قصة عين فريدة بقلم ولاء شريف

لمحة نيوز

والنور مطفي بس الموبايل في إيدها. كانت بتحاول تدور على أي تفسير للي بيحصل لحد ما الشاشة فجأة نورت من غير ما تلمسها وظهر عليها وش الست!
وش قريب جدا من الكاميرا عيونها مليانة دموع وبعدين ظهرت جملة مكتوبة بالدم
هتموتي زيي إلا لو عرفتي الحقيقة.
الموبايل وقع من إيد فريدة وفضلت تبصله وهي مش قادرة تتحرك.
في نفس الليلة وهي بتجري على المراية عشان تتأكد إنها مش بتهلوس شافت في انعكاسها وراها الست واقفة قريبة أوي لدرجة إن فريدة شمت ريحتها ريحة تراب ومية ركدة.
فريدة لفت بسرعة ماكانش في حد.
رجعت تبص في المراية الست بقت وشها قدام وشها بالظبط.
صرخت بصوت عالي جريت لباب أوضتها فتحته بسرعة
بس لقيت الممر كله ظلمة والحيطان كلها دم والباب اللي وراها اتقفل لوحده بصوت فرقع في ودنها.
رجعت تاني لجوه والنور نور لوحده والمراية مكسرة وسمعت صوت الست من وراها
أنا شيفاكي بس مش بعينك بعيني انا.
فريدة كانت بتحاول تفهم هي ليه بتشوف الست دي ليه هي بالذات
ومين الست دي أصلا
وفين الحقيقة اللي الست بتقولها كل مرة
بدأت بعد كدا تشوف الأشباح في كل مكان
مرة في الأسانسير كانت راكبة لوحدها وفجأة الباب فتح وطلع شخص ما لوش ملامح بس كان لابس هدوم قديمة فيها دم ناشف.
في المترو وهي قاعدة واحدة ست
وقعت قدامها قامت تساعدها الست رفعت وشها وكان فيه فتحة كبيرة مكان عنيها وقالت رجعيلي اللي خدته.
في بيتهم فريدة صحيت على صوت خربشة على حيطة أوضتها قربت منها لقت مكتوب بالدم
العين شافت كل حاجة بس مش هتسكت.
كل حاجة حوالين فريدة بقت بتنهار. مامتها بدأت تقلق عليها وقالت لها... 
إنتي بتكلمي نفسك يا فريدة 
ليه يا ماما بتقولي كدا
إنتي يا بنتي كل يوم بلاقيكي ماشية بتصرخي بالليل!
بس فريدة ماقدرتش تحكي مين هيصدق إن عين زرعوها ليها بقيت زي الكاميرا بتتجسس على عالم الأموات!
وفي يوم وهي بتاكل المعلقة وقعت من إيدها ولما نزلت تشيلها شافت تحت الترابيزة رجلين ست واقفة وجسمها بيتحرك كأنها بتترنح بس لما قامت تبص مفيش حد.
ومن ساعتها فريدة ما بقتش تأكل في النور علشان خايفة تشوف اكتر!!.
بقلمي
بعد ما الأشباح بقت بتظهر لفريدة في كل مكان ماكانش قدامها غير إنها تواجه اللي بيحصل.
قررت تبدأ تدور مين صاحبة القرنية اللي اتزرعتلي
راحت للمستشفى اللي عملت فيها العملية وطلبت الملف بتاعها بس قالولها
دي معلومات سرية ما نقدرش نديك حاجة تخص المتوفيين.
فريدة خرجت من هناك وهي بتحس إن في حاجة بتتلعب بس ما استسلمتش.
رجعت تاني بعد يومين ودخلت قسم المحفوظات بعد ما الكل مشي ودت للموظف
اللي هناك فلوس علشان يطلعلها اللي هي عاوزاه...
الموظف بيفتح الدرج لقى ظرف لونه أصفر مكتوب عليه
حالة تبرع غير مكتملة العين اليمنى فقط
فريدة سحبت الورقة من الملف بسرعة ومشيت
وكان اسم صاحبة الملف او المتبرعة نهال صبحي عبدالمقصود
الاسم كان مألوف عليها زى ما يكون سماعاته قبل كده
رجعت على البيت بسرعة وبدأت تدور على النت.
ولما كتبت الاسم في جوجل
الصورة طلعت!
وكانت هي نفس الست اللي بتظهر في الكوابيس!
جسمها اتجمد عنيها وسعت وحست إن قلبها هينط من صدرها.
قرت الخبر
وكان فيه عنوان بيقول
وفاة فتاة بعد احتجازها لأسابيع داخل مصحة نفسية مغلقة والأهل يتهمون الإدارة بالتعذيب حتى الموت.
الخبر كان قديم من سنتين.
نهال كانت طالبة في كلية فنون جميلة وبدأت تعاني من هلوسات عن كيانات سحرية وجن وعيون بتراقبها وتم نقلها للمصحة بعد ما حاولت تنتحر.
لكن الأفظع
إن فريدة لما دخلت على صفحة الفيسبوك القديمة بتاعتها لقت آخر بوست كتبه نهال قبل ما تموت
أنا عارفة إنهم عايزين ياخدوا عيني هي دي اللي شايفة أسرارهم لما أموت خلو عيني ترتاح بلاش تزرعوها لحد حرام
الكلمات دي خبطت في قلب فريدة زي الرصاص.
وبقت على يقين تام انها دلوقتي شايفة اللي نهال كانت شايفاه
وبدأت تحس إن اللي بيظهرلها مش مجرد
شبح لأ نهال نفسها روحها وغضبها عايشة جواها وبتصرخ وبتحاول توصل لحاجة.
ومن وقت ما عرفت الاسم الأمور بقت أسوأ
الحيطان بتكتب لوحدها كلمات متقطعة زي طلعيني وأنا لسه هنا.
مرايات البيت كلها بتتشقق لما تبص فيها.
كل الصور اللي في البيت بقت فيها الست دي واقفة ورا فريدة حتى الصور القديمة اللي متصورة قبل العملية!
فريدة ما بقتش قادرة تخرج مش قادرة تنام مش قادرة تهرب.
وفي عز الهلع في يوم وهي بتصرخ لوحدها في أوضتها النور قطع
وسمعت صوت الست واضح لأول مرة بصوت خشن ومليان وجع
اللي عملوا فيا كده لسه عايشين روحي مش هترتاح غير لما يعرفوا وجع العين عامل ازاى وإنتي دلوقتي بقيتي أنا يا فريدة
فريدة ما بقتش قادرة تنام وكل لحظة بتعدي كانت بتحس إن دماغها هتنفجر من كتر الرعب.
الكوابيس بقت بتجيلها حتى وهي صاحيه والسواد اللي كانت شايفاه في عنين الست بقى بيظهرلها في المرايات في الشبابيك حتى في طبق الشوربة.
كل حاجة بقت بتهمس لها وتقول
روحي المصحة هناك كل حاجة هتتفهم.
ولما فريدة قررت تروح المصحة الدنيا كانت ليل والمطر نازل بشكل مرعب.
ركبت تاكسي وطلبت منه يوديها مكان المصحة القديمة مكان بقاله ١٥ سنة مقفول ومحدش بيقرب منه.
السواق أول ما سمع الاسم وشه قلب أبيض.
بص لها من المراية وقالها
المكان
ده مليان صريخ ليل و نهار وانتي عايزة تروحي هناك
فريدة ما ردتش على
تم نسخ الرابط