بيت عم صفوت قصة محمد عصمت

لمحة نيوز

بمر مؤخرا بأزمة مالية مش لطيفة إنتم عارفين ظروف الحياة وعارفين كمان أد إيه العيشة بقت صعبة وأظن إن محدش فينا مش بيمر بالأزمة دي بشكل أو بآخر يعني عشان كدا مش مكسوف أبدأ كلامي معاكم بالجملة دي.
اسمي إسلام عندي ٢٨ سنة وبشتغل ممرض خاص يعني أنا الشخص اللي إنت بتلجأ له لو ليك حد كبير في السن محتاج رعاية طبية من أي نوع ومهام وظيفتي بتختلف من مريض للتاني على حسب حالة المريض الصحية وعلى حسب نوع الرعاية المطلوبة.
يعني فيه ناس بتطلبني عشان أدي حقن بس ناس تانية عشان أركب كانيولا أو محاليل ناس تالتة عشان ألازم المريض بشكل دايم وآخد بالي منه بشكل عام وطبعا كل خدمة بقدمها لها سعرها.
مؤخرا... ومع زيادة ضغوط الحياة على الناس مبقوش يلجأوا لينا بشكل دايم عشان كدا الموضوع بقى صعب شوية خصوصا لواحد زي حالاتي معتمد على النوع دا من الشغل بشكل دايم عشان كدا فكرت في فكرة طبعت كروت فيها اسمي ورقم تليفوني على ناحية وعلى الناحية التانية الخدمات اللي بقدمها وطبعا كنت حريص جدا أنزل أسعاري شوية عشان أشد الناس وأقنعهم يتصلوا بيا ووزعت الكروت دي على الصيدليات القريبة مني وطلبت منهم يساعدوني ويعرضوها على

الناس والحقيقة يعني... كتير منهم وافقوا يساعدوني.
ويوم بعد يوم بدأت أقتنع إن الفكرة دي مكانتش كويسة خصوصا إن مفيش حد كان بيكلمني أو بيتصل بيا وكنت بدأت أيأس وفلوسي تخلص وديوني تزيد وبدأت أفكر في إني أدور على شغل تاني حتى لو مش في مجالي.
لحد ما في يوم تليفوني رن!
رديت كان شخص لطيف جدا عرفني على نفسه كان اسمه عادل صفوت قالي إن والده راجل كبير وقعيد وإن هو ابنه الوحيد وبيراعي والده دايما لكن للأسف مضطر يسافر لمدة شهر ومحتاج حد يقعد مع والده طول الفترة دي سألته عن المطلوب قالي إنه محتاج حد يراعي والده رعاية كاملة سواء على مستوى الدوا أو حتى الخدمات والنضافة الشخصية ولأني محتاج الفلوس جدا وافقت خصوصا بعد ما عادل قالي إنه هيديني المبلغ اللي هطلبه اتفقنا على كل حاجة ما عدا الفلوس وإداني العنوان وطلب مني أجهز نفسي وأجيب هدوم تكفيني شهر وأقابله في البيت بكرة الساعة ٩ بالليل ميعاد غريب شوية! بس هو برر دا بإن طيارته بالليل وعايز يقضي مع والده أكبر وقت ممكن قبل ما يسافر خدت منه العنوان كان على طرف المدينة في مكان مقطوع شوية.
جهزت نفسي وخدت حاجتي كلها ورحت على العنوان بيت مكون من دورين
شبه الڤلل بس أصغر شوية حطيت شنطتي جنب الباب وخبطت على الباب بس الغريب... إن الباب إتفتح ببطء!
واضح إنه مكانش مقفول كويس بس المفروض أعمل إيه دلوقتي حاولت أضرب الجرس بس كان واضح إنه مش شغال البيت من جوا كان ضلمة جدا بصيت يمين وشمال بس المكان مقطوع تماما والشبورة مخلية الرؤية مش واضحة ناديت من برا بصوت عالي أستاذ عادل أستاذ عادل!.
بس مكانش فيه رد فمكانش أدامي غير حل واحد بس إني أدخل البيت بنفسي.
البيت كان ضلمة أوي مليان كراكيب مرمية يمين وشمال بشكل غريب التراب مالي المكان البيت محتاج نضافة فعلا بس عادي يعني شفت بيوت أسوأ من كدا بكتير جدا مشيت وسط التراب والكراكيب وأنا بتلفت يمين وشمال بس مش شايف حاجة حاولت أضغط على أكتر من مفتاح نور في المكان بس ولا واحد فيهم كان شغال مش سامع غير صوت دقات قلبي وصوت خطوات رجليا الدور اللي تحت مكانش فيه حاجة وقفت أدام السلم اللي طالع ناحية الدور التاني بصيت لفوق وندهت أستاذ عادل حد هنا.
مكانش فيه رد بلعت ريقي بصعوبة وقررت أطلع الدور اللي فوق خشب السلم القديم كان بيزيق تحت رجليا وكأني ناقص الصوت دا عشان رعبي بيزيد طلعت كام سلمة وفجأة... سمعته
من ورايا!
إسلام!
جسمي كله إترعش لما سمعت صوته رجلي فلتت من فوق السلم فقدت توازني ووقعت على السلم ولقيت نفسي واقع تحت رجليه!
مديت إيدي لفوق من غير ما أقوم وسلمت عليه إزيك أنا إسلام كان نفسي أول مرة نتقابل أكون واقف على رجليا فيها بس أكيد هنتقابل في ظروف أحسن من كدا! إنت أستاذ عادل... صح.
مد إيده وسلم عليا ساعدني أقوم وهو بيضحك وبيقول صح أنا عادل.
أعتقد إني كان لازم في اللحظة دي أسأل نفسي هو جه منين
بس إحراج الوقوع على السلم خلاني مركزتش أوي قلت له الباب كان مفتوح وحاولت أنده عليك أو أفتح النور بس لا حد رد عليا ولا النور شغال!.
بانت عليه الدهشة وهو بيقول بصوت واطي فيه مشكلة في الكهربا ولا إيه.
فتح النور والغريب إن الصالة نورت عادي بصلي بشك حسيت بإحراجي بيزيد بس معلقش بص في ساعته قالي أنا مضطر أمشي عشان ألحق ميعاد الطيارة أعتقد إنت فهمت هتعمل إيه خلال الشهر دا الأكل في التلاجة جاهز ومترقم ويكفيكم أسبوع والأسبوع الجاي هيوصلك الأكل الجديد هتحطه في التلاجة كل علبة فيها أكل يكفي إتنين إنت وبابا هتحطه في الميكروويف وتسخنه متنساش مواعيد الدوا مواعيد الشاور ومش هوصيك.. كأنه والدك!
.
طمنته إني مش هقصر في
تم نسخ الرابط