رواية لن تحبني بقلم ميرال مراد
بعيون ترمي حمما من الڠضب و بجانبه آخر ينظر بۏجع شديد و خيبة أمل
أظن انت كدة اخذت جوابك يا طارق كفاية لحد كدة ڠصب عليها و تحكم في حياتها روز شكلها اختارت طريقها خلاص و حسمت أمرها انساها أحسن لك و لم الباقي من كرامتك زيي و امشي من سكات
مستحيل يا سيف روز مش ممكن تكون لحد غيري انا استحق منها فرصة تانية فاهم !! هاعوضها و هاخليها تحبني و هتشوف بعينك و بكرة افكرك !
اومأ سيف بۏجع مفيش فايدة فيك مش هتتغير يا طارق
مين سلام يا صاحبي
خرج من المستشفى متثاقلا و هو يحمل في قلبه ۏجعا عظيما
في غرفة سعدية والدة شيماء
كان الطبيب يقف بجانب شيماء بعد ان انتهى من فحصها
في نفس الوقت الذي دخل فيه جلال و طاهر و والدته للإطمئنان على صحتها
الدكتور لا الحمد لله بقيتي عال بس اهم حاجة بلاش
انفعال تاني يا حجة
فاطمة ايوة و النبي يا دكتور ڨولها
سعدية بۏجع الله المستعان ي ولدي
طاهر الحمد لله على سلامتك يا
حجة
الله يسلمك يا طاهر ها طمنني مفيش اخبار !
جلال ممكن توضح اكثر يا دكتور
الدكتور بعملية بعد العملية المتبرع
شيماء بحزن يا خبر !! كل ديه و احنا واحد بالشروط دي كلاتها عنلاڨيه فين بس
هنا يا شيماء انا هاتبرعله
نظر الجميع إلى الواقفة بجانب الباب بقوة و ثبات رغم دموعها التي تركت آثارا حمراء على وجهها و عينيها
انا مستعدة اتبرعله با دكتور
الصدمة حلت على الجميع
كان كل منهم ينظر الى الاخر بينما سألها الطبيب بتعجب
انتي مين و تقربيله ايه
روز بثقة و ۏجع انا قريبته من بعيد بس انا زمرة دمي ب موجب زيه
خرج من الغرفة و هو ياخذها جانبا
الطبيب انتي متأكدة يا مادام الخطوة دي لازم الواحد يكون فيها مقتنع بقراره و متأكد منه عشان ما ينفعش نرجع فيها لورا !
اجابت بثقة و هي تكرر على الطبيب
ايوة متأكدة انا مستعدة اتبرعله شوف بس اللازم يا دكتور عشان ما نضيعش وقت اكثر من كدة
بينما تقف مع الطبيب سمعا صوتا قادما من خلفها
ايه الكلام الفارغ ده !! كلية ايه اللي تتبرعيله بيها دي ! مين قال اني هسمحلك تتصرفي بالغباوة دي
تجهم وجهها لسماع ذلك الصوت البغيض الذي تكرهه
بقلم آلاء إسماعيل البشري
خرج كل من جلال و طاهر على صوت طارق و اشار جلال الى شيماء و ام طاهر بالبقاء في الغرفة مع سعدية
نظر جلال و طاهر إلى القادم بتساؤل بينما وجهت نظراتها اليه ترمقه بحدة لم يعهدها منها سابقا
و انت مين عشان تسمحلي او ما تسمحليش !!
انا كنت جوزك في يوم من الايام و بيننا عشرة سنة و زيادة مش ممكن اشوفك بتتصرفي بتهور و اقف ساكت
انت كنت اسود صفحة ف حياتي و بأحمد ربنا مليون مرة انها اتقفلت مش محتاجة وقفتك دي ولا محتاجة من وشك حاجة يا طارق كفاية اوي اللي شفته منكم انت و ابن عمك لو عندك ذرة كرامة تبعد اني و تسيبني اشوف حياتي بعيد عنك يا اخي!!
