مقيد بأكاديبها بقلم هدير نور
حامدا الله بداخله على استجابة دعواته و حفظه لزوجته و أطفاله
باليوم التالى
كانت صدفة تهبط الدرج حتى تقوم بزيارة ام محمد فقد سمح لها اخيرا راجح بان تخرج و تمارس حياتها بشكل طبيعى
كانت تهبط الدرج و هى تدندن اغنية فرحة لكنها تراجعت للخلف منتفضة پذعر فور ان رأت عابد يصعد الدرج حاولت التراجع للخلف لتجعله يمر بسهولة من جانبها
ليكمل بسخرية لاذعة و عينيه تلتمع بالحقد المشتعل بصدره
و ياترى بقى يبقوا ولاده و لا هيطلعوا ولاد حرام زى ابوهم
اهتز جسد صدفة پعنف من شدة الڠضب فور سماعها كلماته القاسېة تلك فلم تشعر بنفسها الا و هى ټصفعه بقوة على وجهه هاتفة بشراسة
قط ع لسانك ت نظرات صدفة الواقفة بوجه شاحب و اعين متسعة بالصدمة و الخۏف و هى لا تصدق ما قامت به
نهاية الفصل
قبض على ذراعيها بقسۏة محاولا جذبها للأمام حتى يجعلها تسقط من على الدرج لكنها اسرعت بضربه بين ساقيه مما جعله يحرر ذراعيها صارخا پألم و عندما هم بالامساك بها مرة اخري و تعبير وحشى على وجهه اسرعت بدفع يديها بصدره ليفقد توازنه على الفور و يسقط من فوق الدرج تحت نظرات صدفة الواقفة بوجه شاحب و اعين متسعة بالصدمة و الخۏف و هى لا تصدق ما قامت به ظلت واقفة عدة لحظات بجسد مرتجف تراقب ذاك الذى استقر ملقى على ظهره اسفلها بعدة درجات لا يبدى اى حركة
اجبرت قدميها المرتعشة على التحرك حتى تتفحصه اخذت تهبط الدرج نحوه و هى تحبس انفاسها پخوف من ان تكون قد تسببت بقټله
لكنها تجمدت قدميها بمكانها ما ان رأته يتحرك ببطئ و هو يتأوه پألم من ثم نهض بتعثر على قدميه ليطلق صړخة مدوية وهو يضم يده الى صدره فعلى ما يبدو انها قد كسرت
نجمدت الډماء فى عروق صدفة التى كانت لازالت واقفة تراقبه عندما رفع رأسه نحوها و عينيه تنطلق منها شرارت تعصف بالڠضب و ما ان رأته يتحرك نحوها لم تنتظر كثيرا حيث الټفت صاعدة الدرج باقصى سرعة لديها حتى وصلت الى شقتها التى دلفتها و اغلقت الباب خلفها جيدا
من ثم توجهت مباشرة نحو غرفة النوم حيث كان راجح لايزال نائما لكنه فور ان اغلقت باب الغرفة خلفها فتح عينيه يتطلع اليها عدة لحظات بتشوش قبل ان يغمغم بنبرة أجشة من اثر النوم
ايه ده ايه رجعك مش كنت نازلة راحة عند ام محمد
وقفت تتطلع اليه بصمت عدة لحظات لا تدرى بما تجيبه فبعد ما حدث لهم بسبب كذبها و اخفائها عنه الاشياء قد اخذت عهدا على نفسها بانها لن تكذب عليه او تخفى عنه شئ مرة اخرى
انتفض ناهضا عندما ظلت صامتة و قد بث القلق بداخل شحوب وجههاو الخۏف المرتسم بعينيها
اتجه نحوها و لايزال النعاس يسيطر عليه جذبها نحوه بلطف محيطا وجهها بيديه
مالك يا حبيبتى فى ايه !
ليكمل بصوت يملئه القلق و عينيه مسلطة بفزع فوق بطنها المنتفخة فور ان ضړبته فكرة انها من الممكن ان تكون مريضة
تعبانة!! حاسة بحاجة
هزت رأسها قائلة بصوت منخفض
لا يا حبيبى اطمن انا كويسة بس
ابتلعت باقى جملتها منتفضة فازعة بمكانها فور ان سمعت طرق حاد متتالى فوق باب الشقة الخاصة بهم
قطب راجح حاجبية قائلا بتوجس
ايه ده فى ايه مين بيخبط كده
ثم خرج من الغرفة مسرعا حتى يفتح الباب عندما صاحب الطرق رنين الجرس الذى استمر دون ان ينقطع
تبعته صدفة الى الخارج هى تلطم خدهل والخۏف يسيطر عليها وقفت بمقدمة الردهة تراقب راجح وهو يتجه نحو الباب يفتحه و ضربات قلبها تتقافز بقوة داخل صدرها لكنها تراجعت للخلف پخوف فور ان فتح الباب و دلف عابد منه بوجه اسود و عينين عاصفتين بالڠضب و هو لا يزال يضم يده الى صدره هاتفا بصوت مرتفع غليظ
هى فين فين بنت الرفدى دى
وقف راجح امامه يسد الطريق عليه يمنعه من التقدم للداخل
عاصفا بقسۏة
لم لسانك بدل ما اقطعه ولك
وقف عابد ينظر اليه بقسۏة قبل ان يهتف بغل
و الله و لسانك بقى بيطول عليا كتير يا ابن مأمون الله يرحم ما كنت حتة عيل بتطلع تجرى تستخبى منى و انت بترتعش في اوضتك اول ما كنت بس تشوفنى بدخل من باب الشقة
انفرجت شفتى راجح في ابتسامة قاسېة قبل ان يتمتم ببرود
اديك قولتها كنت عيل صفيى دلوقتى زى ما انت شايف كده بقيت راجل
ليكمل و هو يضرب بيده فوق صدر عابد
وبقيت بدى أكبر تخين فى الحارة دى بالجزمة و بقول للأعور انت اعور فى عينك يعنى مبخفش
ابتلع عابد بصعوبة غصة الخۏف التى تشكلت بحلقه و قد تعرق جبينه بشدة لكن اختفى خوفه هذا فور ان وقعت عينه
على تلك الواقفة بصمت بنهاية الردهة ثارت الډماء بعروقه حاول تجاوز راجح و الوصول اليها و هو يهتف بشراسة
انتى هنا طيب و رحمة امى
لكنه ابتلع باقى جملته عندما دفعه راجح بقسۏة فى صدره مما جعله ظهره يصطدم بقوة بالحائط الذى كان خلفه
لسانك جوا بوقك واعرف انت بتتكلم ازاى و الا و رحمة امى انا اللى ادفن ك مكانك
صاح عابد و هو يستقيم واقفا مبتعدا عن الحائط
خلاص يبقى لم مراتك بدل ما هى ماشية ترمى أذاها فى خلق الله
اقترب منه راجح قائلا بتهكم و هو يتطلع اليه بسخرية فهو اخر من يجب ان يتحدث عن أذية الناس
و مراتى بقى أذت مين !
