قصة أحببت شبحا كتابة حماده هيكل
المحتويات
اتيت منذ الصباح انا ووفاء وهي الان تنتظرك في البيت مع والدتك
جهاد ولكن وفاء لم تخبرني بانها ستأتي الينا اليوم
ابتسم أمين وقال ربما ودت ان تفاجأك.
سار الاثنان في
الشارع والناس تنظر إلي جهاد بإستغراب
لاحظت هي ذلك ولكنها لم تفهم السبب
وحينما وصلوا البيت.
فتحت جهاد الباب ودخل معها أمين
ندهت جهاد علي اختها وفاء فخرجت من غرفتها
والدتها حمدلله علي سلامتك يا جهاد
جهاد الله يسلمك يا أمي ...اين وفاء
ردت والدتها باستغراب وفاء ليست هنا!
جهاد أين ذهبت
والدتها هي لم تأتي اصلا من قرابة شهرين هل نسيتي
التفتت إلي أمين انت اخبرتني أن وفا...
ولكن أمين كان قد أختفي
فقط وجدت الاكياس بجوارها علي الارض وكأن أمين قد تبخر
خير يا ابنتي ماذا حدث لكي بداية سألتي عن وفاء والآن تحدثين نفسك!!!
بغضب ردت علي والدتها
كيف أحدث نفسي يا أمي لقد قابلته في الشارع ومشينا سويا وحمل عني الأكياس
قاطعتها والدتها..من هذا
أمين يا أمي.
أين هو يا أبنتي.. أنه لم يأتي منذ فتره
أخرجت هاتفها وطلبت رقم أمين
سرعان مارد عليها
أين انت يا أمين
أمين خير يا جهاد ماذا حدث
والدتك بخير
جهاد اخبرني اين انت الان
أمين أنا في البيت الان!!
جهاد كيف ذلك هل أختي بجوارك
أمين كلمي يا وفاء أختك.
وفاء كيف حالك يا جهاد ...ما الأمر
هل والدتي بها شئ
جهاد لا لا هي بخير
قاطعت أختها افكارها..ما الأمر إذا
جهاد لا شئ..مع السلامه..
ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها
وأستلقت علي السرير وبرأسها ألف سؤال
ما الذي يحدث لها من يوم المشرحه والشاب القتيل...مرورا بما حدث اليوم مع أمين
الذي ظهر لها فجأة من العدم...وأختفي أيضا فجأه
هل هي مريضه
هل أصابها الجنون
ثم تذكرت نظرات الناس لها في الطريق وهم ينظرون لها بتعجب
لقد فهمت
الآن...لقد كانت تكلم نفسها
ولم يكن هناك أمين من الأساس
ثم طرقت والدتها البابو دخلت لتطمأن عليها وتعرف ماذا حدث
أخبرتها جهاد أنها بخير ..وقامت بدلت ثيابها
ودخلت المطبخ وجهزت العشاء
جلست مع والدتها تأكل تتذوق لقمه
وتسرح بعيدا..
والدتها هذه ليست عادتك يا بنيتي..طمنيني
ما الأمر..لا تخفي عني شيئا!!
جهاد لا تقلقي يا أمي..أنا بخير
المهم خذي علاجك ونامي وارتاحي
ولا تشغلي بالك ..ف الأمور تسير بخير
والدتها ربنا يطمني عليكي ويسعدك دائما
وبعد العشاء ..قامت بغسل الأطباق وجلست مع والدتها قليلا واعطتها العلاج
تركت والدتها في غرفتها وذهبت للنوم.
مرت ساعتين او أكثر عليها وهي تنظر للسقف حتي غلبها النعاس ونامت
انفتح شباك غرفتها ودخل منه
شخص ما واقترب منها وهي لا تشعر بشى ثم وضع يده علي شعرها..وأخذ يلمسه برفق وتتخلل أصابعه خصلات شعرها الناعم شعرت بهوأ ستيقظت مفزوعه
ولم تجد أحد..وضعت يدها علي رأسها
وأخذت تتحسس مكان اليد التي لمسته
ثم انتبهت ان شباك حجرتها مفتوحا وهي تتذكر بأنها لم تفتحه من وقت عودتها من المستشفي اليوم قامت وأغلقته وعندما التفتت للخلف لتعود للفراش.. صرخت صرخه مدويه....فقد كان يجلس فرق سريرها
الشاب القتيل....!!
