جوزي عزم امه

لمحة نيوز

 

بعد 10 دقايق، فرح خرجت وهدوءها كان مرعب. قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وقالت: "ماشي يا ماما فوزية.. أنا موافقة أمضي، بس قبل ما أمضي لازم تعرفوا المفاجأة اللي أنا كنت عاملاها لـ شريف بمناسبة العيد وكنت هقولها بعد الغدا."

شريف رفع عينه بلهفة: "مفاجأة إيه؟"

فرح بابتسامة صفرا: "أنا الشهر اللي فات، لما عرفت إن تامر وهناء (أختي) هيتجوزوا، قلت أعمل خير.. فرحت البنك وسحبت كل مدخراتي، وكمان أخدت قرض بضمان الشقة دي بمبلغ 2 مليون جنيه عشان أجدد العفش وأجيب لـ هناء هدية غالية.. والقرض ده بضمان الشقة يعني الشقة دلوقتي "مرهونة" للبنك رهنة رسمية، والبنك له حق الحجز عليها في أي لحظة لو القسط مدفعش."

وش الحاجة فوزية اتخطف: "قرض إيه ورهن إيه يا مصيبة؟"

فرح كملت ببرود: "مش بس كدة.. أنا عشان أهرب من الضرايب العقارية، كنت عاملة عقد صوري ببيع الشقة دي لشركة استثمار عقاري (تبع الشركة اللي بشتغل فيها) من شهرين، يعني قانوناً

أنا "مؤجرة" للشقة دي مش مالكة، وتنازلي لـ تامر ملوش أي قيمة قانونية لأن الشقة مش ملكي حالياً.. تامر كدة هيشتري "هوا"، والشركة هتيجي تستلم الشقة بكرة الصبح ومعاهم قوة من الشرطة لأن عقد الإيجار بتاعي انتهى إمبارح!"

تامر صرخ: "إنتي بتقولي إيه؟ يعني إيه الشقة مرهونة وعليها قرض؟ يعني أنا هدخل أسكن في شقة البنك هيحجز عليها؟"

فرح ضحكت: "بالظبط يا تامر.. وإمضي يا حبيبي على عقد البيع اللي أمك مجهزاه، عشان تشيل إنت القرض والديون والشرط الجزائي اللي قيمته مليون جنيه للشركة!"

الصدمة الكبرى:

الحاجة فوزية بدأت تترعش: "إنتي كدابة.. إنتي بتمثلي عشان متتنازليش."

فرح طلعت الموبيل وفتحت "كاميرا المراقبة" اللي مخبياها في النجفة وقالت: "بصوا كدة.. الفيديو ده لايف ومسجل كل كلمة قلتوها.. مسجل تهديدكم ليا بوضع اليد، ومسجل اعتراف شريف إنه طلقني غيابي عشان يسرق الشقة، ومسجل شماتة إجلال ومديحة.. الفيديو ده دلوقتي اتبعت للمحامي بتاعي ولصاحب

الشركة، وبلاغ "ترويع وبلطجة وسرقة بالإكراه" شغال دلوقتي والشرطة زمانها على السلم."

في اللحظة دي، سمعوا صوت سرينة عربية شرطة فعلاً تحت البيت (فرح كانت متفقة مع زميل ليها يضرب سرينة من موبيله بصوت عالي تحت الشباك).

الحاجة فوزية وقعت من طولها: "يا مري.. السجن يا فوزية على كبر؟"

شريف جرى على فرح: "فرح.. أنا أسف، والله أمي هي اللي ضغطت عليا، أنا بحبك، أنا هردك حالا.. هناء مالهاش دعوة، تامر هو اللي طمعان."

هنا هناء (أخت فرح) بدأت تصرخ وتعيط: "أنا ماليش دعوة يا فرح، تامر هو اللي قالي لازم نسكن هنا عشان نوفر الفلوس، والله أنا بحبك يا أختي."

فرح بصت لأختها بقرف وقالت لها: "إنتي بالذات يا هناء، ملكيش أخت من النهاردة.. إنتي كنتي موافقة تدخلي شقتي وأنا مرمية في الشارع مطلقة.. اطلعي برا إنتي وخطيبك وعيلته."

النهاية المنتصرة:

فرح متمادتش في الكدب بخصوص الرهن (هي كانت مجرد فكرة عشان تخوفهم)، بس "فيديو الكاميرا" كان حقيقي وفعلاً

يوديهم ورا الشمس.

فرح قالت لهم: "قدامكم 5 دقايق.. شريف يرمي عليا اليمين "رد" قدام الكل، ويقطع ورقة الطلاق دي، ويمضي لي على "وصل أمانة" بـ 500 ألف جنيه حق شقايا اللي خده مني طول السنين دي، والحاجة فوزية وتامر وسلايفي يغوروا من هنا حالاً ومشوفش وشهم في بيتي تاني أبداً.. وإلا الفيديو ده هيكون عند المأمور دلوقتي!"

الحاجة فوزية كانت بتبكي وتترجى فرح: "خلاص يا بنتي.. توبة، إحنا أسفين، شريف هيمضي وهيعمل اللي إنتي عايزاه بس بلاش المحاكم والسجن."

وفعلاً، في أول يوم العيد، فرح قلبت الترابيزة عليهم. شريف مضى وهو بيترعش، وردها لعصمته وهو مكسور، والحاجة فوزية خرجت تجر أذيال الخيبة هي وسلايفها وتامر اللي حلمه في الشقة طار، وأختها هناء خرجت وهي مش عارفة تودي وشها فين من الفضيحة.

فرح قعدت في شقتها، لوحدها، أكلت الرقاق ببرود وهي بتتفرج على "شريف" وهو بيلم هدومه عشان هي اللي طردته المرة دي وقالت له: "حقك جالك يا فرح.. والبيت اللي

يتبني على غدر، ميهدهوش غير ذكاء الست."

تمت.

تم نسخ الرابط