بيت جديد قصة محمد عصمت
مذكراتي العزيزة..
أنا عارفة إن بقالي كتير أوي مش بكتب فيك بس ده عشان عادة لما بتضايق أو بزعل.. بلاقي دكتور وائل موجود عشان يسمعني ويسيبني أفرغ شحنة خوفي أو قلقي بس هو المرة دي مش موجود عشان كدا بكتب.. يمكن دماغي تهدا شوية وأعرف أفكر أو ألاقي حل.
الموضوع بدأ لما جوزي جه وقالي إنه هيبيع شقتنا وهيشتري بتمنها بيت في منطقة راقية شوية كنت مستغربة.. إزاي تمن شقة في منطقة عادية زي اللي إحنا ساكنين فيها بيساوي تمن بيت في منطقية راقية زي اللي جوزي بيقول عليها!
بس لما شرح لي شوية.. فهمت..
الست اللي كانت ساكنة قبلنا موتت نفسها في البيت ومن ساعتها.. الكل متشائم منه ومحدش راضي يسكنه بس لا أنا ولا جوزي بنصدق في حكايات الأرواح والعفاريت دي عشان كدا.. دي كانت فرصة لا تعوض بالنسبة لنا.
وفي أقل من شهر.. كنا انتقلنا عشان نسكن في البيت الجديد النقلة كانت صادمة شوية بالنسبة لنا ولهاجر بنتنا الوحيدة بس كانت صدمة لطيفة مش حاجة وحشة.
خلال أول كام شهر عشنا فيهم هنا كل حاجة كانت ماشية كويس لحد اليوم
اللي عرفناه إنها ماتت وإن دا حصل الساعة ٨ بالليل والحقيقة إن اليوم دا كان كئيب السما كانت مغيمة الغربان مالية السما كلها وبتلف حوالين البيت حيوانات الجيران كلها إتجننت وحاولت تهرب بعيد عن البيت حتى فوكس الكلب بتاعنا إضطرينا نربطه في الشجرة الكبيرة اللي في الحديقة الخلفية لأول مرة في حياتنا.
الساعة ٨ بالظبط.. النور قطع في البيت!
كان البيت الوحيد اللي النور قطع فيه في المنطقة كلها حاولنا نصلحه كتير.. بس العطل كان أكبر منا والكهربائي مكانش فاضي وقال هييجي الصبح.
صوت هوهوة الكلب وصوت نعيق الغربان كانوا موترينا ومخوفين هاجر جدا عشان كدا نبيل جوزي اقترح ننزل نلف بالعربية شوية لحد ما هاجر تنام أو مشكلة الكهربا تتحل ودا فعلا اللي عملناه.
بس قبل ما العربية تتحرك.. شفتها جوا البيت على الرغم من الضلمة اللي سيطرت على كل حاجة لمحتها ولما ناديت على نبيل عشان يشوفها.. اختفت!
أكيد الجو العام المرعب دا تاعب
يومها مرجعناش على البيت إتنقلنا كلنا على المستشفى العربية إتقلبت بينا بس الحمد لله.. رجعنا البيت بعدها بأسبوع بخير شوية جروح بسيطة!
الحمد لله.. قدر ولطف.
بس من بعدها.. وحياتنا باظت!
هاجر مرجعتش زي الأول من بعد الحادثة وهي بتتصرف بشكل مش طبيعي فيها حاجة متغيرة.. فيها حاجة مخيفة!
كنت بصحى من النوم ألاقيها واقفة جنب سريري في الضلمة بتتفرج عليا وأنا نايمة وشها مكشر وعينيها مليانة شر وحقد ولما أسألها بتعملي إيه هنا
كانت بترجع لطبيعتها وبتقولي إنها خايفة وجت عشان تنام جنبنا!
حتى لما إشتكيت لنبيل ابتسم وقال إن دي كلها تصرفات طبيعية وإن أنا أعصابي تعبانة شوية من يوم الحادثة.
بس هو نبيل يعرف إيه يعني دا طول النهار في الشغل!
لكن اللي فات دا كوم واللي حصل يوم ما فوكس مات كان كوم تاني!
على العصر كدا حسيت إن فوكس على غير عادته مؤخرا مش طالع له صوت بصيت من شباك المطبخ.. واللي كان بيطل على الحديقة الخلفية وشفته.. كان كاشش في نفسه زي.. زي ما يكون خايف أو مرعوب جسمه كله
غريبة.. لما نبيل ييجي هخليه يشوفه ماله أنا مش بفهم له ولا بعرف أتعامل معاه لكن في زحمة اليوم.. نسيت مفتكرتش غير بالليل لما قلقت عشان أشرب مية وأنا في المطبخ.. جالي خاطر كدا إني أبص على فوكس من الشباك عشان أتطمن عليه بس لكني لما بصيت من الشباك شفت منظر عمري ما شفته!
فوكس كان واقع على الأرض على جنبه كأنه.. ميت بس مكانش دا الشيء المرعب الشيء المرعب كان في هاجر! هاجر اللي كانت قاعدة جنبه على الأرض
خرجت من باب البيت الخلفي لمحت الغربان اللي كانت واقفة على الشجرة وناديتها هاجر
لفت وشها وبصت لي بصة عمري ما هنساها عمري في حياتي ما خفت كدا وفوكس.. كان ميت! نايم على الأرض مش بيتحرك وفي جنبه.
نظرة عينيها إتغيرت فورا في ثانية بقت هاجر بنتي وعينيها مرعوبة سألتها بخوف صوتي كان بيترعش إنت بتعملي إيه هنا
بدأت تعيط وهي بتقولي إن كلب كبير جه وموته وهو اللي سبب له الجرح دا وإن هي شافت المنظر من شباك أوضتها فنزلت تجري وعيني متعلقة بالغربان اللي فضلت باصة علينا