بعد جنازة جدة جوزي ل نور محمد

لمحة نيوز

بدل ما أقف أخد العزا في الحاجة فاطمة جدة جوزي لقيت حمايا بيسحبني من إيدي بقوة ويرميني جوه أوضة المغسلة وتلاجات المۏتى وهو بيوشوشني بحدة رجلك ما تخطيش بره الأوضة دي مهما حصل!..
وفي اللحظة اللي سمعت فيها صوت جوزي وحماتي بيتودودوا ورا الباب قلبي وقع في رجلي وعرفت إن اللي جاي سواد.
كانت ريحة دار المناسبات خليط كئيب بين البخور القوي وريحة القهوة السادة نوع النضافة اللي بيحاول يغطي على ريحة المۏت.
وقفت جنب جوزي أحمد وهو بيستقبل الناس قدام الصوان. الحاجة فاطمة كانت ست بركة عاشت لحد ال 90 بوعيها وأحمد كان بيحبها حب كنت بحسده عليه أوقات. أمه مدام نادية كانت ماسكة المنديل وعمالة تمسح في عينيها بتمثيل متقن وكأنها بطلة في مسلسل درامي. أما أبوه عزت بيه فما نزلتش منه دمعة واحدة.. كان واقف زي الصقر بيراقب الكل.. وعينه ما نزلتش من عليا.
أول ما المراسم خلصت والناس بدأت تمشي افتكرت إني هروح مع أحمد بس فجأة لقيت عزت قبض على دراعي بقوة وجعته لدرجة إن صوابعه كانت هتعلم في فستاني الأسود.
قال بصوت واطي ومخطۏف ليلى.. تعالي ورايا.
برقت بذهول في إيه يا عمي أحمد فين
رد بكلمة واحدة قطعت

أي كلام قدامي!
مستناش ردي سحبني لممر جانبي بعيد عن الناس مكتوب عليه للموظفين فقط. صوت كعبي على البلاط كان بيرن في الممر الهادي وكل ما بنمشي الهواء بيبرد وريحة الورد بتختفي ويحل مكانها ريحة فورمالين ومطهرات تخلي الواحد يقشعر.
وقفنا قدام باب حديد تقيل طلع مفتاح وفتحه بسرعة ودفعني لجوه.
ھجمة هوا ساقج لدمتني في وشي. الأوضة كانت كئيبة إضاءة فلورسنت بترعش وبتعمل صوت أزيز بيوتر الأعصاب وعلى الحيطة كانت أدراج التلاجات الاستانلس مرصوصة فوق بعضها.
إحنا في المشرحة!
معدتي قلبت وقلت بصوت بيترعش إحنا هنا ليه يا عمي
عزت بيه لفت ولأول مرة أشوفه بالحدة دي ملامحه كانت زي التحذير الصريح.
إياكي تخرجي من الأوضة دي أمرني وهو بيقفل عليا. ولا ل أي حد.. فاهمة
ريقي نشف أنت بتخوفني ليه في إيه
قرب مني وعينه في عيني أنا بحاول أخليكي تطلعي عايشة من وسط العيلة دي.
قال جملته وسابني وخرج وقفل الباب ورايا بتكة مفتاح خلت جسمي كله يتنفض.
فضلت واقفة متجمدة مش سامعة غير صوت نفسي اللي بقى عالي ونهجان قلبي. قربت من الباب وحطيت ودني عليه.
سمعت وشوشة جاية من الممر.. صوت أحمد جوزي بس صوته كان مشدود ومذعور.
وصوت أمه نادية وهي بتلح عليه بكلام مش مفهوم.
أحمد همس مش مصدق إن بابا هو اللي ورطها في الموضوع ده وډخلها هنا.
ردت نادية بحدة كان لازم يعمل كده.. ليلى هي الوحيدة اللي ممكن تبوظ لنا كل حاجة هي الثغرة اللي مش عاملين حسابها.
إيدي اتجمدت على الباب. ثغرة أنا
أحمد كمل بسرعة مش
هنخاطر ب الوصية. مش بعد التعديل اللي جدتي عملته في آخر يوم.
سكتوا لحظة وسمعت صوت ورق بيتقلب.
نادية قالت المحامي قال لو ليلى عرفت الحقيقة هتجبر أحمد إنه يعمل الصح ويضيع مننا كل حاجة.
قلبي كان بيدق لدرجة إني حسيت إنه هيقف.
أحمد صوته بقى واطي أوي يبقى مش هتعرف.. أول ما ندفن والليل يليل كل حاجة هتخلص.
ركبي ما شالتنيش ساندت بضهري على ترابيزة معدن باردة وأنا بحاول ما أصرخش.
مكناش بنتكلم عن ميراث ولا زعل عائلي..
كانوا بيخططوا لمصېبة وكنت أنا الضحېة اللي لازم يتم تحجيمها جوه تلاجة المۏتى.. لحد ما يقرروا هيعملوا فيا إيه عشان يدفنوا الحقيقة معايا!
كتمت أنفاسي وأنا بترعش خاېفة حتى صوت خۏفي يوصلهم ورا الباب ويفتحوه ويقرروا يخلصوا مني دلوقتي حالا..
الکاتبه_نور_محمد
صوت مفتاح الباب وهو بيلف كان زي خبطات شاكوش
على دماغي. استخبيت ورا تلاجة المۏتى الكبيرة وكتمت نفسي لدرجة إن وشي بقى أزرق. الباب اتفتح ببطء ودخل أحمد.. ملامحه ما كانتش ملامح جوزي اللي أعرفه كانت باردة وقاسېة زي المكان اللي إحنا فيه.
ليلى.. اطلعي أنا عارف إنك هنا نادى بصوت هادي يرعب أكتر من الزعيق.
وقفت براحة وأنا ماسكة في إيدي مشرط جراحي لقيته على الترابيزة المعدن. عايز مني إيه يا أحمد والوصية اللي بتقولوا عليها دي فيها إيه يخليكم تخبوني هنا
ضحك بمرارة وهو بيقرب فيها إنك الوريثة الوحيدة يا ليلى! جدتي كتبت كل حاجة باسمك بيع وشراء عشان عارفة إننا هنطمع وعارفة إن قلبك طيب وهتوزعي الفلوس بالعدل.. وده اللي ماما مش هتقبله أبدا.
وفجأة الباب اتقفل ورا أحمد پعنف وسمعنا صوت نادية من بره وهي بتصرخ خلص يا أحمد! المحامي على وصول لو ليلى ما وقعتش على تنازل دلوقتي المشرحة دي هتبقى بيتها الأخير!
أحمد بص للباب بذهول وبعدين بص لي.. وفجأة ملامحه اتغيرت ولقيته بيطلع من جيبه موبايل شغال تسجيل!
اثبتي مكانك همس لي وهو بيقرب من ودني أنا كنت بسحبها في الكلام.. أبويا حطك هنا عشان يحميكي من چنونها وأنا هنا عشان أثبت الچريمة عليها.

في اللحظة دي النور قطع تماما! وصوت
تم نسخ الرابط