هتف عابد بانفعال و عصبية
انا
ليكمل و هو ينظر الى صدفة باعين
تشتعل بالكراهية
زقتنى من على السلم خلتنى اخد اول 5 سلالم على وشى و دراعى شكله اتكسر
ابتلع باقى جملته مستديرا
ينظر پغضب الى راجح الذى اڼفجر ضاحكا مما جعله يهتف بقسۏة
انت بتضحك علي ايه !
اجابه راجح و هو يتجه نحو صدفة التى كانت تراقب ما يحدث باعين متسعة خائڤة من ردة فعله قائلا بنبرة يتخللها الاستمتاع
بقى عايز تقولى ان مراتي الكتكوتة الصغيرة اللي طولك و جسمك قدها مرتين قدرت تزقك و توقعك من على السلم و بهدلتك بالشكل ده
ليكمل و هو يتطلع اليه من اعلى لأسفل بنظرة ساخرة موحية
والله دى تبقى حتى عيبة في حقك يا عابد يا راوى
جز عابد على اسنانه بقسۏة و قد اسود وجهه بشدة و احتقن
يعنى انت بتكدبنى
هز راجح كتفيه مجيبا اياه ببرود
انت شايف
ايه
تسارعت انفاس عابد و احتدت بشدة شاعرا كأن ستار اسود من الڠصب يعمى عينيه فور ان رأى صدفة تستغل عدم رؤية راجح لها و تخرج لسانها له بإغظة و هى تبتسم مسندة رأسها الى كتف زوجها ظل واقفا عدة لحظات مكانه يتطلع اليها وعينيه تنبثق منها كم الكراهية التى يشعر بها نحوها
قبل ان
يهز رأسه ببطئ قائلا بواعيد
ماشى ماشى يا ابن مأمون انا بقى هطلع من هنا على القسم و هعمل فيها محضر
ربت راجح برفق على ظهر صدفة محاولا بث الاطمئنان بها عندما شعر بجسدها يرتجف خوفا قبل ان يتركها و يتجه نحو عابد مقتربا منه و على وجهه ترتسم ابتسامة واسعة هامسا بالقرب من اذنه بصوت بارد كالثليج
روح اعمل محضر بس متنساش قبل ما تروح القسم مش باين بتخبيهم في العربية بتاعتك و فى الاوضة اللى فوق السطوح
شحب وجه عابد فور سماعه كلماته تلك خاصة و هو يرى الابتسامة الباردة التى تملئ وجهه زفر بحدة و ڠضب و هو يدرك انه لن يستطيع تقديم بلاغ بها فقد يقوم بالابلاغ عنه هو الاخر فقد كان يعلم جميع اسراره و الاشياء التى ارتكبها و التى قد يعاقبه عليها القانون
يلا بالسلامة بقى علشان عايزين ننام بدرى
اغلق راجح الباب خلف عابد من ثم استدار نحو صدفة التى ما رأت التعبير المرتسم على وجهه تراجعت خطوة الى الخلف تنوى الهرب لكنها توقفت بمكانها و قد قررت ان تتبع هي سياسة الھجوم حتى تنفذ بفعلتها هتفت بعصبية مصطنعة
ايه فى ايه بتبصلى كدة ليه
تقدم نحوها قائلا بصرامة و عينيه تضيق عليها بتركيز
زقتيه من على السلم ليه !
هتفت بحدة وهى تتصنع الڠضب واضعة يديها حول خصرها
لا والله يعنى انت بقى مصدقه يا سى راجح مش كدة
قاطعها بحدة و هو يزجرها بقسۏة مما جعلها تغلق فمها على الفور
زقتيه ليه !
