انا ونور قصة أحمد عادل

لمحة نيوز

والجو فعلا بقى حر أوى .. بصيت بطرف عينى على أركان الأوضة لقيت خيالات لناس كتير أوى قاعدة بتتنطط وبترقص أكتر واكتر كل ما نقول الطلسم.. فى اللحظة دى انا بطلت قراية بس أيمن مبطلش .. بصلى و كمل بعلو صوته أكنه بيقولى لو انت مش هتكمل فأنا هكمل من غيرك .. الأوضة كلها حرفيا بقت بتتهز بينا لدرجة انى حسيت ان العمارة بتقع.. شيرين لسه عمالة بتصرخ وصريخها مبقاش صريخ طفلة ولا بنى آدمة طبيعية ده صوت حاجة انا مش عارف هى ايه صوت خشن جدا ومزعج .. الخيالات ابتدت تبقى أطول وتقرب لنص الأوضة لحد ما مسكت شيرين أى جزء من جسمها كان بيتلمس كانت النار بتمسك فيه وبيسيح فورا.. كانوا بيرقصوا ويتنططوا أكنهم فرحانين بقراية أيمن والطلسم ده اللى كان بيديهم قوتهم.. مسكت أيمن من هدومه وقعدت اقوله 
اسكت! اسكت يا أيمن احنا كده بنموتها .. الطلسم غلط يا أيمن.. الطلسم غلط
أيمن فضل يقرأ ولا هو سامعنى.. حاولت اشده من هدومه عشان اوقفه بص لى بنظرة كلها جمود عينه كانت كلها بيضة وضحك شاور عليا بأيده فاترميت بعيد لحد ما خبطت فى الباب الخشب بتاع الأوضة.. حاولت اقوم بس فيه حاجة شلت حركتى .. مكنش قدامى غير انى اتفرج على شيرين وهى بتتسلخ حية!
شيرين ماتت النار سلخت جلدها كله .. الخيالات اللى كانت بتتنطط حواليها رجعت مكانها عند ركن الحيط بعدين اختفت.. زى ما يكونوا عملوا مهمتهم وخلصوا خلاص .. بس النار لسه مطفتش وقاعدة بتزيد.. ايمن فاق من اللى كان فيه وبطل يقرا الطلسم.. بص على شيرين وبص لى 
الجلسة منفعتش
لا منفعتش يا غبى!.. قولتلك بطل قراية 
أنا .. أنا مكنتش حاسس بنفسى
فى اللحظة دى حصلت آخر حاجة ممكن اتوقع انها تحصل .. شيرين رفعت راسها وبصتلنا .. بعد ما اتسلخت!!
أ..أيمن بص وراك بسرعة
شيرين كانت فكت من الصليب اللى مربوطة فيه ومشيت بالراحة ناحية أيمن .. رفعت إيديها لفوق الأوضة وراها كلها مسكت فيها النار وكل ما تمشى لقدام النار تمشى معاها وتاكل كل حاجة فى طريقها.. رفعت إيديها تانى أيمن ابتدى يطير فى الهوا .. زقته بإيديها راح طاير وخبط فى حيطة من حيطان الأوضة بس موقعش.. زى ما يكون لزق فى الحيطة.. ايديه الاتنين ورجليه كانوا مفرودين على آخرهم .. ايوة بالضبط.. على شكل صليب..
استغليت انها مشغولة مع ايمن وفتحت الباب الخشب بسرعة وحاولت اجرى بص مكنتش سريع كفاية.
