قصة الساعة سبعة من عالم تاني كاملة
وأنا صغيرة حلمت إني كسرت دراعي..
لما صحيت دراعي كان بيوجعني بطريقة لا تحتمل..
من وقتها بقيت مقتنعة إن الأحلام دي.. مش مجرد مشاهد عقلي بيصنعها وبيعرضها وأنا نايمة..
مصطلح أرض الأحلام بالنسبالي. كان مصطلح حرفي.. غير مجازي.. حقيقي..
لإن اللي كان بيحصلي ما يفسروش غير إني أول ما بنام.. وأصحى.. بكون صحيت في مكان تاني..
بكون موجودة في بعد حقيقي.. ملموس.. و مادي.
أي حد بيحب يسند كل اللي بيحصل للعلم.. هيعتبر اللي بقوله تخاريف.
لكن فيه حاجات كتير العلم لسه مفسرهاش.. فيه حاجات العلم عاجز انه يفسرها..
زي أنا بروح فين.. وبعمل ايه أول ما بغمض عيني وأنام!
النهاردة.. الذكرى السادسة..
سألني صديقي بالمراسلة جيري لإيه
قلت له لأسوأ حاجة حصلتلي في حياتي.. للكابوس اللي ملاحقني..
من 6 سنين.. يوم عيد ميلادي..
نمت غمضت عيني.. وشفتني واقفة عيني لونها أبيض تماما.. ماسكة في ايدي شمعة عيد ميلادي ال 17..
عيلتي كلها أبويا وأمي وأختي الصغيرة واقفين قصادي..
بتقع الشمعة دي مني على الأرض.. وفجأة نار كبيرة بتمسك فيهم..
مبقدرش أقرب منهم.. مبقدرش أنقذ حد فيهم.. مبقدرش أتحرك من مكاني وأنا شايفاهم بيموتوا قدام عيني..
كان ممكن أتعايش مع حاجة زي دي لو أول ما صحيت لقيت نفسي في سريري..
ولقيتهم كويسين وعايشين.. وإن ده كان مجرد كابوس!
بس أنا صحيت لقيت نفسي في الجنينة الخلفية للبيت..
للبيت اللي إتحول لكتلة فحم كبيرة.. وجواه عيلتي..
المطافي بتحاول تسيطر على الوضع.. اتنين مسعفين جنبي..
وجثث أهلي طالعة من البيت.. تماما زي ما شفتهم.. في الحلم.
كل سنة.. في عيد ميلادي.. بشوف نفس الكابوس..
أنا عملت كده فعلا
كل عيد ميلاد ليا بقضيه مع دكتوري النفسي وبسأله نفس السؤال! ومش بيلاقي اجابة.. لإنه مش مقتنع باللي بحكيه..
بتمشي وانتي نايمة!
مجرد قدرة على الاستبصار
صدفة بحتة
انتي اللي عملتي كده بالفعل
دوري على حد يفسرلك أحلامك
تفسير أحلام إيه! .. أنا عاوزة حد يفسرلي الواقع..
جيري لما حكيتله عن حكايتي الغريبة مع الأحلام.. صدقني..
مقالش تعليق من تعليقات الناس اللي حكتلهم..
بالعكس.. كان مصدق إن فيه حاجات غريبة ممكن تحصل.. وإن العالم مش بسيط وسطحي زي ما احنا فاكرين..
وإن فيه دارسين كتير في بلده يقدروا يساعدوني.. ويشخصوا حالتي بالظبط..
وعشان كده قررت أسافر..
قررت أعرف ايه اللي بيحصل معايا..
كنت قلقانة طول الوقت السفر متعب جدا ونفسي لو أرتاح أو أنام.. بس خايفة أنام وأحلم..
في الحقيقة كل اللي بفكر فيه هو إيه اللي هيقابلني في الرحلة دي!
فاكرة أول مرة اتكلمت فيها مع جيري كنت لسه بدور على تفسير لحالتي واللي بيحصل معايا.. كان موجود في نادي قراء على الانترنت وانضميت للنادي ده.. كان بيحب كل حاجة غريبة وبيحب يقرا عن كل حاجة غامضة ومش مفهومة..
في البداية أنا كنت بتبع منهج معين في البحث أي حاجة ممكن العلم يفسرها أو تخضع ليه كان سهل إني أتبناها وأؤمن بيها.. بس هو غير نظرتي تماما..
على لسانه العلم هو اكتشاف تفسير لحاجة مكانش ليها تفسير قبل كده بس كانت موجودة قبل كده..
