ابو بناتي انجي الخطيب
المحتويات
اللي
شقيت فيه معاك؟، محمد رد ببرود وهو بيعدل لبسه ما قولتلك يا نهى خلصينا، الشقة دي محتاجة عروسة تملى عينيا، وأنتي خلاص بقيتي من الماضي، يلا خدي بناتك ولمي هدومك في شنطة مش عايز كركبة، في اللحظة دي نهى شافت الغدر في أوضح صوره، وعرفت إن اللي قدامها ده لا يمكن يكون كان في يوم أب أو زوج، ده شيطان بيبني سعادته على أنقاض بيت اتهد فوق دماغ صاحبته.
نهى بصت للبنت اللي واقفة تتمايل في وسط صالتها، وحست بنار بتاكل في صدرها، الوجع مابقاش وجع ضرب، بقى وجع كرامة بتتداس قدام عيالها.. البنت قربت من أوضة البنات وفتحت الباب بجرأة وقالت دي بقى هتبقى أوضة الليفينج، هنحط شاشة كبيرة هنا وركنة كابتونيه، مش عايزة كراكيب أطفال، نهى اتجننت وصرخت فيها أوضة مين يا روح أمك اللي هتبقى ليفينج؟ دي أوضة بناتي! أنتي جاية تخرجي عيالي من فرشتهم؟، البنت لوت بوزها وبصت لمحمد بتمثيل وقالت شايف يا محمد؟ أنا مش قولتلك إننا هنتعب؟ أنا مش هعرف أعيش هنا وطول الوقت في ناس بتنط لنا، محمد قرب من نهى وعينه بتبرق من الغل وزقها في كتفها ما تلمي نفسك يا ست أنتي واعرفي مقامك، اللي واقفة دي هتبقى مراتي، يعني صاحبة البيت، وانتي هنا ضيفة تقيلة.
نهى وقفت قدام الباب المقفول وهي مش مصدقة، بنتها الصغيرة بتشد في عبايتها وبتعيط بصرخة مكتومة يا ماما عوزة لعبتي.. عوزة أنام في سريري، ونهى كأن روحها اتسحبت منها، بتبص لبيتها اللي شقيت فيه سنين وهي شايفة خيال الست وبنتها من ورا الإزاز المنغنمش بتاع الباب وهما بيتحركوا في صالتها بكل حرية، فجأة سمعت صوت ضحكة محمد العالية وهي بتقول ولا يهمك يا حبيبتي، بكرة نبعت نجيب النقاش يغير الألوان الكئيبة دي، المهم إننا خلصنا من الصداع ده، نهى خبطت على الباب بكل قوتها وهي بتصرخ يا محمد افتح.. بناتي هدومهم جوه، حرام عليك الجو برد والعيال لابسة خفيف، اتقي الله في لحمك ودمك، الباب اتفتح مواربة وطلعت منه الست الكبيرة وهي ماسكة شنطة بلاستيك كبيرة، رمتها في وش نهى بوقاحة وقالت خدي يا اختي، لميتلك شوية الخلق دول وشوية كراكيب للبنات عشان ماتقوليش إننا جينا عليكي، ويلا بقى مش عوزين نشوف وشك هنا تاني، السلم ده ميتعتبش، نهى مسكت الشنطة وإيدها بترتعش، لقت فيها كام
المظلوم.
نزلت
متابعة القراءة