أخويا الطيار شاف مراتي في درجة رجال الأعمال مع راجل تاني
الباب
ناحية الدرج اللي جنب المطبخ.
فتحت درج وطلعت منه ظرف بني سميك.
حطته قدامي.
وقالت
لو الباب ده اتفتح إنت عمرك ما هتبقى نفس الشخص تاني.
قلبي كان بيخبط في ضلوعي.
قلت
إيه ده؟
قالت
حياتك النسخة اللي ما تعرفهاش.
الخبط اتحول لدق أقوى.
إيثان على الخط بيهمس
داني الطيارة لسه ما أقلعتش والبنت دي قامت فجأة وبتجري نحية باب الطيارة الأمن بيوقفها الراجل اختفى!
بصيت للظرف.
بصيت لمراتي.
قلت بهمس
إنتي مين؟
ابتسمت ابتسامة مش بتاعتها وقالت
أنا لورين بس مش النسخة الوحيدة.
وساعتها الباب اتفتح بالقوة.
ورجالة ببدل سوداء دخلوا.
واحد فيهم قال اسمي كامل
دانيال هارت لازم تيجي معانا. حالاً.
بصيت لمراتي.
قالت آخر جملة قبل ما يمسكو دراعي
إنت اللي اخترت تدور على الحقيقة طول عمرك استحملها بقى.
ولو فاكر إن القصة خلصت هنا
إنت لسه ما عرفت الحقيقة الأخطر
الراجل اللي كان ماسك إيد النسخة التانية
كان لابس ساعة
نفس الساعة اللي اتسرقت من بيتي من 6 شهور.
واللي قدمت بلاغ فيها
ضد مجهول.
إيدي كانت متكتفة قدام عربية سودا مش متعلمة.
لورين واقفة على باب البيت بتبصلي بنظرة مش عارف أقراها.
مش خوف مش ندم
حاجة أقرب لحد مستني اللحظة دي من زمان.
واحد من اللي ماسكني قال
مفيش داعي للدراما يا أستاذ هارت إحنا بننقذك.
ضحكت غصب عني
من مراتي؟
بصلي وقال
من نفسك.
بعد نص ساعة كنت قاعد في أوضة رمادي مفيهاش غير ترابيزة ومراية من النوع اللي باين إنه مراية وهو في الحقيقة إزاز مراقبة.
دخل راجل شعره أبيض خفيف، ملف في إيده.
قال بهدوء
إنت شغلك إيه يا دانيال؟
قلت
مراجع حسابات جنائي.
قال
ممتاز يبقى تحب الأدلة.
فتح الملف ولفه ناحيتي.
أول صورة
أنا.
واقف في مطار سياتل.
جنب البنت اللي شبه لورين.
والتاريخ من 3 شهور.
قلبي نزل
قلت
ده مش أنا.
الراجل ابتسم
بص كويس.
الصورة كانت ليا نفس الندبة في دقني نفس الساعة نفس الجاكت.
بس أنا عمري ما روحت سياتل من سنتين.
قلب الصفحة.
تحويل بنكي ب 180 ألف دولار
من حساب باسمي
لشركة اسمها Carter Logistics.
كارتر.
نفس الاسم اللي اتنادى في الطيارة.
إيدي بدأت تعرق.
قلت
حد منتحل شخصيتي.
الراجل مال لقدام وقال
أو إنت اللي منتحل شخصية حد.
سكت ثواني وبعدين قال جملة قلبت كل حاجة
إنت فاقد 72 ساعة من حياتك.
مخي لف.
إيه يعني فاقد؟
قال
من 12 نوفمبر الساعة 6 مساءً لحد 15 نوفمبر الساعة 9 صباحًا مفيش أي كاميرا، أي سجل، أي GPS، أي حركة تليفون ليك. اختفيت.
12 نوفمبر
اليوم اللي رجعت فيه البيت متأخر وقلت للورين إن عندي عميل طوّل معايا.
فاكر إحساس غريب يومها
كأني صاحي من نوم تقيل.
قال
إحنا بقالنا شهور بنتابع شبكة بتسرق هويات ناس عندها وصول لبيانات مالية حساسة. حضرتك كنت هدف مثالي.
بلعت ريقي
يبقى البنت اللي في الطيارة
قال
مش مراتك.
وقبل ما أرتاح كمل
بس مراتك كانت عارفة.
الهواء اختفى من الأوضة.
مستحيل.
حط قدامي تسجيل صوتي.
صوت لورين.
واضح ثابت.
هو مش فاكر أي حاجة الذاكرة اتقفلت زي ما قولتوا.
اتجمدت.
اتقفلت؟
الراجل قال بهدوء مرعب
إنت اتعرضت لتجربة.
رجعوني البيت تحت مراقبة.
البيت كان هادي بشكل مرعب.
لورين قاعدة على الكنبة مستنياني.
قلت أول جملة
إنتي كنتي عارفة.
سكتت شوية وبعدين قالت
أنا أنقذتك.
ضحكت بمرارة
من إيه؟ من إني أعرف إني بقيت مجرم؟
هزت راسها.
من إنهم يقتلوك.
وقعدت تحكي
من 6 شهور، واحد من عملائك اكتشف إنك قربت توصل لتحويلات مشبوهة تخص مشروع حكومي سري.
الفلوس كانت بتتغسل تحت غطاء شركات شحن وهمية منها Carter Logistics.
بدل ما يسكتوك
عرضوا عليك تنضم.
رفضت.
فقرروا يستخدموك.
72 ساعة
برمجة.
حقن دوائي.
زرع أوامر.
مش روبوت
بس شخص بذاكرة قابلة للتشغيل والإيقاف.
