكنش حسّه من زمان
قرب من سميحه وقعد جمبها ومسك ايديها بحنيه
مبروك يا ست الكل
الله يبارك فيك يا عبد الظاهر... انت مبسوط
مبسوط بس ؟؟
ده انا حاسس أنى طاير من السعاده والفرحه مش سيعانى انا بعت احيب عجل ادبحه وافرقه للغلابه
يعنى مش مكسوف إننا بعد العمر ده نحمل ونخلف تانى
وايه المشكلة لما نحمل ونخلف تانى هو إحنا مش متجوزين على سنه الله ورسوله
إحنا لا بنعمل حاجه غلط ولا حاجه عيب عشان نتكسف او نخجل منها
أنا مكسوفه أوى مش عارفه رد فعل الاولاد هيبقى عامل ازاى هو صحيح منصور فين اتضايق لما عرف
لا راح يجيب الأدوية وجاى دلوقتي
طيب رد فعله ايه ماتعرفش
اثناء كلامها دخل عليهم منصور
ويقولك هو ليه يا ست الكل ألف مليون مبروك انا لسه بحاول استوعب إن هيكونلى اخ صغير
نسرين عامله ايه تعالوا نطمن عليها
نسرين خرجت واتنقلت فى غرفه عاديه وفجر معاها والولد فى الحضانه بيطمنوا عليه
طيب يلا نروحلها بسرعه نطمن عليها
اتكلم عبد الظاهر بخوف عليها
هنروح هنروح بس خدى بالك من أى حركه هتعمليها قومى بس بالراحه
بصتله سميحه بحب حاسه بأنها بتعيش لحظات الحمل مع راجل جمبها بيخاف عليها كأنها أول مره تحمل
خرجوا كلهم وراحوا غرفه نسرين اللى بدأت تفوق وبعدها بلحظات جت الممرضه ومعاها الطفل
وقتها قام عبد الظاهر وطلع رزمه من الفلوس وبدأ يفرقها على الممرضين والعمال فى المستشفى من فرحته
فاقت نسرين على صوت منصور وهو بيأذن فى ود ابنها وبيناديه
رفع منصور الطفل بحنان وهو بيأذن في ودنه
الله أكبر الله أكبر
وبعدين بصّ لنسرين بابتسامة
سميّناه آدم، يارب يكون وشّه خير علينا كلنا.
نسرين دموعها نزلت وهي بترد بصوت ضعيف
ربنا يخليهولك يا منصور ويحميه.
قربت سميحة منها، لمست إيدها وقالت بحنية
ألف مبروك يا بنتي، أهم حاجة إنك بقيتي بخير، وربنا رزقك بولد زي القمر.
عبد الظاهر واقف ووشّه منوّر من الفرحة،
سبحان الله ربنا كريم أوي.
ضحك منصور وقال
كريم فعلاً يا بابا، أدانا نعمة ما كناش نحلم بيها.
عقبال مانطمن عليكى يا ماما انتى وفجر وتقوملنا بالسلامة
كرمشت نسرين بين حواجبها وبصت لمنصور
قصدك فجر
لأ ماهى ماما كمان حامل فى الشهر التانى
إيه ده معقول وعرفتوا امته وازاى هوانا بقالى كتير اوى كده فى العمليات
ضحك الجميع عليها وردت فجر
لا انتى أول ما دخلتى تولدى طنط ضغطها وطى واغمى عليها ولما كشفوا عليها اكتشفوا انها حامل في شهرين
اتكلمت نسرين بتعب وفرحه وصوت يكاد يكون مسموع
ايه ده بجد يعنى هيكون عندى اخ أو اخت
بصلها منصور وضحك بصوت عالى لدرجه إنه دمع من الضحك والكل بقى مصدوم من ضحكه بالطريقه دى
تخيلى يا نسرين إنه هيكون اخويا او اختى أنا كمان
يعنى الطفل اللى هيجي ده اخونا
أنا حاسس إن فى حاجة حرام فى الموضوع بس مش عارفها
ضحكوا كلهم على كلام منصور وكان الموضوع غريب فعلا يعنى الطفل هيكون فعلاً اخوهم هما الاتنين والاغرب إن ابن نسرسن هيقوله يا خالوا وابن منصور هيقوله يا عمه
فضلوا يضحكوا فى الغرفه ويتريقوا على الوضع اللى هما فيه
قريت فجر من منصور وسالته
هو فارس عرف ؟
لأ خليه يتصدم انا مش ناقص جنانه
