انا ونور قصة أحمد عادل
المحتويات
حان وقت هلاككم.. قد شارك من قبل بما فعلوه بى والآن تصيبها لعنتى
مثل بمثل ايه ولعنة ايه ايه الكلام ده اصلا انتى مين ومين ده اللى شارك على اللى عملوه فيكى وعملوا ايه اساسا
قبل ما اكمل كلامى حسيت بوجع جامد بصيت لقيت جسمى كله بيتحرق وهى واقفة قدامى بصالى وبتضحك .. ابتديت اغيب عن الوعى سنة سنة ووقعت على الأرض وانا شايف المطبخ كله بيولع قدامى
أما صحيت كنت فى أوضتى على السرير.. كله كان حواليا لسانى كان تقيل ابتديت اتكلم بصعوبة
ماما.. ماما المطبخ! .. المطبخ اتحرق !.. احنا لازم نمشى من هنا النهاردة
اهدى بس يا حبيبى المطبخ مفيهوش أى حاجة احنا لاقيناك واقع على الأرض مغمى عليك وكان وشك مخطوف.. بس دى أول مرة يغمى عليك كده يا أحمد ايه اللى حصل
طلعت اجرى على المطبخ وكلهم جم جرى ورايا .. المطبخ عادى زى ما هو .. ده مش شكل حاجة كانت بتولع امبارح بصيت على ايدى وجسمه كله مفيهوش أى آثار حريقاخويا حاول يمسكنى يهدينى وانا مش مصدق اللى انا شايفه وفعلا كنت خارج معاهم بره المطبخ خلاص بس عينى وقعت على حاجة جمب السجادة.. ايوة دى نقطة دم! أنا مش مجنون ولا كان بيتهيألى شلت السجادة بسرعة لقيت الأرض غرقانة دم تحتها والدم ماشى لحد ورا التلاجة .. حاولت احرك التلاجة من مكانها بس كانت تقيلة جدا .. بصيت لمحمد أخويا وقولتله ييجى يساعدنى بس هما كانوا بيبصوا عليا بصة ان اللى قدامك ده مش واعى ومش عارف هو بيعمل ايه
انت هتفضل واقف مكانك تتفرج عليا كده كتير تعالى ساعدنى
اساعدك فى ايه يا احمد انت بتعمل كل ده ليه اصلا
انت مش شايف كمية الدم اللى عالأرض دى يابنى
ردت أمى عليا
أحمد يا حبيبى انت شكلك تعبان دلوقتى .. من فضلك تعالى استريح شوية فى أوضتك
هو انتوا شايفينى مجنون ولا ايه بقولك تعالى ساعدنى يا أيمن نشوف الدم ده جاى منين
يا احمد مفيش دم عالأرض!! .. انت أختك الصغيرة ابتدت تخاف من اللى بتعمله ده
بصيت لبابا حسيت انه متعمد ميبصش فى وشى أو يواجهنى
انا هشوف فى ايه لوحدى
زقيت التلاجة بالعافية لحد ما الحيطة من وراها ابتدت تبان شوية شوية لحد ما التلاجة بعدت خالص.. كان فيه جملة مكتوبة بالدم عالحيطة والدم بينقط من الحروف على الأرض ..
المثل بالمثل .. والآن تصيبها لعنتى
تانى!! انا
ماما قاطعت تفكيرى لما قالت
أهو يا أحمد طلع مفيش حاجة تعالى معانا بقى لو سمحت وسيب اخوك محمد يروق الكركبة اللى انت عملتها دى
وقتها بابا اتكلم لأول مرة من ساعة ما فوقت
خدى الولاد وادخلى جوه دلوقتى وسيبينى اتكلم مع أحمد شوية
بس يا رأفت..
قولت خديهم وادخلى جوه.. متخافيش هو هيبقى كويس
ماما خدت محمد ونور وكانت داخلة بيهم الأوضة بس نور فلتت إيديها وطلعت تجرى عليا وجت وشوشتنى فى ودنى
صاحبتى بتقولك انها وصلتلك رسالتها وانها هتنفذ كل حرف فيها
صاحبتك مين يا نور
صاحبتى أنا وحبيبة
وضحكتلى ضحكة أنا أول مرة اشوف اختى بتضحكها من يوم ما اتولدت.. ضحكة فيها برود رهيب.. مش ضحكة طفلة صغيرة أبدا .. رجعت مسكت ايد ماما تانى مشيوا وسابونى قاعد انا وبابا بره لوحدنا
بابا أنا مش مجنون ولا بيتهيألى انا شفت امبارح حاجة.. حاجة صعبة مش عارف انت هتفهمنى ولا لأ بس..