. النار مسكت فى ضهرى وانا بهرب .. بس على الأقل هربت.. هربت ومعايا الكتاب ده .. نزلت على شقتنا تحت وبعد كده الشقة اللى فوق كلها ولعت والباقى انت عارفه
بابا قلع قميصه وورانى ضهره.. ضهره فعلا متشوه.. علامات حريق ورسومات صلبان كتير بس مرسومة بالنار!! .. دلوقتى فهمت هو ليه كان حريص أوى طول السنين دى انه ميوريش ضهره لحد فينا .. كنت متصور انه بيعمل كده عشان عنده مرض أو أى حاجة .. بس عمرى ما كنت اتخيل ان ده يكون السبب
الناس أما دخلوا لقوا جثة أيمن ومراته بس وملقيوش جثة شيرين .. أى كلام تانى كله تأليف الشقة من ساعتها مقفولة ومحدش بيهوب من الدور اللى فوق ده .. بس انا دايما بشوف شيرين من يوم الحادثة سواء وانا نايم أو وانا صاحى.. فكرت كتير انى اعزل بس كانت بتتطلعلى فى كل حتة أروحها .. كنت خلاص اتعودت عليها بس أما الست دى جت سكنت الشقة كل حاجة اتجددت تانى ومبقتش تظهرلى انا بس
قد شارك من قبل بما فعلوه بى .. دلوقتى فهمتشيرين كانت تقصدك انت بالكلام ده فى رسالتها 
انا مش هاممنى أى حاجة تحصل فيا المهم انتوا متتأذوش 
احنا فعلا لو موقفناهاش فيه ناس هتتأذى 
زى مين
حبيبة .. حبيبة ساكنة فى نفس الشقة اللى كانت فيها شيرين .. والآن ستصيبها لعنتى .. قصدها ان حبيبة هيحصلها نفس اللى حصل زمان 
انا عارف نوقفها ازاى
ولما انت عارف ليه استنيت كل ده
انت فاكر انى اقدر اطلع الشقة دى كمان مرة يابنى انا لو طلعت مش هنزل
خلاص هطلع انا .. قولى انت بس نوقفها ازاى 
انا السنين اللى فاتت دى كلها كنت بقرأ فى كتاب التحضير لحد ما وصلت لطريقة ممكن توقفها لازم نهايتها تكون زى ما طقوس الجلسة ابتدت بالضبط
يعنى هنعمل ايه برضه
احنا ابتدينا الجلسة بإننا ربطناها فى صليب وقرينا عليها الطلسم .. دلوقتى لازم نعمل صليب ونقرا عليه طلسم مقابل للطلسم الأولانى فيبطله ويرجعها مكان ما جت 
معاك الصليب ده 
كل حاجة جاهزة من زمان
طيب ممكن تجيبه من جوه وتديهولى
مش نصبر شوية طيب يا أحمد 
مفيش وقت خلاص انت مش ملاحظ ان حبيبة بقالها كذا اسبوع مش باينة خالص ولا بقت بتروح المدرسة وامها كل فين وفين أما حد بيشوفها احنا لو استنينا عليها شوية كمان انا متأكد إننا مش هنلحقها
يابنى انا خايف عليك الحكاية مش سهلة زى ما انت فاكر بس انت صح .. احنا لازم نتدخل دلوقتى
بابا
دخل جوه وجاب حاجة قد كف الإيد ملفوفة فى حتة قماش عليها نقوشات قديمة.. اخدتها منه وفكيت القماش من عليها .. كان صليب نحاس منحوت عليه رسمة تعبان كبير 
والتعبان لافف حوالين جسم بيعصره جوه منه .. وباقى الصليب كانت حروف من لغة أنا مش فاهمها واضح إن هو ده الطلسم اللى لازم اقوله 
انت هتخش بالصليب ده شقتها ازاى
هخش عادى هحطه فى جيبى أى حاجة يعنى 
مينفعش لازم حد من أهل البيت هو اللى يدخله .. وده سبب من أسباب انى طول الوقت ده مش عارف اخش بيه هناك
مش عارف يا بابا أكيد فيه طريقة هنتصرف 
بابا فضل يعلمنى ازاى اتعامل مع اللغة دى وعلمنى ازاى اقول كلمات الطلسم .. اخدت منه الصليب وعشان ميقلقش قولتله انى نازل اجيب شوية حاجات ..خدت بعضى وطلعت عالدور اللى فوق ومنكرش كنت مقلق وخايف من اللى ممكن يحصل
وصلت الشقة وخبطت على الباب وفضلت واقف شوية محدش رد .. قربت عينى من العين السحرية لقيت عين باصة عليا من جوه الشقة 
اتخضيت ورجعت لورا كام خطوة .. كنت بفكر انزل تانى بس قررت انى لازم أكمل اللى أنا جاى عشانه 
أنا.. أنا أحمد جاركم اللى فى الشقة اللى تحتكم
عايز ايه لو أبوك اللى باعتك قوله انى مش همشى من هنا أنا وبنتى
صوتها مكنش طبيعى خالص .. نفس الصوت الخشن اللى بابا قالى عليه.. وهو انا كنت مستنى ايه يعنى .. أنا عارف ده صوت مين كويس
لا مش بابا اللى باعتنى ولا حاجة.. انا جاى عشانك انتى وحبيبة .. جاى الحقكوا 
احنا كويسين ومش محتاجين مساعدة من حد
حتى لو قولتلك انى عارف كل حاجة عن الكتاب كتاب التحضير!
