رواية زوجة مهمشة بقلم أماني سيد
وميار نفسها لحد ما ماټت مكنتش تعرف حاجه
جلست سجده على التخت وجلس صديق امامها وامسك يدها بين كفيه
بصى يا سجده رغم إن ده ماضى بدأ وانتهى قبل ما اعرفك وإن ماحدش ليه حق يحاسبنى غير ميار وميار ماټت لكن انا هحكيلك
بعد جوازى من ميار الوضع بينا كان مثالى مثالى لحد الملل وانا كنت بسافر كتير وكنت بفضل فى الصين كتير عكس دلوقتي
كنت بروح هناك بفضل قاعد فى فنادق نص كم زى ما بيقولوا اوقات كتير كنت بقول ياريت ميار معايا لانى بكون محتاج ست لكن ميار كانت بترفض جت معايا زياره مره وبعد كده قالتلى لأ انا بزهق ومش بعرف اتعامل مع الناس
فى مره المترجم اتغير وجت بداله مترجمه من اصول عربيه وعايشه فى الصين مع باباها
اتعرفت عليها واتشدينا لبعض وانا راجل وهى ست وفى الغربه لوحدينا اكيد كل شئ هيكون مباح
انا طلبت من البنت دى الجواز قلتلها مش هنكمل هيبقى لفتره بس مش هحدد الفتره لامى متجوز فى مصر ومش عايز اخسر اسرتى وقتها ميار مكنتش حامل لسه
المهم اتجوزنا وفضلنا مع بعض فتره بعدها ميار بلغتنى انها حامل
خفت ميار تعرف واهد بيتى رحت مطلقها واديتها مبلغ كويس
دى كل قصتى معاها الموضوع بدأ وانتهى لكن من ساعه ما حبيتك واتجوزتك ربنا شاهد على كلامى عمرى مابصيت لحد عرفت معنى الاكتفاء عرفت يعنى ايه تبقى مخلص لشخص واحد يعنى ايه تكتفى بانسانه وتكون هى شريكتك صحبتك مراتك
يمكن وقتها كنت لسه متهور اى واحده تعجبنى افكر اتجوزها لكن كل ده اتغير انا لما اتجوزت ميار كان عندى ٢٤ سنه وكانت تجاربى قليله
انا عارف إن ده مش مبرر أنى اتجوز من وراها يمكن كنت انانى يمكن قلت لنفسي طالما مش بعمل حاجه حرام وفى نفس الوقت محدش يعرف يبقى تمام انا كنت مفهم نفسى كده
صمتت سجده تفكر هل لها فتح الماضي ومحاسبته ولكن الماضي أصبح له حاضر الآن
صديق انت ليك ابن والماضى بقى حاضر
لازم أتأكد الأول انا متأكد لما سبتها مكنتش حامل
بس هو من سن هنا وسنا وفعلا يعنى حملت فى نفس وقت ميار
مش دليل الاطفال ممكن تكبريهم سنه تصغريهم سنه مابيبنش عليهم
لازم أتأكد الاول
طيب افرض فعلا إنه ابنك هترجع الماضي
لو طلع ابنى انا هتحمل مسئوليته لكن استحاله ارجع امه تانى سجده ثقى فيا انا لو كنت عايزك اتجوز او اغلط تانى كنت عملتها فى ال ١٠ سنين اللى احنا اتجوزنا فيهم
انا ممتفى بيكى وبولادى وبحكم ومعنديش استعداد ابدا اضحكى بالحياه دى
هى سابتلك رقم تليفون او حاجه
ذهب سجده لدرج التسريحة واخرجت ورقه وبها رقم واعطتها ل صديق أتصل صديق على تيا زوجته القديمه واجابته تيا
السلام عليكم انا صديق يا تيا
ازيك يا صديق انا حاولت اوصلك كتير معرفتش كويس
خير يا تيا فى حاجة
أه يا صديق كنت عايزه اقابلك واكلمك
ممكن تقوليلى دلوقتي
لأ الموضوع كبير ومحتاجة أقعد معاك
هستناكى بكره الساعه ٦ اظن انتى عارفه العنوان واغلق الهاتف دون إنتظار الرد
نظرت اليه سجده بتعجب من طلب مقابلته فى منزلها احس صديق بما يدور فى خلدها واراد أن يخرجها من أفكارها
انا حبيت إنك تبقى موجوده عشان تعرفى إن انا مكدبتش عليكى فى حاجة وكل اللى جاى يبقى قدامك عشان انا صريح معاكى ولما محكتش موضوع تيا لانه عدى ومعرفتك بيه مالهاش لازمه
بس انا واثقه فيك
نظر صديق لها وابتسم ابتسامه جانبيه
لو كنتى واثقه فيا كنتى جيتى واجهتينى يا سجده مكنتيش خبيتى
