أخويا الطيار شاف مراتي في درجة رجال الأعمال مع راجل تاني

لمحة نيوز

أخويا الطيار شاف مراتي في درجة رجال الأعمال مع راجل تاني في نفس الوقت اللي كانت فيه قاعدة معايا في البيت!
هي مراتك عندك في البيت؟ مراتي في المطبخ.. ومراتي في الطيارة!
صوت أخويا ماكانش طبيعي.. كان مخنوق ومتوتر، كأنه بيكلمني وهو ضاغط على سنانه وهو على ارتفاع 30 ألف قدم.
كنت واقف في المطبخ بتاعنا في نيبورفيل، إلينوي، وببص على لورين من الفتحة اللي بين ركن الفطار والليفنج. كانت حافية، ولابسة الكارديجان الرمادي اللي جبتهولها في الكريسماس اللي فات، وعمالة تقطع فراولة في طبق سيراميك. نور الصبح كان ضارب في شعرها العسلي اللي دايماً بيفكرني بآخر أيام الصيف.
قلتله بهدوء
أيوه.. هي في المطبخ.
سكت شوية على الخط، وبعدين إيثان همس
ده مستحيل!
مسكت طرف الرخامة جامد.
قاللي هي لسه طالعة حالا على طيارتي.. بوابة B12، سياتل. قاعدة في الكرسي 2A.. وماسكة إيد راجل.
بصيت لمراتي وهي بتغسل السكينة وبتحطها في الرف عشان تنشف.. لفت ناحيتي وابتسمت، وسألتني بحركة شفايفها قهوة؟
صوت التلاجة ورايا كان عالي ومسمع في ودني.
نفس أخويا بقى متقطع.. وقال يا داني.. أنا شايفها قدامي دلوقتي.
ولأول مرة من عشرين سنة شغل في التحقيق في قضايا النصب، مكنتش فاهم أنا واقف في أنهي حقيقة فيهم.
اسمي دانيال هارت. عندي 49 سنة. شغال مراجع حسابات جنائي في شركة محاسبة في وسط شيكاغو. شغلي إني ألاقي الحاجة اللي مش راكبة على

