الكابوس كتابة محمد عصمت

لمحة نيوز

يا تربية الملاجئ يا عديمة الأب والأم أمك رمتك وإنت حتة لحمة حمرا! عايزة الدنيا تبقى أحن عليك منها...
دا غير كلام تاني مش هينفع أقوله مش عشان عيب بس بس عشان بنسبة كبيرة جدا هو حقيقي ولما بقوله أو بفتكره بيضايقني وبيوجعني.
بس ولا كلمة من دول... وولا جملة من دول... ليا ذنب فيها!
وعيت على الدنيا لقيت نفسي يتيمة الأب والأم بتربى في ملجأ من الملاجئ المشهورة وسط مجموعة تانية من اليتامى قالولي لما كبرت شوية إنهم لقوني ملفوفة في بطانية شكلها غالية أدام باب الملجأ على عكس ناس كتير أوي من اللي بيلاقوهم بيكونوا ملفوفين في ورق جرايد أو حتت قماش قديم! ودا كان معناه إن والدتي من عيلة متيسرة أو مرتاحة ماديا يعني طيب ليه ليه رمتني بالشكل دا
كانوا بيقولوا إني غلطة بس أنا كنت بقول إني اتخطفت منها وإنها أكيد مكانتش هتسيبني وإنها لو عايشة... فهي عايشة هتجنن عليا وبتدور عليا ولو ماتت... فهي ماتت من الحزن والهم بسبب فراقنا!
بس أنا عارفة وإنت عارف... إن كل الكلام دا مالوش لازمة إحنا بنحب نعاير بعض بنحب ندوس على بعض بنحب نوري بعض أسوأ ما فينا وللأسف... أنا دفعت تمن دا غالي أوي!
عشت عمري كله منبوذة وحيدة

بيتقال عليا كلام قادر يهد جبال وزي ما ماليش أب وأم مكانش ليا صحاب كلهم كانوا بيبعدوا عني مين هيصاحب واحدة تربية ملاجئ زي ما بيقولوا!
إحنا نتنمر عليها آه لكن نصاحبها ونهون عليها هم الدنيا... ليه إحنا إتجننا ولا إيه
حتى زمايلي في الملجأ كانوا بيبعدوا عني لأني كنت دايما بحسسهم إننا مختلفين هما ممكن يكونوا غلطات في الحرام لكن أنا لأ معلش... أنا لقوني ملفوفة في بطانية غالية فأنا غالبا مخطوفة!
آه... عارفة! أنا كمان زي الباقيين بحب أعاير وأدوس! أعتبروه تخليص وجع!
عشت أسود أيام عمري لوحدي لا حبيب ولا صاحب نمت معيطة في ٩٠٪ من أيام حياتي كان نفسي بس في إيد تطبطب عليا وتهون عليا قسوة الأيام ومرار الدنيا بس لا لقيت دا... ولا لقيت دا!
لحد ما قابلت زاهر كان زميلي في الجامعة صحيح هو كان في رابعة وأنا كنت في أولى بس جمعتنا حيطان جامعة واحدة وقاعات محاضرات واحدة وقتها كنت خلاص خرجت من الملجأ وقاعدة في سكن طالبات مشهور ورغم إنه كان من أشهر وأشطر الطلبة اللي في الجامعة إلا إنه سقط مرة واتنين وتلاتة لحد ما بقينا في رابعة سوا!
بيقول إنه كان مشغول في شغله بس أنا عارفة إن الطالب اللي بيرتب على الجامعة
٣ سنين ورا بعض وهو بيشتغل صعب يسقط ٣ سنين ورا بعض بحجة الشغل بس سهل يسقطهم عشان... عشان بيحبني!
عشت مع زاهر أسعد أيام حياتي شفت حنية مكنتش أعرف إنها موجودة ودقت حب مكنتش أعرف له طعم كان راجل بجد عوضني عن كل اللي فات وصالحني على الدنيا اللي زعلتني قبل ما ألاقيه.
وإتخرجنا من رابعة سوا وخلصنا كلية وقالي إنه عايز يتقدم لي بس عنده مشكلة توقعت يكلمني عن ظروف الحياة وعن قسوة الدنيا على الشباب بس دا محصلش كان عنده مشكلة تانية... إنه وحداني لا له أب ولا أم ولا يعرف له أهل عاش حياته كلها لوحده بيصرف على نفسه وبيعافر في الدنيا من غير سند لحد ما ارتاح وقدر يقف على رجليه بص في الأرض عينيه دمعت وهو بيسألني عندك مانع تتجوزي واحد ميعرفلوش أهل.
ابتسمت وعيطت مش عارفة كنت بعيط من الفرح... بعد ما الدنيا بعتت لي اللي يراضي قلبي ولا من الزعل... بعد كلامه ما فكرني باللي عشته قبل ما ألاقيه ومن وسط دموعي حكيت له على ظروفي وعلى اللي عشته وشفته.
ولما لقينا ظروفنا واحدة... إتجوزنا!
واكتشفت إن كل اللي كنت فاكراه هنا... ميسواش كلمة حلوة منه أوىيحتويني!
وبدل اليوم عدى أسبوع... والأسبوع بقى شهر...
بس دوام الحال
من المحال!
كل حاجة حلوة في الدنيا... مسيرها تمرر!
وزاهر مبقاش مر بس بقى يخوف... يرعب... يوقف القلب من الخوف!
الموضوع بدأ لما بقيت أصحى من النوم ألاقيه لازق وشه في وشي عينيه باردة ومش بتلمع نفسه سخن وريحته مش حلوة البصة اللي كانت بتبقى في عينه كانت... مش عارفة قاسية ممكن! وملامحه كانت بتتغير! بتبقى مرعبة!
بس أول ما كان يلمحني كان يتبدل عينيه تتملى دفا ملامحه بترق وبيضحك.
في كل مرة كنت بسأله فيها مالك يا زاهر بتبصلي كدا ليه.
كان يضحك ويقولي عشان مش مصدق إني معاكي إنت حلم وإتحقق يا حلم!.
آه... أنا اسمي حلم اسم غريب شوية بس مميز وبحبه!
وزي أي بنت ساذجة عاشت عمرها تنكش على الحب وتدور على الرومانسية كنت بفرح بالكلام دا أوي وبنسى غرابة اللي بيعمله!
لكن الموضوع كان بيتكرر وبقى بيتكرر كل يوم تقريبا مفيش يوم مكنتش بصحى فيه ألاقيه باصص لي أو بيراقبني وأنا نايمة ودايما كان بيقول نفس الكلام!
إنت حلم وإتحقق يا حلم!.
بس الحلم ساعات بيبقى كابوس وزاهر بقى كابوس وكابوس مرعب كمان!
لدرجة إني بدأت أشك إن اللي معايا دا مش هو زاهر اللي حبيته وإتجوزته! زاهر إتغير كل حاجة فيه إتغيرت! الموضوع بدأ بحاجات صغيرة
في الأول زي إنه فجأة بقى يكره
تم نسخ الرابط