قصة أبناء وقتلة كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز

مفيش قدامنا غير حل واحد
أيه هو 
نقتله 
أنت أكيد اټجننت عايزنا نقتل أبونا!!
للاسف هو قفلها من كل ناحية ومقدمناش إلا الحل دا
نظر فؤاد الأخ الأوسط لأخيه عاصم صاحب الأقتراح وقال
أنا شايف أنه فعلا مقدمناش حل تاني غير دا
خصوصا وأنه المرادي مصمم ورأسه وألف سيف ينفذ اللي في دماغه 
قال أخوهم الاصغر علي
أنت هتمشي ورا كلامه يا فؤاد
قال عاصم
يا علي أفهم أبوك خلاص كبر وخرف ومن ساعة ۏفاة أمنا من ٣سنين وهو أحواله أتبدلت خالص
قال فؤاد
عندك حق يا عاصم مين كان يصدق الحاج عبدالحميد ابو اليسر اللي كان الكل بيعمله الف حساب يوصل بيه الحال لكدا
حكم السن بقى هنعمل ايه
تدخل علي وقال بحدة
حكم السن تقول نقتله هو دا جزائه أنه كبرنا وعلمنا
وجوزنا وخلى كل واحد فينا بقى راجل ومال وهدومه
رد عاصم
لو فكرنا نوديه دار مسنين دا مش هيمنعه وهيلف ويتجوز
ولو حبينا نحجر عليه الموضوع هياخد وقت وفي الآخر المحكمه مش هتحكملنا لانه سليم وعقله يوزن بلد
قال علي
منين بتقولوا عقله سليم ويوزن بلد ومن دقيقتين بتقوله كبر وخرف 
أسمع يا علي هو ابونا زي ماهو ابوك بس مصالحنا وحياتنا وشغلنا بقوا في كفة وحياة أبوك في كفة تانية
أحنا ممكن نقعد معاه ونشوف حل للموضوع دا
لسه هنقعد قعدنا بدل المرة عشرة وفي الآخر
أهو رأسه والف سيف يتجوز وياريتها على أد كدا
دا كمان عايز يتبرع بنصف ثروته للجمعيات الخيرية
كل دا ومش عايزيني أتجنن
تدخل فؤاد وقال لعاصم
أهدى يا عاصم أحسن يحصلك حاجة وانت يا عم علي
معانا في الموضوع دا ولا ناوي على أيه
يا جدعان مش كدا في أيه دا أبوكم!!
طيب يا حنين أنت يا أبو قلب كبير 
افتكر أن قسط العربية بتاعتك كمان

كام يوم
ودا غير مصاريف مراتك اللي على وش ولادة
وطبعا هتولد في مستشفى خاصة تقدر تقولي هتتصرف أزاي كل دا عشان أبوك وقف مساعدته ليك
شهر واحد بس تخيل بقى لما يتبرع بنصف فلوسه
والباقي يروح يتجوز بيه حتة عيلة تاكل بعقله حلاوة
وتقش الباقي ونطلع احنا من المولد بلا حمص
وكل دا عشان أحنا عارضنا أنه يتجوز
وقولناله نجيبلك بدل الخدامه ٢ لكنه قال أزاي احنا نتحكم فيه ونقوله يعمل أيه وميعملش ايه
قال علي
بس يا جماعة 
قاطعه فؤاد قائلا
مفيش بس احنا اتفقنا على الموضوع دا من أسبوع وكل يوم تقول بكرة بكرة ونأجل التنفيذ لحد ما خلاص
الليلة آخر فرصة لينا يا أحنا يا هو
لا طبعا مفيش تراجع ولا ايه يا علي
ها 
ها ايه 
يلا هندخل الأوضه وهنعمل اللي اتفقنا عليه
دخل ثلاثتهم غرفة والدهم والذي كان نائما 
أقترب منه الثلاثة بهدوء وعيونهم كلها قلق وترقب
أشار لهم عاصم وقف فؤاد عند
رأس والده
وعلي عند قدميه وبسرعة مسك عاصم وساده ووضعها فوق وجه والده وفي نفس الوقت مسك فؤاد ذراعيه 
وعلي قدميه ومنعوه من الحركه قاوم الرجل وأنتفض
جسده بشدة وهو ېصرخ بصوت مكتوم وبعدها خارت قواه وأستسلم
جحظت عيون عاصم وهو لا يصدق ما أقدم عليه
جرى علي ومسك ساعد والده 
وقال 
مفيش نبض ثم ترك يد والده فسقطت على الفراش
وفي نفس اللحظة سمعوا صوت جرس الباب
قال علي وهو خائڤ
هو مين الي جاي دلوقت
يمكن عمتي!!
وعمتك ايه اللي يجيبها في الوقت دا
احنا لسه هنتكلم روح شوف مين على الباب
ذهب وهو خائڤ نحو الباب ونظر من العين السحرية 
والقلق باديا على ملامحه سأله عاصم
مين اللي ع الباب 
مصېبة يا عاصم مصېبة !!