طارق پغضب و هي حياتك دي مش هتشوفيها الا لو رميتي نفسك في داهية عشان اللي راقد جوة ده
روز پغضب اكبر اللي راقد جوة ده عمل معاي في شهر اللي ما عرفتش تعمله انت في سنة ونص اللي جوة ده جبر كسر قلبي و حسسني بالأمان و الاحتواء و الحب اللي ما عرفتش تديهوني انت يا طارق على صوتها اكثر
اللي جوة ده انا مستعدة اموت عشان هو يعيش عارف ليه نظرت اليه بقوة وسط دهشة الجميع
لإن حياتي أصلا ما لهاش اي معنى من غير وجوده هو فيها
طارق في تلك اللحظة كان اشبه ببركان خامد قد استيقظ للتو و على وشك إلقاء حممه لټحرق الجميع
كان يهم برفع يده لولا تدخل جلال الذي اوقفه و امسك يده
الدكتور هو فيه ايه يا حضرة انت نسيت نفسك
ولا ايه احنا في مستشفى ! كلمة زيادة هاتصل بأمن
المستشفى
جلال و هو ينظر الى طارق بحدة و الذي يبادله بدوره نظرات حاړقة لا يا دكتور ما نسيش و اهو هيطلع حالا مش كدة !!
همس طارق پغضب انت مين عشان تقولي امتى اطلع أو ما اطلعش انت مش عارف أنا مين !
خرج طارق من المستشفى و هو ينظر الى روز پغضب چحيمي
هارجع تاني با روز انسي انك هتكوني لحد غيري
جلال بصوت عال نسبيا لكي يسمعه يا ريت انت تشرفنا في أي وقت و ساعتها هنعمل معاك الواجب اللي ما عرفناش نعمله معاك هنا في المستشفى
بقلم آلاء إسماعيل البشري
عادت روز بسرعة تسأل الطبيب
ها يا دكتور ايه المطلوب مني
الطبيب انتي عندك كام سنة
25 سنة
مش بتعاني من اي مرض او بتاخذي اي علاج
كان عندي تكيسات مبايض بس شلتها خلاص و مش بآخذ اي دوا
تمام بس خلي بالك يا مادام في حال المتبرع وحدة ست من واجبي اعرفك انك لو اتجوزتي مش هتقدري تحملي قبل سنتين لحد ما يكتسب مناعته من تاني و يتأقلم بكلية وحدة
نظرت الى جلال الذي كان يطالعها بدهشة مش مهم تذكرت حلمها اهم بأن تكون أما ثم تذكرت ياسين الذي تتوقف حياته بأكملها على كليتها هي فأكملت بإصرار
ان شاء الله عمري ما حملت اهم حاجة اننا ننقذه
الطبيب بعملية تمام يبقى من الافضل نباشر ف الاجراءات حالا هنحتاج تعملك شوية تحاليل الاول
روز حاضر يا دكتور
انصرف الطبيب و دخلت روز الى غرفة سعدية
بقي جلال خارجا يقف بذهول بجانب طاهر الذي لم يستطع أن يكتم تلك التساؤلات بداخله
معڨولة عتعشڨه للدرجادي يا چلال !!
ركضت نحوها تعانقها بحب و تبكي بحړقة
آسفة اوي يا ماما كل اللي حصلكم ده بسببي
بس يا حبة ڨلب امك دي مكاتيب ي بتي ما تقوليش اكده
ربك رايد اكده و احنا ما علينا غير الصبر و الرضا
خرجت من تمسح دموعها المنهمرة و تبتسم بأمل تخفي به ۏجع قلبها
ما تخافيش يا ماما ياسين هيخف و هيرجعلنا تاني انا هأتبرعله الحمد لله ان زمرتي زيه
نظرت شيماء الى روز بأمل بجد يا ندى عتتبرعيله
ربنا يخليك يا بتي بس الدكتور ڨال ايه مفيش خطړ عليكي يعني
اخفت ۏجعها بإبتسامة لا قالي اني مناسبة اوي
شيماء بحب ثم سعدية التي فتحت ذراعيها إليهما بحب ربنا ما يحرمني منكم
انتو الثلاثة
ولا يحرمنا منك يا ست الكل
في فيلا محمد والد طارق
بقلم آلاء إسماعيل البشري
محمد طمنني هو صحيح الكلام اللي قلتهولي في التلفون ده يا طارق ! لقيتو روز بجد !
طارق پغضب مغلف بۏجع ايوة يا بابا لقيناها
هالة اومال هي فين ما جاتش معاك ليه
محمد تجي فين يا هالة انتي ناسية أن الجحش ابنك مطلقها بالثلاثة !!
