وصل المليونير مبكرا لمنزله
حقا. إن احتجت إلى استشارة طبية لتثبت ما فعلته فيكتوريا فاثق فيه.
كانت يد ماركوس ترتعش بشدة وهو ينزل الرسالة.
فتحت آريا فمها لتقول شيئا لكن هاتفه رن. رقم مجهول.
ماركوس جاء صوت فيكتوريا هذه المرة بلا أي قناع. باردا محسوبا. أعتقد أنك كنت مشغولا اليوم في لعب دور المحقق.
قال بحدة
أين أنت
قريبة بما يكفي لأرى أنك ذهبت إلى البنك. أعجبتك هذيانات سارة البارانويدية لقد كانت دوما شديدة الشك.
قال من خلال أسنانه
أنت تخلصت منها.
ضحكت ضحكة خاوية من أي دفء
سارة كانت ستموت على أي حال. أنا فقط عجلت ما لا مفر منه. اختصرت معاناتها ومعاناتكم. نوع من الرحمة إن شئت الدقة.
تابعت بصوت هادئ لكنه يقطر سما
آريا أيضا مشكلة يجب حلها. هل تعرف كم من المال تمثله تلك الطفلة كل ثروتك باسمها تقريبا. في الظروف المناسبة يمكن أن تنتقل كلها إلى شخص يعرف كيف يستفيد منها.
ارتجفت آريا إلى جواره لكنها تشبثت بيده.
قال لها فيكتوريا
لست مريضة يا ماركوس. أنا عملية. أخطط لهذا منذ عامين منذ أن اكتشفت عبر سجلات المستشفى صندوق سارة الائتماني. هل تظن أن لقاءنا كان صدفة مرض زوجتك كان فرصة ذهبية سقطت في حجري.
ثم قالت بنبرة انتصار
سأختصر عليك. أمامك خياران. إما أن تحول خمسة وسبعين مليون دولار إلى الحساب الذي سأرسله لك أختفي بعدها من حياتك للأبد ومعي كل الأدلة التي جمعتها عنك. أو أرسل نسخة من الملفات التي بحوزتي إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي ومصلحة الضرائب وجهات أخرى. تحقيق واحد فقط كفيل بتهديم إمبراطوريتك. وخلال ذلك سأطالب بحضانة آريا. هل تتخيل كم سيكون سهلا إقناع المحكمة بأن رجلا غارقا في التحقيقات المالية غير مؤهل لتربية طفلة ذات إعاقة
ثم أنهت
لديك أربع ساعات للتفكير. وإن رفضت فسأحرص على ألا تراها
أغلقت الخط.
نظر ماركوس إلى الأوراق أمامه ثم إلى ابنته التي كانت تراقبه بعينين قلقتين وقالت بهدوء مفاجئ
بابا هي تكذب في أشياء كثيرة.
سألها
ماذا تقصدين يا ملاكي
قالت بثقة غريبة على طفلة في عمرها
هي تقول إن لديها تسجيلات من نظام الأمن في البيت لكني أعرف كيف يعمل النظام. طلبت من السيد جيمس أن يشرح لي العام الماضي عندما كنت خائفة من الغرباء. النظام لا يحتفظ بالتسجيلات أكثر من ثلاثين يوما إلا إذا حفظها شخص لديه كلمة السر. وهي لا تعرف كلمة السر.
شعر ماركوس بشيء من الأمل يعود إليه.
تابعت آريا
وهناك شيء آخر. ريتشارد الذي تتحدث معه دائما هو خائف منها. هي تبتزه بشيء يخص حريقا في مستشفى مات فيه الناس. أسمعهم يتحدثون عندما تظن أنني نائمة. أظن أنه سيساعد الشرطة لو شعر أنهم يستطيعون حمايته منها.
ثم أضافت
وأنا التقطت صورا لها عندما كانت تفتش أوراقك في المكتب. كنت خائفة أن تكون تسرق منك شيئا. في البداية لم أكن أفهم لكن الآن أظن أن تلك الصور مهمة.
كان قلب ماركوس يضج بالفخر والخوف في آن واحد. ابنته الصغيرة كانت طوال الوقت تجمع الأدلة بصمت بينما هو غارق في حزنه وأعماله.
بعد ساعات قليلة كان ماركوس يجلس في غرفة اجتماع صغيرة في مقر الشرطة بجواره آريا تحمل جهازها اللوحي أمام المحققة ريتشل تشن وعميلة ال سارة مارتينيز.
قدمت آريا بهدوء مدهش مجموعة الصور التي التقطتها
في الأولى تظهر فيكتوريا داخل مكتب ماركوس الباب موارب وهي تقف أمام الخزنة المفتوحة تصور مستندات بهاتفها.
وفي أخرى تجلس في المطبخ تهاتف ريتشارد عبر مكبر الصوت بينما تصل الأصوات بوضوح إلى غرفة الألعاب عبر فتحات التدفئة القديمة.
