كسر خاطر
المحتويات
خرجوا للطرقة. أهلها كانوا هناك.. قاعدين في الاستراحة وشهم كان باين عليه الزهق مش القلق! وعبير كانت قاعدة بتلعب في موبايلها ببرود. أول ما شافوهم باباها قام وقف وبص في ساعته وقال ها خلصنا الدراما دي بقى نقدر نروح بيوتنا ولا لسه فيه تمثيل تاني
خالد وقف.. ساب إيد سارة بالراحة وقرب منهم. كان بيمشي بهدوء مرعب هدوء المفترس اللي بيقرب من فريسته. وقف قدام وش باباها بالظبط. قال بصوت خالي من أي مشاعر.. صوت ميت أنت قتلت ابني. أبوها رمش بعينه وقال يا ابني بلاش مبالغة ده كان سوء تفاهم وعبير مكنتش تقصد..
قاطعه خالد بصوت زي التلج من حقك تسكت تماما.. لأن أي كلمة هتنطق بيها هتستخدم ضدك في المحكمة. أمها شهقت خالد! أنت بتهددنا بص لها بقرف وقال لا يا ليلى.. أنا بوعدك. من اللحظة دي مهمتي في الحياة إني أمحي وجودكم. هاخد منكم كل حاجة.. فلوسكم سمعتكم وحريتكم. هخليكم تتمنوا لو كنتم موتم الليلة دي.
بص لعبير اللي أخيرا سابت الموبايل والخوف بدأ يظهر في عينيها وهمس لها وأنتي.. أراهنك إني لو جربت بجد هرميكي ورا القضبان في المكان اللي تليق به الأشكال اللي زيك. سند سارة وحاوط وسطها بإيده وقال بآمر اغوروا من وشي دلوقتي.. قبل ما أرتكب فيكم جناية. خرجوا وهما بيبرطموا إننا قليلين الأصل ومجانين.
بعد أسابيع سارة كانت قاعدة في أوضة البيبي الفاضية.. الأوضة اللي كانت ريحة الدهان فيها لسه جديدة بس كئيبة. خالد كان بقاله شهر قافل على نفسه المكتب مكالمات اجتماعات ناس غريبة داخلة وخارجة.. حزنه اتحول لسلاح حاد. دخل وقعد جنبها على الأرض وسألها بصوت واطي سارة.. عوزاهم يدفعوا التمن سارة بصت للعبة اللي كانت شارياها لابنها وقالت بمرارة عوزاهم يتوجعوا يا خالد.. عوزاهم يخسروا كل حاجة.. يحسوا بالفضل والكسرة اللي أنا حاساها. هز راسه وطلع موبايله وقال جملة واحدة للطرف التاني ابدأ.. احرق كل حاجة بقلم نرمين همام
خالد مكنش بس محامي كان خبير في تدمير الكيانات الفاسدة. وبمساعدة مخبر خاص طلع بلاوي العيلة
الأب فخور بمنصبه كمدير أمن وسلامة في شركة مقاولات خالد بعت ملف لمجلس الإدارة وللنيابة فيه تحويلات لبنوك بره وعمولات ورشاوي كان بياخدها عشان يغمض عينه عن مخالفات بتهدد حياة العمال.
الخبر نزل في الجرائد إقالة مدير ومحاكمته بتهمة الاختلاس والفساد.
الأم ليلى اللي عاملة فيها ست متدينة وبتاعة خير طلع عندها إدمان قمار وبتصرف من معاش عجز بتصرفه بالنصب وهي شغالة من تحت لتحت في مطاعم وكمان فيه وصال أمانة لمجوهرات سرقتها من زباينها.
بلاغ لمباحث الأموال العامة وقضايا سرقة.
عبير الابنة
ملف كامل لمكتب النائب العام.. جناية متعمدة.
خالد كان قاعد في مكتبه قدامه التلات أظرف.. مكنش بيطلب تعويض كان بيطلب الإبادة. وتاني يوم الصبح أول دومينو وقعت.. وسارة شافت خبر القبض على أبوها في التلفزيون.
دخلت المكتب ووريت الموبايل لخالد. مابتسمش ولا شمت هو بس مسك ماركر أحمر وشطب على اسم داوود من على السبورة البيضا اللي قدامه. بص لي وقال بهدوء مخيف فاضل اتنين.
الهجوم القانوني كان صاعق وسريع. خلال أسبوع اتقبض على الأم بتهمة النصب والسرقة ونشرت الأخبار المحلية صورتها وهي خارجة من البيت بالكلابشات وهي بتمثل العياط والانهيار قدام الكاميرات. وبعدها بيومين البوكس حاصر البيت تاني عشان عبير.. المرة دي بتهمة خبط وجري جناية وتجارة ممنوعات واعتداء جسدي. وبسبب خطورة الجرائم القاضي رفض الكفالة.
خالد مكنش لسه شبع.. كان عاوزهم يعترفوا باللي عملوه في سارة قدام ربنا والناس. رفع قضية قتل خطأ واعتداء مش عشان الفلوس لأنهم مابقاش معاهم مليم لكن عشان جلسة
في أوضة التحقيق الباردة كان بابا وماما قاعدين ووشهم دبلان وعبير جاية ببدلة السجن والكلابشات في إيدها. خالد كان هو المحقق.. شغل تسجيل مكالمة الاستغاثة من المستشفى وعرض صور الكدمات اللي في بطن سارة. وبعدين لف لعبير وسألها أنتي قلتي أراهنك إني لو جربت بجد هخليه يسكت خالص
عبير صرخت بانهيار كنت بهزر! مكنتش قصدي أموته! كنت عاوزة أعرف هي بتكذب ولا لا! سارة دايما بتحب تاخد اللقطة وتعمل نفسها تعبانة! خالد سألها يعني ضربتيها عشان تثبتي وجهة نظرك ردت بصرخة أيوه! تستاهل عشان كانت بتطنشني!
خالد لف لبابا يا أستاذ داوود ليه مطلبتش الإسعاف فورا أول ما بنتك فقدت الوعي أبويا اتحرك في كرسيه بتوتر كنا.. كنا بنقولها قومي عشان.. يعني عبير بتنهار لما بتشوف حد مجروح مكناش عاوزين عبير تحس بالذنب فكرنا سارة بتمثل.
السكوت اللي حل في القاعة كان مرعب حتى الكاتبة اللي بتسجل المحضر وقفت وبصت لهم برعب. خالد همس بصوت زي القبر يعني كان أهم حاجة عندكم مشاعر القاتل.. مش حياة الضحية اللي كانت بتنزف قدامكم
لما الاعترافات دي اتسربت وبقت علنية المجتمع كله نبذهم. أصحابهم سابوهم الكنيسة والجامع رفضوا دخولهم بقوا منبوذين مفلسين ووحيدين تماما. بابا اتحكم عليه
ب 10 سنين وماما 5 وعبير أخدت
متابعة القراءة