قصة الساعة سبعة من عالم تاني كاملة

لمحة نيوز

الوحيد اللي توقعته وطلع صح كان وجود معلمين ومدربين لليوجا والفنون القتالية.. ومساحات واسعة للتأمل.. 
جيري قرا أفكاري.. 
قالي يمكن الموضوع متوقع.. بس صدقيني.. هم مش بيدربوا أجسامهم.. 
سألته يعني إيه 
قالي هتعرفي.. 
دخلنا وقعدنا مستنيين الشخص اللي هنقابله.. كان ست في أواخر الأربعين أو أوائل الخمسينات على ما أعتقد.. 
رغم كده مكانش وشها فيه تجاعيد أسيوية وجسمها مثالي.. ويبدو من ايديها اللي كانت مكشوفه لآخرها إنها رياضية. بس الأغرب على الاطلاق فيها كانوا عينيها.. 
عينيها كانوا واسعين من نوع العيون اللي تقدر تقراهم بسهولة.. لأ .. هي كانت متحكمة تماما في نظارتها وفي انها تتكلم بعينيها... بس كان فيه كلام مش مفهوم عينيها كانت بتقوله!
بعد ما أنا وجيري حكينالها حكايتي.. وكل اللي حصل تماما.. 
طلبت مني إني أغمض عيني.. قعدت على الأرض وفردت ضهري باستقامة وأخدت نفس عميق وغمضت عيني.. قعدت هي قدامي.. 
وحسيت إنها بتبصلي.. 
حسيت .. بطاقة عينيها وهي بتركز في عيني.. اللي أنا مغمضاها!
كانت بتكلمني.. وبتحاول توجهني وتوجه تفكيري.. 
على ما أعتقد كانت حابة إن عقلي يسترخي تماما.. زي ما بيحصل في بداية النوم.. 
ما أقدرش أفتكر اللي حصل بعد كده.. 
حسيت إني غبت تماما عن الوعي.. 
بس لما فقت وفتحت عيني.. لقيت نفسي عند مجموعة من الناس كانت بتعمل جلسة تأمل.. جنب الغابة..
جيري والست كانوا بيجروا ومتجهين ناحيتي.. 
وشهم كان باين عليه الذعر.. 
سألتهم إيه اللي حصل 
بصوا لبعض وبصولي.. ومحدش فيهم شرحلي إيه اللي جابني هنا!

مشت الست وجيري شاورلي عشان نمشي وراها.. 
وصلت لحد باب كبير له مطرقة كبيرة وعتيقة.

