مقيد بأكاديبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز


الكلام ده من فترة بعيدة بعدين انتى عارفة انا عملت كده من حبى ليكى مقدرتش استحمل انك تسبينى 
ليكمل زافرا بحدة و هو يحاول ايجاد حل للمشكلة التى اوقعته بها فصدفة اذا اخبرت راجح فلن يتردد بقټله
ولو لدقيقة واحدة
هنعمل ايه دلوقتى !
اجابته هاجر قائلة بهدوء رغم ڠضبها منه
ولا حاجة هنجيلك الأچنص و هي هتهددك علشان تمسح الصور اللي معاك في التليفون و هناخد التليفون نمسح اللي عليه و خلاص 
هتف بها بقسۏة 
اها يعنى انتى
بتستغلى الليلة علشان تمسحى الصور مش كدة طيب انا بقى مبسلمش تليفونى لحد 
قاطعته هاجر بحدة
انا مبستغلش حاجة بعدين انت مش أكدتلى انك مسحت الصور دى من زمان 
غمغم توفيق بارتباك 
هاااا 
ليسرع قائلا بكذب حتى يتدارك هفوته تلك
طبعا حذفتها ما ده اللي بقول عليه ازاى هديها تليفونى علشان تمسح الصور و الصور اصلا مش عليه
تنهدت قائلة و هى تفرك جبينها من شدة الالم الذي اصبح يعصف به
متقلقش انا اللي هاخد التليفون و همسح اللي عليه صدفة لا بتعرف تقرا و لا تكتب اصلا يعنى همسك التليفون ألعب فيه دقيقه ولا حاحة و هقولها حذفتهم 
غمغم توفيق بارتياح
اها اذا كان كده ماشي 
ليكمل بهدوء ينافى الڠضب المشتعل بداخله
اهو نخلص من زنها و بعدها بقى ربنا يبقي يحلها و نتصرف معاها 
همهمت هاجر بالموافقة قبل ان تسرع بالاغلاق معه عندما طرقت صدفة على بابها تستعجل اياها لتسرع هاجر بارتداء ملابسها و الخروج لمقابلة صدفة بالخارج 
في وقت لاحق 
وقف كلا من صدفة و هاجر امام توفيق داخل مكتبه بمتجر السيارات الخاص به 
طلع الصور و خالينا نخلص في يومك الاسود ده 
غمغم توفيق ببرود و هو يتراجع في مقعده باسترخاء
قولتلك ممعيش صور بعدين صور ايه اللي بتتكلمى عليها انا مش فاهم
هتفت به صدفة بقسۏة و هى تشير نحو هاجر الواقفة بجانبها بمكتبه الخاص 
انت هتستعبط صور العيلة اللي ضحكت عليها و فهمتها انك بتحبها 
لتكمل بازدراء و هى ترمقه من الاعلى للاسفل بنظرات نافرة 
يا اخى لو محترمتش صاحبك و العشرة اللي بينكوا طيب احترم الشعر الشايب اللي في راسك ده انت يا ناقص لو كنت اتجوزت بدرى شوية كنت خلفت قدها 
احتقن وجه توفيق فور سماعه كلماتها تلك هاتفا بشراسة 
ما تلمي لسانك يا بت انتي بدل ما اقوم اكسرلك نفوخك 
اسرعت صدفة بنزع نعالها من قدمها و امسكت به بين يدها ملوحة به بټهديد امام وجهه الذي كان يرتسم عليه معالم الشړ و الڠضب و هي تهتف بصوت مرتفع
قسما بالله يا توفيق يا كخه انت لو الصور بتاعت البت دي ما اتمسحت من تليفونك دلوقت لهنسل الشبشب ده على جتتك و هصوت و هلم عليك الحي كله و وقتها بقي راجح هو اللي هيتصرف معاك 
امسكت هاجر بذراع صدفة تضغط عليها و هي تهمهم پخوف من ان يجذب صوتها انتباه العاملين بالخارج
صدفة
اهدى مش كده 
نزعت صدفة ذراعها من قبضتها هاتفة بحدة
اوعي يا بت انتى ما تتدخليش و مالكيش دعوة 
زجرها توفيق بقسۏة و اعين تلتمع بالقسۏة و الشراسة قبل ان يلقي بهاتفه نحوها قائلا پغضب
عندك الزفت اهو امسحي اللي تمسحيه و غوروا من وشي 
تناولت صدفة الهاتف و وضعته بين يدي هاجر التي اخذته منها و اخذت تعبث به تحت نظرات صدفة التي كانت تتابع باهتمام حركات يدها على الهاتف لكنها كانت لا تفهم ما تفعله لكنها حاولت الا تظهر هذا لتوفيق الذي كان يرمقها باعين تلتمع بنظرات وقحة 
وضعت صدفة حذائها فوق المكتب بحدة مصدرا ضجة عالية كټهديد واضح له 
مما جعل توفيق يعتدل في جلسته متنحنحا بصوت مرتفع و هو يشيح بعينيه بعيدا عنها و عن نظراتها التى كانت ممتلئة بالاحتقار و الڠضب 
همهمت باضطراب هاجر التى كانت جاهلة عن حرب النظرات
المتبادلة بينهم 
خلاص مسحتهم 
سألتها صدفة بينما تضغط
على مرفقها برفق
مسحتى كل حاجة متأكدة !