النسخة اللي إيثان شافها؟
مش توأم.
مش شبيهة.
طُعم.
نسخة مصممة عشان توقع الشخص اللي ماسك الشبكة الراجل اللي كان ماسك إيدها.
الساعة اللي اتسرقت؟
اتزرعت عنده عشان يتربط بيك.
أنا كنت جزء من خطة مضادة من غير ما أعرف.
بصتلها
ليه خبتي عليا؟
عينها دمعت لأول مرة
لأنك لو افتكرت هيرجعوا يكملوا اللي بدأوه.
الموبايل رن.
إيثان.
رديت.
صوته مهزوز
داني الطيارة رجعت الجيت. الراجل اتحبس. البنت اختفت كأنها عمرها ما كانت موجودة.
بصيت لورين.
قلت لإيثان
كل حاجة هتبقى تمام.
وقفلت.
رجعت أبص لمراتي.
قلت
السؤال الحقيقي
قربت منها
أنا فاقد 72 ساعة ولا فاقد نفسي كلها؟
لورين همست
ده يعتمد تحب تفتكر؟
والكارثة؟
الليلة دي
صحيت الساعة 317 الفجر.
ولقيت على الكومودينو ظرف بني
نفس النوع اللي ادتهولي.
فتحتُه.
جواه صورة.
أنا
قاعد في نفس الأوضة الرمادي.
بس المرة دي
أنا اللي لابس بدلة سودا
وقدامي راجل تاني مكبّل.
والتاريخ
بكرة.
الصورة اللي لقيتها على الكومودينو ما كانتش تهديد.
كانت تذكير.
قعدت على طرف السرير، والبيت كله ساكت، ولورين نايمة جنبي كأن مفيش حاجة حصلت.
بصيت للتاريخ في الصورة تاني.
بكرة.
يعني اللي بيحصل لسه ما حصلش.
فتحت الظرف كويس.
كان فيه كارت ميموري صغير لازق في الطرف.
دخلته في اللابتوب.
فيديو واحد.
ضغطت تشغيل.
ظهرت نفس الأوضة الرمادي وأنا قاعد قدام الكاميرا.
مش متكتف.
مش مضروب.
هادئ.
أنا اللي كنت بتكلم.
لو بتشوف الفيديو ده يبقى الخطة شغالة.
جسمي اتشل.
كملت أسمع نفسي
دانيال إنت وافقت. محدش غصبك. لما اكتشفت شبكة غسيل الأموال، فهمت إن القبض عليهم بالطريقة التقليدية مستحيل. فعملت العكس
الفيديو بيكمّل
ال 72 ساعة ما كانتش غسيل مخ كانت زرع شخصية تانية. شخصية تقدر تتعامل معاهم من غير ما تتردد. من غير ما تتأثر. لو فاكر كل حاجة هتفشل.
نفسي في الفيديو ابتسمت
لورين عارفة. إيثان عارف جزء. الحكومة عارفة نص الحقيقة. بس إنت إنت محتاج تنسى عشان تفضل إنسان.
الفيديو وقف لحظة وبعدين كملت
الشخص اللي في الصورة معاك بكرة؟ ده الرأس الكبير. اللي محدش قدر يوصله. إنت اللي جبتُه.
اتنفست بصعوبة.
أنا مش ضحية.
أنا المهندس.
رجعت بصيت على لورين.
كانت صاحيّة.
واضح إنها كانت سامعة كل حاجة.
قالت بهدوء
كنت عارفة إنك هتوصل للنهاية بنفسك.
قلت بصوت مبحوح
أنا لعبت بعقلي.
ردّت
إنت ضحيت بجزء منك عشان توقفهم.
تاني يوم.
رجعت الأوضة الرمادي.
المرة دي بمزاجي.
لبست البدلة السودا.
قعدت قدام الراجل اللي كان ماسك إيد النسخة المزروعة في الطيارة.
كان واثق.
قاللي
إنت فاكر
إنك فاهم اللعبة؟
ابتسمت نفس الابتسامة اللي شوفتها في الفيديو.
قلت
أنا اللي كتبت قواعدها.
حطيت قدامه ملف كامل بتحويلاته تسجيلات صور
كل حاجة اتجمعت خلال الشهور اللي كنت فاكر نفسي فيها ضايع.
وشه اتغيّر لأول مرة.
همس
إنت كنت معانا.
ميلت لقدام
لا كنت فوقكم.
بعد أسبوع.
الشبكة كلها اتقفلت.
Carter Logistics طلعت مجرد واجهة.
الرؤوس الكبيرة اتحاكمت.
وكل الدليل كان متبني على خطة أنا اللي حطيتها وأنا اللي نسيتها.
في آخر ليلة قبل ما يرجعوا حياتي طبيعية رسميًا، الضابط الكبير سألني
تحب نرجعلك كل ذكرياتك؟ نفتح القفل خالص؟
بصيت على لورين.
افتكرت لحظة المطبخ القهوة الفراولة الهدوء.
قلت
لا.
سألني
ليه؟
ابتسمت
لأن في فرق بين إنك تعرف كل حاجة وإنك تعيش مرتاح.
رجعنا البيت.
الصبح دخل من الشباك زي أول مرة.
لورين كانت بتقطع فراولة.
لفت ناحيتي وسألتني
قهوة؟
بصيتلها شوية أطول من العادة.
قلت
آه.
المرة دي مفيش مكالمة.
مفيش طيارة.
مفيش نسخ تانية.
بس حاجة واحدة فضلت معلقة في دماغي
أنا نسيت بإرادتي.
بس في سؤال بسيط عمري ما هعرف إجابته
كام مرة قبل كده عملت نفس الخطة ونسيت؟
النهاية.