قضيت اليوم كله وانا بطبخ
بعد ما فزت بجائزة سيدة العام للأعمال حسيت إن كل التعب والوجع اللي عشته سنين رجعلي في شكل قوة وسعادة غير طبيعية، وبدأت أعيش كل يوم وأنا حاسة إن الدنيا بقيت في إيدي، بفتّش عن فرص جديدة، ببني شركتي أكتر، وبوسعها لدرجة إن الناس اللي زمان كانوا بيستهينوا بيا بقوا بيتواصلوا معايا عشان نصيحتي وخبرتي، ولأول مرة حسيت إن الكلمة بتاعتي لها قيمة وإن الناس بتحترمني مش بس علشان الشغل، لكن كمان علشان الشخصية والقوة اللي أنا اكتسبتها من كل التجارب اللي عدت عليا. الأيام اتعدت والشهور كملت وأنا بعمل صفقات كبيرة، بلاقي نفسي قدام مشاكل كبيرة كمان، بس كل مشكلة كانت بتخليني أتعلم أكتر وأكبر، كل مرة حد يحاول يقلل مني أو يستهين بيا كانت فرصة لي إني أثبت العكس وأبني لنفسي سمعة أقوى وأكبر.
جيزيكا، اللي زمان كانت بتدفعني وتقلل مني، بدأت تحاول تتواصل، ترسل رسائل وتحاول تبين إنها ندمت، لكن أنا كنت واخدة
بدأت أستثمر في مشاريع جديدة، أفتح شركات ناشئة، أعمل شراكات كبيرة في السوق، وابتديت أتعلم أكتر عن الاستراتيجيات المالية والإدارية، وكل خطوة كنت بخطاها كانت بتزيدني قوة وثقة، وكل حد كان بيقلل مني زمان بقي دلوقتي يحاول يتعلم مني، وكل نجاح كنت أحققه كان شعور بالانتصار على كل اللي حاولوا يحطوني في زاوية طول حياتي.
ومع الوقت بقيت شخصية عامة، الناس بدأت تعرفني مش بس كرائدة أعمال، لكن كرمز للست القوية المستقلة، وبقيت أشارك خبرتي مع ستات تانيين، أعلمهم إزاي يقدروا يقفوا على رجلهم، إزاي يحافظوا على حقوقهم،
النجاح والكرامة اللي حسيت بيهم جوايا خلو حياتي كلها تتغير، حتى صحابي القدامى والجداد كانوا بيحترموني بشكل غير طبيعي، والناس اللي حاولت تجرحني قبل كده بقوا يشوفوا الفرق الكبير بين الست اللي كانوا فاكرينها ضعيفة وبين الست القوية اللي أنا بقيت عليها دلوقتي، وكل يوم كنت بحس إن كل خطوة في حياتي مليانة حكمة، وكل اختيار كنت بعمله بيخليني أكبر وأقوى، والست اللي كانت مستهانة بيها زمان بقيت دلوقتي رمز للنجاح والكرامة والاستقلالية.
مع مرور الوقت، حتى جيزيكا اتعلمت تحترمني، وريتشار بدأ يقدّر قدراتي وحكمتي في الشغل والحياة، لكن أنا مكانتش محتاجة منهم حاجة، لأن أنا بقيت مستقلة ماليًا ونفسيًا، وكل حاجة عملتها كانت لنفسي، وكل حد يحاول يقلل مني كان بيتفاجئ بالقدرة اللي اكتسبتها
الفرحة الحقيقية بالنسبة لي كانت مش بس في المال أو الشهرة، لكنها في الحرية اللي حسيتها، في التحكم الكامل في حياتي، في القدرة على اتخاذ قراراتي من غير ما أستنى حد يوافق، وفي القدرة على مساعدة الآخرين وإلهامهم علشان يكونوا أقوى، وكل يوم كان بيعدي كنت بحس إن السنين اللي ضاعت مني قبل كده كانت بس تجهيز للمرحلة الكبيرة دي، والست اللي كانت مكسورة ومستهانة بيها بقيت دلوقتي ست لا يقدر أحد أن يقلل منها، رمز للقوة، للكرامة، للنجاح، وللسعادة الحقيقية اللي بتيجي من احترام النفس والاستقلالية، وكل مرة حد بيحاول يقلل مني كنت ببصله بثقة وأفكر في كل خطواتي وكل نجاحاتي وأعرف إن أنا قدها وقادرة على أي حاجة، وفي كل ليلة كنت بنام وأنا حاسة بالرضا والفخر باللي أنا بقيت عليه وباللي أنا حققته وكل يوم كان بيعدي بيأكدلي إن أنا أخيرًا بقيت أنا اللي بتحكم حياتي ومينفعش حد يقلل