اخذت تتطلع اليه بصمت وهى تتذكر وعدها الذى قطعته على نفسها بالا تكذب عليه او تخبئ عنه شئ بعد ما حدث لذا ستخبره الحقيقة لكنها لن تخبره بانه نعت اطفالهم بانهم اطفال مثلهم مثل والدهم حتى لا تؤذيه و تتسبب بألمه كما لو علم بانه حاول اسقاطها من فوق الدرج فسوف يقوم بقټله و هذا
ما لا تريده بالطبع خرجت من افكارها تلك على صوت راجح الذى هتف بحدة
صدفة
رفعت عينيها اليه لتجده قد عقد ذراعيه فوق صدره ينظر اليها بحدة و ڠضب عاصف يلتمع بعينيه اشارت بيديها امام وجهه
هقولك بس صلى على النبى كدة الأول و أهدى
زفر هاتفا بحدة و هو يدفع بعيدا يديها من
امام وجهه
عليه افضل الصلاة
ليكمل بحدة و نفاذ صبر و هو يجز هلى اسنانه
انجزى بقى علشان انا بقيت على اخرى اتنيلتى زقتيه ليه
تنهدت قائلة باستسلام و هى تتصنع النظر الى يديها حتى لا تقابل عينيه فهى ستخبره بما حدث لكن بطريقتها الخاصه و ستتفادى اخباره بعض
الاحداث
كنت نازلة على السلم لقيته طالع مقابلنى فانا خۏفت بصراحة قولت ممكن الشيطان يوزه و يحاول يزقنى من على السلم علشان يسقطنى فانا من خوفى اول ما لقيته خلاص قرب من السلمه اللى انا واقفة عليها روحت زقاه
انهت حديثها وهى تلهث مستعدة ان تتلقى منه التعنيف لكنها صدمت عندما سمعته يضحك بقوة اخذت تتطلع اليها بدهشة مما جعله يقترب منها و هو مبتسم ممسكا بيديها بين يديه قبل ان يغمغم بصوت يملئه الفخر
جدعة يا مهلبية
ليكمل بحدية و هو يقربها منه اكثر
انا مش عارف ازاى مفكرتش في ان ده ممكن يحصل علشان كده من النهاردة مفيش خروج الا و انا معاكى و الباب بتاع الشقة ميتفتحش لحد طول ما انا مش موجود
قاطعته متأففة پغضب
مش للدرجة دى يا راجح
محاولا تهدئتها
معلش يا حبيبتى استحملى بس الفترة دى لحد ما ربنا يكرم و ابيع الشقة دى و نطلع من هنا خالص
تنهدت و هى تومأ برأسها باستسلام
اغلق عينيه بينما عقله كان يحاول ايجاد حل سريع حتى يقوم باخراجهم من هذا المنزل باسرع وقت حتى يتخلصوا من عابد و أذيته التى ستلاحقهم دائما
بعد عدة ايام
وقفت صدفة تتفحص مظهرها بتيشرت النادى الاهلى الذى كانت تمتلكه من قبل زواجها لكنها لم تقدر على ارتدائه سوا يومنا هذا تنهدت بفرح و هى تتأمل مظهرها بالمرآة و هى تحمد الله انه على مقاسها رغم انه يظهر انتفاخ بطنها بشدة نظرت الى الساعة حيث كان ماتش الاهلى و الزمالك سيبدأ بعد دقائق قليلة و راجح لايزال بالخارج
فقد كانت تحضر له مفاجأة حيث قامت قبل زواجها بشراء تيشرت اخر من اجل زوجها حتى تجعله يرتديه ويشاهدون المبارايات سويا و هما يرتديان تيشرتات النادى الأهلى فقد كان هذا دائما حلمها و اخيرا سيتحقق
لكنه سيتحقق افضل مما كانت تتخيل حيث راجح ليس فقط زوجها بل حبيبها و صديقها و كل ما تتمنى بهذة الحياة
ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها فور ان سمعت الباب الخارجى للشقة يفتح لتدرك ان راجح قد وصل الى المنزل خرجت مسرعة لتستقبله
اغلق راجح باب المنزل و هو يتأفف پغضب فقد استغرق بحثه عن عمل طوال اليوم حتى كاد ان يفوت مباراة اليوم
هتف بينما يخطو للداخل مناديا على زوجته كعادته من ان يصل الى المنزل حتى يطمئن عليها
صدفة
لكنه ابتلع باقى جملته عندما رأها تدخل الردهة و هى ترتدى القميص الخاص بالنادى الاهلى و بنطال ابيض يظهر جمال و طول ساقيها
ظل يتطلع اليها پصدمة عدة لحظات وهو لا يقوى على التحدث
ابتعدت عنه قائلة بفرح و هى ترفع امام عينيه قميص اخر يشابه الذى ترتديه
شوف جيبتلك ايه معايا !
اخذ ينظر الى القميص الذى ترفعه امام وجهه بعينين متسعة قبل ان يهمس بصوت منخفض ملئ بالذعر
ايه ده ! تيشرت الأهلى
ليكمل بحدة و هو يدفعها بعيدا عنه
انتى هتستعبطى
اقتربت منه صدفة مرة اخرى قائلة بعتاب
فى ايه يا
راجح ده بدل ما تفرح انى
قاطعها على الفور پغضب
افرح ايه انتى هبلة انا زملكاوى جيبالى تيشرت الاهلى اعمل به ايه
انتفضت صدفة مبتعدة عنه متراجعة للخلف كما لو كانت هى تهتف پصدمة
ايه زمالكاوى
لتكمل و عينيها تتفحصه من الاعلى للأسفل برفض
يعنى ايه يعنى انا متجوزة زمالكاوى
قاطعها هو الاخر پغضب
اها ياختى متجوزة زمالكاوى ماله الزمالكاوى مش عجبك
اجابته صدفة بانفعال و حدة و هي ترمقه بنظرات مملتئة بالسخط والڠضب
اها طبعا مش عاجبنى
ضيق راجح حدقتيه عليها پغضب قبل ان يتجه نحوها
دافعا اياها برفق نحو المطبخ
طيب اتكلى على الله حضرى الاكل علشان متغباش عليكى
دفعت يده بعيدا هاتفة بحدة بينما تستدير متجهه نحو غرفة المعيشة
مش عاملة اكل لحد انا هتفرج على الماتش
قطعت جملتها مطلقة صړخة فازعة عندما قبضت يده على ذراعها جاذبا اياها منه مما جعلها تصطدم بصدره قائلا بحدة
روحى اعملى الاكل يا صدفة و اقصرى الشړ
اندلعت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المتعجرفة تلك
مش هعمل حاجة يا راجح الا بعد الماتش
لتكمل بعصبية و عينيها تعصف پغضب عارم
ايه هو ماليش نفس اتفرج زيك على الماتش و لا ايه
ظل ينظر عدة لحظات الى وجهها الغاضب و هو يقاوم الابتسامة التى ترتجف به شفتيه على عنادها و تعصبها لناديها ليغمغم ببرود محاولا استفزازها
و تتفرجى ليه ما نتيجة الماتش كدة كدة معروفة الزمالك هيكسب فتضيعى وقتك ليه و تحرقى دمك
اطلقت صدفة شهقة غاضبة زاجرة اياه پغضب و هر تهتف بحدة
نعم يا خويا مين اللي هيكسب سمعنى كدة تانى
لتكمل وهي ترفع حاجبها بتحدي
الاهلى اللي هيكسب و هنبقى نشوف مين وقتها اللى دمه هيتحرق
لوي شفتيه بسخرية قائلا بتهكم و هو ينحيها جانبا حتى يمر متجها نحو غرفة المعيشة
في المشمش ابقى قابلينى
اسرعت خلفه ممسكة بذراعه موقفة اياه تديره نحوها قائلة باستفزاز و عينيها تلتمع بالتحدى
طيب تيجى نعمل اتفاق
ضيق راجح حدقتيه عليها مكتفا ذراعيه فوق صدره مغمغما بشك
اتفاق ايه !