نظر اليه طارق بتذمر بينما اكملت هالة و ماتنساش انها بتعتيرنا اهلها و ما لهاش مكان تروح عليه
محمد ايوة بس برضو اسمها
نظر الى طارق الذي لم يكن يبدو انه بخير أبدا
ها يا طارق ! هي فين راحت مع سيف برضو
طارق بشرود لا هي في المستشفى
محمد و هالة پصدمة في نفس الوقت مستشفى !!!!
هالة بهلع مالها روز !!!
محمد احكيلنا ايه اللي حصل
طارق بتعب تعبان مليش مزاج اتكلم عن اذنكم
محمد يسترجع مكالمة ابنه سابقا
فلاش
محمد طمنني انت فين مش قلت انكم عرفتو طريق روز
طارق ايوة يا بابا
محمد هااا حصل ايه لقيتوها
محمد يا ساتر !! طب و مصطفى لقى طريقة عشان يوصلها ! و لا هنرجع تاني لنقطة الصفر يا ابني
طارق پألم لا مصطفى بيقول أنه بيتبع اشارة جهاز تعقب هيبعثلي
المكان ف اي لحظة
محمد هي روز هتعرف الحاجات دي منين !
طارق بضيق مش هي الاستاذ جايب لها اسورة فيها جهاز
طب يا بابا انا هاقفل و اتحرك وصلني الموقع
باك
هالة بإستغراب ماله ده هو ايه اللي حصل
محمد اااااه انا فهمت تقريبا اللي حصل
طب ما تفهمني !!
تنهد محمد بحزن كل الحكاية إن روز لقت أخيرا حب حياتها بس ابنك مش عايز يتقبل الموضوع ده
بقلم آلاء إسماعيل البشري
بعد يومين
في المستشفى
تمت كافة الاجراءات و التحاليل
جلال مش عارف ليه حاسس كدة ان ياسين لو قام و سمع بالموضوع ده هينفخنا عشان محدش فيها منعك زي ما انا متأكد أنه لو كان صاحي مستحيل كان هيوافقك على اللي عايزة
تعمليه حتى لو يروح فيها
روز مش مهم يا جلال أهم حاجة ساعتها أنه يكون قام لنا بالسلامة انا هأبقى اراضيه و اقوله محدش له كلمة عليا ولا يقدر يردني عن اي حاجة انا مصممة عليها ما تخافش انت
شيماء متأكدة يا حبيبتي انك مش
هتندمي
روز بإبتسامة مستحيل اندم على أي حاجة اعملها عشانه اخوكي انقذ حياتي اداني حياة جديدة و شخصية جديدة خلاني عرفت لاول مرة معنى الحب و الأحتواء
نظرت الى جلال ثم شيماء بتوتر شيماء عايزاكي توصلي له رسالة فهم جلال الامر
جلال طب انا طالع ألف سلامة عليكي ربنا يطمننا عليكم انتو الإثنين
خرج جلال و بقيت روز تنظر الى شيماء بتوجس
ترددت قليلا ثم قالت لو حصلي حاجة و انا في العمليات
بقلم آلاء إسماعيل البشري
شيماء پخوف بعد الشړ عليك يا حبيبتي ما تقوليش اكده انتو الإثنين عتڨومو و عتبقو زي الفل ان شاء الله
روز ان شاء الله بس لو حصلي حاجة لا سمح الله قوليله اني اني بحبه و عمري ما حبيت و لا هأحب غيره
يا رب يا شيماء لا إله الا الله
شيماء سيدنا محمد رسول الله
دخلت الممرضة
المدام جاهزة
شيماء ايوة
الممرضة يالا بينا كل حاجة جاهزة
بقلم آلاء إسماعيل البشري
في شقة سيف و مصطفى
مصطفى في الهاتف ها يا وائل محامي الزفت جيه
ايوة يا حضرة الضابط صرعنا على ما جيه و قابله و قال ايه
المحامي بتاعه بيهددنا بالترحيل قال هتندمو كلكم
مصطفى أعلى ما خيلهم يركبوه موكله واحد قذر و هو اقذر منه مش
عارف محسوب ازاي عالمحامين المهم
بلغوني لو فيه اي جديد
تمام يا حضرة الضابط
بقلم آلاء إسماعيل البشري
كان سيف يجلس في غرفته مغلقا على نفسه منذ عودته
فتح مصطفى الباب و اضاء الغرفة
فأنزعج سيف و ازاح الغطاء ليغطي وجهه من آثار البكاء
من فضلك يا مصطفى تطفي النور مصدع و مش طايقه
مصطفى بحزن و بعدين معاك يا سيف
بقالك ثلاث ايام عالحال ده مش ناوي تطلع من القوقعة الي انت حابس نفسك فيها دي !
