المرأة التي طردوها من حياتهم بعد الولاده
شيئا قبل أن تذهب للقتال.
ثم أعادت يدها إلى حقيبة صغيرة بجانب السرير.
أخرجت جهازا لوحيا.
فتحته.
بدأت تضغط أزرارا.
تنتقل بين الحسابات بين الأرقام بين شاشات مليئة بالبيانات.
سأل إدوارد بصوت مذعور
ماذا تفعلين
لم تجبه.
كانت مركزة وهادئة بشكل لا يشبه امرأة توا أنهكتها الولادة.
ثم رفعت رأسها
وقالت بصوت لا يقبل النقاش
أنا لست كما تظنون. ولست فقيرة كما تخيلت. لدي ثروة لم أذكرها يوما لأنني كنت أبحث عن بيت لا عن منافسة.
صمتت قليلا.
ثم واصلت
أنا وريثة مجموعة ريد العالمية. أملك شركات وأسهما وعقارات. كل شيء مسجل باسمي وكل شيء تحت حمايتي. وما أفعله الآن سيجعلكم عاجزين عن التدخل في حياتي.
ضغطت زرا.
واختفت أصولها من
ثم ظهرت في صندوق حماية محكم لا يمكن لأي محكمة أو عائلة أو زوج أن يقترب منه.
حاول المحامي أن يتحدث
سيدتي هذا النوع من الصناديق
قاطعته صوفيا
ليس لكم حق في طفلتي. ولن أسمح لأحد أن يأخذها مني.
تقدمت فيكتوريا خطوة لكنها تراجعت فورا حين قالت صوفيا بحدة لم تسمعها من قبل
خطوة واحدة أخرى وسأحرك قضية تشهير وسأضمن أن تمنعوا من الاقتراب منا إلى الأبد.
لم تتوقع فيكتوريا أن الخوف سيجد طريقه إلى قلبها.
لكن هذا ما حدث.
لم يكن الخوف من صوفيا
بل من المرأة التي لم تعرفها من قبل.
من القوة التي ظهرت فجأة كأنها كانت مخبأة في أعماقها طوال الوقت.
جلس أفراد العائلة بصمت محرج.
شعر إدوارد أنه أمام شخص آخر مختلف
قال بصوت خافت
صوفيا لماذا لم تخبريني لماذا لم أكن أعرف أنك أنت
نظرت إليه نظرة حزينة.
نظرة طويلة فيها كل الخيبات التي جمعتها منذ بداية زواجها.
لأنك لم تسأل. ولأنك لم تحاول يوما أن تراني كما أنا.
خرجت الكلمات منه مثل اعتراف متأخر.
لكن صوفيا كانت قد اتخذت قرارها.
مرت الأيام التالية ببطء لكنها كانت مليئة بالتحولات.
خرجت صوفيا من المستشفى وهي تحمل طفلتها وكرامتها.
ذهبت إلى منزل جديد كبير مطل على البحر.
كانت الأمواج ترتطم بالصخور كأنها تهتف معها
نجوت.
أصبحت غرف المنزل مليئة بصوت ضحكات طفلتها.
تحسن وجه صوفيا عاد إليه اللون وعاد إليه الأمل رغم الجرح الذي تركته العائلة.
عملت بجد.
أطلقت مشاريع جديدة.
أسست
وفي كل مرة تقف فيها امرأة أمامها باكية تعرف صوفيا أنها كانت هناك يوما.
وتعرف أنها الآن خرجت.
وانتصرت.
أما إدوارد فقد ظل يرسل الرسائل ويطلب فرصة ويأتي فقط ليجد الباب لا يفتح.
كانت صوفيا تتحدث معه بأدب شديد لكنها كانت تشد على طفلتها كلما رأت اسمه.
قال لها مرة
أريد أن أرى ابنتي.
تأملته طويلا.
ثم قالت
لا يمكنك أن تكون أبا حقيقيا إذا لم تستطع أن تكون زوجا حقيقيا يوما واحدا.
ثم أغلقت الباب.
كبرت الطفلة كبرت معها القوة.
كانت صوفيا تجلس أحيانا قرب النافذة تحمل طفلتها وتقول لها وهي تربت على شعرها الناعم
أنت لن تحتاجي أحدا لتكوني قوية لأنني سأعلمك كيف تكونين
ولم تكن تلك مجرد كلمات
كانت وعدا.
ووفت به.