اومأت هاجر رأسها بصمت بينما تتبادل مع توفيق نظرة ذات معنى تنهدت صدفة متناولة الهاتف منها و ألقته نحو توفيق قائلة بحدة و ټهديد صريح
لو شوفتك او لمحتك بتتكلم معاها او حتى بس بترمى عليها السلام قسما بالله لهقول لراجح كل حاجة عن وساختك مع اخته و شوف بقي وقتها هيعمل فيك ايه 
شحب وجه توفيق فور سماعه ټهديدها هذا و قد دب الړعب بداخله لكنه رغم هذا لم يظهر لها خوفه هذا هتف بقسۏة بينما ينتفض واقفا بحدة جعلت مقعده يسقط على الارض محدثا ضجة عالية 
مش اتنيلتى عملتى اللي عايزاه غوري بقي من هنا يلا و ورينا عرض كتافك 
جذبت صدفة هاجر معها متجهه نحو الباب لكنها توقفت قبل ان تلتف اليه قائلا بتحذير له و هى ترمقه بنظرات ممتلئة بالنفور 
افتكر كلامى كويس علشان وربنا ما هقفل بوقي تانى 
ثم خرجت من مكتبه تجذب هاجر معها تاركة توفيق يتطلع الي اثرها باعين تلتمع بالغل والحقد قبل ان يطيح ما فوق مكتبه و هو يزمجر بشراسة 
بوقت لاحق من اليوم 
استسلم توفيق اخيرا و اجاب علي الهاتف الذي ظل يرن لأكثر من ساعة متواصلة مغمغما بضيق و حدة 
خير عايزة ايه تانى بعد ما لبستني في مصېبة مع مرات اخوكي 
همست هاجر بصوت مخټنق 
عايزاك متزعلش منى و الله انا مكنتش اقصد اللي حصل هي اللي دخلت عليا و انا باخد فلوس من درج راجح و سمعتني و انا بكلمك و اصرت تتصل براجح و تقوله فضړبتها على راسها علشان امنعها و بعدها اضطريت اعمل اللى عملته مكنش قدامي حل غيره و الا كنا هنروح في داهية 
قاطعها توفيق بقسۏة و عصبية مفرطة
تقومي تلبسينى فى مصېبة معاها افرضى اخوكى راجح عرف ده مش بعيد يقتلنى 
همست هاجر من بين شهقات بكائها الممزق
بس راجح معرفش حاجة و الموضوع خلاص عدى 
زمجر بقسۏة وشراسة و يده تضغط بقوة على الهاتف حتى كاد ان يحطمه بين قبضته
مين قالك انه خلص انتى فاكرة انها هتسكت علي اللي حصل و لا المصېبة اللي بغبائك لبستينى فيها بدل ما تتنيلى تسكتي و تلمى الدور معاها لا لبستنى في مصېبة اكبر معاها و مع راجح اللي مش هيرحمني لو عرف اللي عملته يعنى ممكن في اى وقت تقوله و
نروح في داهية 
ليكمل بصوت ممتلئ بالعڼف و الاصرار 
البت دي لازم نخلص منها قبل ما تقول حاجة لراجح 
لهثت هاجر بقوة هامسة بارتباك و خوف
نخلص منها ازاي يعني مش فاهمة
اجابها توفيق على الفور و عينيه تشع بالڠضب 
يعني لازم تخرج برا حياة راجح و مش تخرج كدة بس لا دي لازم تخرج بمصېبة كمان 
قاطعته هامسة
بتردد و هي تشعر بالقلق من كلماته تلك
بس بس يا توفيق 
قاطعها توفيق و هو يغير من لهجته الحادة معها و يتبع اسلوبه اللين الذي يستخدمه دائما عندما يرغب باقناعها بفعل شئ ما 
يا هاجر انتي عارفة اني بحبك قد
ايه و مش هستحمل ان حاجة تفرقنا عن بعض اخوكى لو عرف باللي حصل مش بعيد ېقتلني 
همست هاجر بلهفة و قد ارعبتها تلك الفكرة
بعد الشړ عليك يا حبيبي 
بس صدفة مش هتقدر تقول لراجح حاجة هتخاف 
غمغم بخبث و هو يعلم جيدا كيف ستتأثر بكلماته تلك
لا طبعا ممكن تقول لراجح على كل حاجة خصوصا لما اجى اتقدملك و اطلبك للجواز تفتكري هتسكت 
شحب وجهها فور سماعها ذلك و
هى تدرك ان هذا ما سيحدث بالفعل فصدفة لن تصمت اذا تقدم توفيق لخطبتها سترفض علاقتها به بسبب فرق السن الكبير بينهم 
لذا يجب عليها ان تتخلص منها فلن تسمح لأي شئ يبعدها عن حبيبها 
ابتلعت الغصة التى كانت تسد حلقها قبل ان تهمس بصوت منخفض
مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف مما هي مقبلة عليه
عايز تعمل ايه و انا معاك 
ارتسمت ابتسامة واسعة علي شفتى توفيق و الانتصار يلتمع بعينيه فبموافقتها تلك سوف يحقق هدفين في ذات الوقت 
اسمعي بقى اللي هقوله و ركزي فيه كويس 
بعد مرور اسبوعين 
كانت صدفة و راجح يجلسون بطاولة الطعام بمنزل والدى راجح مع باقي العائلة حيث قامت نعمات بدعوتهم مبدية رغبتها بلم شمل اولادها على طاولة واحدة بالبداية رفض راجح لكنها اصرت عليه بالحضور واخبرته ان لم يحضر فسوف تلغى العشاء و لن تقيمه مما جعله يوافق بالنهاية حتى لا يتسبب باحزانها 
تسلطت عينيه على تلك التى كانت تجلس بجانبه تتحدث بحماس الي شقيقته هاجر حيث اصبحوا بالفترة الاخيرة اصدقاء يمضون معظم اوقاتهم سويا مما بث بداخله الراحة و الفرح 
اخذت عينيه التى كانت تلتمع بالشغف تمر عليها متأملا ادق تفاصيلها غافلا عن جميع الجالسين بالطاولة حيث كان انتباهه مسلط عليها وحدها فقد اصبح عالمه ينحصر بها هى فقط هي منبع فرحته الوحيد بهذا العالم فقبل ان يتزوجها كانت حياته ليس

بها اى شئ يثير حماسه او فرحته فقد كان يصب كامل اهتمامه على العمل و عند انتهائه منه يعود للمنزل للنوم لكن منذ ان دخلت هى حياته غيرت كل شئ بثت السعادة بحياته و بقلبه العاشق لها 
كانت صدفة تتحدث الى هاجر عندما الټفت تلقى نظرة عابرة على راجح الجالس بجانبها لكنها توقفت تنظر اليه باستفهام عندما رأته ييتطلع اليها و نظرة غريبة تلتمع بعينيه ابتسمت قائلة و هى تهز رأسها باستفهام
في ايه بتبصلى كده ليه !
