أمي سرقت كارت البنك بتاع مراتي

لمحة نيوز

أمي سرقت كارت البنك بتاع مراتي وراحت تتسوق بيه كأن ده حق مكتسب ليها وبعدين اتصلت بيا وهي بتزعق عشان العملية اترفضت وده كان اليوم اللي حياتي كلها اتقلبت فيه وأنا ماكنتش فاهم إن اللي كنت فاكره جنان من مراتي كان في الحقيقة خطة محكمة عشان تنقذ نفسها مني ومن أمي. اليوم بدأ عادي جدا كنت في الورشة في فينكس ماسك مفاتيح عربية وبهزر مع الصنايعية لما موبايلي رن باسم أمي رديت وأنا متعود على نبرة الشكوى الدائمة لكن المرة دي كانت بتصرخ كأن كارثة حصلت قالتلي إنها خدت كارت أوليفيا وراحت تشتري طلباتها واتفضحت قدام الناس عشان الكارت اترفض اتجمدت لحظة وسألتها معاكي الكارت ليه أصلا قالتلي بمنتهى البجاحة عشان دي مراتك وفلوسك تهمني وأنا محتاجة وقتها حسيت بالغضب بيغلي في صدري لكن بدل ما أوقفها ركزت غضبي ناحية أوليفيا افتكرت إنها بقالها فترة هادية زيادة عن اللزوم مبتجادلش مبتصرخش مبتعيطش لما أمي تدخل شقتنا من غير إذن كنت دايما بقول إنها حساسة ومكبرة المواضيع وكنت بصدق نفسي جريت بالعربية على البيت وأنا ناوي أعمل خناقة تهز الدنيا طلعت السلم بسرعة وفتحت الباب بعنف وبدأت

أزعق قبل حتى ما أبص حوالي لكن مفيش رد الشقة كانت هادية بشكل يخوف نضيفة زيادة مرتبة زيادة الصورة بتاعتنا يوم الفرح مش موجودة مكانها علامة فاتحة على الحيطة قلبي بدأ يدق بطريقة غريبة دخلت أوضة النوم لقيت الدولاب نصه فاضي هدومها مش موجودة الشنط مش موجودة حتى برفانها اختفى رجعت للصالة لقيت على السفرة حاجات مترتبة كأنها ملف قضية مفتاحي الاحتياطي الكارت اللي كنت فاكره ضاع كيس شفاف فيه خاتم أمي الدهبي وصور مطبوعة من كاميرا باب الشقة بتوري أمي وهي داخلة وشنطة أوليفيا مفتوحة في إيدها وورق طلاق فوقهم مكتوب عليه دعوى حل زواج قعدت على الكرسي ورجلي مش شيلاني كنت لسه سامع أمي من شوية بتقول إن أوليفيا قليلة الأصل وإنها بتخبي فلوس لكن الورق قدامي بيقول حاجة تانية جدول زمني لكل مرة أمي دخلت البيت من غير إذن تسجيلات صوتية وهي بتشتم أوليفيا وبتقولها إنها مش قد المقام إيصالات بتحويل مرتب أوليفيا لحساب منفصل باسمها من شهور وبلاغ جاهز عن دخول بدون إذن وسرقة حسيت لأول مرة إن الصورة اللي كنت راسمها عن نفسي وعن أمي مش كاملة رنيت على أوليفيا كتير مردتش بعد ساعة جاتلي رسالة
قصيرة قالت فيها إنها في مكان آمن وإن المحامي هيتواصل معايا بعدها بساعات فعلا كلمني محامي بهدوء وقال إن أوليفيا عندها أدلة كافية على تعدي أمي وسرقتها وإن استمرار الزواج مستحيل في ظل إنعدام الأمان حاولت أبرر أقول إن أمي تقصد الخير لكنه سألني سؤال واحد خلاني أسكت إمتى آخر مرة وقفت في صف مراتك ملقتش إجابة الأيام اللي بعد كده كانت صعبة أمي كانت عايزة أرفع قضية على أوليفيا عشان شوهت سمعتها لكن لما عرضت عليها الصور سكتت حاولت تقول إن ده بيت ابنها ومن حقها تدخل لكن القانون كان واضح وأنا لأول مرة ماقدرتش أكون درعها اتواصلت مع أوليفيا وطلبت أقابلها وافقت في كافيه عام كانت هادية قوي نفس الهدوء اللي كان مخليني فاكرها ضعيفة قالتلي إنها حاولت سنين تحط حدود وإن كل مرة كنت باختار أمي وإنها بدأت تجمع الأدلة مش عشان تأذينا لكن عشان تحمي نفسها لما فهمت إن مفيش حد هيحميها قالتلي إن يوم ما أمي دخلت الشقة وفتحت شنطتها كان آخر يوم قدرت تستحمل فيه وإنها ساعتها قررت تمشي بس تمشي بطريقة تخلي أي حد يحاول يأذيها يتحاسب حاولت أعتذر قلت إني كنت تايه بين بر أمي ومراتي قالتلي
إن المشكلة مش في الحيرة لكن في الاختيار المتكرر كنت باختار الراحة على العدل باختار صوت أمي العالي على صوتها الهادئ الطلاق تم بعد شهور أمي حاولت ترجعني تعيش معايا وتقول إن مراتي كانت بتخطط من الأول لكن كل ما أبص على الصور والتواريخ أفتكر إن اللي خططت له كان بس إنها تنقذ نفسها الشقة بقت فاضية فعلا بعد ما اتباعت وأنا نقلت سكن أصغر بقيت أسمع الهدوء بطريقة مختلفة مش هدوء بيت مرتب لكن هدوء فراغ فهمت متأخر إن الزواج مش ساحة معركة بين أم وزوجة وإن الحدود مش قلة احترام وإن السكوت مش ضعف أوليفيا ماكنتش بتتجنن كانت بتستوعب الحقيقة قبلي وفي يوم جالي إشعار إن قضية السرقة اتقفلت بتسوية بعد ما أمي اضطرت تعترف وتدفع المبلغ يومها حسيت إن الدرس اكتمل خسرت زوجة كانت بتحاول تحمي بيتها وخسرت صورة كنت راسمها لنفسي كراجل عادل وبقيت كل ما حد يشتكي من تدخل أهله أقول له الحق بيتبني من أول مرة لأن المرة اللي بتعديها بتفتح باب
للي بعدها وقصتي بدأت بكارت مرفوض عند كاشير وانتهت ببيت مرفوض من جواه واللي كان فاكر إن مراته بتتجنن اكتشف إنه هو اللي كان مغمض عينه عن الحقيقة طول الوقت.

تم نسخ الرابط