صمتت سجده لم تستطع اخراج مشاعرها
فى اليوم الثانى صباحا استيقظ صديق وقام بايقاظ سجده واستعدوا لعمل التحاليل والأشعة التى طلبتها الطبيبه منهم وذهبوا بعدها يتناولون مشروب فى إحدى الكافتيريات المطله على النيل محاوله منهم في تصفيه اذهانهم
حاول فى ذلك الوقت صديق مداعبه سجده بالحديث حتى لا يتركها لافكارها فهو تذكر حديث الطبيبه أن العائله عليها العامل الاكبر في الشفاء قضوا وقتا لطيفا وذهبوا للمنزل فى انتظار تيا
مر بعض الوقت وقاموا بقضاءه مع أبناءهم وطلبوا منهم عدم النزول أثناء وجود تلك الضيفه
اتت تيا ومعها ابنها واطلقت عليه اسم صادق
جلس صديق على الاريكه وبجانبه سجده وفى الجهه الاخرى جلست تيا ومعها صادق
قامت سحده بعد ذلك بضيافتهم وقررت اخذ صادق ليجلس مع ابناءها واعطاء فرصه لتيا وصديق أن يتحدثوا براحه أكبر
يعنى انتى يا تيا جايه بعد السنين دى كلها بتفاجئينى انى عندى ابن والمطلوب انى اتقبله واتعامل معاه عادى واصدق كمان إنه ابنى
صديق انا مش عايزه اعملك مشاكل انا قلت من حقك إنك تعرف أن عندك ابن
انتى كدابه يا تيا لو ده هدفك زى مابتقولى مكنتيش اتكلمتى مع سجده فى حاجة اصلا كنتى جيتى واجهتينى
منا ملقتكش
كنتى استنتينى لكن انتى جايه وليكى اهداف تانيه فى دماغك لو فاكره يا تيا ان حتى لو طلع صادق فعلا ابنى زى ما بتقولى انى ممكن ارجعك ونعيش مع بعض اسره واحده تبقى بتحلمى وصادق بكره هروح اعمل تحليل DNA ولو طلعتى كدابه مش هرحمك
ولو طلع ابنك
لو عايز يعيش معايا بيت ابوه يساعه لو عايز يعيش معاكى زى ما كان كل شهر هبعتله اللى يكفيه ولما احب اشوفه او هو يحي يشوفنى هيلاقينى مستنيه
صمتت تيا لم تعلم ماذا تقزل له فهى أرادت الرجوع له مره اخرى وقصت لسجده الماضى حتى تحدث بينهم مشادات وتستطيع التقرب من صديق مره اخرى لكن من أمامها الان ليس هو الذى تزوجته فى الماضى
جلست سجده معهم مره اخرى واكمل صديق حديثه امامها
رضخت تيا لحديث صديق وحاولت تأجيل عمل التحليل بين صديق وصادق ولكن صديق أصر على حديثه وأن فى الغد سيفعل ذلك التحليل
يتبع
تفتكروا ايه مخاۏف سجده
هل لسجده محاسبه صديق على الماضى
هل فعلا صادق ابن صديق
مر اليوم بدون احداث جديده
فى اليوم التالى قررت سجده الذهاب للطبيبه طلب منها صديق الانتظار والذهاب معها لكنها رفضت بشده هى تحتاج أن تتحدث مع أحد دون قيود
يا سجده تعالى معايا اعمل التحاليل وبعدها نطلع على الدكتور
صديق انت كنت بتقولى انى واضح إن كان عندى اكتئاب وكنت بتشجعنى اروح لدكتوره وانا دلوقتي مقتنعه أنى فعلا محتاجه دكتوره عشان اتكلم معاها
إذا كان كده ماشي يا سجده بس هعدى عليكى اخدك ماشى
ماشى
ذهب صديق لعمل التحاليل برفقه تيا وصادق وحدد المعمل ظهور النتائج بعد اسبوع ثم ذهب بعد ذلك للعمل كي يتابع اعماله
بينما ذهبت سجده للطبيبه
قابلت الطبيبه سجده بترحاب وحاولت كسب ثقتها وتحدثت معها فى مواضيع عامه وجعلت سجده تتحدث عن طفولتها
كان ليكى صحاب يا سجده وانتى صغيره
كان ليا بس مكنتش بستمر معاهم يعنى صحاب الابتدائي وقت الابتدائي الاعدادي برضو مرحلة الاعدادي وبتنتهى علاقتى بيهم مع انتهاء المرحله
ميار مانت زيك
لأ ميار كانت انطوائيه جدا كنت انا صاحبتها ومامتها واختها وهى برضو كانت
طيب واخواتك الولاد
مالهم
علاقتك بيهم ايه
