كنت قد نسيت إطفاء الموقد وكنت قد قطعت نصف الطريق بالفعل

سخروا من فستاني وأهانوني أمام الجميع فعُدتُ بعد دقائق بزيّ لواءٍ ونجمتين قلبتا القاعة إلى صمتٍ مرعب!

لمحة نيوز


وأنت تبدين كحالة إحسان. تفسدين الصورة.
مسحت أمي نقطة وهمية من النبيذ على معصمها النقي. اذهبي يا إلينا. تفتعلين مشهدا. الرائحة كمرلو رخيص.
نظرت إليهم. عائلتي. الفصيلة التي ولدت فيها. أدركت أنني لست شخصا بالنسبة إليهم. كنت دعامة تعطلت. كومبارسا أفسد اللقطة.
حسنا قلت بهدوء غريب. سأذهب لأغير ملابسي.
ليس لديك ما تغيرين إليه سخر كيفن. إلا إذا كان في تلك السيدان البالية زي عاملة نظافة.
سأتدبر الأمر.
استدرت ومشيت. شعرت بعيونهم على ظهري كوسوم حارقة. سمعت كيفن يمزح بأنني اشتريت الفستان من سوق مستعمل. لكنني تابعت السير. خرجت من القاعة مررت بطاولة الاستقبال حيث نظرت المضيفة إلى بقعتي بشفقة وخرجت إلى هواء الليل البارد.
ومع انغلاق الأبواب الثقيلة خلفي تبلورت فكرة حادة في ذهني. أرادوا جنديا حسنا. سأمنحهم جنديا. لكن لم تكن لديهم أدنى فكرة عن نوع الحرب التي ستدخل عبر تلك الأبواب.
عرض الدروع في الصندوق الخلفي
عرض علي عامل الاصطفاف إحضار سيارتي لكنني هززت رأسي ومشيت إلى أقصى الموقف حيث أوقفت سيداني الرمادية غير المميزة. كان الهواء باردا يلسع جلدي المبتل لكن البرد كان مصفيا.
فتحت الصندوق الخلفي. أضاء المصباح الأصفر كاشفا فوضى حياة بين القواعدحقائب رياضية صناديق حصص جاهزة وحقيبة ملابس سوداء ثقيلة تحمل الختم الذهبي لوزارة الجيش.
حدقت في الحقيبة.