ولكنه بكامل هيئته ولا توجد به إصابات وفي أحسن حال أبتسم لها أبتسامه حالمه
واقترب منها ورجعت للخلف حتي التصقت بجدار الغرفه وقالت من أنت
وكيف دخلت هنا!!
الشاب ألا تتذكريني انتي الملاك الذي حاول إنقاذي في المستشفي رغم أني كنت فاقد الوعي إلا انني شعرت برقة يديكي وهي تضمد جراحي في محاوله يائسه لإنقاذي من الموت
بخوف ورهبه وشفتان ترتعشان حاولة جهاد ان تتكلم وكأن الحروف تأبي الخروج من الحنجره...واللسان كما يكون يحمل جبل فوقه عيناها كانت تحكي مدي شعورها بالخوف
وبصعوبه بالغه نطقت...لكن انت مت أليس كذلك
ضحك الشاب مره أخري
وأكمل حديثه عندما أدخلوني لثلاجة الموتي حاولت الإستغاثه فقد شعرت بالخنقه والبرود الشديده...هذه أول مره أوضع في ثلاجه!!
وعندما فتحتي بابها ورأيتك ...لأول مره بعد أن فارقت روحي الحياه
وقعت في غرامك في لحظتها
سالت الدموع من عيون جهاد
لقد فهمت الآن ان ذلك شبح القتيل.
وإنها لم تكن تحلم
القتيل وقد قرأ ما يدور في بالها...نعم انتي لم تكوني تحلمينو وقعتي علي الأرض وانا من حملتك ووضعتك علي سريرك
وتنكرت في هيئتك واعددت القهوه لصديقتك
وأنت من تنكرت في هيئة أمين زوج أختي
نعم..أنا وودت ان اتحدث معك فلقد أشتقت إليكي كثيرا.
فأنا أصبحت المشرحه بيتي المكان الذي أجد فيه راحتي
وهو بجوار مكان عملك
داخل المستشفي التي تعملين بها
وعندما حان موعد أجازتك وتركتي المستشفى أفتقدتك كثيرا
لذلك تنكرت في شخص أمين زوج أختك حتي اكون بقربك ولو للحظات.
جهاد إذا انت تظهر لي فقط..ولا يراك غيري
الشبح نعم ولا يسمعني غيرك أيضا
جهاد ماذا تريد مني بالضبط
الشبح لا أعلم فقط أشعر بالسعاده
وانا معك أشعر بأنني ما زلت علي قيد الحياه..
أشعر بأنني بشر
جهاد ولكن أنت شبح
الشبح للأسف
جهاد إذا أبحث عن جنية مثلك وأعشقها
الشبح لا أريد سواك
كانت جهاد بدأت تهدأ ونظرت لعيون الشاب
الشبح ..السوداء والواسعتين وشعره الناعم
ورقة صوته مع رجولته
شعرت بشئ عجيب...وكيف تتحدث الان معه ولا تحاول الصراخ او الفرار
لقد أعجبت بهفهو لم يكن شبح بالمعني المخيف..الذي تعتقده
ثم انتبهت من سرحانها ونظرت حولها
وجدته وقد أختفي ولم تعثر له علي أثر
أخذت تفكر فيه...طوال الليل
في نظراته لها..ورقة كلامه ونبرة صوته
وجمال عينيه
وضحكت كثيرا... كيف لها ان تعجب بشبح
هي ترفض
وتفكر في شبح..
عجيب أمر القلب هذا...لا يمكن التحكم بمشاعره فقط يوجهنا لشخص ما
متابعة القراءة