في ايه اتكلم 
الأستاذ
أشرف سالم المحامي
واقف بره على الباب 
ودا ايه الي جابه دلوقتي
يمكن واخد معاد مع بابا
صوت جرس الباب مرة تانية
قال فؤاد 
هنتصرف إزاي دلوقت 
لازم نرد والا هيشك أن في حاجة لما الخبر يتعرف بكرة
قال علي
روحنا في داهية
راح عاصم ناحية الباب وقال 
ادخلوا انتوا جوا ومش عايز حد منكم يظهر ولا يطلع نفس
هتعمل ايه
يلا بسرعة مفيش وقت
حاضر حاضر
دخل علي وفؤاد غرفة كانت مقفولة
فتح عاصم الباب وتظاهر انه كان نايم قال وهو بيتثاءب
أستاذ أشرف اهلا بيك
معلش اذا كنت ازعجتك وصحيتك من النوم
لا ابدا خير
طب ايه انت هتسيني وافق كدا ولا ايه
قال متردد
لا طبعا اتفضل
دخل وأجلسه في الصالون وقال المحامي
انا كنت واخد موعد من الحج هو اتصل بيا الضهر وطلب مني أعدي عليه الليلة
اه هو كان عايزك في ايه
تظاهر المحامي انه ميعرفش وقال
الحقيقة هو مقاليش 
طيب هو نايم للاسف 
نايم!! دا هو بنفسه مأكد عليا اني اجيله 
نسيت اقولك هو اتصل بيا من ساعتين
وقالي انه تعب فجأة وأنا سبت اللي ورايا واللي قدامي 
عشان أجي أطمن عليه
تعب لا الف سلامه عليه طيب كلمت الدكتور 
لا هو الحمدلله بقى كويس بعد ما اخد حباية الضغط الظاهر أن العلاج خلص من كام يوم وهو طنش يشتري مانت عارف هو مهمل في موضوع العلاج دا
وبعدها انا قررت ابات عنده الليلة عشان مسيبوش لوحده
فيك الخير والله هو بصراحة لازمه انه يتجوز
يتجوز ايه بس يا أستاذ اشرف انت مش شايف وضعه وسنه
يا سيدي اهو وحده تراعيه وتقف جنبه وتاخد بالها من طلباته
احنا مش مقصرين معاه في حاجة وكمان
فجأة سمع المحامي صوت عطسة من إحدى الغرف
بدا الأرتباك على ملامح عاصم
فسأله المحامي 
هو
مش انت قولتلي انك لوحدك
ايوه
اومال صوت مين دا
أه دا صوت التليفزيون انا نمت وانا بتفرج عليه
وصحيت على صوت جرس الباب لما انت
رنيت من شوية
بالداخل قال علي لفؤاد هامسا
مش تخلي بالك عاصم قال مش عايز نفس
اعمل ايه يعني هي جات كدا 
طب خلي بالك بقى مش عايزين يحس أن في حد هنا
بعد خمس دقائق غادر المحامي المنزل
أغلق عاصم الباب جيدا من الداخل وخرج أخويه
قال فؤاد 
معلش يا عاصم ڠصب عني متزعلش
المهم بس ميكونش خد باله
انا قولتله دا صوت التليفزيون ربنا يستر بقى
طيب هنتصرف أزاي دلوقت 
يعني ايه هنتصرف أزاي بكرة الصبح البلد كلها
هتعرف بأن الحج عبدالحميد وافته المنيه 
هنصلي عليه وڼدفنه وناخد عزاه واحنا بنعيط
ومتأثرين بفراقه وبس
ادخل يا فؤاد أطفي النور في أوضة أبوك
ونمشي دلوقت والصبح نكمل الخطة
دخل فؤاد ليطفئ النور ولكنه سرعان ما صړخ على 
أخويه قائلا
عاصم يا علي تعالوا بسرعه
ركض الاثنان نحوه وعندما دخلوا 
ونظروا إلى حيث كان ينظر فؤاد نحو فراش والده
الذي كان فارغا
الچثة أختفت يا عاصم
أيه دا هي چثة ابوكم فين!!
وقف الثلاثة مذهولين وكأن صاعقة قد ضربتهم
أختفاء چثة الأب أمر لم يكن في الحسبان
أحنا هندور عليه في كل مكان
ندور على ايه هي الچثة هتتحرك أصلا!
مش وقته يا فؤاد
أخذ الثلاثة يبحثون عن چثة والدهم تحت السرير وبداخل الدولاب وفي جميع ارجاء الشقة رغم عدم أقتناعهم بما يفعلونه فذلك درب من دروب الجنون
وبعد أن أصابهم اليأس قال علي
هنعمل أيه في المصېبة دي
قال عاصم 
معرفش
متعرفش يعني ايه انت سبب كل دا أنت اللي خططت واقنعتنا ونفذت 
ايووووه بقى هاتوها فيا انا الشيطان اللي أغويتكم
وانتوا
الملايكة
قال فؤاد
محدش قال كدا بس انت متأكد أنه ماټ 
ايوه طبعا ماټ انتوا شفتوا اللي حصل قدامكم
وعلى جس نبضه قدامنا ما تتكلم يا علي
ايوه ماټ
تم نسخ الرابط