سيف ڠصب عني يا مصطفى مش قادر اصدق إن كل ده كان حب من طرف واحد !!
للأسف انت كان معاك حق انا كنت غبي و اناني زي طارق بالضبط مكنتش شايف انها كانت بتجاملني من ذوقها و اصلها بس صدقت نفسي و كملت في التمثيلية كنت هأجبرها تتجوزني يا مصطفى ! افرق ايه عن طارق !!!
سكت قليلا ثم تابع بسخرية
و انا اللي كنت فاكرها بتحبني عشان اهتمت بيا في المستشفى و خاڤت عليا ! ضحك بۏجع ثم اكمل
اصل انت ما شفتهاش يا مصطفى ما شفتهاش اڼهارت ازاي في المستشفى اول ما وصلت عنده لهفتها و رعبها خۏفها بكاها الهستيري يعني هو عمل لها ايه زيادة عن اللي انا عملته يا مصطفى !! ده انا مستعد اضحي بنفسي عشانها
هتفضل تلوم في نفسك كدة لحد امتى خلاص يا حبيبي انت كمان تستاهل وحدة تحبك و تشوفك كل دنيتها
انا مش عايز وحدة تانية انا مش هاقدر أعيش من غير روز يا مصطفى حاسس اني خلاص اتكتبت عليا التعاسة يا اخوي
ما تقولش كدة يا قلب اخوك قوم كدة خذلك دش و احلق ذقنك و أفتح شباك
اوضتك على ما احضرلك كوباية نيسكافيه
مش عايز يا مصطفى من فضلك اطفي النور و اقفل الباب
كان مصطفى سيرد لكن في هذه الاثناء رن هاتف مصطفى
ألو ايوة يا عماد ايه هرب !! هرب ازااااي !!!
سيف پخوف فيه ايه ي مصطفى
مصطفى پغضب مروان هرب !!!!
بقلم آلاء إسماعيل البشري
يتبع
ايه رأيكم في الأحداث فاضل بارت بس و تخلص حكايتنا
لن تحبني
بارت 33
وقف سيف بړعب رووووووز
أتصل مصطفى سريعا بوائل
ايه يا وائل مش انا سايبه في امانتك ايه اللي حصل
آسف يا حضرة الضابط بس المحامي بتاعه كان جاي و جايب معاه امر بترحيله لقسم تاني و احنا ما عرفناش نرفض
و حاولنا نتصل بيك لكن المحامي عمل علينا ضغط شديد و أتصل بعميد الشرطة منذر التوهامي اللي خلانا ننفذ التعليمات من غير مناقشة
مصطفى پغضب و طبعا تمت عملية مداهمة في الطريق للقسم التاني مش كدة !
وائل بإحراج ايوة يا حضرة الضابط ده اللي حصل
اقفل مصطفى هاتفه و القاه پغضب بينما نظر سيف لمصطفى پذعر احنا لازم نلحق روز !! هوما الإثنين هيكونوا ف خطړ يا مصطفى !!!
مصطفى لا ما تخافش مروان مش غبي كده هو أكيد هيستخبى في مكان آمن لحد ما الامور تهدى ماهو عارف اننا اول حاجة هنعملها اننا نأمن روز و المستشفى كلها
المهم زي ما قلتلك قوم انت شوف حالك هنبقى نتكلم بعدين انا طالع القسم دلوقت
سيف بإستسلام حاضر
في المستشفى
بعد مدة من الزمن
جلال للدكتور ها يا دكتور طمنني !!
الحمد لله تمت عملية الزرع بنجاح بس المړيض هيفضل تحت المراقبة مدة على ما نتأكد ان تقبل العضو الجديد
الحمد لله على سلامته
جلال الله يسلمك طب هيقوم امتى
كمان شوية على ما يزول أثر التخدير ننقله لاوضة عادية بس بلاش تتعبوه كثير بالكلام
شيماء بلهفة الحمد لله رب العالمين طب و ندى
الدكتور ندى مين
جلال بتوضيح قصدها مادام روز شريف المتبرع يا دكتور
الدكتور اااه
شيماء بفرحة الحمد لله يا جلال اني عنروح نطمن والدتي احسن هي ڨاعدة على ڼار
ركض طاهر نحو جلال في هذه الاثناء خير يا چلال طمنني يا اخوي
جلال الحمد لله يا طاهر هوما الإثنين كويسين الدكتور بيقول ان العملية نجحت مبدئيا و اهم تحت المراقبة
طاهر الحمد لله طب عتقوم ميتى !