بعضها.. بدوّر على فلوس متسرقة، شركات وهمية، أي أثر رقمي مستخبي. بقعد قدام رجالة لابسين بدل غالية وبيحلفوا إنهم معملوش حاجة، وأستنى الأرقام هي اللي تفضحهم.
أنا دايماً مؤمن إن الدليل أهم من المشاعر.
بس الصبح ده.. وأنا واقف حافي على أرضية المطبخ الساقعة، وببص على مراتي اللي بقالنا 16 سنة متجوزين وهي بتحضر فطارنا.. الدليل والمشاعر خبطوا في بعض خبطة مش فاهمها.
قلت إيثان.. إنت متأكد؟
صوت وش خفيف من الكابينة.. قال لابسة بالطو صوف أزرق. لامة شعرها لورا. الشنطة الجلد اللي بتاخدها اجتماعات الشغل. بتضحك للي قاعد جنبها.. وإيده على ركبتها.
لورين حطت الفراولة ومدت إيدها لكوبايتين.. الكوباية اللي فيها شرخ من الحرف دي بتاعتي، واللي مكتوب عليها اختار اللطف بتاعتها.
داني.. إيثان ضغط على الكلام رد عليا.
بلعت ريقي وقلت ابعتلي صورة.
قاللي إنت عارف إني مقدرش.
قلتله واحدة بس ومن بعيد.
سكت شوية وقال استنى دقيقة.
لورين جت ناحيتي ومدتلي الكوباية مين ده اللي بيكلمك بدري كده؟ سألتني بهدوء.
إيثان، رديت وصوتي كان ثابت لدرجة فاجئتني أنا شخصياً توتر ما قبل الطيران.
ابتسمت وقالت قوله يطير بالسلامة.
إيدها لمست دراعي وهي معدية.. دافية، مألوفة، وحقيقية.
الموبايل اتهز.. صورة.
فتحتها وإيديا مابترتعشش.. سنين التحقيقات علمتني أتحكم في نفسي.
الصورة متصورة بزاوية مايلة شوية، من ورا باب الكابينة وهو نص
مقفول. رغم إضاءة الطيارة الباهتة وجودة الصورة، شفت بالطو أزرق، شنطة جلد، شعر ملموم كعكة واطية.
كانت مايلة ناحية راجل شعره غامق ولابس بليزر كحلي.. صوابعه على ركبتها بمنتهى الألفة.. كانت بتضحك، وراسها مايلة بالطريقة اللي أنا حافظها صم بعد 16 سنة جواز.
كانت لورين.. أو واحدة لابسة وشها بإتقان مرعب.
داني.. إيثان همس الباب اتقفل.
وطيت صوتي الإقلاع الساعة كام؟
عشر دقايق.
ابعتلي رقم الطيارة ووصف الراجل.
سألني إنت فاكر ليها توأم مثلاً؟
قلت وأنا بحاول أتمسك بالمنطق أنا محتاج بيانات أكتر.
لورين بصتلي كل حاجة تمام؟
آه، حطيت الموبايل في جيبي عميل قلقان من مراجعة حسابات.
جت باستني على خدي وقالت إنت بتتعب نفسك أوي.
السخرية في الموقف كانت ممكن تخليني أضحك.
إيثان بعت رسالة تانية Flight 4472. إقلاع 810. الراجل في نص الأربعينات، جسمه رياضي.. مفيش دبلة في إيده. في بينهم أريحية زيادة.
زيادة.
بصيت على لورين وهي بتقلب الشاي مع عقارب الساعة.. دايماً مع عقارب الساعة.. تلات لفات، وتخبط المعلقة مرتين على الحرف.
عادة محفورة في عضلاتها.
قالت تحب أعملك بيض؟ ولا القهوة كفاية؟
بصتلي أطول شوية من المعتاد وقالت إنت وشك شاحب ليه؟
بصتلي وقالت
إنت وشك شاحب ليه؟
ابتسمت ابتسامة متعلمة من سنين التحقيقات
قلة نوم.
قعدت قدامها، ومسكت الموبايل تحت الترابيزة، وكبرت الصورة تاني.
كبرت الجزء اللي فيه وشها.
فيه
حاجة مش راكبة.
مش الشعر.
مش الضحكة.
مش حتى الميلان اللي حافظه.
الحاجب الشمال.
لورين عندها شرطة صغيرة جدًا في آخر حاجبها الشمال أثر جرح قديم من أيام الجامعة. حاجة مستحيل حد يلاحظها غير اللي عايش معاها 16 سنة.
البنت اللي في الصورة ما عندهاش الأثر ده.
قلبي دق بس المرة دي مش من الغيرة.
من الخطر.
رفعت عيني عليها كانت قدامي بتنفخ في القهوة عشان تبردها.
قلت لإيثان رسالة
خليك مركز عليها. لو تقدر اسمع اسمها من المضيفة.
رد بعد دقيقة
ناديوا عليها دلوقتي Ms. Carter.
كارتر.
اسم عيلتها مش كارتر.
بصيت لمراتي وقلت بهدوء
هو إنتي مسافرة سياتل إمتى؟
ضحكت
سياتل؟ أنا بقالي سنة ما روحتش هناك.
صوتها ثابت. عيونها ثابتة.
لكن حاجة جوايا بدأت تربط نقط قديمة
من 3 شهور
اتحاول اختراق حساباتي البنكية.
من شهر
وصلني إشعار إن حد فتح بطاقة ائتمان باسمي واتلغت فورًا.
من أسبوعين
شركة تأمين بعتتلي إيميل عن وثيقة ما عملتهاش.
وقتها قلت نصب عادي.
دلوقتي الصورة قدامي.
واحدة شبه مراتي 99.
راكبة طيارة باسم مختلف.
ومسكة إيد راجل.
مش خيانة.
هوية.
الموبايل رن.
إيثان.
داني اسمعني كويس. الراجل قام دلوقتي رايح الحمام والبنت بتبص حواليها مش نظرة واحدة مبسوطة دي نظرة حد قلقان.
قلقان من إيه؟
سكت لحظة وقال
قلقان إنها تتكشف.
جسمي كله ساق.
في اللحظة دي الباب خبط.
مش خبط عادي.
خبطتين سريعين ووقفة وبعدين خبطتين.
نمط.
بصيت
لورين
وشها اتجمد.
مش خوف.
معرفة.
قالتلي بهدوء غريب
مستني حد؟
قلتلها
لا.
الخبط اتكرر.
لورين قامت ببطء
مش ناحية
تم نسخ الرابط