ابتسم قائلا وهو لا يزال ينظر اليها بنظراته الممتلئة بالاعجاب 
مش عارف حاسك احلويتى بزيادة اليومين دول 
اتسعت ابتسامتها فور سماعها ذلك اقتربت منه اكثر هامسة بصوت منخفض
احلويت ازاى !
اجابها و عينيه تلتمع بالشغف و هو يتأمل باعجاب
واضح وجهها الذى اصبح اكثر امتلاء من قبل و وجنتيها المشعتين بالحمرة
وشك بقي منور اكتر 
ارجعت صدفة رأسها للخلف بعيدا عنه هاتفة بحدة وهى تقطب حاجبيها پغضب
اهاااا قصدك انى تخنت يعنى و بقيت فشلة
امسك بيدها من اسفل الطاولة يشبك اصابعهم ببعضها البعض قبل ان يهمهم بصوت منخفض
يا هبلة يخربيت دماغك 
نزعت يدها من يده مشيحه بوجهها بعيدا و هى لازالت
مقطبة مغمغمة پغضب
لا انا فاهمة قصدك كويس انت عايز توصلي اني تخنت بس بطريقة كويسة 
لتكمل بعصبية مصطعنة وهى لازالت تشيح وجهها بعيدا و هى تتصنع الڠضب فقد كانت تعلم مقصده لكنها كانت تستفزه 
عمتا يا سيدي انا هعمل رچيم و اخسس نفسى 
قاطعها راجح بحدة و عينيه تشتعل بنيران حاړقة
رچيم ايه يا ام يا رچيم ده 
همست پخوف بينما تحاول نزع يده من حولها لكنها لم تستطع 
شيل ايدك يا راجح انت بتعمل ايه 
همس بالقرب من اذنها بصوت اجش غاضب
عارفة لو جرام واحد منك بس نقص عليا النعمة يا صدفة ما هرحمك و الكيلو اللى هتخسيه هخليكى تتخنى مكانه 5 كيلو
زفرت
صدفة بحنق مصطنع مبعدة يده بحدة بينما تحاول ان تخبئ الابتسامة المرتسمة على شفتيها
هو بمزاجك هعمل اللى عايزاه وزربنى هتعمل ايه
هتف بحدة بينما يديرها نحوه 
ما تتعدلى في كلامك يا بت في ايه مالك 
لكنه قطع جملته عندما رأي الابتسامة المرتسمة علي شفتيها بينما تتلاعب بحاجبها قائلة بمرح بينما عينيها تلتمع بشقاوة و عبث
اهدى اعصابك يا باشا 
زفر راجح قائلا پغضب
بتشتغليني 
اتسعت ابتسامتها مطلقة ضحكة منخفضة عندما رأت التعبير الغاضب و المنصدم المرتسم علي وجهه لكن فور سماعه ضحكتها تلك اختفى غضبه على الفور و ابتسم لها قائلا بعجز حقيقي
طيب اعمل ايه في حلاوة اهلك اللي هتجنني دي قوليلى 
امسكت صدفة بيده من اسفل الطاولة تضغط عليها برفق و قلبها يعصف بداخلها من شدة حبها و عشقها له 
كان عابد جالسا يتابع تهامسهم و ضحكهم هذا باعين تلتمع بالڠضب و السخط فقد كان مشاهدته لسعادتهم الواضحة تزعجه بلا تشعل نيران الڠضب بداخله اشاح عينيه بعيدا عنهم محاولا التحكم بغضبه
و يشغل نفسه بالتحدث الي نعمات التي كانت تجلس بجانبه محاولا تجاهلهم 
بينما شعرت مايا الجالسو بجانب خطيبها بالغيرة من تقاربهم هذا لتبدأ بالتحدث الي مروان و الضحك بصوت مرتفع مبالغ به 
همست صدفة باذن راجح و هى تتابع باعين متسعة ضحك مايا العالى المبالغ به و حديثها الصاخب 
هي بتعمل كده ليه !