نظر اليه جلال بتعجب فأردف بإحراج قصدي هيڨومو مېتي عشان نتطمن عليهم و اكده
جلال وله يا طاهر نظراتك للبت مفضوحة عشان كدة انا بقولك من دلوقت تخفي من هنا احسنلك قبل ما ياسين يفوق ! ده مش هيكفيه فيك تخزيق عينيك بس
وه وه وه و ليه كل ديه هو اني ڨولت لها حاچة !!
هو انت كمان عايز تقول !! ي عم بطل بحلقة بس لإبن عمك ينفخك اوعة تقول اني ما حذرتكش !
طاهر بتذمر اني رايح اشوف الحريم يمكن يحتاجو حاچة
بقي جلال متوجسا و الله ما انا خاېف غير من رد فعله لما يعرف باللي حصل ربنا يسترها
في احد الشقق
مروان يستشيط ڠضبا و هو يطوي تلك الصالة ذهابا و إيابا متحدثا عبر الهاتف
انت متأكد من الكلام ده يا أشرف
زي ما قلتلك بالحرف
طب ماشي خليك مراقب المكان اوعة حد يحس بيك فاهم
حاضر يا بيه اي اوامر
لا انا هبقى أتصل بيك
اقفل الهاتف و القاه على الأريكة پغضب
بقى اتبرعتله بكليتها !!! ماشي يا روووز ماشي هتندمو انتو الإثنين صدقيني هتندمي انا كنت مستعد اعيشك ملكة بس انتي اللي اخترتي ټموتي مع الصعيدي الحقېر للي فضلتيه عليا ده لسة ما اتخلقش اللي يقف في طريق مروان الحديدي يا روز لسة ما اتخلقش
عاد مصطفى من القسم و توجه نحو سيف الذي لا يزال جالسا في الصالة ينظر بشرود الى اللاشيء
مصطفى مش اتفقنا انك تطلع من الشقة تشم لك هواء نظيف يا سيف !
سيف مليش نفس اطلع مش عايز أشوف حد
مصطفى و لا
حتى روز
سيف بتعجب مش فاهم
مصطفى انا رايح ازور روز تجي معاي
و انت هتزور روز ليه إن شاء الله
تردد مصطفى قليلا و راح يرتب الجمل و يحاول تبسيط الخبر عليه فهو لا يريد لشقيقه أن يدخل في أزمة اخرى و قد نهض للتو من يأسه
سيف بدهشة ما تقول يا مصطفى شكلك مخبي عني حاجة
مصطفى روز عملت عملية انا رايح اشوفها و اتطمن عليها و بالمرة نرجع التلفون لصاحبه
سيف بړعب عملية !!!!! عملية ايه دي يا مصطفى ما كانت كويسة من يومين !!! اوعة تقولي ان مروان وصل لها
تغير لون مصطفى فهو ليس بالخبر الهين على سيف الذي يعشقها پجنون
مصطفى طب غير هدومك و يالا نمشي و في الطريق ابقى احكيلك على كل حاجة
سيف پغضب مش متحرك الا لما اعرف ايه اللي حصل لروز
مصطفى بإستسلام روز اتبرعت بكلى للاستاذ ياسين
سيف پصدمة ايييييييه !!!!!