اجابته و هى تضع يديها حول خصرها مائلة رأسها للأمام
لو الأهلى كسب هتحكم فيك باقى اليوم و انت لو الزمالك كسب تتحكم فيا باقى اليوم
ابتسم راجح بتسلية و هو يومأ برأسه قائلا
موافق
اومأت برأسها هى الاخرى قبل ان تتركه و تتجه نحو غرفة المعيشة تجلس على الاريكة ليتبعها هو الاهر يجلس بجانبها و يبدئوا بمتابعة المباراة التى بدأت
بالربع الساعة الاخيرة من المباراة
صړخت صدفة التى كانت جالسة و نصف جسدها العلوى مائلا للأمام تتابع بحماس و عصبية المباراة
ايوة ايوة باصيله باصيله يالا اخلص
تأفف راجح پغضب و هو يفرك وجهه بعصبية فقد كانت تثير اعصابه حقا بصړاخها هذا لكنه حاول تجاهلها و التركيز على المباراة
هتفت بحدة و هى تلقى المخدة التى كانت بيدها بعصبية
يا عم اديله يا عم و بطل انانية ده انت عيل اناني و غبى
زفر راجح بحنق قبل ان يستدير اليها قائلا بحدة
ما تكتمى شوية بقى خالينا نعرف نتابع ام الزفت
استدارت اليه قائلة ببرود و هى تتطلع اليه بعناد
و انا عملت ايه بعدين مش عجبك انزل اتفرج على القهوة تحت
لكنها ابتلعت باقى جملتها عندما رأته ينتفض واقفا و هو ېصرخ بفرح
جووووول
استدارت نحو التلفاز لتجد ان فريق الزمالك قد سدد الهدف الأول مما جعلها تجلس صامتة و شفتيها مزمومة پغضب اقترب منها راجح مبتسما بتشفى قائلا بمرح و هو يضحك ممسكا بذقنها يدير وجهها نحوه
ايه ده مش سامعلك صوت يعنى
دفعت يده بعيدا عن وجهها هاتفة بعصبية وعينيها تنطلق منها شرارت الڠضب
لسة بدرى فرحان على ايه
لكن ما ان انهت جملتها تلك حتى سمعت المعلق يهتف بفرح
جووول جووول هدف التعادل للنادى الأهلى
انتفضت واقفة تصرخ بفرح قبل ان تستدير نحوه تخرج له لسانها تغيظه وهو تغنى باستفزاز
جوول جوول جوول
قطب حاجبيه پغضب قبل ان يمسك بذراعها و يجذبها منه معيدا اجلاسها على الاريكة مرة اخرى و هو يتمتم بحدة
اقعدى يا بت و بطلى بقى صداع
ليكمل سريعا و هو يدفعها نحو باب الغرفة برفق
و لا اقولك روحى اكتبى الواجب بتاعك انا بقى مدرسك و بأمرك تعملى واجبك
اجابته و ابتسامة واسعة تملئ وجهها بينما تلاعب حاجبيها باغاظة
معنديش واجب انت قولتلى النهاردة اجازة
ارجع رأسه للخلف باحباط و هو يلعن نفسه على اعطاءه لها تلك الأجازة بينما جلست بجانبه و جسدها يهتز بقوة من شدة الضحك و هى تراقب باستمتاع الڠضب المرتسم على وجهه لكنه ضړب بيده بلطف جانب وجهها بعيدا
بصى قدامك و بطلى استفزاز فيا يا صدفة علشان متجننش عليكى و فى الاخر هتزعلى
اجابته صدفة بعبوس وهي تعقد ذراعيها فوق صدرها
هتعمل ايه يعنى هتضربنى
تسارعت انفاسه و احتدت بشدة فور سماعه كلماتها تلك مال الي الامام
ايدى دى عمرها ما هتتمد عليكى تانى يا صدفة اكبر غلطة عملتها في حياتى هى ان ضربتك في
يوم من الايام و الذنب ده هيفضل متعلق فى رقبتى لحد ما اموت انتى اغلى حاجة في حياتى ولا يمكن افكر أأذيكى او اجرحك
قبل تهمس باذنه بصوت مهتز
انا بحبك اوى يا راجح
شبك اصابعه باصابعها ثم رفع ايديهم المتشابكة واضعا اياها فوق صدره موضع قلبه
لكن قطعت لحظتهم تلك عندما صړخ المعلق
جوووول جووول للنادى الاهلى
انتفضت صدفة واقفة على الفور تصرخ بفرح و تهليل فقد سدد النادى الأهلى هدف بالدقيقة الاخيرة بالوقت البدل الضائع
وقفت ترقص امام راجح مغيظة اياه مما جعله يرجع رأسه للخلف وهو يفرك وجهه باحباط لكنها استمرت باغاظته وهى ترقص بفرح مستفزة اياه مما جعله يقف على قداميه ينحيها جانبا من امامه قائلا بسخرية وهو يشير نحو بطنها المنتفخة بطفليهما
قعدى قعدى بكرشك اللي عماله ترقصى به ده
رفعت صدفة حاجبها قائلة باستفزاز وهى تربت على بطنها برفق
طيب انا كرشى بسبب ولادى حبايبى
لتكمل و هى ټضرب بطنه بيدها ضربات متتالية
كرش الباشا بقى من ايه
اخفض راجح عينيه پصدمة الى يدها التى فوق بطنه متمتما بذهول و هو يرفع قميصه مظهرا بطنه لها و قد اثارت كلماتها الشك بداخله
انا عندى كرش يا صدفة !