أنا فاهمك ومصدقك كل اللى انت شوفته حقيقى.. منها لله هى السبب انها ترجع تانى.. انا قولتلها انها باللى بتعمله ده هتفتح علينا باب أكبر مننا كلنا بس مسمعتش كلامى
هى مين دى
الست اللى لسه ساكنة جديد
بابا انت عارف ايه ومخبيه انا مرضتش اسألك ساعة ما كلمتها عشان كانت حالتك متسمحش بس دلوقتى انا لازم اعرف .. لازم افهم كل حاجة.. انا كان ممكن أموت امبارح وواضح ان مش انا بس اللى بشوف الحاجات دى .. نور كمان قالتلى
لأ نور لأ .. نور ملهاش ذنب فى اللى عملناه ولا حبيبة كمان ليها ذنب
اللى عملتوه عملتوا ايه يا بابا ومين اللى عمل
لما قالت المثل بالمثل كان هو ده قصدها
بس انا مقولتلكش قبل كده هى قالتلى ايه
..
بابا انت كنت شايف الرسالة المكتوبة على الحيطة كنت شايف الدم وساكت وخليتهم يفتكروا انى بيتهيألى
كنت عايزنى اعمل ايه اقولهم اه فيه كلام مكتوب بالدم عالحيطان عشان أمك تطب ساكتة يابنى اللى انت شوفته امبارح ده ميجيش حاجة جمب اللى انا بشوفه بقالى سنين .. زى ما يكون عقاب كل يوم بشوف حاجة شكل وحاجات تشيب الراس بس انا اتعودت.. لو عليا أنا مكنش فيه مشكلة .. بس انا كنت عارف ان سكن
انا عايزك تحكيلى كل حاجة حصلت بالتفصيل
غلطة.. غلطة وقعت قيها زمان وبندم عليها كل يوم.. زمان قبل انت ما تتولد اما كانت الشقة اللى فوق ساكنة كنت اعرف اصحابها كويس.. صاحبها كان اسمه دكتور أيمن كان عنده بنتين مش بنت واحدة زى ما الناس بتحكى ضربت معاه صحوبية بسرعة أول ما جه العمارة.. فى الأول كانت تصرفاته عادية زيه زى أى حد لحد ما فى يوم بنته الكبيرة عملت حادثة وماتت.. واتبقت البنت الصغيرة حاجة كده شبه الملاك بشرتها بيضة جدا وملامحها جميلة وعنيها زرقا
هى دى اللى انا شوفتها امبارح
أيوة هى اسمها شيرين
كمل
أيمن مقدرش يستحمل الصدمة ومن اليوم ده وهو حاله اتبدل .. على طول قاعد قى بيته مشغل أم كلثوم عشان بتفكره ببنته أصلها كانت بتحبها.. بطل يروح الشغل أو تقريبا بطل ينزل من البيت خالص .. كنا بنشوفه من الشهر للشهر بس وهو نازل يجيب حاجات للبيت عشان يعيش بيها.. كان بيجيب بكميات كبيرة ويخزنهم عنده.. شكله اتغير وتقريبا خس نص وزنه ريحته بقت بشعة لدرجة انك كنت تقرف تقرب منه .. ده فيه فى مرة وهو طالع البيت شايل أكياس كتير حاولت اتكلم معاه يمكن اعرف اطلعه من اللى هو فيه انا فاكر كويس.. وهو طالع السلم وقع من إيده كتاب كان شكله قديم أوى ومبهدل.. حاولت امسك الكتاب عشان اديهوله.. وزى ما يكون مسكه عفريت يا أحمد يا ابنى .. زقنى بعيد وقالى ابعد عنى واياك تتجرأ وتلمس حاجتى تانى.. صوته فى الأول كان خارج طبيعى بس كل ما كان بيتكلم كان صوته بيخشن لدرجة ان صوته فى آخر كلامه كان لا يطاق واضطريت احط إيدى على ودنى عشان مسمعهوش .. انا الصراحة خفت منه وسيبته ومشيت.. بس قبل ما امشى كنت عرفت اقرأ اسم الكتاب ..
