رواية بين قلبين كاملة للكاتبة إسراء ابراهيم
يوسف بيهزر طب أنا هغلط في حق نفسي وهقولكوا إن يمنى دي كانت بطلت الجدعنة كانت أول ما تتزنق في حاجة تيجي تقوللي يوسف الحقني و كنت دايما بلحقها!
عمر بيضحك بخفة بس عنيه بتراقب الطريقة اللي يوسف بيكلم بيها يمنى بيها وازاي ضحكتها معاه خفيفة وطبيعية كأنها مرتاحة أوي وده بيضايقه من غير ما يفهم ليه
عمر بابتسامة مجاملة
واضح إن ليكى معارف كتير هنا يا يمنى أنا افتكرتك انطوائية
يمنى بتبصله باستغراب وبترد وهي بتضحك
لا والله بس يوسف وفرح يعتبروا شبه أهلي هنا دايما بحس براحة وأنا معاهم وبعدين
منا حكتلك بقي يا دكتور
يوسف وهو بيقرب كرسي يقعد جنبها
يعني إنتي لسة بتحسي كدة الحمد لله إنك لسه بتفتكرينا وسط الزحمة يا ست يمني
عمر بيبص ليمنى وبيقاطع الكلام بنبرة هادية لكن فيها تدخل واضح
هو إنت قلت إنك كنت مع يمنى في المدرسة ولا كنتوا جيران بس
يوسف وهو
بيضحك
الاتنين جيران وزمايل في المدرسة كنا دايما فريق واحد حتى لما يمنى كانت تتخانق مع العيال أنا كنت الداعم الرسمي ليها لحد بقي ما عماد الله يجازيه اتدخل وخلاها قاطعتني
عمر بيبتسم ببرود
واضح إن الدعم كان كبير وقتها بس خلاص هي شكلها مش محتاجة حد دلوقتي
فرح بضحكة وهي بتتكلم مع عمر بتلقائية
لا والله لسه محتاجة حتى لما بتتعب بتيجي تفضفض عندنا يوسف نفسه بيقلق عليها أكتر مننا
يوسف بيبصلها بنظرة فيها لمعة خفيفة
أصل يمنى دي مش عادية واحنا عارفين قيمتها كويس
عمر بص على يمنى بسرعة ولاحظ إن كلام يوسف فرحها فقام وقف فجأة
عمر وهو بيعدل قميصه
يمنى
يمنى باستغراب وهي بتقوم
آه طب ثواني
بتقوم يمني وبتروح وراه البلكونة
يمنى بابتسامة بسيطة
في إيه يا دكتور عمر شكلك متضايق! في حاجة حصلت
عمر بتردد
هو يوسف ده أنتو يعني لسه قريبين كدة يعني دايما بتتكلموا بالشكل ده
يمنى مستغربة سؤاله
هو ايه الشكل ده احنا اتربينا سوا تقريبا
ودايما لما بزور فرح بيكون موجود عادي يعني
عمر بنبرة هادية بس فيها نغمة
مش مفهومة
مش عارف يمكن أنا مش مرتاح لطريقة كلامه معاكي تحسيه واخد نفسه إنه أقربلك من أي حد تاني
يمنى باستغراب
وأنت الموضوع ده فارق معاك
عمر بتردد وهروب
اكيد فارق عشان انا احب ابقي فاهم كل حاجة وعارف انا عند مين
يمنى بحيرة
بس عشان كدة تموما متقلقش يوسف ده مفيش منه قلق اصلا ده احنا اتربينا سوا
عمر بيرد وهو بيبص في عينيها
طيب ممكن تخفي كلام بالطريقة دي معاه لو سمحتي يعني عشان بس محدش يفهم غلط
يمني باستغراب
هو مفيش حد هنا اصلا بس تمام حاضر حاجة تاني
ابتسم عمر و سكتوا لحظة بس الجو بينهم كان مليان بكلام متقالش وبنظرات طويلة بتحاول تفهم اللي مستخبي
يمنى بتوتر
طب تعالى نرجع بقي بلاش نخليهم يستنونا كدة
عمر وهو بيمشي جنبها وبيبص ليها من طرف عينه
ماشي بس أوعديني إنك مش هتخلي يوسف يضحك معاكي كتير كده تاني
يمنى بهزار وهس من جواها فرحانه
أوامر يا دكتور
عمر وهو بيضحك بخفة