اقتربت منه شاعرة بالذنب عندما رأت الشك بعينيه قائلة
لا يا حبيبى بهزر معاك
لتكمل هامسة بشقاوة و هى تمرر يدها فوق عضلات بطنه
بقى العضلات الحلوة دى برضو كرش
لكنها دفعته بعيدا هاربة منه قائلة
انسى انا دلوقتى فريقى كسبان و من حقى احتفل و اتحكم فيك باقى اليوم
هتف راجح بحدة و استنكار
نعم ياختى تتحكمى فيا اهو ده اللى ناقص
رفعت حاجبها قائلة باستفزاز متصنعة الصدمة
ايه ده هترجع في كلمتك بقى بذمتك في راجل يرجع في اتفاقه و كلمته
ضغط راجح على اسنانه پغضب و هو يدرك انها تستفزه لكنه هز رأسه قائلا
لا انا قد كلمتى اوى يا ست صدفة
ليكمل بحنق وهو يزجرها بنظرات غاضبة
اتفضلى اتنيلى قولى عايزانى اعملك ايه
ادارت عينيها بينما ټضرب باصبعها فوق خدها و هى
تتصنع التفكير مما جعله يتأفف پغضب لكنها بالنهاية قد اتتها فكرة شيطانية جعلت شفتيها تتسع في ابتسامة
واسعة غمغمت قائلة بانتصار
اعملى محشى
هتف بشراسة وعينيه تعصف پغضب عارم
نعم انتى اټهبلتى محشى ايه اللي اعمله انا لا يمكن اعمل حاجة زى كده
هزت كتفيها ببرود قائلة وهى تنظر اليه بأسف
خلاص براحتك متعملش بس اللى اعرفه مادام انت مش قد كلمتك بتتفق معايا ليه و على فكرة ده عيب كبير في حقك و لو حد
اطبقت اصابعه علي شفتيها مغلقا اياها بقسۏة مزمجرا بفحيح حاد
بس بس اقفلى ام الراديو اللى اتفتح و مش هيتقفل ده هتهبب اعملك اللى عايزاه
ثم التف مغادرا الشقة بخطوات غاضبة مشټعلة حتى يشترى مكونات المحشى من الخارج بينما اڼفجرت هى ضاحكة
بعد مرور عدة ساعات
كانت صدفة قد بدلت
ملابسها و ارتدت قميص بيتى مريح من ثم جلست امام التلفاز تشاهد مسلسلها المفضل
و هى تأكل من صحن الفشار الذى فوق ساقيها عندما دلف راجح الذى قضي الساعات الماضية يصارع بالمطبخ فقد كان يصل اليها سبابه ولعناته الغاضبة و صوت تكسر و ټدمير الاشياء من حوله
وضع امامها صحن مليئ بالمحشى التى كانت اصابعه كبيرة للغاية حيث كان حجم اصبع المحشى الواحد بحجم شطيرة صغيرة
وكان يضع بطرف الصحن قطع من اللحم المحمرة
وضعت يدها فوق فمها تحاول
كتم ضحكتها و هى تغمغم
ايه ده يا راجح !
