من النهاردة العربية دي مش هتتحرك غير بإذني… مفهوم؟"

لمحة نيوز

حاجة، الفيديو ده يوصل للشرطة فوراً.
حسيت بدمي بيتجمد.
الصورة وضحت أكتر
وشوفت وش الشخص اللي قاعد قدام الكاميرا
واتصدمت.
ده جوزي.
مش بس كده
كان قاعد مع أخوه.
والاتنين بيتكلموا عن العربية.
عن عربيتي أنا.
جوزي قال بصوت واضح العربية دي أنضف حاجة عندنا باسمها ومفيش عليها شبهات نشتغل بيها شوية لحد ما الدنيا تهدى.
أخو جوزي رد وهو بيضحك وهي هتفهم حاجة؟ دي طيبة وغلبانة
إيدي سابت الماوس.
نفسي اتقطع.
كملت الفيديو
والكارثة كانت في الجملة اللي بعدها.
آخر نقلة كانت كبيرة الشحنة عدّت من غير ما حد يشك والفلوس هتوصل بكرة.
شحنة؟!
فلوس؟!
فهمت فجأة
العربية ما كانتش بتتفسّح
كانت
بتتنقل بيها حاجة.
حاجة كبيرة.
حاجة خطيرة.
قفلت الفيديو بسرعة وأنا مش حاسة بنفسي.
كل لحظة عدّت وكل مرة سكتّ فيها كانت بتغطي على جريمة.
وفجأة
الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت
نفس الصوت اللي كان في الفيديو لكن المرة دي حي
إنتي فتحتي الفلاشة صح؟
سكتّ
قال بهدوء مرعب يبقى لازم تختاري بسرعة يا تسلميها للي المفروض توصل له يا تبقي إنتي الجزء الجديد من اللعبة.
قبل ما أتكلم
قفل.
وقتها بس
بصيت حواليا في البيت
وحسيت إن كل حاجة فيه
كذبة.
وإن أخطر ناس في حياتي
كانوا عايشين معايا تحت نفس السقف.

الصبح طلع وأنا ما نمتش.
الفلاشة قدامي على الترابيزة
بس المرة دي ما كنتش خايفة.
كنت
مستنية.
باب الشقة اتفتح جوزي دخل الأول، وراه أخوه.
وشهم مرهق بس أول ما شافوني قاعدين بهدوء قلقوا.
جوزي قال إيه؟ قاعدة كده ليه؟
ما رديتش
بس زقّيت اللابتوب ناحيتهم وشغّلت الفيديو.
الصوت ملّى المكان.
العربية دي أنضف حاجة عندنا
وش جوزي اتقلب في ثانية.
أخوُه بص له وبعدين بص لي وعينه كلها خوف.
قفلت الفيديو.
وقفت وبصّيت لهم لأول مرة من غير ضعف
كنتوا فاكرين إني غبية؟ ولا عايشة معاكم ومش شايفة؟
جوزي حاول يقرب اسمعي يا سارة الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة
صرخت فيه اخرس!
سكت.
أخوُه قال بسرعة إحنا ممكن نفهمك ونقسم
ضحكت.
ضحكة باردة خلتهم يسكتوا.
تقسموا إيه؟ فلوس حرام؟ ولا جريمة
أنا هتحبس مكانكم فيها؟
وساعتها طلعت حاجة من شنطتي.
محضر رسمي.
بلاغ.
وبصيت لهم وقلت بهدوء قاتل
أنا سبقتكم.
في نفس اللحظة
صوت خبط جامد على الباب.
افتح! شرطة!
لون وشهم راح.
جوزي بص لي بصدمة إنتي عملتي إيه؟!
قربت منه وقلت بهدوء
رجّعت حقي قبل ما تضيعوني.
الباب اتكسر والضباط دخلوا.
أخوُه حاول يجري مسكوه.
وجوزي واقف مكانه بيبصلي كأني أول مرة يعرفني.
وأنا؟
كنت واقفة ثابتة.
ولا دمعة نزلت.
ولا كلمة زيادة.
بس حاجة واحدة كانت جوايا بتتقال
أنا ما خسرتش بيت
أنا نجيت نفسي.
بعد شهور
وقفت قدام نفس العربية.
نضيفة راجعة باسمي من غير خوف.
مسكت المفاتيح وابتسمت.
المرة دي
مفيش حد
هيقول لي أعمل إيه.
ولا حد هيستغلني تاني.
ركبت ودورت العربية
ومشيت.
وسبت ورايا كل حاجة
إلا نفسي.

تم نسخ الرابط