شاف بنته تسع سنين بتغسل المواعين

لمحة نيوز


قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
وأظن مش حابب حد يشوف بنتك وهي بتتعاقب، صح؟
نور صرخت بابا اقفل!
قفلت السكة فورًا بس الصوت فضل في دماغي.
بصيت لدينا.
ابتزاز.
هزت راسها وأكبر من كده كمان دي مش أول مرة تعمل كده.
نور مسكت إيدي بقوة هي كانت بتقول إن في ناس بتدفع عشان تشوف
سكتت فجأة كأنها خافت تكمل.
أنا جسمي كله سخن.
الغضب رجع بس المرة دي مش أعمى.
مركز.
خطير.
بصيت على الفلاشة على الصور على بنتي.
وبعدين قلت بهدوء
خلاص هي اللي لعبت غلط.
دينا رفعت حاجبها ناوي على إيه؟
بصيت لها وابتسمت ابتسامة خفيفة
ناوي أخلّيها هي اللي تقع بنفسها.
نور بصتلي بخوف يعني هترجع؟
حضنتها تاني لا يا حبيبتي المرة دي، إحنا اللي هنروح لها.
وساعتها موبايل دينا رن.
بصت في الشاشة واتغير وشها.
ده رقم قسم الشرطة.
بصتلها بسرعة ردي!
فتحت الخط وسمعنا صوت ظابط
مدام دينا؟ معانا بلاغ وصل حالًا بخصوص نفس السيدة اللي بتتكلموا عنها.
قلبي وقف لحظة.
بلاغ من مين؟
الظابط رد
من واحدة تانية بتقول إنها كانت ضحية قبل كده.
بصيت لنور
وفهمت.
دي مش قصة بنتي بس.
دي بداية حاجة أكبر بكتير
واللي جاي أخطر بصّيت لنور وهي باصة ليّا بنفس الرعب بس المرة دي كان فيه حاجة تانية في عينيها أمل صغير.
مسكت إيدها إحنا مش لوحدنا خلاص.
دينا كانت مركزة في المكالمة أيوه يا فندم أيوه، عندنا أدلة صور وفيديوهات أيوه، هنستنى.
قفلت وبصتلي في قوة جاية حالًا وقالوا ما نتحركش من البيت.
نور شدّت فيا هي

ممكن تيجي؟
قبل ما أرد
جرس الباب رن.
كلنا بصّينا لبعض.
دينا همست محدش يفتح.
الجرس رن تاني أطول.
وبعدين
خبط.
قوي.
افتح يا أحمد أنا عارفة إنك جوه.
صوت منى.
نور استخبت ورايا فورًا، وجسمها كله بيترعش.
قلبي كان بيدق بس المرة دي أنا ثابت.
بصّيت لدينا هزّت راسها استنى.
منى برّه كملت بصوت أعلى أنا مش جاية أعمل مشاكل إحنا لازم نتكلم.
سكتنا.
ثواني عدّت بس حسّيتها ساعات.
وبعدين صوتها اتغير بقى أبرد
طيب افتح بمزاجك أو أفتح أنا.
جمدت مكاني يعني إيه؟
وفجأة
صوت مفتاح في الباب.
نور صرخت هي معاها نسخة!
الباب اتفتح نص فتحة ووش منى ظهر.
عينها كانت ثابتة مفيهاش أي خوف.
دخلت خطوة لجوه، وقفلت الباب وراها بهدوء كأنها صاحبة المكان.
بصّت حوالينها على نور، على دينا، عليّا وعلى اللابتوب المفتوح.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وصلتوا لفين؟
ما استحملتش قربت خطوة إنتي مريضة.
ضحكت بهدوء لا أنا منظمة.
رفعت الفلاشة من على الترابيزة دي شغل سنتين مش هتسيبه كده يعني.
دينا صرخت سيبيها!
بس منى كانت أسرع حطت الفلاشة في جيبها.
نور بدأت تعيط بابا
رفعت إيدي أهدّيها وأنا عيني على منى.
إنتي فاكرة إن ده هيعدي؟ في بلاغ ضدك.
وقفت لحظة وبعدين قالت عارفة.
اتجمدت إيه؟
قربت أكتر صوتها واطي وأنا اللي عاملاه.
بصّيت لها مش فاهم إنتي مجنونة؟
ابتسمت ابتسامة أوسع لا سبقتكوا بخطوة. البلاغ فيه إن أنت اللي كنت بتسيب بنتك تتعاقب وإن كل ده كان بعلمك.
الدنيا لفت بيا لحظة.
كدب.
رفعت
كتفها عندك إثبات؟
دينا ردت بسرعة آه عندنا
قاطعتها منى الفلاشة كانت عندكم دلوقتي معايا.
سكتنا.
نور مسكت إيدي بقوة بابا
بصّيت لها ودماغي شغال بسرعة.
هدوء.
لازم هدوء.
بصّيت لمنى وقلت بهدوء غريب تمام.
استغربت تمام؟
قربت خطوة لحد ما بقيت قدامها مباشرة
طالما كده يبقى نستنى الشرطة سوا.
لأول مرة
ابتسامتها اهتزت.
في نفس اللحظة
صوت سرينة بعيد بيقرب.
منى بصّت ناحية الباب.
ودينا ابتسمت نص ابتسامة واضح إنهم وصلوا.
منى رجعت خطوة لأول مرة باين عليها التوتر.
بس فجأة
جريت ناحية المطبخ.
منى استني!
لكنها كانت أسرع فتحت الشباك.
نور صرخت هتهرب!
جريت وراها مسكت إيدها قبل ما تطلع.
اتخانقنا لحظة الفلاشة وقعت من جيبها واتزحلقت تحت الترابيزة.
بصّينا الاتنين عليها.
هي بعصبية وأنا بإصرار.
وفي اللحظة دي
خبط شديد على الباب
شرطة! افتح!
بصّيت لمنى
وقلت بهدوء
خلصت.
لكن
هي بصّتلي نظرة غريبة وقالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
إنت لسه فاكر إن الموضوع عندي أنا بس؟
وسابت إيدي فجأة
واللي حصل بعدها
قلب كل حاجة سابت إيدي فجأة وابتسمت ابتسامة غريبة كأنها عارفة حاجة إحنا مش عارفينها.
بس أنا ما سيبتهاش تهرب.
مسكتها تاني بقوة، وورايا دينا جريت بسرعة جابت الفلاشة من تحت الترابيزة.
خبط الباب زاد شرطة! افتح فورًا!
صرخت الباب مفتوح!
دخلوا في ثواني ظابطين وواحد معاهم.
أول ما شافوا المنظر منى بتحاول تهرب من الشباك، نور بتعيط، ودينا ماسكة الفلاشة الدنيا اتقلبت.