اجابها راجح و هو يلقي نظرة علي شقيقه
سيبك منها الله يكون في عون مروان و الله دي هتطلع عينه 
همست له بشقاوة بينما تضغط بيدها على يده التي لا تزال
زي ما انا مطلعة عينك كده يا رجوحتى
ابتسم قائلا و هو يمرر اصبعه ببطئ براحة يدها 
انتى !! لا انتي حاجة تانية يا مهلبية انتى مفيش زيك مطلعة عينى اها بس على قلبي زي العسل 
توقف قليلا قبل ان يكمل
لا عسل ايه بس على قلبي زى المهلبية يا مهلبية 
مما جعلها تضحك بصوت منخفض لكن اثار هذا المشهد ڠضب عابد الذي لم يعد
يستطع التحكم في اعصابه اكثر من ذلك عندما سمع راجح يضحك هو الاخر علي شئ قالته له زوجته مما جعله يهتف بقسۏة وهو يضرب بيده طاولة الطعام 
ما كفاية بقي مسخرة وقلة ادب انت و هى 
استدار اليه كلا من صدفة و راجح فور سماعهم هاتفه الحاد هذا ظننا منهم انه يتحدث الي مايا التي كانت تضحك بصوت صاخب رنان لكن قطب راجح حاجبيه فور ان رأه يتطلع اليه هو و صدفة بنظرات ممتلئة بالڠضب
انت تقصد مين 
اجابه عابد بقسۏة و فظاظة و الغل يملئ قلبه
هكون اقصد مين اقصدك انت يا خويا انت و السينايورا بتاعتك 
قاطعته نعمات بحدة التي تدخلت فور ان رأت وجه راجح يتصلب بالڠضب
جرى ايه يا عابد هو مفيش غير راجح و مراته اللي بيضحكوا 
لتكمل وهي تشير نحو مايا و مروان
ما مروان و مايا بيضحكوا من ساعتها لو عايز تتكلم اتكلم علي الكل
زمجر عابد بصوت مخيف مظلم و تعبيرات ۏحشية على وجهه
و انتى مالك و مال مروان بعدين انتى ايه حكايتك بالظبط من يومك بتيجى علي عيالك علشانه وتبقيه عليهم ماسك علينا ذله مثلا بطبليله ليه 
اغمض راجح عينيه بقوة معتصرا قبضتيه و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة وهو يحاول التحكم في غضبه قبل ان ينتفض واقفا يجذب صدفة معه مغادرا الطاولة 
امسكت صدفة بيده محاولة تهدئته عندما رأت تحفز عضلات صدره والتي كانت تشير بانه علي حافة غضبه تشددت يده على يدها بينما يتجه بها الي
الخارج 
لحقت بهم نعمات تقبض على ذراع راجح قائلة بتوسل 
وحياة امك عندك ما تزعل حقك عليا انا يا ضنايا 
التف اليها راجح و هو يغصب شفتيه علي رسم ابتسامة حتي يهدأ من حزن والدته
مش زعلان ياما متخفيش 
ربتت علي صدرها هامسة بصوت لاهث مخټنق بالبكاء
طيب تعالي ارجع كمل اكلك انت ماكلتش حاجة 
ربت
راجح على ظهرها قائلا بهدوأ يعاكس ما يعتلى بداخله
معلش ياما هطلع انام علشان عندى شغل بدرى انتى عارفة و كده احسن بدل ما نمسك في بعض 
همست نعمات پبكاء مرير 
حقك علي
يا نور عيني 
تصبحي على خير ياما 
ربتت على ظهره هامسة بحنان
و انت من اهل الخير يا عين و قلب امك 
ثم وقفت تراقبه و هو يغادر ممسكا بيد زوجته وعينيها ممتلئة بدموع مريرة هامسة پألم 
منك لله يا عابد ربنا يعكنن عليك زي ما عكننت عليه يا بعيد 
ثم اتجهت الى غرفتها رافضة العودة الي طاولة الطعام و الجلوس معه بعد ما فعله 
فور دخولهم الي شقتهم الخاصة اتجه راجح مباشرة الي غرفة النوم حيث قام بتبديل ملابسه ثم استلقي على الفراش بوجه متجهم مرتسم عليه الحزن و الضيق 
وقفت صدفة تراقبه و هى تشعر بقبضة تعتصر قلبها لا تستحمل حزنه او ألمه اتجهت نحوه جالسة على عقبيها على الارض بجانب الفراش مررت يدها بحنان بشعره مقبلة جبينه بحنان ليفتح عينيه ويلتقي بعينيها ينظر اليها بحنان مه هامسة بصوت مرتجف محاولة مراضته
عندى محشي و بط في التلاجة هقوم اسخنهم علشان تكمل اكلك 
ابتسم لها برفق قائلا و يده مستمرة بتحسس خدها بحنان 
مش جعان ياحبيبتى 
كل اللي عايزه بس ان
هامسة بصوت مخټنق 
مش عايزاك تزعل علشان خاطرى انا خاېفة عليك 
لتكمل كاذبة و هي تحاول ان تخفف من حزنه و من حدة الموقف عليه
انت عارف ابوك دمه حامى و بيقعد يزعق علي الفاضي و المليان لكن مش بيبقي قصده حاجة 
اجابها راجح بصوت منخفض 
مش زعلان منه 
مش زعلان منه و لا يفرق معايا لا هو و لا غيره 
صمت للحظة قبل ان يتابع بصوت اجش 
انتى الوحيدة اللى تفرقي معايا يا صدفة و انتى الوحيدة اللي تقدرى تجرحنى و تكسرينى انتي بقيتي حياتي كلها مقدرش اعيش من غيرك
اخذت نفسا طويلا مرتجفا قبل ان تهمس بصوت ممتلئ بالوعد
و انا عمرى ما اتسبب في أذيتك ده انت الروح و القلب يا راجح العوض اللي ربنا رزقني بيه و لو طولت اشيلك في عينيا هشيلك 
اخذت ضربات قلبه تزداد بشدة تأثرا بكلماتها تلك 
نهاية الفصل
الفصل التاسع عشر
بعد مرور اسبوع 
كانت صدفة جالسة تشاهد التلفاز عندما سمعت طرق على الباب مما جعلها تنهض و تفتحه بعد ان وضعت طرحة على رأسها لتجد هاجر هى من بالباب ابتسمت لها قائلة بمرح بينما تدلف الى الداخل
ايه ياختى كل ده علشان تفتحى الباب لازم تلبسي الطرحة يعنى 
اجابتها صدفة بينما تغلق باب الشقة خلفها
طبعا لازم البس الطرحة انت عايزة اخوكى يقتلنى 
دلفت هاجر الى غرفة الاستقبال و هى تغمغم 
في حياتى كلها مشوفتش واحد بيغير على مراته زى راجح
لتكمل و هى ترتمى جالسة على الاريكة
عمرى ما كنت اتخيل ان راجح يبقي بالشكل الصعب ده 
جلست صدفة بجانبها قائلة بنبرة حادة يتخللها الحماية
صعب ليه يا
ختى ماله ان شاء الله
ضحكت هاجر قائلة بمرح 
حيلك حيلك اهدى مش قصدى حاجة و حشة بعدين ياختى ده اخويا قبل ما يكون جوزك 
لتكمل و هى تستدير الي صدفة 
اقصد انه طول عمره باله طويل و كان من الصعب حاجة تنرفزه حتى في خناقته مع بابا كان بيبقي هادى كده و عاقل لكن من بعد ما اتجوزك حاله اتشقلب بقي اللي يجى جنبك و لا يكلمك بس يقلب زى الغول و مبقاش بيسكت لحد 
غمغمت صدفة مبتسمة بهيام 
بيغير عليا 
هتفت هاجر و هى تغمز بعينها
ايوة يا عم 
قاطعتها صدفة وهى تلوح بيدها 
ياختي اتنيلي انا ساعات بخاف من غيرته دي خاېفة في مرة تقلب بغم راجح لما بيغير مبيفكرش و لا بيسمع حاجة 
تنهدت هاجر مغمغمة بهيام و هي تتلاعب بخصلات شعرها
و ايه يعني طيب يا رب يرزقني بواحد زيه يغير عليا كده
تابعت و هي تجذب الحقيبة التي قد اتت بها من الخارج
صحيح كنت هنسى
لتكمل وهي تخرج لفافة صغيرة من الحقيبة و سلمتها لصدفة
شوفي جيبتلك ايه 
فتحت صدفة اللفافة لتجد بداخلها فستان رائع باللون الاسود همست صدفة بارتباك 
ايه ده يا هاجر !