قالي كون إن فيه حاجات مش شايفاها لا يعني إنها مش موجودة.. وقالي جملة مخيفة!
قالي في الظلام فيه حاجات أكتر من
في اليوم ده رحت أوضتي وحاولت أنام.. كان الضوء اللي داخل من الصالة مسلط على المسافة اللي بين
السرير وبين الكنبة اللي جنب الحيطة بالظبط..
الكنبة كانت مختفية تماما في الظلام..
افتكرت كلام جيري.. وساعتها وأنا بتقلب ببص على المكان المظلم ده حسيت إن فيه حاجة موجودة فيه! ... حسيت إن فيه حد!
فتحت النور بسرعة مكانش فيه غير الكنبة..
بس مقدرتش أطفيه يومها لإن أيا كان اللي شفته أو تخيلته فهو بيحب يكون مش متشاف!
الطيارة وصلت قدرت أنام شوية في الطريق لكن مكانش نوم عميق..
جيري كان مستنيني في صالة الوصول وفي إيده لافتة مكتوب عليها فتاة أحلامي.. أنا وجيري مفيش بيننا أي حاجة بس دي كانت الكلمة اللي بيقولهالي لما عرف حكايتي.. كان نفسه يكون عنده القدرة أو الهبة اللي عندي زي ما سماها..
كان نفسه أحلامه تتحقق زي ما أحلامي بتتحقق.. أراهن إن أحلامه كلها جميلة! عشان كده مش خايف إنها تتحقق..
ساعتها قالي بتمنى تكوني فتاة أحلامي.. البنت اللي أحلامي بتتحقق عن طريقها! ومن يومها وهو بيقولي كده..
كان أوسم من الصور بتاعته وكان أطول في الحقيقة..
يبدو إن هو كمان منامش عشان يقدر ييجي ويستقبلني..
مديت إيدي عشان أسلم عليه قالي إيه ده! وجه حاضني..
زقيته بعيد.. استغرب والناس ركزت معانا..
قالي بتردد أنا آسف! أنا معرفش إنك هتضايقي..
قلتله أنا اللي آسفة بس.. متعودتش حد يقرب مني كده!
كنت بكذب.. اللي خوفني هو حلم من أحلامي.. حلم خلى قلبي يشتعل كما لو كان جحيم..
دايما بحلم بشخص من غير ملامح واقف في مكان بعيد عني وأنا بجري ناحيته بجري وخايفة وبهرب من حاجة.. وأخيرا بشوف.
مش هقدر أكون سبب إني أأذيه.. مش هعمل كده في جيري..
رغم إنه طول الطريق كان بيحاول يتكلم في أي حاجة تانية تنسينا الموقف اللي حصل كنت قادرة أحس إنه متضايق ومحرج..
كان نفسي أشرحله السبب بس ده كان هيدفعه تجاهي أكتر.. بدافع حمايتي..
يوم الوصول ارتحت في فندق 3 نجوم كان قريب من بيت جيري..
وصلني وسابلي كل معلومات التواصل اللي ممكن أحتاجها سواء ليه أو لقريبه في الفندق.. في حال الطوارئ..
ارتحت ونمت نوم عميق ولأول مرة من غير أحلام.. عشان كده كنت أتمنى أفضل نايمة من زمان ما نمتش براحة كده..
الصبح جيري كان مستنيني في الريسيبشن المرة دي مد إيده وسلمت عليه..
وابتسم.. كان معاه هدية ليا.. كان عنده هواية جمع الأحجار اللي شكلها مختلف من كل مكان سافرله وراحه.. عملي سلسلة وفيها حجر أصفر.. كان شفاف وشكله مميز جدا الأصفر كمان كان لوني المفضل..
فطرنا سوا وبعد الفطار ركبنا عربيته وقالي إننا هنروح للمكان اللي هنلاقي فيه كل إجابة على أسئلتنا..
كنت محبطة لدرجة إني مكنتش مؤمنة إننا هنلاقي أي اجابات.. وكنت مستنية جملة للاسف اللي بتقوليه ده مالوش تفسير
بس الحقيقة إن المكان اللي رحناه والست اللي قابلناها.. كانوا أغرب من حالتي نفسها..
لأول مرة بتأكد إن العالم فيه حاجات كتير مجهولة وبعيدة عن عيون الناس.. حاجات لسه ما اتكشفش عنها الغطا.. ومحدش عرفها..
كان فيه ناس من كل مكان في العالم جنسيات مختلفة وباين على وشوشهم إن كل واحد فيهم
كان أشبه
بمدرسة..
والجزء