جوزي عزم امه

لمحة نيوز

جوزي عزم امه اول يوم العيد علي الاكل وبدل ماتشكرني علي تعبي خلته يطلقني
من الفجر وفرح واقفة في المطبخ، ريحة الفتة واللحمة المحمرة والرقاق باللحمة المفرومة كانت مالية المكان. عملت كل صنف حماتها الحاجة "فوزية" وسلايفها بيحبوه، وقالت العيد فرحة ونلم الشمل وننسى الخلافات.
أول ما رجعوا من صلاة العيد، الكل قعد على السفرة. شريف جوزها كان قاعد وشه في الأرض ومش طايق يبص لها، وحماتها الحاجة فوزية كانت بتبص في كل ركن في الشقة بعين مغلولة، وسلايفها "إجلال" و"مديحة" ميبطلوش وشوشة وضحك لئيم.. فرح استغربت وقالت في سرها "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. ده أول يوم العيد!"
خلصوا أكل الفتة، وفرح قامت بلهفة عشان تجيب الحاجه الساقعة والتحلية، لكن صوت حماتها وقفها زي السكينة:
"اقعدي يا فرح.. ملوش لزوم التعب يا بنتي، الأكل كان جميل.. بس خسارة إن دي هتكون آخر لقمة ليكي في البيت ده، لأنك هتتنازلي عنه حالا!"
فرح قلبها انقبض وضحكت بتوتر: "بيت إيه يا ماما فوزية؟ دي شقتي وحلالي، إيه الكلام ده؟ إحنا في عيد!"
بصت لـ

"شريف" جوزها، لقيته بيهز رجله بعصبية ومبيردش وكأنه غريب عنها. حماتها كملت ببرود وهي بتطلع "ورقة" من شنطتها:
"شريف ملوش كلمة بعد كلمتي.. ودي عديتك يا فرح.. ورقة طلاقك! شريف طلقك غيابي الصبح قبل الصلاة، والنهاردة إنتي هنا ضيفة غريبة."
فرح حست إن الدنيا بتلف بيها، والأصوات بدأت تبعد. حماتها كملت بلهجة فيها جبروت:
"شريف ميرضاش يقعد في شقة باسم ست، وقدامك حلين يا حلوة: يا تمضي دلوقتي على تنازل وبيع للشقة دي لـ 'تامر' أخو جوزك، وساعتها شريف يردك وتعيشي معانا في بيت العيلة تحت طوعنا، يا إما تطلعي من هنا بشنطة هدومك وورقة طلاقك في إيدك!"
فرح صرخت بذهول: "تبيعوا إيه؟ الشقة دي موثقة وباسمي ومشترياها بمالي وشقايا.. إنتوا فاكرين إنكم بوضع اليد هتاخدوها؟ القانون موجود!"
حماتها ضحكت بـ بجاحة وقالت:
"قانون إيه يا خايبة؟ تامر هيدخل الشقة النهاردة بشنطة هدومه ويتجوز فيها ويخلف كمان.. واثبتي بقى في المحاكم إنها بتاعتك! يوم المحكمة بسنة، وتأجيل ورا تأجيل، ومحامي ورا محامي، هنقول إنها إيجار، هنقول إنها كانت هبة.
. هنطلع لك ألف ثغرة تعجزك، وفي الآخر هنرميكي في الشارع وإنتي مطلقة ووحيدة ومن غير مليم، وتامر هيكون عَمّر الشقة بفلوسك!"
إجلال سلفة فرح كملت بـ شماتة: "تامر ابني وصل لـ 30 سنة وخطيبته مهدداه، وهو أحق بالشقة دي من واحدة مش عارفة تحفظ قيمة جوزها وتكتب الحاجة باسمه.. الشقة خلاص راحت يا فرح."
والصدمة المدوية لما فرح بصت لـ "أختها" اللي كانت قاعدة معاهم، لقتها ساكتة وبتبص في الأرض بكسوف ممزوج بلمعة عين غدارة.. اكتشفت إن أختها هي "خطيبة تامر" وعايزة تخطف شقة أختها وتسكن فيها يوم فرحها!
في اللحظة اللي حاولوا فيها يسرقوا عقد الشقة ويجبروها تمضي، ربنا ألهم فرح بفكرة "شيطانية" خلت موازين القوى تتقلب 180 درجة، وبعد ما كانوا بيذلوها في أول يوم العيد، هما اللي بقوا يترجوها تصفح عنهم وتنقذهم من الكارثة اللي عملتها فيهم!
فرح وقفت في نص الصالة، بتبص لأختها "هناء" اللي كانت واكلة شاربة معاها، واللي فرح كانت بتجهزها بمالها وشقاها عشان تجوزها "تامر" أخو جوزها، مكنتش متخيلة إن الطعنة هتيجي من لحمها ودمها.

بصت

لـ "شريف" وقالت له بصوت مرتعش: "هنت عليك يا شريف؟ تطلقني غيابي يوم العيد وتطردني من شقتي اللي دافعة فيها دم قلبي عشان ترضي أمك وتجوز أخوك؟"

شريف رد ببرود وهو لسه باصص في الأرض: "أمي عندها حق، الست ملهاش غير بيت جوزها، والشقة دي كبيرة علينا وتامر أولى بيها، إمضي يا فرح وبلاش شوشرة عشان نردك ونلم الليلة."

هنا حماتها الحاجة فوزية خبطت على الترابيزة وقالت: "خلصينا يا بت، الورق أهو.. يا تمضي بيع وتنازل لـ تامر، يا تطلعي بجلابيتك اللي عليكي دي دلوقتي، وتامر كدة كدة داخل الشقة بوضع اليد وهنغير الكوالين، وأعلى ما في خيلك اركبيه."

فرح مسحت دموعها فجأة، وضحكت ضحكة غريبة خلت الكل يسكت. دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها.. حماتها زعقت: "هاربة فين؟ فكري براحتك مش هنمشي من هنا غير والعقد معانا."

لحظة التحول (خطة فرح "الشيطانية"):

فرح جوه الأوضة مكنتش بتعيط، كانت بتفتح اللاب توب بتاعها وبالموبيل بتعمل مكالمة سريعة.. فرح أصلاً بتشتغل "محاسبة قانونية" في شركة عقارات كبرى، وعندها خبرة في الثغرات اللي الحاجة

فوزية متعرفش عنها حاجة.

 

تم نسخ الرابط