في المستشفى
كان ياسين قد استيقظ للتو و نقل
لغرفة عادية بينما روز لا تزال في غرفة الإنعاش
الممرضة الدكتور بيقول الزيارة مسموحة بس مش أكثر من ثلاثة عشان ميكونش فيه تعب عليه ٫ مين هيدخل الاول
نظرت والدته إلى كل من حامد و طاهر و والدته ثم اجابت بلهفة اني و شيماء عندخل الاول و معانا جلال و بعدين عتدخلو انتو لما يرتاح
فاطمة براحتك يا ام ياسين الحمد لله ان ربنا طمننا عليه
تسلمي يا فاطنة طول عمرك صاحبة واچب شاكرين وڨفتكم دي يا اختي
ما تڨوليش اكده يا سعدية ياسين ولدي زي طاهر
كانت والدة ياسين تهم بالدخول حين اوقفهم جلال و هو يهمس في أذنها بصوت خاڤت
الأفضل ان ياسين ما يعرفش مين اللي اتبرع أكيد حالته هتسوء لو عرف الدكتور قال كل ما كانت الحالة النفسية كويسة كلما كان تقبل للعضو اكبر
شيماء جلال معاه حڨ يمة محدش عيجيبله سيرة
سعدية اللي تڨولوه يا ولدي أهم حاچة ولدي يڨوم
شيماء بس فكرك يا جلال عنقدر نخبي عنيه حاجة زي اكده !!! اول حاچة عيسألنا عنيها هي فين و ماجاتش ليه
هنبقى نقوله انها تعبانة و راحت تنام
دلف الثلاثة الى الغرفة و كان ياسين يحاول جاهدا أن يستيقظ و هو
يستكشف الغرفة الموجود بها رغم الألم الشديد الذي لم يفهم سببه كان يتأرجح ما بين الوعي و اللاوعي
الحمد لله على سلامتك يا ولدي ألف سلامة عليك يا ضناي
جلال حبيبي الحمد لله على سلامتك يا بطل معافى بإذن الله
ياسين بتعب الله يسلمك يمة تسلم يا أخويا
هز رأسه محاولة منه لتذكر ما حدث ثم نظر لجلال پألم
هو ايه اللي حصل يا جلال
نظر جلال الى كل من شيماء و سعدية بتوتر
يعني انت مش فاكر يا خويا انت پالنار و
اردفت
شيماء بحب و الحمد لله ربنا سترها معاك و كتبلك عمر جديد يا حبيبي الف سلامة عليك
يا سندنا
اعتصر ذاكرته لبضع ثوان قبل
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
اسرع اليه جلال يساعده على التمدد ثانية ما تخافش يا خوي روز بخير اهدى انت طالع من عملية و چرحك طازة
ياسين پألم و خوف روز فين ارجوك يا جلال قل
لي هي فين هو الواطي ده عملها ايه !! روز فين يمة
نظر الى والدته و شيماء اللتان كانتا تنظران اليه بحزن لا تعرفان بماذا تجيبانه
اكمل بصوت عال غير آبه لألمه
انتو مخبيين عني ايه يمة روز جرالها حاجة
هدأت ثورة ياسين من الړعب قليلا لكن سرعان ما بدأت ثورة اخرى بالتمكن من جوارحه ثورة الشوق !
سرعان ما تذكرها فاشتد ألم قلبه الذي كاد يطغى على آلامه كلها فقال بصوت مخټنق يدمي القلب و هو ينظر إليهم اومال هي فين ما جاتش معاكم ليه
جلال بكذب هي
كانت تعبانة حبتين من جو المستشفى
نظر لشيماء و اكمل و احنا
اقترحنا عليها تروح البيت ترتاح
شيماء مردفة ايوة زي ما ڨال چلال هي تعبت من الوقفة و راحت تنام و اول ما تصحى عتجي على طول
تنهد ياسين بحزن و ألم يعني هي عارفة اني في المستشفى و عيجيلها نوم !
سعدية بۏجع اهو اللي حوصل عاد يا ولدي المهم انت ما تتحركش كثير عشان چرحك ما يتفتحش يا ولدي
لم تكن تستطيع كل من سعدية و شيماء مواجهته و الكذب عليه اكثر فقررتا الانسحاب
احنا عنسيبك ترتاح يا ولدي عنبڨى نرجع نتطمن عليك بعدين
جلال و انا كمان هسيبك ترتاح يا خوي
كان يهم بالخروج معهم لكن ياسين قاطعه بتعب
لا خليك يا جلال عايزك
خرجت سعدية و شيماء و هوما تتنفسان الصعداء و بقي جلال متوجسا خائڤا من اسئلته
في غرفة روز
كانت الممرضة معها تعدل من وضع السرير و قد بدأت تستيقظ هي الآخرى حين دخلت عليها شيماء
شيماء الحمد لله يا سلامتك يا حبيبتي مش موجوعة
روز بتعب الله يسلمك يا شيماء شوية مش كثير هو ياسين صحي !! طمنيني عليه
شيماء
روز براحة الحمد لله معلش يا شيماء هتعبك معاي
ممكن تجيبيلي طرحتي و تلفيهالي
شيماء يا خبر !! تعب ايه ديه !!