مش أوامر بس طلب ممكن
يمنى بابتسامة رقيقة
ممكن
كان
يمني بتردد
عمر انا كنت عاوزة اقولك علي حاجة ومترددة لاني مش عارفة اعمل ايه
عمر بقلق
خير يا يمني قلقتيني قولي في ايه
يمني بحزن وتردد
يوسف اتقدملي هو اتكلم معايا امبارح وقالي انه هيتقدم لعماد اخويا
عمر ملامحه اتغيرت للڠضب وكأن غيرته اللي اتحكمت فيه
انتي تقولي ايه انتي ازاي اصلا تكلميه وبعدين يتقدملك ازاي مستحيل اصلا انتي فاهمة
يمني بحيرة وخوف
اانت مضايق اوي ليه هو اللي كلمني علي فكرة وانا اكيد كنت هرد عليه يعني وبعدين هو ده اللي انت علقت عليه انا عاوزاك تقرر معايا يا عمر انت عارف اني بثق فيك
كان عمر هيتكبم بعصبية وغيرة بس اتفاجأ بصوت امير وهو بيكلمه وييقرب عليه ومعاه شهد اللي عنيها علي يمني وبتبصلها پغضب
أمير بابتسامة
انا قولت انت مش سائل في عمك فانا قررت اجيلك بنفسي
عمر رفع نظره وابتسم لامير بتلقائية و شهد كانت واقفة جنب أمير وعنيها علي يمني
عمر بابتسامة
نورت الدنيا كلها احم ازيك يا مرات عمي
شهد باستغراب
كويسة يا عمر ازيك انت يارب تكون مرتاح هنا وانت بعيد عننا
عمر بهدوء لانه فاهم قصدها
الحمد لله مرتاح جدا جدا
أمير ابتسم وقال
جينا نطمئن عليك و نقضي معاك وقت مع بعض
شهد بصت ليمني بتقييم ويمني كانت متوترة اوي
يمني بابتسامة متوترة
حمد لله على السلامة دكتور عمر كلمني عنك كتير يا استاذ امير
امير بابتسامة
لا طالما كلمك عني يبقي يبعتبرك قريبة منه ولا ايه يا دكتور عمر
شهد اتعصبت من كلام امير وكانت بتراقب الموقف فابتسمت ليمني
أمير بخبث لعمر
واضح انها عجبتك القاعدة هنا يا عمر دلوقتي عرفت ليه
يمني حست ان الكلام عليها فاتوترت واتكسفت اوي بس صوت شهد خلاها تضايق
شهد بصوت شبه حاد
انا شايفة ان الدنيا هنا مملة ورخمة وانك كنت شغال جمبنا احسن من تضيع الوقت في القاعدة البي مالهاش لازمة
عمر معجبوش طريقة شهد ما يمني وانها لسة بتتعامل علي انها عندها امل انهم يكونو لبعض رغم انها المفروض خلاص ترضي بنصيبها مع امير فقرر أنه يوضح موقفه قدامها عشان تعرف انه خلاص نسيها وكمان حب تاني بس المرادي غير
عمر بابتسامة
كويس انك جيت يا امير لاني كنت هكلمك واقولك
اني خلاص قررت اتجوز واني هخطب دكتورة يمني
يمني اتفاجأت وبصت لعمر اللي مسك ايدها وقرب منها وقالها بهمس
اومال انتي كنتي مفكرة اني هسيبك ليوسف ده ولا ايه انتي هتبقي ملكي ولا يوسف ولا اخوكي عماد هيقدرو يبعدوني عنك وحالا تكلميه زفت ده وتقوليله انك رافضة
يمني بابتسامة وقلبها بيدق
انا كنت مستنياك تتكلم ولا تعترض وكنت حقيقي هتجنن بس دلوقتي خلاص ارتحت وعلي فكرة بقي انا رفضته من غير ما انت تقولي لاني عارفة ان قلبي مش معاه ومع راجل تاني
ابتسم عمر بتلقائية وضربات قلبه وقتها اكدتله انه عشق يمني مش بس حبها
اما شهد فاجأتها كلماته ونظراته ليمني وعرفت انه خلاص فعلا نسيها وحب غيرها وهي اللي كانت مصيعة حياتها وموقفاها علي وهم انه ممكن يكون ليها في يوم
تمت