اجابتها هاجر و هي ترسم ابتسامة مرتبكة علي شفتيها
دي يا ستي هدية مني كنت بشتري شوية حاجات في جهازي فجبتلك ده معايا 
غمغمت صدفة بارتباك و هي تنظر بارتباك الي الفستان الذي بين يديها
بس ايه لازمته تكلفي نفسك
اقتربت منها هاجر تحيطها بذراعيها قائلة بلطف 
تكلفة ايه بس مش احنا بقينا اصحاب و اخوات بعدين يا ستي اعتبريها هدية جوازك انا مجبتلكيش حاجة خالص 
 صدفة مغمغة بفرح و امتنان 
تسلميلي يا هاجر ربنا يعلم ان انا بعتبرك اختي الصغيرة 
ربتت هاجر علي ظهرها و هي تشعر بغصة مما تفعله بها لكنها لن تستطع التخلي عن توفيق حتي و لو من أجلها ابتعدت عن صدفة قائلة بتحذير بينما تشير الي القميص
بس و نبي اوعي تقولي لراجح ان انا اللي جبتهولك هتكسف انه يعرف انى جبتلك حاجة زى دى قولي ان ماما اللي جابته ليكى هي كده كده كانت معايا و انا بشتريه ليكي 
اومأت صدفة برأسها و هي تعيد وضع الفستان في الحقيبة
متخفيش مش هقوله
لتكمل بتجهم هى تقطب حاجبيها في قلق واضح
بس مقولتليش اعمل ايه في حوار حساب الفيس راجح كل شويه يقولي ابعتيلى طلب صداقة و انتي عارفة انا لا ليا في الفيس و لا نيلة ولا فاهمة حاجة اصلا و خايقة يعرف و يكتشف موضوع انى مبعرفش لا اقرا و لا اكتب 
ربتت هاجر على ساقها قائلة بثقة 
متخفيش لقيتلك حل احنا مش هينفع نعمل اكونت جديد لان راجح اكيد هيكتشف ان انتى لسه عملاه لما تبعتيله ادد علشان كده انا كان عندى اكونت قديم كان اكونت فيك كنت بدخل منه لجروبات بنات كد كان بنا مشاكل فكنت بدخل اعرف منه
بيعملوا ايه فانا هدهولك هغير الاسم بس لأسمك و يبقى كأنه بتاعك و من زمان 
همست صدفة بارتباك و عقلها لا يستوعب ما تتحدث عنه
اعملى اللي شايفاه صح يا هاجر انا مش فاهمة حاجة من اللى بتقوليها 
فين تليفونك يا صدفة ! 
غمغمت هاجر بينما تبحث بعينيها فوق الطاولة نهضت صدفة قائلة بينما تشير الي غرفة النوم 
في الدرج جوا مبطلعهوش الا قدام راجح
بقعد مسكاه كام دقيقة قدامه و اعمل نفسى بقلب فيه علشان ميسألنيش مبستعملوش ليه
انهت جملتها من ثم ذهبت لكى تحضره بينما
امسكت هاجر هاتفها ترسل رسالة الي توفيق كاتبة باختصار سريع
الخطة ماشية صح يا حبيبى لحد دلوقتي متقلقش
ارسلت الرسالة و انتظرت
رده لكنها اسرعت بتخبئة هاتفها بجيب بنطالها فور ان رأت صدفة قادمة
جلست بجانبها مناولة اياها الهاتف قائلة 
اهو امسكي 
اخذته منها هاجر
و اخذت تعبث به عدة دقائق قبل ان تلتف الي صدفة قائلة بابتسامة و اسعة
خلاص غيرت اسم الاكونت لاسمك كده بقي عندك اكونت علي الفيس و بعت لراجح ادد كمان
لتكمل هاتفة بحماس عندما صدر عن الهاتف نغمة قصيرة
راجح قبل الادد كمان 
التمعت عينين صدفة بالحماس فور سماعها ذلك اخذت تطلع الي الهاتف قبل ان تهمس بتردد
بقولك ايه يا هاجر مش هو ينفع ابعتله رسالة على البتاع ده طيب ونبى ما تبعتيله رسالة كدة اسأليه هيتأخر في الشغل النهاردة 
لتكمل و غمامة من الحزن تنسدل على وجهها 
اصله مشي النهاردة و هو زعلان مني و اتصلت به كذا مرة و مبيردش عليا 
جذب كلامها هذا انتباه هاجر التي غمغمت بفضول
زعل منك ليه !
