الكابوس كتابة محمد عصمت
السكر... بعد ما كان بيشرب الشاي بعشر معالق سكر!
أو فجأة بقى ياكل سمك... بعد ما كان مبيكرهش في حياته غير السمك!
بقى بيتابع أفلام الرعب بشغف مش طبيعي... بعد ما كان بيخاف منهم بشكل مرضي!
بس كل دا كان كوم... وموضوع الحمام بقي كوم تاني!
فجأة... زاهر بقى يكره المية بقى يبعد عنها بجنون لو شاف مية يتجنن بطل ياخد شاور بطل يهتم بنضافته الشخصية وتحول لشخص مش نضيف ريحة عرقه كانت بتخلي عينيا تدمع ريحة نفسه كانت بتدوخني شعره بدأ يشبك في بعضه ودقنه بدأت تطلع ريحة مش لطيفة لون ملاية السرير بدأ يتغير من العرق كان بياكل بقايا الأكل حتى لو باظت وبيشرب الحاجة حتى لو حمضانة واللي زود الطين بلة... كان إنه بقى عايش في الضلمة مش بيخرج من أوضته مش بيقوم من سريره ولا حتى عشان يروح الحمام!
وبعد كام يوم... ريحة أوضته بقت لا تطاق بسبب ريحة فضلاته حاولت أتكلم معاه أتناقش معاه أتخانق معاه آخده بالذوق بالحنية بالعافية بس مفيش حاجة جابت معاه نتيجة!
صبرت واستحملت... لحد ما في يوم لقيت دودة خارجة من تحت عقب الباب!
يومها إتجنيت الدنيا إسودت في وشي مبقيتش شايفة ولا عارفة أنا بعمل إيه مديت خرطوم من الحمام وكسرت عليه باب الأوضة
صرخ بصوت نشف الدم في عروقي صوت خلا إزاز البيت يترعش من الخوف زي ما قلبي إترعش من الخضة!
قام وقف وخرج يجري ورايا رميت عليه خرطوم المية وجريت من أدامه كنت مرعوبة منه دا مكانش زاهر اللي حبيته وإتجوزته دا كان شيطان! جن! عفريت!
جريت ناحية الأوضة التانية أوضة الأطفال اللي لسه مجوش حاولت أدخل الأوضة بس هو مد إيده وجابني من شعري كام شعراية إتقطعوا في إيده وخلوني إتكعبلت في بعضي وقعت على الأرض بس قمت بسرعة ودخلت الأوضة حاولت أقفل الباب بسرعة بس هو حط رجله بين الباب وحلقه!
ضغطت على الباب بكل قوتي سمعت صوت عضم رجله بيطقطق! بس هو مكانش حاسس مد إيده من فرق الباب ومسك رقبتي ايده كانت باردة زي التلج وقوية زي قسوة الدنيا عليا قطعت النفس شهقت وأنا مش قادرة آخد نفسي حاولت أضغط الباب أكتر بس قوتي كانت بتضعف في آخر ثانية جاتلي فكرة مديت إيدي ومسكت توكة كنت لامة بيها شعري توكة شبه المخروط كدا وبطرف حاد دبيتها في إيده بكل قوتي سمعته بيصرخ وشفت بعيني الدم اللي بينزل من إيده مكانش أحمر... كان أسود!
سحب إيده لبرا قفلت الباب وراه وكحيت وأنا بتنفس
الباب طار من مكانه وأنا معاه خبطت في الحيطة بكل قوتي سمعت صوت عضم إيدي بيتكسر تحتي وأنا بقع على الأرض صرخت من الوجع ولمحته وهو داخل الأوضة ببطء كان مبتسم ابتسامة مرعبة كنت واقعة على الأرض عاجزة أدامه اتحملت وجعي وقمت من مكاني زحفت ناحيته وقبل ما يفهم أنا بعمل إيه! عضيته في رجله! صرخ تاني ورجع لورا بسرعة وقع على الأرض
قمت جريت زي المجنونة حاول يمسكني وأنا بجري بس مطالش غير رجلي شدني منها وقعت على الأرض وكتفي إتلوح تحتي بس قمت... قمت وجريت ناحية المطبخ وهناك مسكت ساطور اللحمة ووقفت على الباب بكتف ودراع مكسورين من حسن حظي إنهم في ناحية واحدة ودا ساب الناحية التانية سليمة وقادرة أمسك بيها الساطور وأقف وأنا بنهج ومستنياه!
دخل المطبخ وقبل ما أتصرف ضربني برجله في صدري طرت وخبطت في الحيطة اللي ورايا الساطور وقع من إيدي بعيد عني جري عليا هجم عليا ثبت إيديا على الأرض وقعد فتح بقه غمضت عينيا صرخت قرب مني بوشه ملامحه بدأت تتغير وتبقى مرعبة أكتر وبسرعة... ضربته براسي في وشه
قلة الهوا إتملكت مني والسواد سيطر عليا جسمه وقع بعيد عني بدون حركة خدت نفسي وكل حاجة بتتحول للون الأسود
أخيرا... خلصت من الكابوس دا!
هسيب نفسي للضعف والسواد شوية بس... ولما أفوق هتصرف!
أكيد هتصرف!
قمت من النوم على سريري!
أنا إيه اللي جابني هنا كنت نايمة وسط بقايا أكل بايظة ودود بيزحف ريحة العرق هي اللي فوقتني اتنفضت زي الملبوسة!
أنا جيت هنا إزاي مين اللي جابني هنا
وقبل ما أفهم... لمحته واقف في ركن الأوضة الضلمة خد خطوة لأدام وابتسم شفت الغرز اللي معمولة بخيط أسود تخين شفت الدم اللي نازل من بين الغرز وشفت الإبرة والخيط في إيده!
هو اللي خيط جرح بنفسه!
وقبل ما أنطق بكلمه ابتسامته وسعت وهو بيرميهم على الأرض... وبيقرب مني!
لو القصة عجبتك وحابب تدعمني.. متنساش تعمل لوف وشير للقصة عشان دا بيساعدني وبيدعمني اكتر مما تتخيل
وشكرا مقدما
بتاع_الرعب
قصص_
صندوق_باندورا
قصص_من_الصندوق