سيبها فورًا!
سيبت إيدها والظابط شدها وقيّدها.
منى حاولت تتكلم دي كدب! هو
بس الظابط قطعها كل حاجة هتتقال في القسم.
نور جريت عليّا وحضنتني جامد أول مرة أحس إنها ماسكة فيا مش بخوف لكن بثقة.
دينا سلمت الفلاشة ده فيه كل حاجة.
الظابط بصلي في بلاغات تانية وإحنا كنا بندوّر عليها بقالنا فترة.
بصّيت لمنى كانت واقفة متكتفة، وشها اتحول تمامًا مفيش هدوء مفيش سيطرة.
بس قبل ما يخرجوها
بصّت لنور.
نور اتجمدت لحظة بس بعدين، حصل حاجة ما كنتش متوقعها.
نور شدّت نفسها من حضني ومشيت خطوة قدام.
رغم خوفها وقفت قدام منى.
وقالت بصوت صغير بس واضح
أنا مش خايفة منك.
منى ما ردتش.
لأول مرة هي اللي سكتت.
واتاخدت.
باب الشقة اتقفل وراهم والصوت المرة دي ماكانش تقيل.
كان نهاية.
سكتنا شوية.
بعدين نور بصّتلي هي مش هترجع صح؟
نزلت لمستواها، مسحت دموعها لأ يا حبيبتي خلاص.
دينا ابتسمت والمرادي بجد.
عدّى وقت مش قليل.
تحقيقات جلسات علاج.
اكتشفنا إن منى كانت بتعمل كده قبل كده مع أطفال تانيين وإن اللي حصل لنور هو اللي أخيرًا كشفها.
أما نور
في الأول كانت بتصحى من النوم مفزوعة بتخاف تغلط بتستأذن في كل حاجة.
بس واحدة واحدة
بدأت ترجع.
ترجع تضحك.
ترجع تلعب.
ترجع تبقى طفلة.
وفي يوم
دخلت المطبخ.
وقفت عند الحوض وبصّتلي.
قلبي اتقبض لحظة.
لكنها ابتسمت وقالت ممكن أغسل الطبق ده؟ بس بمزاجي.
ضحكت رغم الدموع بمزاجك يا
ستي.
غسلته وسابته وجريت تلعب.
ومن يومها
مافيش حد في
البيت ده اشتغل غصب عنه.
والمج الأزرق؟
ما رميناهوش.
دينا لزقته بعناية واتحط على الرف.
مش عشان ننسى
لكن عشان نفتكر.
إن أقوى كسر
ممكن يتصلّح.
بس بشرط
إن اللي حواليه يشوفوه في الوقت الصح.

 

تم نسخ الرابط