قصة أبناء وقتلة كتابة حماده هيكل
انا واثق طبعا بس كل اللي هيجنني
جثته أختفت فين أنشقت الأرض وبلعتها ولا أتبخرت يعني
كدا الخطة باظت ولما المحامي هييجي بكرة وميلقهوش
وكمان عمتي وباقي الناس هيسألوا عنه هنقول أيه
مش عارف انا دماغي هتتشل من التفكير
احنا هنرجع بيوتنا دلوقت ونام وبكرة يحلها الف حلال
قال فؤاد مستنكرا
ننام !!! ومين بس هيجيله نوم بعد اللي حصل دا
حصل ايه مفيش حاجة حصلت ولا كأننا نعرف حاجة
وهنتفاجأ كلنا بأختفتاؤه زي الكل ملهاش حل تاني غير كدا
لو جثته مظهرتش يبقى نقدم بلاغ بأختفاءه من بكره
بلاغ !! انت قولت بلاغ
ماهو احنا ولاده ولو معملناش كدا هنكون موضع أتهام
في اليوم التالي الجميع عرف بخبر أختفاء الحج عبدالحميد وتظاهر أولاده بالقلق على والدهم وظلوا يبحثون عنه ويسألوا كل اقاربهم ومعارفهم وبعدها تقدموا ببلاغ للشرطة عن أختفاء والدهم الجميع في قلق يبحثون عن الرجل إلا أبناءه يبحثون عن جثته
وفي أحد الأيام عاد عاصم لمنزله وعندما رأى زوجته تظاهر بالحزن على أختفاء والده والتي
سألته قائله
مفيش اخبار عن الحج
مفيش قلبنا الدنيا عليه ومش عارفين راح فين انا هتجنن
طيب والشرطة مفيش اي اخبار منهم
بتابع كل يوم مع الظابط انا واخواتي وفي مديرية الامن وبيقولوا
انا خاېف يكون حصله حاجة
ربنا يستر ويرجع بالسلامه قريب
يارب
انا هحضرلك العشا
لا انا مليش نفس هدخل انام حيلي مهدود من اللف طول اليوم
يدخل غرفته ويغلق الباب ثم يلقي بجسده على فراشه وقبل أن يغلق جفونه
شعر بيد وضعت عليه كتفه نظر لليد فرأى والده يقف بجواره وهو ينظر له پغضب وقال له
ليه يا عاصم ټقتل أبوك ليه انت مشوفتش مني إلا كل خير
قال بصوت مهزوز
با بابا !!!
بتدور على چثتي انا قدامك أهو وهخليك تجرب الإحساس اللي جربته على إيدك
أمسك وساده ووضعها على وجه عصام والذي شعر بأنه عاجز عن الحركة وبدأ نفسه يضيق وفجأة صړخ بقوة
فجاءت زوجته مسرعه لتوقظه من النوم
خير يا عاصم مالك
اااه دا شكله كابوس كابوس مخيف
خير شوفت ايه
نظر لها ولم يستطع للإجابة على سؤالها
مر شهر ولم يظهر الأب وفي أحد الأيام
كانوا جالسين بمنزل أبيهم يتحدثوا بشأن الورث
لكن نشب خلاف مابين فؤاد وعاصم وعلى أثره
مسك عاصم في رقبة أخيه بعدما أحتدم النقاش بينهما
حاول علي أن يفك يد عاصم من على رقبة فؤاد
يا عاصم في ايه سيبه بقولك ھيموت في إيدك
ملكش دعوة أنتي يا علي دا لازم يتربى
وفجأة سمعوا صوت الباب يفتح نظر ثلاثتهم للباب
فوجدوا والدهم يدخل منه
كانت الدهشة تعلوا ملامحهم وهم ينظرون بقلق وترقب لما سيحدث الآن
ذهب علي نحو والده وقبل يده ووقف بجواره
نظر عاصم لفؤاد الذي قال
بابا انت لسه
كملها لسه عايش يا فؤاد ابوكم ما ماتش
قال عاصم
طب إزاي !!
متستغربش البركة في أخوكم علي بلغني باللي بتفكروا فيه وحذرني أنا مصدقتش اللي قاله لحد ما سمعني تسجيل بصوتكم وانتوا بتخططوا لقتلي وطلب مني أتصرف
قولتله لأ انا هستنى لما أشوف قلبكم هيطاوعكم وهتعملوا دا ولا لأ ورغم خطۏرة الموضوع ورفض علي اني أخوض التحربة المؤلمة دي لكن انا صممت أشوف انا ههون على ولادي وهيفرطوا فيا ولا هيتراجعوا في آخر لحظة
بس للأسف هونت عليكم
قبلها بيوم أشرف المحامي كان عندي هو وعلي
وطلبت منه يحط المخدة على وشي ويشوف هقدر أتحمل أد أيه وانا كاتم نفسي عشان نكمل الخطة
وبالفعل نفذ الي طلبته رغم صعوبته عليه واتضح أن اقدر أكتم نفسي لفوق ال ٤٠ ثانية
ياااه كل دا يطلع منك يا علي !!
أنا حاولت امنعكم كتير بس مقدرتش
كنتوا متخيلين اني هوافق على قتل أبويا تبقوا أتجننتوا
قال فؤاد
طب واختفيت فين بعد كدا احنا قلبنا الدنيا عليك
وبعد
ما حصل الي حصل وافتكرتوا أنكم قټلتوني
بعت علي رسالة
وطلع وشغلكم وسبتوني لوحدي مدة كافية تسمح
أني أخرج من شباك الأوضة بمساعدة ٢ من زمايل أشرف
جابوا سلم حطوه على شباك الأوضة وساعدوني أنزل منه
وأستنيت أشوف رد فعلكم
كان نفسي تندموا علي اللي عملتوه فيا
عشان أقدر أسامحكم لكن لأ كل اللي كان هاممكم تلاقوا چثتي عشان تخلصوا من المصېبة دي وبعدها تاخدوا الفلوس وتقسموها الفلوس اللي كنت هتقتل أبوك عشانها
ودلوقتي يا عاصم كنت ھتموت أخوك كمان
يا بابا صدقني انا
بابا انا مش أبوك لايمكن ابن يعمل كدا في ابوه
مهما حصل بس الظاهر حب الفلوس عمى قلوبكم وسلب عقولكم لدرجة انكم قررتوا تتخلصوا مني
أحنا ندمنا على اللي حصل أرجوك سامحنا
ايوه يا بابا حقك علينا أحنا غلطنا والشيطان غوانا
متخافوش انا مش هأذيكم ولا هبلغ عنكم
رغم أن المحامي قالي أن القضية لابساكم بالتسجيلات
وشهادة أخوكم بس أنا قلبي مطاوعنيش
وإياكم تزعلوا من أخوكم دا كان سبب أن اللي كنتوا هتعملوا دا ماتمش والا كنتوا هتقضوا باقي عمركم نادمنين على قتلكم لابوكم ودا غير عقابكم من ربنا
أنا هحاول أسامحكم وهديلكم حقكم في الميراث
بس بعد ما اطلع جزء كبير منه لله علشان هو دا اللي بيدوم
العمل الصالح وانتوا بقى بكره
فكما تدين تدان لله الأمر من قبل ومن بعد
تمت
حماده هيكل