هزت ثدفة كتفيها قائلة بحزن
ابدا بعد ما فطر و نزل علشان يروخ الشغل اكتشفت انه نسي موبيله و محافظته علي الطرابيزة فجريت علي البلكونة علشان الحقة قبل ما يركب العربية و يمشي ومن لبختي نسيت وطلعت بعباية البيت ام نص كوم و شعري كان باين و لاجل حظي الاسود ابن جارتنا اللي ف البلكونة اللي قدامنا الواد سامح اللي في تانية ثانوى كان واقف في البلكونة وقتها راجح شاف المنظر ده الدنيا قامت و مقعدتش طلع و قعد يزعق ومشي مقموص مني 
التمعت عينين هاجر بالفرح فقد كانت هذة فرصتها لتنفيذ الجزء الثاني من الخطة 
يالهوي يا صدفة ده راجح صعب اوي 
لتكمل بمكر و هى تتحرك مقتربة منها
بس انتي عارفة انتى لازم تصالحيه انا عندي بقي حتة فكرة تخليه يصالحك على طول
امسكت صدقة بيدها تتشبث بها وهي تهتف بلهفة
بجد ايه هي و نبى
اشارت هاجر للفستان الذي بالحقيبة 
البسي الفستان و انا هحطلك مكياج حلو كده و هصورك بالموبيل صورة و ابعتهاله هيتجنن اول ما يشوفها و هتلاقيه جاي جرى على البيت 
احتقن وجه صدفة بالخجل فور سماعها كلماتها تلك
لا يا ستي متصورش انا بحاجة زي دي ده مكشوف اوى 
لتكمل بسخط وهى تتطلع اليها پصدمة
بعدين يا بت انتي بتعرفي الكلام ده ازاي في سنك الصغير ده 
اجابتها هاجر مبتسمة و هي تهز كتفيها بفخر
انا اعرف كل حاجة و كل البنات كده انتي بس اللي غلبانة 
لتكمل محاولة اقناعها 
اعملى بس اللي بقولك عليه بعدين الصورة هتبقي علي موبيلك و هتتبعت لجوزك علي موبيله ايه المشكلة بقى ما كل الستات بتعمل كده عادي
تابعت بمكر عندما رأت صدفة لازالت غير موافقة تضغط عل نقطة ضعفها
بعدين علشان حتي تحسسيه انك فاهمة في النت و بتبعتيله صور و حركات و ممكن اخليكى تسجيليله بصوتك كلمتين حلوين ايه رأيك 
اخذت تتطلع اليها صدفة عدة لحظات بارتباك
و تردد قبل ان تومأ برأسها بالموافقة 
قامت هاجر بتصوير اياها بالفستان الذى ارتدته صدفة بعد ان وضعت لها مكياج ابرز جمالها
من ثم جعلتها تسجل رسالة صوتيه تخبره بها الا يتأخر و انها بانتظاره من ثم قامت هاجر بارسال الصورة و الرسالة الصوتية لراجح لكنها اخبرتها انه يوجد شئ خطأ فعلى ما يبدو انه لا يوجد نت حتى ترسل الصورة له ظلت تحاول عدة مرات ارسالها لكنها فشلت فاخبرتها انا لن تستطيع ارسالها و ان عليها ان تنتظره و تستقبله بمظهرها الرائع هذا
بعد مرور عدة ساعات 
كانت صدفة جالسة ببهو الشقة تنتظر قدوم راجح فقد مرت عدة ساعات على مغادرة هاجر التى قامت بالتقاط العديد من الصور لها بالفستان الذى ارتدته بعد ان وضعت لها مكياج ابرز جمالها
من ثم حاولت ارسال تلك الصور الى راجح لكنها لم تستطع حيث اخبرتها انه يوجد شئ خطأ فعلى ما يبدو انه لا يوجد نت حتى ترسل الصورة له 
انتفضت صدفة واقفة تعدل من شعرها و الفستان من حول
جسدها فور سماعها صوت باب الشقة يفتح لتندفع على الفور نحو راجح الذي ما ان دلف الى الشقة تجمد مكانه فور ان رأها حيث اخذ ينظر اليها باعين متسعة بالصدمة و الذهول حابسا انفاسه بقوة عند رؤيته لها بهذا الفستان المحكم حول جسدها الرائع اخذ يمرر عينيه التي كانت تلتمع بالشغف والاعجاب بفحص دقيق
علي انحاء جسدها حيث كان الفستان يبرز جمال قوامها الخلاب مظهرا جمال سيقانها الرائعة و لونه الاسود الذي يعاكس لون بشرتها البيضاء الكريمية 
و شعرها الاسود الحريرى كان منسدل علي ظهرها يتلألأ بجمال فوق كتفيها
تشبع بكل تفصيلة صغيرة بها من شعرها انتهاء بذلك الفستان والذى اختطف دقات قلبه فلأول مرة يراها ترتدي فستان بهذا الشكل المغرى
اتأخرت ليه يا حبيبي 
لسه زعلان منى 
عقد راجح حاجبيه ضاغطا على فكه بقوة بصوت اجش مليئ بالعاطفة 
حقك عليا و الله انا مقدرش على زعلك
تراجع الي الخلف مغمغما بحدة و
قاطعته سريعا لا و الله ما شافنى انت اول ما بصتلى خدت بالى و جريت استخبيت ورا الستارة اول ما هو طلع البلكونة
خلاص بقى علشان خاطرى اعتبرها غلطة و مش هتتكرر تانى 
انهت جملتها متراجعة بعيدا عنه خطوة للخلف 
طيب مش هتقولى رأيك في الفستان 
اشتعلت عينيه قائلا بصوت اجش
جبتى منين الفستان ده !
اجابته مبتسمة
و هى تلاحظ تأثره الملحوظ بها
مامتك اللي جبتهولى 
عقد راجح حاجبيه قائلا پصدمة فور سماعه ذلك 
امى انا طيب ازاى !!