كنت عارف ان شيرين هتكون محتاجة الكتاب لأنه المصدر الوحيد للطلسم اللى ممكن يدمرها .. ودى الطريقة الوحيدة اللى هتسمح فيها لأم حبيبة انها تفتح الباب.. وفعلا الباب فتح
منظر أم حبيبة وهى واقفة قدامى كان متبدل تماما عن شكلها أما شفتها من كام أسبوع وهى واقفة مع بابا .. كانت لابسة عباية سوداء متقطعة من تحت وواضح أوى انها مغيرتهاش بقالها كتير..
تحت عنيها أسود زى ما تكون مانمتش من سنة وشها شاحب جدا .. بس نظرتها كانت جامدة أكنها بتتحدانى
أنا معايا الكتاب بس لازم تعرفى انهم ملهمش ذنب فى اللى حصلك زمان يا شيرين
أنا بس اللى اقول مين ليه ذنب ومين مالوش 
وحبيبة وأمها ذنبهم ايه
أنا كمان مكنش ليا ذنب أنا ابويا ضحى بيا عشان يرجع اختى
من الموت وفى الآخر خسرنا احنا الاتنين
تعابير وشها كانت زى ما بيكون فيه حد بيقاومها من جوه .. فجأة ابتدت تعيط وصوتها رجع طبيعى زى الأول
الحقنا يا أستاذ أحمد احنا غلطنا اما جينا سكنا هنا .. كان المفروض نسمع كلام والدك ونمشى قبل ما كل ده يحصل
اسمعينى عشان مفيش وقت للكلام ده دلوقتى .. حبيبة فين
بصت حبيبة بدماغها من ورا مامتها وشها كان خايف وباين عليه الإرهاق .. أول ما شافتنى جريت عليا نزلت على ركبى عشان متخافش .. جسمها كانت درجة حرارته عالية أوى 
لدرجة انى مقدرتش استحمل وبعدتها عنى شوية.. جسمها كانت باينة عليه آثار ربط وتعذيب..بصيت على عنيها كان لونهم اتغير.. أيوة انا فاكر كويس ان عنيها كانت بنى أول مرة شوفتها.. دلوقتى عنيها قلبت أزرق بشرتها كمان مكنتش كده مكنتش باللون ده
.. اتحولت لبشرة بيضة جدا اكنها بالضبط بتبقى نسخة تانية من شيرين 
بصيت لمامتها وزعقت فيها
انتى بتعملى فيها ايه
أستاذ أحمد أرجوك خدها و هربها من هنا أنا أغلب الوقت مش ببقى واعية للى بعمله خدها وامشى قبل ما اأذيها دى بنتى اللى مليش غيرها ومش هستحمل أكون انا السبب فى ان يحصلها حاجة
مش انتى السبب فى اللى بيحصلها .. عموما فات أوان ان انا اخدها وامشى شيرين مش هتسمح بده
امال هنسيبها تروح مننا كده
لا مش هنسيبها
بصيت لحبيبة وكملت كلامى
متخافيش يا حبيبة كل ده هيخلص .. والنهاردة
انا خايفة من ماما أوى يا عمو بقت بتعملى حاجات بتوجعنى ومش بترد عليا أما بكلمها.. حتى صاحبتى اللى قولتلك إنى كنت بلعب معاها مبقتش تكلمنى ولا بتلعب معايا ودايما بشوفها فى الحلم وهى بتتحرق
فى اللحظة دى سمعت صوت مامة حبيبة بتضحك بصوتها الخشن اللى رجع مرة تانية وحبيبة فيه حاجة شدتها من إيدى و طارت فى الهوا واترمت جوه الشقة تانى
مامتها وقفت قدام باب الشقة وقالت جملة واحدة 
والآن تصيبها لعنتى 
ودخلت جوه والباب اتقفل لوحده فى وشى
نزلت بيتنا واستنيت لحد ما نص الليل جه .. ربط دراعاتى كلها بشاش قديم كان عندنا .. اخدت معايا كشاف وطلعت على فوق .. باب الشقة كان متوارب أكن فيه حد مستنينى وعارف إنى جاى .. دخلت وقفلت الباب ورايا أول ما دخلت نور العمارة كله قطع ولعت الكشاف اللى كان معايا .
فيه حاجات بلمحها بتعدى بسرعة قدام الكشاف بس مش قادر أميز دى ايه كل شوية بحس بصوت نفس ورايا وأما
الف ملاقيش حاجة طلعت موبايلى وصورت صورة .. اما بصيت فيها شوفته!
تم نسخ الرابط