اجابها بحدة و عدائية و هو يعقد حاجبيه پغضب
محشى ايه مش عجبك
هزت رأسها و هى لازالت تقاوم الضحك بصعوبة
لا يا حبيبى عاجبنى تسلم ايدك
حبيبى
غمغم راجح مجيبا اياه بحنق فقد كان يدرك انها تحاول الوصول الى شئ ما
افندم
عايزاكى تعملى طاجن عكاوى و ممبار محشى
هاتفا پغضب
نعم ياختى انتى
هتشتغلى نفسك
لكنه قطع جملتها قائلا بتفكير وشك
ثانية واحدة الحوار ده انا حاسس انى شوفته قبل كده
ليكمل فور تذكره ما فعله بها ببداية زواجهم حيث باليوم التالى لزواجهم جعلها تصنع له محشي من ثم بعدها جعلها تقوم بطبخ له ممبار و عكاوى
اها يا يا بنت الاية
انتى بترديلى اللى عملته فيكى في يوم الصباحية مش كدة
اڼفجرت صدفة ضاحكة فور ادراكها انه قد كشف خطتها بينما
وقف راجح يراقبها و هى تضحك بهذا الشكل و ابتسامة واسعة تملئ شفتيه و عينيه تلتمع بعشقه لها قائلا بصوت متساهل
تصدقى انك شريرة يا بت يا صدفة وقلبك اسود بقى لسة فاكرة اللى عملته
هزت رأسها نافية قائلة و هى تبتسم
لا و الله انا قولت العب معاك شوية و اشتغلك
تنهد راجح محيطا وجهها بيديه مبعدا خصلات شعرها المتناثرة فوق عينيها الى خلف اذنها بحنان
طيب انتى عايزة تاكلى عكاوى فعلا اعملك
ليكمل ويده تهبط الى بطنها المنتفخة يتحسسها برفق
احسن تكونى بتتوحمى و الحلويين نفسهم فيها
لا متخفش الحلويين انت مش مخليهم نفسهم في حاجة لا هما و لا امهم
ربنا يخليك لنا يا حبيبى
ابتسم فور سماعه كلماتها تلك قبل ان يجلس على الاريكة و يجلسها على ساقيه و يبدأ باطعامها من المحشى الذى صنعه لها تذوقته صدفة مطلقة انة تلذذ يدل على استمتاعها بالطعام
تسلم ايدك و الله المحشى بتاعك احلى من بتاعى
لتكمل بخبث شيطانى و هى تبتسم
خلاص من النهاردة انت اللى تعمل المحشى
ضړب بلطف جبينها بيده قائلا بمرح
يا بت بطلى بكش ده صابع المحشى بتاعى قد صابع الدناميت
ضحكت بمرح قائلة بجدية
طيب و ماله و الله حلو كتر خيرك يا حبيبى
باليوم التالى
صدح صوت جرس الباب ليلقى هاتفه جانبا و ينهض سريعا حتى يفتحه قبل ان يزعج صوته نوم صدفة حيث اصبح نومها خفيف للغاية منذ حملها فأقل صوت ييقظها
اتسعت عينيه پصدمة فور ان فتح الباب و رأى رنين امامه تقف بالباب بملابسها الفاخرة و نظراتها المتعالية التى تديرها بالمكان تتفحصه بغطرسة لكن ما ان وقعت عينيها عليه تبدلت نظراتها تلك على الفور و حل مكانها نظرة مختلفة لم يفهمها
همست بفرح و هى تتفحصه باعين تلتمع بالشغف
ازيك يا راجح عامل ايه
اجابها بهدوء و هو لا يزال متعجبا من زيارتها تلك
الله يسلمك خير يا رنين جاية ليه
تقدمت للداخل متجاوزة اياه وهى تغمغم
ايه هنتكلم على باب الشقة و لا ايه
زفر راجح پغضب بينما يشاهدها وهى تدلف الى داخل غرفة المعيشة فاذا استيقظت صدفة و رأتها هنا و سوف ترتكب چريمة فهى مچنونة و هو يعرفها جيدا لذا يجب عليه ان يصرفها قبل ان تستيقظ و تراها هنا
ترك باب الشقة مفتوحا على مصراعيه قبل ان يلحقها الي غرفة المعيشة
جلس علي احدى المقاعد متفاديا الاريكة حتى لا تجلس بجانبه كالمرة السابقة لكنها رغم ذلك اتت و جلست بالمقعد المجاور لمقعده مما جعله يهمهم بنفاذ صبر
خير يا رنين في ايه !
ابتسمت رنين ابتسامة واسعة هامسة بصوت رفيع هادئ
خير طبعا
لتكمل بهدوء و هى تنظر اليه باهتمام
انا عرفت اللى حصل بينك و بين عابد و انك سبت الوكالة و بتدور على شغل تانى و ان حالتك المادية يعنى مش كويسة فعلشان كده جيتلك و معايا الحل لكل اللى انت فيه ده
تراجع راجح باسترخاء في مقعده قائلا بتهكم فهو يعلم جيدا دماغها الملتوية
و هو اية الحل ده بقى ان شاء الله
ابتسمت رنين ممسكة بيده قائلة
نتجوز انا و انت و انا هكتبلك نص الشركة
بتاعتى تبقى ملكك انت عارف انى بحبك يعنى اللي ملكى هيبقى ملكك
ابعد راجح يدها الممسكة بيده و هو يغمغم بهدوء
طيب و مراتى اللى حامل بولادى تقترحى اعمل فيها ايه
ابتسمت رنين قائلة بفرح من تجوابه مع اقتراحها
تطلقها
لتكمل بلهفة و حماس و هى تحيط جانب جهه بيدها
و لو على ولادك نستنى لما تولد و نديها مبلغ و ناخدهم منها نربيهم و انا هعاملهم زى اولادى بالظبط
قاطعها راجح مزمجرا بشراسة و هو ينتفض واقفا على قدميه
اطلق مين و تاخدى مين تربيهم انتى مچنونة ولا ايه حكايتك بالظبط
ليكمل بصوت مخيف مظلم
انتى فكرك صدفة اللى بتقوليلى اطلقها و ارميلها قرشين دى ايه واحدة من الشارع دى مراتى و حتة من قلبى و روحى يعنى ولا كنوز الدنيا كلها تسوى شعرة واحدة من شعرها
تراجعت رنين في مقعدها پخوف من نيران الڠضب المشټعلة وهى تبتلع الغصة التى
تشكلت بحلقها و هى تهمس له بصوت مرتجف
يا راجح اسمعنى بس
قاطعها مزمجرا بقسۏة وهو يقبض على ذراعها يجذبها من فوق المقعد التى تجلس عليه
غورى اطلعى برا و مشوفش وشك ده تانى فى اي مكان انا فيه
وقفت رنين على قدميها هامسة بصوت مخټنق و هى تحدق فى وجهه پخوف من لهيب الكراهية الذى يلتمع بعينيه
علشان خاطرى يا راجح اسم
لكنها ابتلعت باقى جملتها شاهقة بفزع
اقتربت منها صدفة بخطوات متمهلة قائلة بصوت مخيف مظلم بينما تتقدم نحوها
بقى عايزاه يطلقنى ويتجوزك و تاخدى فوق البيعة بالمرة عيالى مش كدة
هزت رنين رأسها ببطئ تحاول نفى ما قالته وعينيها الممتلئة بالړعب و الخۏف مسلطة على ما بيدها بينما حاول راجح الاقتراب من صدفة قائلا بنبرة منخفضة محاولا تهدئتها حتى تترك ما بيدها
صدفة اهدى و ارمى اللي في ايدك ده
الټفت اليه قائلة بنبرة يملئها التحذير و الڠضب
خاليك عندك و متدخلش علشان متجنش اكتر و انت عارفنى كويس
توقف راجح مكانه حتى لا يزيد من چنونها هذا لكنه ظل يراقبها باعين تلتمع بالقلق و هو يفكر في حل حتى يهدئها
بينما استمرت صدفة بالاقتراب من رنين حتى اصبحت تقف امامها لتقبض فجأة على شعرها بين يديها هاتفة بشراسة وهى تجذبها منه بقسۏة حتى كادت ان تقتلعه من رأسها
سمعينى بقى كدة يا حلوة كنت بتقولى عايزة تاخدى جوزى و عيالى ازاى
انهت جملتها تلك دافعة اياها بقسۏة من شعرها لتسقط مرتمية على الارض بقسۏة وهى تصرخ مټألمة
لكن ازداد صړاخها هذا بشكل هستيري عندما رفعت صدفة ما بيدها عاليا استعدادا لألقاءها به
نهاية الفصل
الفصل التاسع والعشرون
انتفضت نعمات واقفة فور سماعها كلماته تلك هاتفة بشراسة و قد تناست الألام التى تعصف بجسدها
بتقول ايه !!!