خمسة عشر عاما وأنا ألعب اللعبة. تركتهم يعتقدون أنني كاتبة. تركتهم يعتقدون أنني فاشلة لأنه كان أسهل من شرح الحقيقة لمن يقيسون النجاح بمقارنة مع عقدهم.
الحقيقة أنني لم أملأ استمارات لمرآب المركبات. أنا من أذنت بضربات حركية في القطاع الرابع. بينما كان أبي يستعيد الحرب الباردة في رأسه كنت أقود فرق مهام مشتركة في الشرق الأوسط.
سحبت السحاب. انعكس ضوء القمر على تطريز ذهبي ثقيل. لم تكن مجرد بزة. كانت الزي الأزرق الرسميأرفع لباس مسائي في ترسانة الجيش. مفصل بإتقان أسود كالليل بملحقات ذهبية تلمع كالنار.
لم تكن لوحات الكتفين فارغة. لم تحمل ورقة بلوط لرتبة رائد أو نسرا لرتبة عقيد.
حملت نجمتين فضيتين.
لواء. O8.
كان أبي مقدما O5. في السلسلة الغذائية العسكرية كان مديرا متوسطا. كنت أنا الرئيس التنفيذي.
نظرت إلى نوافذ النادي المتوهجة. رأيت ظلال الضيوف تتحرك كدمى. رأيت أبي يتباهى يضخم قصة تدريب من 1985 مع كل إعادة.
أراد جنديا. أراد من يفهم التسلسل القيادي.
شعرت بسكون بارد يغمرني. السكون الذي يسبق التفجير.
نزعت الفستان المبتل في الموقف. لم أبال إن رآني أحد. ركلت القماش الرخيص تحت السيارة. ارتديت البنطال عالي الخصر بشريط ذهبي على الساق. زررت القميص الأبيض المكوي وثبت ربطة الفراشة بحركات متقنة.
ارتديت السترة الثقيلة مثقلة بالتاريخ والسلطة. ثبت السلسلة
الذهبية عبر الصدر.
نظرت إلى انعكاسي في نافذة السيارة. لم تكن إلينا الموظفة. كانت الجنرال روس المطرقة.
أخرجت أوسمتي المصغرة من صندوق القفازات وثبتها على الجهة اليسرى. كانت كثيفةوسام الخدمة المتميزة وسام الاستحقاق النجمة البرونزية مع شارة الشجاعة. جدار ألوان يصرخ بالكفاءة.
أغلقت الصندوق بقوة. دوى الصوت كطلقة في الموقف.
عدت نحو النادي. كانت أحذيتي اللامعة تصدر إيقاعا على الأسفلت. نقرة. نقرة. نقرة. إيقاع أعرفه عن ظهر قلب.
رآني عامل الاصطفاف أولا. استقام تلقائيا وأخفى هاتفه. لم يعرفني لكنه عرف شكل السلطة.
صعدت الدرج إلى المدخل. نظرت المضيفة ففغر فمها. لم أتوقف للتسجيل. لم أحتج بطاقة.
دفعت الأبواب الثقيلة ودخلت العتبة.
لم يكن لديهم أدنى فكرة أن التسلسل القيادي أعيدت كتابته.
كان المكان صاخبا. عزف الجاز خذ قطار A. الندل ينسلون بصواني الشمبانيا.
وقفت أعلى الدرج القصير المؤدي إلى ساحة الرقص. لم أتكلم. الزي فعل كل شيء.
بدأ الصمت قرب الدرج ثم انتشر كالعدوى حتى خيم على القاعة. حتى الفرقة توقفت.
كان أبي في الطرف البعيد يضحك. لاحظ فجأة أنه الوحيد الذي يضحك. استدار منزعجا.
رأى هيئة في زي رفيع. ظنها الجنرال ستيرلينغ. عدل سترته وابتسم ابتسامة تملق.
ثم بدأت السير.
نقرة. نقرة. نقرة.
انشق الحشد. اقتربت. تلاشت ابتسامته. تعرف على مشيتي أولا ثم على
وجهي.
فتح فمه بلا صوت.
كان كيفن بجانبه سكران أكثر. ضحك بصوت عال. واو! إلينا تتنكر! استأجرته من متجر أزياء تبدين قائدة فرقة موسيقية!
لم يضحك أبي. عيناه على كتفي. يعرف معنى النجوم.
كيفن اصمت همس مرتجفا.
إنها سرقة شرف صحيح يا أبي أخبرها أن تخلعه قبل أن تعتقل.
توقفت على بعد عشرة أقدام. وقفت انتباها مريحا خطيرا.
قلت لي أن أغير يا كولونيل قلت. قلت إن فستاني غير مناسب لمناسبة عسكرية. صححت النقص.
دفعت أمي عبر الحشد. إلينا هل فقدت عقلك انزعيه فورا. تسخرين من خدمة أبيك.
في الواقع سيدتي جاء صوت عميق من المدخل هي الوحيدة التي تكرمها.
التفت الجميع.
وقف الجنرال ماركوس ستيرلينغ بأربع نجوم ضيف الشرف تحف به شرطة عسكرية ومرافقه. عملاق من فرق المدرعات.
لم ينظر إلى أبي. سار نحوي. توقف على بعد ثلاث خطوات.
ثم حدث المستحيل.
ضم الجنرال ستيرلينغ كعبيه وصدر تحية حادة. رفع يده ببطء صارم. الجنرال روس قال بحرارة. لم أعلم أنك في المنطقة. قال البنتاغون إنك لا تزالين تشرفين على الانسحاب في القطاع الرابع.
أعدت التحية بإتقان. سررت برؤيتك جنرال ستيرلينغ. أنا في إجازة قصيرة.
أسقطنا التحية معا. كان الصمت يسمع فيه ذوبان الثلج.
جنرال صرصر كيفن. أبي لماذا ناداها جنرال
التفت ستيرلينغ إلى أبي. فيكتور أرى أنك التقيت اللواء إلينا روس لكنني محتار. لماذا تقف جنرال ذات نجمتين
بينما مقدم متقاعد يضع يديه في جيوبه
بدا أبي كمن
 

تم نسخ الرابط