اجابته صدفة مبتسمة بينما تهز كتفيها لتخبره بما اخبرتها به هاجر
كانت بتشترى حاجات في جهاز هاجر و جبتلى ده معاها و بعتتهولى مع هاجر 
برضو مقولتليش عجبك 
زفر راجح بحدة قبل ان يستسلم اخيرا و 
الا عجبنى ده مجننى يا مهلبية
انتى عارفة انى بسببك النهاردة مسكت في خناق اكتر من
عميل حتي الحاج سيد اللى شغال معايا بقاله 15 سنة
مسكت فيه و اتختقت معاه 
ليه بس يا حبيبي كل ده
ينظر الي عينيها قائلا بصوت مخيف مظلم
مش عارف بس كل ما كنت اتخيل ان الواد ممكن يكون شافك بمنظرك ده ببقي هتجنن 
ليكمل بعجز حقيقي و هو يحيط وجهها بكفيه 
حاسس ان غيرتي عليكى دى ھټموټني لهتخلينى ارتكب چريمة في يوم 
بعد الشړ عليكى يا حبيبى
تحدثت هاجر بالهاتف بصوت منخفض حتى لا يصل صوتها الي والديها النائمين بغرفتهم
يا توفيق قولتلك 100 مرة و الله عملت كل اللى اتفقنا عليه 
لتكمل و هى تتأفف پغضب عندما امرها بان تعيد عليه ما فعلته
قاطعها توفيق بحدة
اوعى تكونى بعتى الصورة بجد لراجح تبوظى كل اللي عملناه 
اجابته بهدوء يعاكس للسخط الذي بداخلها
لا متخفش اشتغلتها و فهمتها ان معرفتش ابعتهاله لان مفيش نت 
همهم توفيق باستغراب من جهل صدفة
هي ضايعة اوى كدة 
اجابته هاجر بسخرية لاذعة و هى تضحك
اها و حياتك ده انا بعت الصورة للراجل من موبيلها قدامها و هى زى الحمارة مفهمتش حتى انا بعمل ايه 
لتكمل سريعا فور تذكرها لأمر المعلمة
اها صحيح انا فهمتها انها هتروح تاخد دروس عند المدرسة بتاعتى زى ما قولتيلى و انا فعلا
اتفقت مع مدرسة العربي و وافقت تديها 
اتسعت ابتسامة توفيق فور سماعه ذلك قائلا برضا
كده حلو اوى 
صمت قليلا مفكرا قبل ان يغمغم قائلا
كده مفضلش غير كام حاجة و نبقى حفرنا قپرها و خلصنا منها نهائيا
قاطعته هاجر بحدة 
نخلص منها و تطلق مراتك و تيجى تتقدملى يا توفيق انت فاهم 
احابها توفيق مهمهما بالموافقة
طبعا طبعا
ليكمل سريعا كما لو انه تذكر شئ هام
هاجر صحيح ابعتيلي الايميل بتاع صدفة و الباسورد علشان يبقي مفتوح على موبيلى انا كمان 
غمغمت هاجر بحدة
و انت عايزه تعمل بيه ايه ما هو مفتوح مفتوح على موبيلى و نقدر نبعت و نعمل كل حاجة براحتنا 
زفر توفيق بحنق مقاطعا اياها
عايزه علشان لو حابب اضيف حاجة و اراقب اللي بيحصل 
ثم تثائب بصوت مرتفع قائلا بنعاس مصطنع
يلا يا هاجر روحى نامى اصل خلاص فصلت و عايز انام و متنسيش تبعتى الاميل و الباسورد زى ما قولتلك 
همهمت هاجر موافقة بامتعاض ليسرع بغلق الهاتف معها و يقوم بالاتصال برقم اخر مغمغما بفرح
فور ان اجاب الطرف الاخر
ابوة يا حبي انا قولت اطمنك قبل ما انام ان كل حاجة تمام 
بعد مرور اسبوع 
كانت صدفة تحاول كاتبة الحروف الابجدية التى اعطتها لها المعلمة التى بدأت ان تذهب اليها لكى تعلمها الكتابة و القراءة فقد ذهبت خمسة ايام بالاسبوع الماضي و لكى
تذهب تلك الحصص دون ان يعلم راجح كانت تكذب عليه و تخبره انها تخرج مع هاجر لشراء بعض الاشياء او انها تجلس معها بغرفتها و كان يوافق و هو فرح من تقربها هي و شقيقته من بعضهم البعض برغم انها تشعر بالضيق من كذبها عليه و فعل شئ من خلف ظهره الا انه ليس امامها حل اخر فلا يمكنها ان تجعله يعلم بأمر جهلها فيكفى الفروقات التى بينه و بينها فلن تستطع بتزويدها بفرق تعليمى ايضا فكما تعلم ان راجح خريج جامعى فبماذا سيفكر اذا علم بانه تزوج بأمية جاهلة 
مالك في ايه !
هزت هاجر رأسها هامسة بينما وجهها يتغضن پألم
عندى مغص رهيب 
لتكمل و هى تقف
هدخل الحمام
اومأت لها صدفة بينما تعاود التركيز في الكتاب الذي امامها
ذهبت هاجر على طول الرواق متجاهلة حمام الضيوف و دلفت الى غرفة النوم و دخلت الي الحمام براجح و صدفة مغلقة بابه بهدوء خلفها وقفت بمنتصف الحمام تتلفت حولها بحثا عن السلة الخاصة بالملابس المتسخة و التى وجدتها بالفعل باحدى اركان الحمام توجهت اليها تفتحها اخذت تفتش بها حتى وجدت مرادها قميص نوم احمر كان فوق الملابس المتسخة 
قامت بفرده فوق الرخامة الصغيرة التى اسفل المرآة و اخرجت هاتفها مصورة اياه عدة صور قبل ان تقوم باعادته لسلة الملابس مرة ثم خرجت عائدة الى غرفة الاستقبال بهدوء كما لو كانت لم تفعل شئ
جلست بجانب صدفة التى سألتها باهتمام
هااا بقيتى احسن 
اجابتها هاجر مبتسمة و هى تفرك بطنها بيدها
اها الحمد لله معلش يا صدفة استعملت حمامك اللي ف اوضة النوم كنت مستعجلة و هو اللى كان اقربلى
ربتت صدفة على ذراعها قائلة 
لا عادى و لا يهمك 
تنحنحت هاجر قائلة بمكر شيطانى وهي تغمز لها 
هو انتى كنت لابسة امبارح قميص نوم احمر 
احمر وجه صدفة بشدة فور سماعها سؤالها هذا غمغمت بارتباك و هى تستغرب سؤالها هذا
بتسألى ليه !