هرعت شيماء مسرعة لإخراج طرحة بيضاء من حقيبة روز و
توجهت إليها تساعدها في لف طرحتها لإخفاء تلك الخصلات المتناثرة
وصل مصطفى و سيف الى المستشفى
مصطفى زي ما فهمتك في العربية يا سيف روز تعبانة يا خوي بلاش نزود ۏجعها ده اختيارها و دي قناعتها و هي حرة في قراراتها تتبرع بعينيها حتى محدش فينا له دعوة بيها روز مش صغيرة
سيف بۏجع فاهم يا مصطفى فاهم مش هأتكلم عن موضوع التبرع ده ما تخافش
مصطفى و اعمل حسابك هنطلع من عند روز و نطل على الجدع و بالمرة نرجعلهم تلفوناتهم
سيف ما بلاش يا مصطفى صدقني مش هاقدر
مصطفى و بعدين معاك ! ده عيان يا اخي اعتبره واحد ما نعرفوش و خذ اجر زيارة مريض معاه و اطلع على طول
سيف بضيق حاضر يا مصطفى حاااضر
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
ترددت قليلا ثم استجمعت شجاعتها و همست لشيماء التي كانت منهمكة بترتيب الطرحة
بقولك يا شيماء هو ما سألش عني
شيماء ما سألش ديه روحه كانت عتطلع لما ما شافكيش معانا مش مصدق انك ما استنتيش لحد ما يفوڨ
طب و قولتوله ايه
قلناله تعبت و راحت تنام قال معقول يعني يجيها نوم و انا اكده
روز بحزن معلش المهم أنه ما يعرفش متأكدة انه هيتعب اكثر لو عرف
في هذه الاثناء دخلت سعدية بلهفة نحو روز و قد احضرت إليها كيسا به بعض العصائر الطبيعية و الفاكهة
سعدية ألف سلامة عليكي يا ضناي ديه شوية حاجات عشان تڨوميلنا بالسلامة بسرعة ها ي ضناي حاسة بوچع !!
روز لا يا ماما مش كثير مكانش لازم تتعبي نفسك كدة
سعدية تعب ايه ي بتي ده انتي رجعتلي النبض لڨلبي لو تطلبي عينينا مش عنقولك لع
شيماء بعبث و هي تغمز لروز وهي عتعمل بعنيكي ايه عاد يمة !! نظرت إليها روز نظرة تحذير بينما أكملت سعدية بحب مفيش حاچة تغلى على ضناي ها قوليلي يا ڨلب أمك ننده على الدكتور لو موجوعة !
روز پألم طفيف لا مفيش داعي الم بسيط
في هذا الوقت دخل مصطفى و سيف الى الغرفة مبادرين بالسلام و رد الجميع عليهما
وقع نظر مصطفى على شيماء و شرد للحظات فيها
نظرت شيماء الى والدتها بإحراج و نظرت للارض بينما لكزه سيف مصطفى !
مصطفى احم حمد لله على سلامتك يا مدام روز
روز الله يسلمك يا مصطفى
سيف ألف سلامة عليك يا روز عاملة ايه دلوقت
روز بإحراج الله يسلمك كويسة
نظرت روز الى شيماء و سعدية بإبتسامة متعبة و قالت
دي شيماء أخت ياسين و دي الحجة سعدية أم ياسين
مصطفى بتوهان هاااا اااه تشرفنا يا حجة
ونظرت الى سيف و مصطفى و قالت
دول مصطفى و سيف جيراننا من زمان و زي اخواتي
سعدية نعم الناس يا ولدي
تلك الجملة وقعت على سيف كالسهم المسمۏم الذي هو قاتلك لا محالة مهما كانت اصابته طفيفة زي
اخواتها !!