هما اولاد فاغلبيه الوقت بره البيت فى النادى بيلعبوا كوره واتجوزوا وخرجوا وبرضوا زيارات سطحيه كده
علاقه ميار وصديق كنتى شيفاها ازاى
مش فاهمه
طيب هسألك سؤال تانى وبعدين نرجع للسؤال ده هل ميار اختك حبت حد قبل صديق
صمتت سجده وقررت أن تحكى كل شئ بصراحه
أه كانت بتحب واحد زميلها فى الجامعه وكلع إنه بيلعب بمشاعرها وكان متراهن عليها انه يكلمها لانها مكنتش بتكلم حد
ده اثر عليها
أه طبعا جدا وفضلت سنه كامله مش بتروح الكليه نهائى ولما قدرنا نطلعها من حالتها دى قررت إنها مش هتحب تانى أبدا
اتجوزت صديق ليه
اعجبت بيه لأنه صريح
معاها وحكالها ظروفه كان عكس الشخص اللى ارتبطت بيه ووقفت جمبه واقنعت اهلها بيه وهما وافقوا عشان عارفين انها حساسه
يعنى هما الاتنين ارتبطوا بعقلهم
اه
انتى بقى كان رايك في علاقتهم ازاى يعنى ناجحه فاشله
كنت شايفه اتنين بيحاولوا ينجحوا حياتهم
طيب اختك الله يرحمها لما ماټت اتقربتى إزاى من صديق
أنا اختارت انى أتحمل مسئوليه هنا وسنا وكان صديق بيتصل يطمن عليهم فكنت افضل اكلمهم واخليهم يكلموا صديق وكنا بنضحك ونهزر وننسى الدنيا وبقى يخرجنى انا والولاد حسيت معاه بحتواء عمرى ما حسيته مع حد
كان فى بينا مشاعر متبادله حب اشتياق لما بيبعد كنا لازم كل يوم نكلم بعض نحكى كل اللى حصل معانا لبض لحد دلوقتي صديق بيحكيلى اللى بيحصل فى يومه
طيب كان رأى اهلك ايه فى العلاقه دى
رحبوا بشده رحبوا بطريقة انا استغربتها قالولى دول ولاد اختك وانتى اكتر واحده هتبقى امينه عليهم وتخاف عليهم
قاولى صديق عاش مع اختك ٣ سنين ماشوفناش منه غير كل خير وكان امين على اختك اكيد هيبقى امين عليكى
واتجوزنا بعدها وحرفيا عشت احلى ايام حياتي كلن نفسي ميار تكون عايشه عشان احكلها وفى نفس الوقت انا واخده حياتها هى المفروض هى اللى تربى ولادها وتعيش مع زوجها مش انا هى اللى ساندته الاول مش انا لولاها مكنتش عرفته او اتجوزته أصلا
هل حياتك مع صديق زى حياه اختك
لأ خالص ميار مكنتش بتحب تخرج يوم ماتخرج بتيجى نقعد معانا مكنتش بتحب تسافر لكن انا وصديق سافرت معاه كتير عشان شغل وسافرنا خروج عملنا كل حاجه تتخيلها بس برضو هو مكنش ليه من الأول
لو كنت قابلته انا الأول مكنتش ميار ھتموت وهى بتولد مكنتش هى هتبقى صاحبه الفضل عليه
طيب هل احنا اللى بنختار المۏت
لأ طبعا
هل إحنا اللى بنرزق
أكيد لأ
طيب بصى أولا كده ميار كانت باب رينا بعته لصديق عشان يساعده لو كان صديق مش زكى وشاطر كانت اختك خسړت دهبها وفلوسها وكانوا اهلك فضلوا يلموها وكانت ماټت مقهوره لان ده معادها الإنسان بېموت ويتولد رزقه ونصيبه وكل حاجه مكتوبه فمعادها موجود وصديق رزقه موجوده لو مكنش عن طريق اختك كان هيبقى عن طريق حد تانى لآن ده رزقه وجه معاده
انما بقى القلوب هل انتى سعيتى انك تحبيه او هو سعى انه يحبك
لأ
عشان القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيفما يشاء
انتى ماسعتيش انك تحبيه وتتجوزيه او انك تخليه يحبك ربنا هو اللى زرع الحب في قلوبكم عشان كده حافظوا عليه
الماضي خلاص ماضى والمېت مش هيرجع تانى ومش هيوصله منى غير الدعاء والصدقات اختك ماټت جسما فقط انما عايشه فى قلبك وقلب اهلك وقلوب ولادها وانتى لسه عايشه ابعتلها دعوات
صمتت سجده تفكر في حديث الطبيبه هل حقا ما كنت تشعر به وذلك الذنب الذى يؤرق سعادتها ماهى إلا مجرد تخاريف
