بيت عم صفوت قصة محمد عصمت

لمحة نيوز

حق والده أبدا ابتسم وهو بيخرج من جيبه ظرفين قالي الظرف الأولاني دا ليك هتلاقي فيه خمس أضعاف المبلغ اللي هتاخده في أي حتة تانية والظرف التاني دا للبيت أي حاجة البيت يحتاجها هات من الفلوس دي ولو الفلوس خلصت ودفعت حاجة من جيبك... هحاسبك لما آجي ولو بابا كان مبسوط منك لما أرجع هديك ظرف تاني زي دا أظن كدا معقول!.
معقول معقول إيه دا كدا ولا في الأحلام!
قالي وهو بيستعد للخروج بابا نايم دلوقتي! جدول مواعيد الدوا جوا الأدوية المفروض تكفيك شهر حاول ترتاح دلوقتي ومن بكرة الصبح... هتبدأ شغلك.
قالي شوية نصايح عامة كمان بعدها ودعني وخرج دخلت شنطتي وبصيت للبيت حواليا الحقيقة البيت في النور أقذر مما كنت أتخيل بصيت في ساعتي لسه مش هنام دلوقتي وبما إن مفيش حاجة أعملها... فقررت أنضف البيت شوية.
خلصت وطلعت نمت في الأوضة اللي خصصوها ليا كنت هلكان من التنضيف فنمت من غير ما آخد بالي.
صحيت الصبح على حد بيخبط عليا فتحت عيني وشفته راجل عجوز طويل ورفيع قاعد على كرسي متحرك قمت من مكاني وأنا بحاول أركز أنا فين ودا مين ابتسم من خوفي وعدم فهمي وهو بيقول اهدا بس... أنا عمك صفوت إنت الممرض الجديد.

ركزت شوية واعتذرت له قلتله وأنا بضحك المفروض كنت أنا اللي أصحيك.
ضحك هو كمان وهو بيقولي مش مهم قوم يلا ساعدني أدخل الحمام وعايز أفطر هتموتني من الجوع في أول يوم ليك.
كان راجل لطيف ودمه خفيف واضح إنه هيكون شهر كويس ساعدته يدخل الحمام نزلته الدور اللي تحت وقعدته أدام الشباك جهزت الفطار قعدنا فطرنا سوا كان مبسوط أوي إني نضفت المكان قالي إنه مكانش بينزل تحت بسبب الكركبة والتراب بس دلوقتي هو مبسوط بسببي.
أول يوم عدى بشكل طبيعي عم صفوت راجل لطيف ومحترم وطلباته مش كتير بس بالليل... كل حاجة إتغيرت!
خلصت شغل البيت وطلعت أوضتي عشان أنام بس قبل ما أروح في النوم سمعت صوت حد بيتحرك برا استغربت! دا صوت خطوات! يعني مش عم صفوت أبدا!
فتحت الباب وبصيت برا البيت كان غرقان في الضلمة بس مفيش أثر لأي حد في البيت! يمكن بيتهيألي! 
قفلت الباب وحاولت أنام تاني المرة دي سمعت صوت خربشة على باب الأوضة من برا المرة دي قمت بسرعة فتحت الباب ولتاني مرة مكانش فيه حد سألت بصوت عالي مين مين في البيت.
مسمعتش رد بس شفت ضل أسود بيعدي بسرعة لمحته بطرف عيني في الدور اللي تحت حاولت أفتح النور بس يبدو
إنه قاطع ولا حاجة نزلت الدور اللي تحت ورجلي بتترعش ندهت تاني بصوت حاولت يبان مليان قوة وشجاعة بس صوتي كان مهزوز ومليان خوف وأنا بقول م... مي... مين اللي هنا.
لمحته تاني بطرف عيني كان بيتحرك ورايا لفيت وشي بسرعة بس مكانش له أثر مفيش غير الستارة بس اللي كانت بتتهز ومن وراها... لمحته شفت رجليه باينة من تحت الستارة مسكت النشابة اللي في المطبخ ومشيت ناحيته وبإيد بتترعش وقلب على وشك يقف من كتر الخوف شديت الستارة وأنا برفع النشابة لفوق بس مكانش فيه حد وراها! رغم إني لسه شايفه بعيني!
بلعت ريقي بصعوبة وقبل ما ألف وشي حسيت بإيد باردة زي التلج بتمسك كتفي شهقت من الخوف وأنا بلف بس مكانش فيه حد ورايا بصيت حواليا وجسمي كله بيترعش سمعت صوته بيهمس دور بذمة.
الصوت كان جاي من فوقي غمضت عينيا جسمي كله كان بيترعش قررت إن لأ أنا مش هبص فوق مهما حصل في نفس اللحظة... حاجة دافية وقعت عليا من فوق فتحت عيني وأنا بمسحها من على وشي ورغم الضلمة... إلا إني كنت عارف هي إيه! نقطة دم!
بصيت فوق ببطء وأنا ببلع ريقي بصعوبة بحاول أسيطر على نفسي بتنفس بسرعة زي المجنون بس فوق... مكانش فيه حاجة! 
فجأة.
.. إيد باردة مسكت رجلي من تحت نطيت من مكاني وأنا بصرخ زي المجنون قلبي كان بيدق بجنون جوا صدري رجليا بتترعش العرق مالي جسمي وعضلاتي واجعاني من الحركات السريعة اللي بعملها بصيت تحتي مكانش فيه حاجة جريت عشان أطلع الأوضة بتاعتي ووصلتها فعلا فتحت الباب عشان أدخل بس أكرة الباب كانت سخنة سمعت صوت الخطوات اللي سمعتها قبل كدا من على يميني بصيت بسرعة كان بيقرب مني بجنون ضل أسود باين وسط الضلمة بسبب نور القمر اللي داخل من الشباك!
جريت عشان أنزل تحت بس رجلي فلتت على السلم وقعت على السلم جسمي كان بيتحرج بجنون وشفته... كان واقف فوق بيتفرج عليا راسي اتخبطت في الأرض بقوة وكل حاجة إسودت في عينيا.
آخر حاجة شفتها... كان وهو نازل على السلم وبيقرب مني!
وبعدها... سواد!
إنت كويس.
فتحت عيني وشفت عم صفوت فوق السلم على كرسيه مسكت راسي اللي كانت بتترج من الوجع حاولت أطمنه عليا بس كل اللي طلع صوت آهة وجع عالية قالي شكلك وقعت من على السلم! مش تاخد بالك يا ابني.
قمت دخلت الحمام غسلت راسي ربطت الجرح اللي الحمد لله مكانش محتاج خياطة ولفيت راسي بشاش خرجت لعم صفوت طمنته عليا سألني عن اللي حصل فكرت أحكي
له بس خفت يقول عليا مجنون
تم نسخ الرابط