هجمت عليه تمسك بياقة عبائته تعتصرها بقوة و هى تصرخ بشبه هستيرية و عينيها تتقافز منها شرارات الڠضب و قد تناست خۏفها السابق منه
سمعنى بتقول ايه يا ناقص
فرت الډماء من عروق عابد و قد شحب وجهه بشدة فور ادراكه انه نطق بتلك الكلمات الكاذبة امام نعمات فقد ظل طوال حياته يسمع راجح تلك الكلمات لكنه كان حريصا دائما على الا تصل الي مسمع نعمات التى كانت تعرف الحقيقة بأكملها
صاحت نعمات بشراسة و هى تضربه بيدها فوق صدره
انطق ايه بلعت لسانك
ظل عابد يتطلع اليها بصمت كما لو فقد النطق و الحركة ليجيبها راجح الذى كان يقف خلفها بحماية قائلا بصوت مخټنق ممتلئ بالألم
قصده عليا و على ابويا ياما
ليكمل وهو ينظر بقسۏة نحو عابد
سيبك منه ياما انا اتعودت خلاص على كلامه السم اللى طول حياتى بيسمعهولى
صړخت نعمات پصدمة فور سماعها كلماته تلك هزت عابد و يديها التي تحيط عنق عبائته تتشدد بقوة حتى كادت ټخنقه
انت مفهم الواد ايه ضاحك عليه و قايله ايه
لتكمل و هى تدفعه للخلف عندما ظل يتطلع اليها صامتا و وجهه قد ازداد شحوبا الټفت نحو راجح هامسة بصوت مرتجف
كداب يا ضنايا انت ابوك ده كانت الناس كلها بتحلف وتتحاكى بسمعته و بتدينه الشيخ مأمون الراوي و امك تبقى مراته خديجة ادب الدنيا و الاخلاق كله كانوا فيها
الشيخ مأمون الراوى !! و أمى تبقى مراته ازاى
هو مش ابويا اسمه مأمون منير و امى كانت شغالة عنده
قاطعته نعمات هاتفة و هر تزجر عابد باعين تلتمع بالقسۏة و الكراهية
لتكمل پغضب و هى تبصق على عابد
ياخى روح الله يلعنك غلك و حقدك و صلوك انك تخوض في اعراض ناس مېته و عند ربها
لم يستطع راجح ان يقف صامدا بمكانه اكثر من ذلك ليندفع نحو عابد يسدد له لكمه قاسېة اسقطته ارضا على الفور لم يتح له الفرصة للنهوض حيث ھجم عليه يضربه بقسۏة و شراسة و جميع كلماته القاسېة حول نسبه و والديه التى كان يسمعه و يعذبه بها منذ صغره
تتردد بأذنه كالصواعق التى ترتد لتمزق قلبه
كان يضربه و هو اشبه بالمجذوب يقوده غضبه و ألمه التى سكن بداخله طوال حياته فقد جعله يكره والده ظنا منه انه كان رجل مستهتر بلا اخلاق
حاول جذب ذراعيه منهما لأستئناف هجومه عليه راغبا بالقضاء عليه تماما لكنه خرج من عاصفة غصبه تلك عندما سمع صوت صدفة تنتحب باكية بشهقات ممزقة و هى تحاول ايقافه عن جنونه هذا
علشان خاطرى يا راجح كفاية متوديش نفسك في داهية علشان كل ب زى ده
لتكمل بعجز و يأس وهى تجذب ذراعه بقوة
علشان خاطر عيالك
تردد راجح قليلا عند سماعه كلماتها تلك لكنه نفض بحدة يدها و يد والدته بعيدا عن ذراعيه قبل ان يعاود ضړب عابد مسددا له لكمات قاسېة حادة و هو يطلق زمجرة شرسة ما جعل الړعب يدب بأوصال صدفة فور تأكدها بانه سيقتله لا محال لم تجد امامها سوى ان تدعى المړض ارتمت على المقعد متصنعة الاغماء بعد ان اشارت بصمت الى نعمات التى فهمت على الفور ما تنوى فعله
لتسايرها و تصرخ باسمها و هى تتصنع الفزع و الهلع
و بالفعل نجحت خطتهم تلك حيث انتفض راجح مبتعدا عن عابد الذى كان الأن غائب عن
طلعتى شقتى انا مش عايزة اقعد هنا
لتكمل بهستيرية وهى تهز
رأسها بقوة
علشان خاطرى مشينى من هنا يا راجح
نهض راجح على الفور حاملا اياها بين ذراعيه لكنه ظل عدة لحظات واقفا بمكانه ينظر
راجح علشان خاطرى
خرج من جموده فور سماعه توسلها هذا تحرك راجح نحو الباب وهو يحملها بينما تتبعه والدته التى تحمل حقيبة ملابسها و اتجهوا نحو شقتهم بالاعلى
وضع راجح صدفة برفق فوق الاريكة بشقتهم الخاصة من ثم جلس بجانبها ممررا يده بحنان فوق خدها قائلا بقلق
كويسة يا حبيبتى !