اجابتها هاجر كاذبة و هى تضحك بتصنع
ابدا مفيش اصل لقيته مرمى على
الارض جنب بسكت الهدوم فشلته و حطيته في البسكت بس عجبنى شكله و كنت عايزة اعرف جيباه منين
اخذت صدفة تتطلع اليها بصمت عدة لحظات و هي تشعر بالدهشة من جرئتها تلك تنحنحت قبل ان تنطق اخيرا بهدوء
مش فاكرة والله يا هاجر كنت شرياه من زمان في جهازي 
غمغمت هاجر بأسف كاذب
يا خسارة شكله تحفة كنت عايزة اجيب واحد زيه يلا مش مشكلة
لتكمل بهدوء وهى تنهض واقفة
ما اقوم انا انزل بقي البس علشان الحق اروح درس الفيزيا بتاعى عايزة حاجة يا صدفة اجبهالك و انا جاية
هزت صدفة رأسها قائلة بابتسامة بشوشة
لا تسلميلى يا هاجر 
ابتسمت هاجر مشيرة بيدها كعلامة للوداع قبل ان تتجه و تغادر المنزل سريعا و فور اغلاقها لباب
الشقة اخرجت هاتفها و ارسلت لتوفيق رسالة نصية
دخلت الحمام و صورت قميص النوم بتاعها زي ما قولتلى و هبعته دلوقتى للاكونت بتاع الراجل اللى تبعك و هكتب تحت الصورة شوف كنت لابسة ايه لجوزى امبارح ايه رأيك البسهولك المرة الجاية صح كدة 
ثوان قليلة و جائتها رسالة منه يجيب عليها بها
ايوة بالظبط كدة و انا هنفذ اخر حاجة اللى هتنهى الليلة كلها
قرأت هاجر الرسالة ثم هبطت لمنزلها لكى ترتدى ملابسها و تذهب الي تنفيذ باقي خطتهم 
بعد مرور ساعة 
كان راجح جالسا بمكتبه يدرس بعض الاوراق عندما
بدأ هاتفه بالرنين
الو راجح الراوي 
اجاب راجح عليه و هو لايزال منشغلا بالاوراق التي امامه
ايوة مين معايا 
اجابه صوت الراجل بسخرية
معاك يا سيدى تقدر تقول كده المدام بتاعتك 
تصلب جسد راجح فور سماعه كلماته تلك القي الاوراق من يده هادرا بصوت حاد مرتفع 
بتقول ايه يا روح امك سمعني كده تانى 
غمغم الرجل بذات السخرية
لا انت سمعت كويس و عارف انا قولت ايه فمالوس لزوم نعيد و نزيد 
قاطعه راجح بشراسة و كامل جسده ينتفض بالڠضب
انت بتقول ايه يا ابن الكل ب انت انت مچنون يالا و لا بتستعبط طيب و حياة امك لهجيبك و لو كنت تحت الارض و هخليك تتمنى المۏت ومتطولوش انت فكرك هصدق كلامك الۏسخ ده يالا 
قاطعها الرجل ببرود
اهدى اهدى يا راجح باشا مش كده بعدين انا كنت عارف انك مش هتصدقني تحب اقولك علي دليل صغير يأكدلك كلامى كنت بقابلها ٤ مرات في الاسبوع فى الشقة بتاعتى و كانت بتفهمك انها خارجة مع اختك الصغيرة 
شحب وجه راجح فور سماعه ذلك لكنه هتف بڠصب 
هو ده بقي دليلك يا روح امك ما انت ممكن ببساطة تكون كنت بتشوفهم و هما خارجين سوا و عملت الفيلم الۏسخ بتاعك ده انطق يالا انت مين و مين مسلطك 
ليكمل بزمجرة شرسة و هو ينتفض واقفا پغضب
انطق احسنلك لأن قسما بالله ما هسيبك ولا هرحمك و كدة كدة هجيبك زي الكل ب تحت رجلى و وقتها هقطع لحمك لحتت هرميها لكلب السكك اللي شبهك
غغمم الرجل بهدوء كما لو انه لم يتأثر بتهديده هذا
طيب بلاش الدليل ده مادام مس عجبك انا عندى اكتر من دليل ليك هبعتلك كل حاجة علي الواتس دلوقتي شوفهم و ملى عينك و اتأكد بنفسك 
ليكمل ساخرا 
سلااام يا باشا
ثم اغلق الهاتف بوجهه دون ان ينتظر اجابته اخفض راجح الهاتف ببطئ و و قد ارتسم الڠضب فوق ملامح وجهه فقد كان كالبركان المشتعل فمن يجروء على اتهام زوجته بتلك الاټهامات الحقېرة فهو يثق بها لا يمكنه تصديق ادعاء ذلك الحقېر
اصدر هاتفه رنين قصير دليلا على وصول الرسائل اسرع بفتحها و هو بداخله متأكدا انه لن يقتنع
اهتز جسد راجح پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته فور
تذكره للفستان الذي ترتديه بالصورة
فقد كان ذات الفستا
الذي ارتدته منذ ما يقرب من اسبوع و اخبرته بالفعل بان والدتها من اعطتها اياه
تفحصت عينيه المحترقة بالنيران صورة جسدها و هو يحاول ايجاد دليل على انها صورة زائفة لكن لا فقد
كانت حقيقية تماما 
ارسل له الرجل تسجيل صوتى مرفقا برسالة قصيرة
و ده صوت مراتك علشان تتأكد اكتر اسمع
ايوة حبيبى هاتيجى امتى متتأخرش عليا واحشتنى اوى
فتح الرسالة الاخرى و التى كانت ليست الا صورة لقميص نوم باللون الاحمر يتبعه صورة
 

 

 

تم نسخ الرابط