تحدثت مره اخرى بلجلجه
انا طول الوقت خاېفه صديق يسبنى وابقى لواحدى مش عارفه ليه الاحساس ده بحسه انا عارفه هتسألينى تقوليلى هل هو عمل حاجه توحى بكده هقولك خالص بس بحس السعاده اللى انا فيها دى مش طبيعيه وإن لازم هيجى يوم وتخلص وذاد الشك ده لما طليقته رجعت
هو كان متجوز على ميار
أه اتجوز وطلق من غير ميار ماتعرف
طيب هو لمحلك أنه عايز يرجعلها
احنا اتكلمنا فى الموضوع ده اول امبارح بس انا كنت مخبيه عليه خفت يحنلها
طيب ليه بتفكرى كده
مش عارفه خاېفه خاېفه من الوحدة وانه يبعد عنى او قلبه يميل لغيرى فالسعاده اللى انا فيها تروح
بصى يا سجده انا عايزاكى ماتفكريش فى حاجة خالص الفترة دى غير ازاى تبسطى نفسك اى تفكير سلبى يجيى فى دماغك قومى اتوضى وصلى او اقرأى قران اتصلى بصديق كلميه فى اى حاجة
عايزاكى تخرجى النادى وتروحى جيم ممكن وهكتبلك علاج تمشى عليه ولما تيجى المره الجايه نكمل كلامنا عن مخاوفك خلينا للمره دى فى الماضى وحياتك اللى فاتت
لم ترد الطبيبه أن تخرج سجده ما بداخلها مره واحده حتى لاتعود للتفكير مره اخرى وتظن أن هناك أشياء لم تزكرها وبعدها سنعود لنقطه الصفر مره اخرى ستكتفى كل جلسه بالحديث عن موضوع محدد هى استطاعت تشخيص سبب قلقها الناتج من نشأتها وتأثرها الزائد بأختها وخۏفها من فراق صديق كما فارقت اختها ويكفى لذلك الحد فى تلك الجلسه وصفت لها بعض من الادويه المناسبه لها واعطتها لها
عند صديق حاولت تيا الحديث معه مره اخرى
عن صادق وعن حياتها فى غيابه
رفض صديق الخوض في احاديثها إلى أن اسوقفه سؤال قامت بالقاءه له
لو طلع صادق ابنك يا صديق ترجعنى تانى على ذمتك
يتبع
البارت التاسع
صادق إنتى عايزانى ارجع اتجوزك تانى وعلى مين على سجده تبقى بتحلمى
مانت اتجوزتنى على اختها
سجده غير اختها وبعدين اختها عاشت وماټت من غير ماتعرف انك مراتى لو اتجوزتك سجده هتعرف
مش لازم تقولها نرجع نتجوز في السر تانى
مستحيل يا تيا مستحيل انا بحب مراتى عارفه يعنى ايه بحبها واستحالة استحاله أفكر اخونها أبدا
هو الزواج التانى معناه خېانه يعنى انت كنت بتخون ميار
انا مخنتش ميار انا اتجوزت عليها
طيب مانت هتتجوز على سجده
سجده أنا جوايا مشاعر ليها ولو حاولت اغير المشاعر دى او اخلى حد يشاركها فيها تبقى خېانه بصى يا تيا انا كلامى انتهى واحنا قاعدين قدلما قلتلك لو طلع ابنى هتكفل بيه لو عايز يعيش معايا أهلا بيه عايز يعيش معاكى حقه هو كده كده طول عمره عايش معاكى مش معايا
مافيش امل حتى تفكر
لأ مافيش أمل نهائى وماتحاوليش عشان ماتقليش من نفسك
تركها صديق وذهب للمرور على سجده فى العيادة وعندما صعد لسيارته تحدث بالهاتف مع شخص ما وطلب منه شيئا
وصل صديق وقابل سجده تنتظره اسفل العياده
اخذها صديق وذهبوا لمكانهم المفضل للجلوس فى كافتريا تطل على النيل
عملتى ايه انهارده
اتكلمنا عن زكراياتى وانا صغير وعنى انا وميار
حسيتى انك مرتاحه ولا فى حاجة مضيقاكى
حسيت فعلا براحه حسيت دماغى ارتاحت شويه من التفكير
الدكتوره طلبت منى اخرج واروح نادى اعمل اى هوايه
طيب حلو يا سجده
انت مش ممانع
امانع ليه أنا بثق فيكى جدا يا سجده ومعنديش شك ١٪ انك ممكن تغلطى انتى اللى اختارتى تقفلى على نفسك بعد وفاه
خلاص من بكره هاخد البنات واروح جيم
تمام وانا موافق يا ستى
عملت ايه