حكاية غفران

لمحة نيوز

السفر.
يا غفران اللي إنت بتعمليه ده غلط يمكن أكبر غلط في حياتك أكبر حتى من الغلط اللي أبوك عمله اتعودي في حياتك متصححيش غلط بغلط تاني لو هتوقفي متعمليش حاجة هيبقى أشرف لك من إنك تصححي غلط بغلط تاني ومش أي غلط ده غلط كبير جدا ممكن تعيشي عمرك كله متعرفيش تنسيه أنا أسف بس لازم اتصل بأهلك الوقت اتأخر جدا ومش هسامح نفسي لو حصل لك حاجة ومش هينفع اسيبك تمشي ولا يصح أسيبك تباتي برا بيتك وبيت أهلك موجود.
سمعته بيتصل بأهلي كانت طاقتي أقل من إني أرد عليه أقول أي حاجة في الدنيا مهما كانت كلمة بسيطة مكنتش قادرة أنطق حتى النفس كان تقيل على إني أتحمله بس دي كانت مجرد البداية.
رجعت البيت أول رد فعل من أبويا كان كالعادة بس العادة المرة دي كانت جامدة وسب وقذف في عرضي من أبويا مصحوبة بضرب مبرح دخل الأوضة وقفل الباب بالمفتاح وأمي برا هي وأخويا مش قادرين يعملوا حاجة اخر حاجة سمعتها قبل ما أروح في عالم تاني أنا هكسرك يا بنت صلبي عشان متفكريش تكرري اللي عملتيه النهاردة.
بعدها بأربع أيام لما فوقت لاقيت نفسي في المستشفى أول ما فتحت عيني الدموع خرجت منها وكأنها كانت محبوسة وما صدقت عيني تتفتح
عشان تخرج كان فيه خيال ناس قدامي مكنتش عارفة أميزه لاقيته بيتحرك ناحيتي عرفتهم لما قربوا كانت أمي وأخويا شريف وسحر صاحبتي طب وكرم!
مشفتهوش من وقت ما سلمني لأهلي ومشي بعد ما قال لهم إني كنت عندهم ومشي وكأنه بيوصل طرد أو أمانة متخصهوش ولا عمرها هتخصه!
فات حوالي أسبوعين عرفت فيهم إن أبويا اتحبس عشان تقرير المستشفى كان إعتداء بالضرب وكدمات متفرقة في كل أنحاء الجسم هكسرك يا بنت صلبي عشان متفكريش تكرري اللي عملتيه النهاردة.
دي أكتر جملة كانت بترن جوا رأسي كل شوية أول كلمة سمعتها من أمي مش هتقولي لهم يطلعوا أبوك مكنتش مصدقة اللي بسمعه! دي حتى مفكرتش تتطمن علي ولا مرة تسألني حاسة بإيه طب موجوعة! طب تطيب خاطري بكلمة!
كنت كل يوم بصحى ألاقي أخويا شريف قاعد جنب مني بيبكي وبيقول لي أنا أسف قررت أقول إن أبويا ملهوش علاقة باللي حصل لي وأطلعه براءة أبويا! حتى الكلمة مكنتش حاسة بطمعها ولا حاسة ناحيته بأي شيء وأخد إخلاء سبيل وعمتي لما عرفت اللي حصل وإني هربت من البيت خلت ابنها يفسخ الخطوبة لاقيت نفسي ببتسم يمكن دي الميزة الوحيدة اللي حصلت لي من وقت ما فكرت أهرب إني بقيت حرة ومش هتجوز حد
غصب عني وأهم شيء إني أدركت إن مليش مكان في قلب كرم ولا بأي شكل كنت كل ما ببص ناحية سحر بحس بالخيانة بحس إنها خانتني مقلتش لي ولا مرة إنه بيحب واحدة تانية مع إننا مكناش بنبطل كلام عنه!
كانت صدمة تانية لما عاتبت سحر وعرفت إنها متعرفش حاجة عن موضوع زميلته نهائي ولما سألت مامتها قالت لها إن الكلام فعلا صحيح بس هو مش حابب يعرف حد غير لما الموضوع يكون رسمي عشان محدش يضايق خطيبته أو يظن فيها ظن سئ لتاني مرة أعرف يعني إيه راجل حقيقي أول مرة لما كرم قال لي إن الراجل لما بيحب يرتبط ببنت بيعمل المستحيل عشان يوصل لها ويتجوزها وتاني حاجة إنه لما بيحاول يوصل لها عشان يتجوزها بيحافظ على سمعتها!
كان عندي حق إني أحبه!
...
خرجت من المستشفى بعدها بحوالي شهر ونص مكنتش بخرج من الكلية وسحر كانت بتخاف تيجي عندنا عشان كانت بتخاف تشوف بابا وأنا مكنتش بشوفه خالص ولا كنت بخرج من أوضتي ولا حتى كنت حابة أشوفه أو أفتكر لثواني إني عندي أب زيه.
كنت محرومة من الخروج من البيت فضلت على الحال ده أكتر من شهر لحد ما خالي قرر يتكلم مع بابا عشان يسمح لي ادخل الإمتحانات وإلا السنة كانت هتضيع علي وافق بس بشرط
إن حد ياخدني من البيت ويرجعني تاني مفيش خروج لوحدي شريف أخويا كان بيوصلني ويستناني جنب الكلية أخلص امتحانات ويرجعني البيت تاني أنا عارفة إنهم بطلوا بيثقوا في بس هما من إمتى أصلا كانوا بيثقوا في! مفرقتش كتير يعني.
اخر يوم في الإمتحانات لاقيت كرم بيتصل بي مكنتش مصدقة نفسي وحسيت قلبي كأنه بيدق لأول مرة.
كرم!
ازيك يا غفران
الحمدلله كويسة وإنت
أنا الحمدلله بخير أنا واقف برا مع أخوك شريف وعايز ادخل اتكلم معاك ضروري ممكن
لوحدنا
لأ شريف هيقعد معانا.
هي سحر معاكم
لأ مش عايزها تسمع الكلام اللي أنا هقوله هااا ندخل أنا وشريف ولا أمشي.
طيب هستناكم.
دخلت الكافيتريا وقعدت لوحدي بعدها بكم دقيقة لاقيت كرم وشريف أخويا جايين ناحيتي المشهد ده ممكن يتنصف بكذا سيناريو بس السيناريو الوحيد الصح للمشهد هو السيناريو الحقيقي اللي من غير تجميل ولا ذواق إني أنا ولا حاجة بالنسبة لكرم ولا أي حاجة.
السلام عليكم ازيك يا غفران
وعليكم السلام الحمدلله كويسة خير فيه حاجة حصلت
اقعد يا شريف عشان أنا عايزك تحضر الكلام عشان مش هينفع من غيرك أي نعم سنك أصغر مني ومن غفران بس إنت أخوها وراجلها والمفروض كمان إنك
تبقى صديقها عشان إنتوا أخوات
تم نسخ الرابط