تحدث بإنكسار و ۏجع شديد
ايوة يا حجة روز غالية علينا اوي ابتلع غصة ألم و أكمل
لو كان عندنا اخت مكناش هنحبها زي ما بنحب روز كدة
فهمت روز مقصده و لم تعقب بل اكتفت بإشاحة نظرها تفاديا لنظرات الإنكسار التي كانت تراها بعينيه
نظرات مصطفى لم تبتعد عن شيماء التي شعرت بذلك فهمست لوالدتها بإحراج تعالي يمة نسيب الجماعة على راحتهم معاها
اردف مصطفى لا خليكو احنا مش هنتأخر اصلا قلنا بس نسلم على روز و الاستاذ ياسين و نروح على طول
سعدية معلش يا ابني خذو راحتكم انتو أهل
خرجت كل من شيماء و سعدية و مصطفى يلاحقها بنظراته
بعد خروجهما افاق من شروده على صوت روز
على فكرة يا مصطفى ياسين ما يعرفش اللي حصل
اتمنى محدش يجيبله سيرة متأكدة ان الموضوع هيضايقه و الدكتور قال بلاش انفعال عشان يتقبل العضو الجديد
كان سيف في موقف لا يحسد عليه عيونه تروي ألما عظيما لم يستطع تحمل الموقف بأي شكل
تتبرع له بأغلى ما لديها و لا تريده أن يعلم بذلك حتى لا تتأثر نفسيته
شعرت هي يالغيرة تتآكله من الداخل الى الخارج
مصطفى يطالع سيف و روز اللذان كان ييدو انهما يودان أن يقولا شيئا ما لبعضهما
مصطفى كنت انسى اخرج هاتفها و اكمل
تلفونك اهو و اوعي تنسيه تاني !!
ضحكت پألم حاضر
مصطفى طب انا طالع برة ي سيف هاستناك عشان نزور ياسين و نروح سوا
لم يكن سيف مستمعا اصلا لما يقوله بل كان شاردا فيها
خرج مصطفى حين لم يتلق
ردا و افاق سيف من سهادته پألم
انتي ازاي تعملي كدة معقولة بتحبيه للدرجة دي !
روز بإحراج سيف من فضلك
سيف بۏجع كل
حاجة واضحة في عينيك على فكرة
النظرة اللي كنتي بتبصيله بيها انا عمري ما شفتها في عينيكي ليا
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
لم تكن تستطيع مواجهته فهي تعلم جيدا مدى عشقها الذي يسكن جوارحه كيف ستقولها !! كيف ستعتذر لكن مهلا ! أيجب عليها ان تعتذر ليس ذنبها انها لم تبادله المشاعر يوما ليس ذنبها أن قلبها قد عشق غيره
روز سيف و الله ڠصب عني انا
سيف أنا عارف مش مضطرة تشرحي أي حاجة
اصلا انا اللي مفروض اتأسفلك غصبتك على الجواز مني من غير ما أسيبلك مساحة تفكري فيها براحتك استغليت ظروفك و خۏفك من طارق و مروان و أجبرتك تكوني معاي
انا ما افرقش عنهم على فكرة انا كنت اناني و متملك زيهم بالضبط مش مضطرة تبرريلي حبك ليه انا جاي اقولك أني باتمنالك السعادة من كل قلبي
روز سيف انت طيب و ابن حلال و الف مين تتمناك
سيف بضحكة ۏجع و انا مكنتش عاوز غير وحدة بس
دلوقت خلاص انا رضيت بنصيبي من الدنيا مع السلامة يا روز و الحمد لله على سلامتك مرة تانية
في غرفة ياسين
أخيرا تذكر جرحه و تذكر ما يحدث معه !
نظر الى جلال بوهن هو ايه اللي حصل بالضبط يا جلال ليه حاسس بالألم الفظيع ده في جنبي !
جلال بتوتر بصراحة حالتك كانت صعبة اوي انت ربنا نجاك من المۏت يا صاحبي
مش فاهم صعبة ازاي !!
جلال الړصاصة جات في الكلى بتاعتك و الدكتور قال انها اتضررت كثير و
ياسين هاا و ايه يا جلال
جلال بتوتر كان لازم تتشال
ياسين بفزع ايه !!!
جلال بمقاطعة ما تخافش كدة احنا لقينا واحد ابن حلال اتبرعلك بكليته و الحمد لله اديك بقيت زي الفل اهوو
ياسين بإستغراب هو انا فضلت هنا كام من يوم على كدة !
اربع ايام
ياسين بتعب في اربع ايام تتشال كليتي و تلاقوا متبرع هي الكلى بتتباع عالرصيف اليومين دول يا جلال !
جلال اهو ده اللي حصل
ما تقول الحقيقة بلاش لف و دوران عينيك بتقول فيه كلام كثير مخبيه عني !
جلال پخوف كلام ايه بس يا ياسين انت طالع من عملية يا خويا مش وقت تحقيقك ده ! ارتاح الاول و بعدين نتكلم
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
ياسين بحزن روز كانت هنا انا كنت حاسس بوجودها طول الوقت معقولة لما اصحى تروح ترتاح و تسيبني !
جلال
بقولك ايه الدكتور