وفي ثالثة تقلب في صندوق مجوهرات سارة تطالع رسائلها وصورها وتلتقط
شرحت آريا ببساطة كيف لاحظت أن فيكتوريا كانت تخبئ الأمور وأنها تكذب بخصوص ماضيها وعائلتها وأنها تناقض نفسها في تفاصيل كثيرة عن مكان نشأتها ووفاة والديها.
قالت عميلة ال
ابنتك تمتلك عقلا تحليليا مدهشا سيد تومبسون. هذه الصور مع رسالة سارة والوثائق من الخزنة تكفي لفتح تحقيق جنائي واسع.
ثم أضافت
لكن كي نسقط ابتزازها من جذوره نحتاج إلى اعتراف مسجل منها وإلى الإيقاع بها متلبسة بمحاولة ابتزازك وتهديدك أنت وابنتك.
تقدمت آريا قليلا وقالت بجدية
أظن أن عندي خطة.
التفت الجميع إليها.
تابعت
هي تعتقد أنها أذكى من الجميع وتحب أن تتفاخر. إن أبدى أبي خوفا وتظاهر بأنه مستعد لدفع المال ستحب أن تحكي له كيف خططت لكل شيء. يمكننا أن نجعلها تتحدث في مكان مليء بالشرطة متخفين.
سألتها عميلة ال
وأين تقترحين أن يكون اللقاء
قالت آريا من دون تردد
في مقهى المستشفى الذي كانت أمي تذهب إليه في أيامها الأخيرة. فيكتوريا تعرف المكان جيدا وتشعر بالأمان فيه. والشرطة يمكن أن تتنكر كأطباء وممرضين.
كان المنطق الذي تسوقه الطفلة بالغا حد أن الجميع التزم الصمت لحظات.
ثم بدأت الاستعدادات.
وحين رن هاتف ماركوس مرة أخرى أجاب ووضع الاتصال على مكبر الصوت كما طلبت منه عميلة ال.
قال بهدوء متعمد
فيكتوريا أحتاج أن أراك شخصيا. هذا أمر أكبر من أن نناقشه بالهاتف.
ضحكت بسخرية
أخيرا بدأت تتصرف كرجل أعمال. حسنا لنر ما رأيك في مقهى المستشفى الذي كانت سارة تعالج فيه مكان شاعري أليس كذلك هناك سأشرح لك تفاصيل الصفقة ولحسن الحظ أعرف هذا المكان جيدا. قدمت فيه بعضا من أفضل أعمالي.
أغلقت الخط وابتسامة باردة تلوح في صوتها.
في اليوم التالي كان المستشفى يعج بحركة العصر المعتادة.
ماركوس يسير في الممر
كانت عميلة ال مارتينيز وفريقها قد انتشروا في المكان بملابس أطباء ممرضين عمال نظافة وحتى زوار عاديين وكلهم في حالة استعداد قصوى.
همس ماركوس لابنته
تذكري يا ملاكي إن شعرت بأي شيء مريب المسي قلادة الفراشة وسنخرج فورا.
أومأت برأسها
أتذكر بابا. لكنني لن أخاف.
دخلوا المقهى.
كانت فيكتوريا جالسة في زاوية هادئة ترتدي ثوبا أسود بسيطا وسلسلة رقيقة ملامحها الهادئة توهم بالحزن لكن عينيها الباردتين قالتا كل شيء لم يعد ماركوس يتجاهله.
وقفت بابتسامة مصطنعة
ماركوس حبيبي وآريا الصغيرة أيضا! لم أتوقع أن تحضرها.
قالت آريا ببساطة وهي تجلس
أذهب مع أبي إلى كل مكان الآن. لا أحب أن أبقى وحدي.
ارتعش فم فيكتوريا للحظة لكنها تمالكت نفسها
طبعا يا عزيزتي. بعد سوء التفاهم البسيط أمس من الطبيعي أن تكوني مرتبكة.
ردت آريا بهدوء
لست مرتبكة. أنا أفهم كل شيء جيدا.
جلس ماركوس ووضع الحقيبة على الطاولة.
قال بنبرة رجل أعمال يدخل في تفاوض
لنطو المجاملات. ماذا تريدين بالتحديد وما الذي تقدمينه في المقابل
تألقت عيناها بنشوة المكتسب اليد العليا
خمسة وسبعون مليونا كما قلت. في المقابل أختفي وأختفي معي كل الأدلة التي جمعتها ضدك. بداية من موت زوجتك وحتى ممارساتك الإبداعية في التجارة.
سألها وفق ما طلبت منه عميلة ال
أي أدلة بالضبط
تنهدت وكأنها تشرح لطفل
لنبدأ بسارة. هل تعلم أنها شكت في قبل موتها بأسابيع استأجرت محققا خاصا تخيل لكنه لم يجد شيئا كافيا لإنقاذها. كانت محقة في ظنها علي رغم ذلك.
اقتربت بوجهها قليلا من ماركوس وخفضت
كنت أضيف بعض المواد إلى أدويتها ببطء. ليس