ماما كانت من عيلة مستقرة مادياً كانت وارثة عدد مش قليل من الحلي الدهب والمجوهرات كتابة نسمة عاطف

لمحة نيوز

قلت له ثانية واحدة بس يا بابا عشان في مفاجأة دلوقتي أنا ما كنتش متوقعاها أبداً! هو حضرتك إنجليزي؟ أصل ده وعد من لا يملك لمن لا يستحق وشغل صهينة أنا مش هعديه!

قال لي: بنننننت! ازاي مش عايزة اخواتك يتصيغوا؟! انتي ازاي بالأنانية دي؟!

قلت له ده ورثي! حقي لوحدي!

قال لي أمك الله يرحمها لو عايشة كانت هتبقى حاسة إحساس مدام عفاف شعيب في مسلسل العار وتقول لك "يا خسارة تربيتي فيكم يا خسارة تربيتي فيكم" حتى لو انتي مفرد مش جمع! كانت هتتبسط إن بنات صغيرين يفرحوا وينبسطوا!

قلت له لو عايز تبسطهم اشتري لهم دهب من فلوسك الخاصة. قال لي وأشتري ليه وعندنا كنز علي بابا وارثينه؟ دهب وياقوت ومرجان؟

تريزا حاولِت تتدخل وتقول إني فعلاً أنانية لفيت لها وطلعت غل كل السنين اللي فاتت! قلت لها إن دور مرات الأب لابسها لا محال! إني استسلمت من وقت طويل إنها سيطرِت على أبويا وممشياه على هواها لدرجة إنه ما بقاش

يصرف عليا مليم عشان يرضيها. بس اللي هيقرب من ورث أمي أنا همحيه من على وش الأرض!

قلت لها إن كل مرة عملِت حركاتها الوسخة عشان تجبر بابا يبطل يصرف عليا فاكراها بالتفاصيل وما عنديش أي مشكلة أطلّع غسيلنا الوسخ قدام الناس وأنا عارفة أد إيه صاحباتها هيحبوا النميمة عليها!

تريزا بدأِت تأوأ وبابا زعق فيا إني تخطيت حدودي ... وأخدها بعيد عن وشي عشان يهديها!

طلِعت أوضتي وأنا بغلي!

استنيت لما كل البيت نام وقررت أدور على الصندوق لأني عارفة إن بابا هينفذ اللي قاله ولأن الموضوع دلوقتي بقى شخصي مع تريزا.

لحسن الحظ إنه ما كانش في أوضه نومهم. بابا يا حبيبي ما كانش كرييتف خالص كان مخبيه في أوضة مكتبه.

سحبت الصندوق وطلِعت أوضتي تممت على الحاجة اللي عارفاها بالقطعة لأن ماما كانت بتفرجني عليهم زمان. حطيت الصندوق في شنطة المدرسة وفضِلت صاحية. أول ما النهار طلع عملت نفسي غضبانة وخرجت قدامهم قال يعني

رايحة المدرسة.

ما رحتش طبعاً وطلِعت على بيت جدي وجدتي.

اديتهم الصندوق وحكيت لهم اللي حصل. طبعاً غضبوا جداً وجدو قال إنه كان فاكر إن بابا هيكون أمين على وصية بنته. بس للأسف خذله ودلوقتي هو خايف لأنه كده مش أمين عليا أنا شخصياً.

قلت له ما تخافش يا جدو أنا بعون الله أفوت في الحديد!

لما رجِعت البيت آخر اليوم لقيت الدنيا والعة برضه! قلت لهم يا جدعان مش كده بهدلنا المطافي معانا!

بابا كان زي المجنون بيسألني إذا كنت أخدت صندوق مجوهرات أمي ... قلت له آه! قال لي يعني انتي اللي أخدتيه؟ قلت له آاااه!

قال لي دي كده اسمها سرقة! انتي حرامية!

قلت له حلو. بلغ الشرطة بقى سمعني صوت السارينة وي وي وي وي وي.

قال لي إنه مش هيقدر يعمل كده عشان أنا بنته ... قلت له لأ عشان ده ورث أمي!

قال لي إن أمي ما سابتش أي وصية مكتوبة وسابت له الصندوق أمانة! قلت له الله يرحمها كان عندها قصر نظر وما عرفِتش تحكم

عليك ... بدليل إنك مش أهل للأمانة ولا لتنفيذ الوصية!

قال لي إن ماما لو عايشة كانت هتحب اخواتي وتهديهم من الصندوق حاجة. قلت له لو بتفتح عمل الشيطان انت هتكفر على المسا والا إيه؟

قال لي إنه حاسس بخيبة الأمل راكبة جمل تجاهي وإنه ما ربانيش على كده! قلت له بلوت تويست أنت ما ربتنيش أصلاً! اللي رباني أهل أمي انت ما بقيتش فاضي لي من يوم ما عرِفت مراتك!

قال لي أرجع الصندوق حالاً ... قلت له أنا آسفة للي هقوله ده يا بابا بس ... ده عند أم لطفي اللي بتقيد وتطفي!

قلت له إنه لو هيكمل في الحوارات دي ممكن آخد حاجتي وأروح بيت جدي وجدتي وده هيكون مريح على كل الأصعدة! قال لي باااس هم دول!

وراح مكلم جدو يشتكي له إني حرامية سرقت ورث أمي!

جدو مسح بكرامته الأرض في التليفون. ودلوقتي أنا عايشة أجزاء الحرب الباردة في البيت. ما حدش بيكلمني وأنا ما بكلمش حد! مش عايزة حتى آكل معاهم!

ادعوا لي أقدر أخرج من

البيت هنا لأني فعلاً ما بقيتش طايقة أقعد فيه.

#ريديت_نسمة

تم نسخ الرابط