فخ ليلة السبوع

لمحة نيوز

الفصل الثاني ليلة السبوع
البيت كان متزين بالبالونات والأنوار، وريحة البخور مالية المكان. طارق كان واقف جنبي، ماسك إيدي بيطمنني، وهو ميعرفش إن نور اللي قدامه دي مجرد قناع، وجوايا غليان السنين.
وفجأة، الباب اتفتح. دخلت هالة.. كانت لابسة فستان شيك جداً، وداخلة بضحكة رنانة وكأنها صاحبة البيت. مكنتش لوحدها، كانت ماسكة إيد طفل صغير، عنده حوالي خمس سنين.
أمي جريت عليها بالحضن، وأنا وطارق وقفنا مكاننا. هالة قربت مني بكل ثقة، وقالت بصوت واطي ومستفز مبروك يا نور.. مكنتش أقدر أفوت يوم زي ده من غير ما أبارك لأختي الكبيرة.
بصيت للطفل اللي معاها.. ملامحه كانت مألوفة لدرجة توجع القلب. نفس عيون إياد.. نفس الوقفة. طارق لاحظ ارتباكي، بس هالة مديتليش فرصة أفكر. مالت على ودني وهمست شوفتي عمر؟ طالع شبه باباه بالظبط.. عارفة طبعاً باباه يبقى مين؟
الفصل الثالث السم في العسل
السبوع بدأ، والأغاني المصرية شغالة، بس أنا كنت في عالم تاني. هالة بدأت تتحرك وسط الضيوف، تتصور

مع ده وتضحك مع دي، وكل شوية تلمح لصحباتي القدام إنها كانت مضطرة تختفي عشان تحمي ابنها من غضب العيلة.
دخلت المطبخ عشان أشرب ميه وأحاول أتنفس، لقيتها ورايا.
عايزة إيه يا هالة؟ قلتها وأنا سناني بتخبط في بعضها.
قالت ببرود عايزة حقي يا نور. إياد ساب لي الولد واختفى، وأمي هي اللي كانت بتصرف عليا طول السنين دي من وراكي. ودلوقتي، طارق جوزك.. المحامي الشاطر.. هو اللي هيجيب لي مؤخر الصداق والنفقة من إياد.
حسيت الدنيا بتلف بيا. أمي كانت بتصرف عليكي من ورايا؟ وطارق ماله بالموضوع؟
ضحكت بمرارة طارق هو اللي ماسك قضيتي يا حبيبتي.. هو ميعرفش إني أختك، ولا يعرف حكايتنا القديمة. أنا رحت له المكتب بصفتي مدام هالة، مريضة وعايزة حق ابنها اليتيم من أب عايش.. وهو اتعاطف معايا جداً.
الفصل الرابع الفخ المزدوج
هنا عرفت إن الفخ اللي كنت بحضره لها كان مجرد لعبة عيال قدام اللي هي عملته. هالة مدخلتش حياتي عشان تعتذر، هي دخلت عشان تهد المعبد اللي بنيته مع طارق.
لو طارق عرف
إني خبيت عنه إن هالة هي أختي اللي خانتني، ثقته فيا هتتهز.. ولو عرف إنها هي نفسها الموكلة اللي بيساعدها، هيحس إنه كان لعبة في إيدنا إحنا الاتنين.
في وسط الزحمة، طارق جه ووقف جنبنا وقال بابتسامة نور، أحب أعرفك بمدام هالة، موكلة عندي في المكتب وشخصية مكافحة جداً.. غريبة إنكم مش عارفين بعض، مع إنكم شبه بعض أوي!
بصيت لهالة.. كانت بتبتسم ابتسامة النصر. وبصيت لأمي اللي كانت واقفة بعيد بتبص لنا بقلق. عرفت إن الليلة دي مش هتخلص على خير، وإن المواجهة اللي أجلتها ست سنين، لازم تحصل دلوقتي.. وقدام الكل.
الفصل الخامس المواجهة الكبرى
سكتّ لحظة، وبعدين بصيت لطارق وقلت بصوت عالي خلى كل اللي في الصالة يسكتوا
طارق، هالة مش مجرد موكلة.. هالة تبقى أختي. وهي مش مكافحة ولا حاجة، هي جاية هنا النهاردة عشان تكمل اللي بدأته من ست سنين لما سرقت خطيبي، والولد اللي معاها ده هو ابن الشخص اللي دمر حياتي.
السكوت كان مرعب. طارق بص لهالة بصدمة، وبعدين بص لي. هالة وشها اتغير،
وبدأت تمثل الدور إنتِ لسه حاقدة عليا يا نور؟ أنا جيت أصفي النفوس عشان خاطر أمنا!.
هنا طلعت الموبايل بتاعي، وفتحت ريكورد كنت مسجلاه لها من دقيقتين بس في المطبخ وهي بتقول طارق هو اللي هيجيب لي حقي.. هو ميعرفش إني أختك.
النهاية المؤقتة
الخناقة قلبت البيت. طارق، ببروده المحامي المعروف، بص لهالة وقال يا مدام هالة، تقدري تتفضلي بره.. وأي ورق ليكي في مكتبي هيتبعت لك بالبريد، أنا مابمثلش نصابين.
هالة خرجت وهي بتشتم وبتتوعد، وأمي قعدت تعيط وهي بتقول يا بنتي حرام عليكي فضحتونا.
بصيت لطارق، كنت خايفة من نظرة عينه. مسك إيدي وقال كنت أتمنى تحكي لي من الأول يا نور.. بس أنا فاهم الوجع اللي عشتيه. المهم إننا قفلنا الباب ده للأبد.
بس وأنا بلم هدوم السبوع، لقيت ورقة هالة رمتها على السفيرة قبل ما تمشي، مكتوب فيها
إياد مكنش لوحده يا نور.. طارق كان عارف كل حاجة من قبل ما يتجوزك، هو اللي ساعد إياد يهرب بالفلوس.. اسأليه عن
قضية مجموعة الشناوي سنة 2022.
حسيت إن الأرض
لسه بتهتز تحت رجلي.. هل فعلاً

تم نسخ الرابط