تحضير الموتى .. سألت كتير عن الكتاب ده بس هو كان باين من عنوانه.. ومكنتش محتاج مجهود عشان اعرف أيمن بيفكر فى ايه .. ايمن بيحاول يحضر روح بنته اللى ماتت بس كل حاجة وليها تمن .. والتمن هنا هو قربان من دمه ايوة اللى انت بتفكر فيه صح.. أيمن ضحى بشيرين عشان يرجع بنته التانية .. أو تقدر تقول احنا الاتنين ضحينا بيها مش هو لوحده
ايه الجنان ده وهو كده كان هيستفيد ايه بيموت واحدة عشان التانية
مكنش بيفكر فى كل ده ساعتها .. كان كل همه ازاى يرجع بنته تانى.. والكيانات اللى سيطرت عليه لغت عنده أى تفكير بالعقل.. انت متعرفش مخك بيصورلك ايه اما يبقى معاك كل القوة دى تحت إيدك
وانت شجعته على كل ده انه يقتل بنته الصغيرة عشان زى ما بتقول يرجع حد مات خلاص
منكرش ان الكتاب شدنى وكان حاجة جديدة عليا .. اتصرفت فى نسخة منه وقريت منه الحاجات المهمة .. كنت فاكر ان احنا نقدر نتحكم فى الطقوس ونقدر نرجع البنت اللى ماتت وفى نفس الوقت منخسرش اللى عايشة.. صدقنى انا حاولت.. بس القوة اللى طلعت من جلسة التحضير كانت أقوى منى ومن أيمن
انت قصدك ان النجوم والرسومات اللى كانت على الأرض دى..
أنا وأيمن اللى رسمناها كل حاجة كانت متخططلها كويس .. بس شيرين مستحملتش الجلسة
انتوا صلبتوها!!
مكنش فيه حل غيركده .. محدش فينا كان حابب ده بس كان لازم نمشى حسب الطقوس والا كنا كلنا هنموت.. انت ليه مش قادر تفهم!!
كمل يا بابا
بعد ما عرفت كل حاجة عن الكتاب طلعت ل أيمن وقولتله انى عارف هو بيعمل ايه.. قولتله ان مش بالضرورة شيرين تموت .. احنا ممكن نلحق البنتين لو انا ساعدتك
أيمن فضل كام يوم يفكر بعد كده وافق.. لحد ما جه يوم الجلسة.. يوم الحريقة
طلعت لأيمن على الساعة 12 بليل .. كنا مجهزين كل حاجة قبلها بيوم.. مراته كانت عارفة كل حاجة ومكنتش قادرة تمنعه أو تقوله لأ .. جايز كان عندها أمل ان بنتها ترجعلها تانى بعد ما خسرتها.. بس مقدرتش تشوف اللى هيحصل ادت شيرين لأيمن ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها .. كنت مستنى فى الأوضة أم باب خشب اللى هنعمل فيها كل حاجة .. دخل ايمن ومعاه شيرين .. الأوضة كانت مليانة رسومات وطلاسم فى كل حتة الجو مكتوم والأكسجين يدوب عارف تتنفس .. كان فيه خشبتين فى نص الأوضة بالضبط عاملين شكل صليب ربطنا شيرين فيهم .. حوالين الخشبتين مرسوم على الأرض ست نجوم واخدين شكل دايرة وحوالين الدايرة دى فيه أكتر من مية شمعة شيرين أول ما اتربطت قعدت تصرخ واحنا قعدنا نقرا عليها الكلام اللى كان فى الكتاب .. الأوضة ابتدت تسخن بشكل ملحوظ وانا وأيمن قاعدين بنقرا الطلسم بصوت أعلى وكل ما نعلى صوتنا الأوضة تسخن زيادة.. لحد ما الشمع اللى حوالينا كله ابتدى يطلع نار أعلى وبقينا شايفين شيرين من وراه بالعافية .. رسومات النجوم
متابعة القراءة