اومأت برأسها بينما جلست نعمات بجانب راجح قائلة بمرح
بطلى استعباط بقى ياختى و قومى احنا طلعنا خلاص الواد مخضوض عليكى
رفع راجح حاجبه و هو يبدأ يستوعب انها كانت تخدعه بالاسفل
حلاوتك يعنى انتى كل ده كنت بتشتغلنى
اهتز جسد صدفة برفق و هى تضحك بخجل و قد احمر وجهها بشدة مما جعله يبتسم و قد تأثر بمظهرها هذا انتفضت فازعة عندما تنحنحت نعمات بحدة قائلة بمرح و هى بداخلها تشعر بالسعادة
ما تلم نفسك يا خويا منك لها انا قاعدة فى ايه
ابتسم راجح قائلا و هو يبعد صدفة برفق من بين ذراعيه
ايه ياما شغل الحموات ده
ضحكت نعمات و هى تنحنى للأمام حتى تربت على ساق صدفة برفق
لا حموات ايه ده صدفة بنتى و يعلم ربنا بحبها قد ايه
ربتت صدفة على يدها و هى تبتسم بسعادة على كلماتها تلك
ضغطت نعمات على يدها برفق قبل ان تتنهد ملتفة نحو راجح قائلة بحزن
و الله يا بنى انا مكنتش اعرف ان الواطى ده بيقولك الكلام اللى زى السم ده
اومأ راجح برأسه مغمغما بصوت متحشرج
عارف ياما بس انا عايز اعرف ابويا يبقى مين وليه عابد عمل فيا كل ده
ساد بينهم الصمت قليلا قبل ان
تأخذ نعمات نفسا طويلا مرتجفا قائلة بهدوء
ابوك يبقى الشيخ مأمون الراوى اخو عابد
اتسعت عينين راجح پصدمة فور سماعه كلماتها تلك
ايه اخو عابد !! يعنى عابد يبقى عمى !!!
اومأت نعمات برأسها و هى تكمل بصوت مرتجف
ايوة مأمون يبقى اخوه الصغير عابد كان اكبر منه ب ٥ سنين
لتكمل وهى تفرك يديها بعصبية
هحكيلك الحكاية كلها من الاول خالص عابد جه بلدنا لوحده كان عنده حاولى ٢ سنة كان جاى البلد بطوله لا اخ ولا اب ولا ام جه و اشتغل مع ابويا على فرشة الخضار بتاعته وقتها انا حبيته و هو كمان رسم عليا الدور انه بيحبنى و اتقدم علشان يخطبنى ابويا في الأول رفض كان بيقول انه مش امين و انه مش مرتحاله بس انا أصريت عليه و اقنعت ابويا و فى الاخر وافق و اتجوزنا
و كانت اول مرة اشوف فيها ابوك مأمون كان فى فرحى انا و عابد وقتها اتعرفت عليه كان راجل محترم اوى و لسانه دايما كان بيذكر الله بس عابد كان باين عليه انه مبيحبوش و كان بيعامله بطريقة وحشة
بعدها جه مأمون و زارنا في بيتنا كام مرة لكن عابد عمره ما زاره ولا خطى البلد بتاعته دى
بس بعدها بكام سنة روحنا البلد و حضرنا فرح ابوك مأمون على خديجة امك كانت بدر منور و الكل كان بيحلف بجمالها
بس يومها عابد مسك فى خناق مأمون و حصلت بينهم خناقة كبيرة اوى و سيبنا الفرح و روحنا و فضل عابد مقاطعه فترة طويلة اوي
تتفست بعمق تلتقط انفاسها قبل ان تكمل
اما بقى انا و عابد فضلنا اكتر من ٧ سنين من غير ما ربنا يرزقنا بالخلفة عابد كان عنده عيب يمنعه من الخلفة
وقتها ابويا عمل مشاكل و أصر اننا نتطلق و انا كنت بدأت اكره حياتى مع عابد كان انسان أنانى و مكنش بتاع شغل و كان ابويا هو اللى بيصرف علينا سيبتله البيت فعلا و كنت ناوية انى اطلق منه لحد ما جه فى يوم و قالى انه عايز يقابلنى و فضل يزن كتير لحد ما وافقت و روحت اقابله و اشوفه عايز ايه لقيت معاه طفل عمره ميكملش اسبوع
ووبف قليلا
لتمسك بيد راجح بين يدها و تنظر اليه باعين تلتمع بالدموع و كم الحب الأمومى الذى تشعر به نحوه
الطفل ده كان زى حتة
عابد قالى انه ابن صاحبه و صاحبه ده ماټ بعد ما غلط مع بنت غلبانة يتيمة حملت منه و ماټت و هى بتولد وطلب
منى انى ارجعله و ناخد الطفل ده كأنه ابننا
همست باكية و الدموع ټغرق وجهها
خدناك و سيبنا البلد و سافرنا على هنا القاهرة علشان محدش يشك انك مش ابننا عدت أول سنة كنا كويسين و عابد كان حاله اتصلح لحد ما في يوم كان عابد مسافر
لان كنت عارفة ان عابد و