طرقت بيها على الباب.. ودخلت استنينا لحد ما جات أخدتنا لجوه.. 
كان فيه راجل عجوز الست دي كانت بتندهله بالمعلم.. 
الأوضة كانت فاضية تماما.. وهو قاعد في منتصفها على الأرض! 
وفوقه بالظبط كان فيه بقعة نور منورة المكان.. 
يبدو إنه مصباح أو قنديل قوي..
همست الست في ودان المعلم.. 
وأنا وجيري قعدنا قدامه..
بصلي وابتسم.. كأنه عارفني.. 
بعدها شاور على كتاب مكنتش شايفاه قبل كده جابته وحطته قدامنا.. 
كتاب بلغة قديمة وفيه رسومات.. 
زي اللي شفتها لما بحثت في الموضوع على النت.. 
وفاكرة الكلام اللي كان جنبها.. 
تجارب الخروج من الجسد الاسقاط النجمي تجارب الاقتراب من الموت.. وغيرها من الخرافات اللي فيه ناس بتحاول تثبت صحتها..
بصيت لجيري باحباط وقلتله أنا مشيت من الطريق ده قبل كده وما وصلتش لحاجة!
بصلي المعلم وقالي.. لإنه كان طريق غلط.. 
قلب في صفحات الكتاب..
وشاورلي على صورة.. فيها باب.. وفيها شخص بيدخل من الباب.. والباب وراه باب تاني.. 
وقالي ده الطريق الصح..
وبعد 15 يوم قضيتهم في المكان ده كنت كل يوم بقوم بتجربة مختلفة.. قدرت أخيرا أكتشف أنا عندي إيه! 
قدرت أخيرا ألاقي الاجابة اللي خلصتني من الاحساس بالذنب اللي كنت شايلاه دايما ورايا منين ما بروح.. 
أنا ما قتلتش عيلتي.. أنا مت يومها معاهم..
.
Once upon a time.. 
كان فيه عالم اسمه ريتشارد بوث.. كان مهووس بالعلم لدرجة إنه لما نفدت منه كل الحلول والدلائل اللي تثبت نظرياته المثيرة للجدل عن القوى الخارقة اللي ممكن الانسان يمتلكها قرر إنه يعمل التجارب بنفسه.. على أشخاص حقيقيين.. ريتشارد إتجوز ست جميلة.. وخلفوا بنتين.. الكبيرة فيهم كان لها
حظ الأسد في إنها تكون فار تجارب مميز.. 
ريتشارد كان بيخبي على زوجته الجميلة كل حاجة بيحاول يعملها ويثبتها بس هي كانت خايفة كل
مرة بنتهم ترجع من الفسحة اللي بتقضيها مع أبوها كانت بتبقى مختلفة.. البنت مكانتش بتفتكر أي حاجة كانت بتواجه صعوبة في إجراء أبسط العمليات الحسابية اللي بتاخدها واجب في المدرسة مستواها اتدهور تماما.. على المستوى العقلي والنفسي.. وكانت الاجابة اللي أمها بتحصل عليها دايما منها هي مش فاكرة 
.. زوجة ريتشارد جات في ذهنها الفكرة الملعونة شكت إن ريتشارد بيعتدي على البنت ولما واجهته احتد النقاش بينهم ريتشارد كان في غاية الاحباط ومكانش يقدر يفسرلها إيه اللي بيعمله.. حاول يفهمها إنه لا يمكن يأذي بنتهم بالشكل البشع ده.. 
بس ريتشارد كان بيأذيها بشكل أبشع وده اللي هيعرفه لما يهرب بيها مرة في منتصف الليل.. 
يثبتها من أطرافها ويعزل أطرافها تماما عن أي مؤثر خارجي.. 
ويبدأ يقلل كل المؤثرات السمعية والبصرية بالتدريج لحد ما يبدأ عقل بنته ينشط بشكل كبير ويخلق مؤثرات بنفسه عشان يدفع عنه العدم اللي موجود فيه يومها التجربة سارت في مسار خاطئ تماما.. 
كان المفروض ريتشارد يقيس ويحاول يكتشف إيه اللي هتشوفه بنته وإيه اللي هتسمعه وهي محرومة تماما من المؤثرات الخارجية من غير لمس.. أو رؤية أو سمع.. 
بس أنا.. في اليوم ده لما وقت التجربة انتهى وفتح أبويا الضوء ودخل عشان يفكني من الطاولة اللي كنت مثبتة عليها باحكام.. ملقانيش.. مكنتش موجودة..
ساعتها حاول يلاقي تفسير للي حصل لما رجع بعربيته للبيت زي المجنون وكان بيدور عليا.. ماما صحيت.. وأختي الصغيرة.. فتح أوضتي كنت موجودة في السرير.. 
اتنفس بعمق كإنه ارتاح علشان لقاني.. كنت
حاسة إني لسه صاحية من النوم.. 
ماما طردته بره البيت من غير ما تفهم اللي حصل بس وشه كان موضح كل حاجة.. 
بعدها بأسبوع رفعت أمي قضية طلاق وطالبت بحضانة أختي وحضانتي.. وحرمان أبويا من إنه يشوفنا.. 
القضية إتقبلت.. ومعرفتش أي حاجة عن أبويا لحد عيد ميلادي ال 17 
قبلها ب 5 أيام.. أبويا ظهر فجأة شكله كان متغير مكانتش نظرة الجنون اللي في عينيه اللي فاكراها يوم ما سابنا موجودة لأول مرة أشوفه حالق دقنه كلها ومهتم بتنسيق الألوان اللي لابسها كان في إيده ورد ومستنيني قدام المدرسة بتاعتي..
مكنتش فاكرة أي حاجة يمكن ده كان جزء من نتايج التجربة.. 
أقصد التجارب 
التجارب اللي من يوم ما بطل يستغلني فيها وأنا بقيت بتحسن وقادرة أكمل في نفس المستوى اللي أي حد في سني بيدرسه.. 
كنت عقليا أفضل وقادرة أفتكر كل حاجة.. بفضل الطبيب النفسي اللي أمي حجزتلي عنده برده كنت قادرة أكون أحسن.. 
كبرت وأنا مش فاكرة طفولتي كان شكلها إيه وليه أبويا وأمي اتطلقوا.. 
من يوم ما أبويا خرج من حياتنا واحنا حياتنا طبيعية.. بس دخوله مرة تانية هيكلفنا كتير.. هيكلفنا حياوله مرة تانية هيكلفنا كتير.. هيكلفنا حياتنا.. أول ما شفته قررت أجري عليه مكانش فيه سبب فاكراه يخلي عندي غضب من ناحيته.. قعدنا واتكلمنا في مطعم طلبلي الأكل اللي بحبه يبدو إن هو كمان فاكر.. 
قالي إنه حابب يرجع ومحتاجني أساعده محتاج فرصة واحدة تانية نكون بيها عيلة حقيقية..
رجعت البيت وهو معايا.. 
شرحت لماما اللي حصل قلتلها إنه هيحضر عيد ميلادي بس.. وهيمشي.. وإنها مش مفروض تحرمني من ده! 
ضغطت عليها بكل ما أوتيت من قوة.. كنت محتاجة ولو ل 5 أيام أحس إني عندي أب زي أي بنت في الدنيا..
 
أختي كانت مبسوطة أكتر مني بوجوده ومكناش قادرين نفهم
سبب غضب ماما الشديد
تم نسخ الرابط