عندك حق انا هجبهاله واحده واحده بس ابقى خليك معايا عشان جنانه
حاضر ماتقلقيش
فى منزل مشيره وولادها كانوا بيتكلموا بخصوص منصور
ماما عارفه شوفت مين انهارده
مين ؟
حسين
شوفته فين بيشحت على اول الشارع ؟؟ قالتها بتريقه
لأ ده رجع فتح المحل تانى وقعد فيه شوفته كان واقف بيشغل العمال عنده
ايه ده إزاى وأمته حصل كده
معرفش بس ده المحل اتجدد وبقى ايه حاجه كبيره ووسعوا المحل ودخلوا جزء من المخزن فى المحل وبقى فرع تانى للمعرض الكبير اللى واخد الشارع اللى بره كله
إيه ده شكله صعب على عياله ورجعولوا المحل تانى
استعجلنا إحنا لما طردناه انتى لو شوفتيه مش هتقولى ده حسين اللى كان شبه الموميا وشه ملى كده وبقى يلبس حلو واتغير خالص أنا فى الاول معرفتوش
معقول ؟! طيب بقولك ايه رأيك اكلمه تانى وأجر معاه ناعم
مش عارف هيوافق ولا لأ جربى
فى اليوم التالى جهزت مشيره نفسها ولبست وقررت تروح لحسين تتكلم معاه
يمكن تقدر تغير رأيه وتخليه يرجعلها تانى وتعيش معاه فى العز اللى بقى فيه من وجهه نظرها
وصلت مشيره بالقرب من المحل وفضلت مستنيه وصول حسين ولما شافته داخل على المحل قررت تكلمه
وقفت فى مكان قريب منه ونادت عليه
حسين حسين انا مشيره انا هنا
بصلها حسين وكرمش بين حواجبه
فى ايه يا مشيره عايزه ايه وايه اللى جابك هنا
جايه اتكلم معاك بس مش هينفع جوه وسط العمال والصنايعيه تعالى نروح مكان تانى
مافيش كلام بينا يا مشيره قولى اللى عندك هنا
وحشتنى يا حسين
يا شيخه من امته ده إيه نسيتى اللى عملتيه فيه إنتى وولادك
غيره يا حسين ... أه غيره غيرت لما لقيت حنيت لسميحه دى وبتجرى
لا يا شيخه غيرانه على أساس انها مكنتش فكرتك من البداية أنى ارجعها عشان اخليها تضغط على العيال ويشاركونى فى المحل هنا
شوفت واديك نفذت كلامى أهو من غير جواز عشان كده جيت اصالحك
يعنى أتنى عايزه تقولى إنك جتيلى عشان أنا مارجعتش لسميحه
أه وعرفت أنها اتجوزت عبد الظاهر عشان كده اطمنت
وقف حسين يضحك عليها وعلى كلامها
إزاى كان بيحبها فى يوم ومصدقها وخلاها مراته وفضلها على سميحه اللى ربت ولاده احسن تربيه وكانوا بارين بيه رغم اللى عمله فيهم
ضحك حسين ضحكة مُرّة وهو يبصّ لها من فوق لتحت
رجعتي يا مشيرة؟ رجعتي بعد ما انا رجعت اشتغل تانى ووقفت على رجلى
حسين ما تقولش كده أنا غلطت، وأنا جاية أصلّح الغلط.
تصلّحي إيه؟ اللى مات ما يتصلّحش يا مشيرة.
سكت لحظة، ونظرته اتغيرت، بقت كلها نار
كنتِ بتاخدى خيرى وبتدلّعى ولادك وتقولى دول ولادك اللى هيشلوك لما تكبر ، وأنا الغبى اللى كنت مصدق إنهم ولادى.
وفى أول مطب أول ما شُلت إيدى عنهم، اتكشف كل شىء.
ولادك اللى فضّلتهم على دمى لحمى طلعوا أشباه رجال زى أمهم بالظبط رمونى وسبونى بين الحيا والموت
حسين بالله عليك، أنا كنت مضغوطة... كنت بخاف تخسرنا.
تخسروا إيه يا مشيرة؟
ده أنا الخسران الوحيد، خسرت سميحة اللى كانت سند، وخسرت ولادى اللى كانوا بيحبونى بجد، وخسرت كرامتى.
وانتوا؟ كسبتوا كل حاجة لما كنت أنا الأعمى اللى بيصرف ويسكت.
قرب منها وقال بصوت واطى بس كله سم
دلوقتى أنا اللى هعلمك الخسارة يعنى إيه.
زى ما بعتيّنى