رواية اسير براءتها ندى الشرقاوي كامله
المحتويات
لسانه!!
اخرسهم جميعا ثم سحب مني و والدتهم متجها نحو منزلهم
اتفضل يا ابني اتفضل
دلف
فهد مستجيبا لطلب ناهد والدة مني ..
انا آسفة جدا يا فهد بيه و الله آسفة.. لو مكنتش وصلتني مكنش حصل كدة
نظر فهد حوله الي ذاك المنزل المتهالك و الي والدتها الذي نال منها المړض..
تحسس فهد شعره و
هو يضغط عليه قائلا ل ناهد
طيب ممكن اتكلم معاكي يا حاجة لو سمحتي..
أة طبعا اتفضل يا ابني اعمليلنا حاجة نشربها يا مني!!
اومأت مني بالإيجاب منصرفة الي المطبخ ليجلس فهد أمام والدتها.. فتقول هي
انت مشكور يا ابني علي اللي انت عملته.. بس انت مش ملزم بأي حاجة.. لو عايز مني تسيب الشغل عندك مفيش مشكلة..
لا طبعا... بصي يا حاجة انا مش قصدي حاجة باللي انا هقوله بس منعا للكلام الكتير اللي هيحصل في الحارة انتوا هتيجوا تقعدوا معايا في البيت و متقلقيش انا مش لوحدي انا معايا اختي..
ايوة يا ابني بس بصفتنا اية!!
انا لسة قايل قدام الناس دي كلها أن مني مراتي فترة بس مؤقتة علشان اللي اسمه مرعي دة ميضيقهاش.. بس بعد فترة تقدروا ترجعوا و تقولوا انها أطلقت و متقلقيش انا هقدر احميها كويس من مرعي!!
صمتت والدتها مفكرة في حديثه ليقول هو
كلامي مش محتاج تفكير.. و بعدين متقلقيش مني يا أمي مني زي اختي!!
ابتسمت والدتها و قالت
انت ابن حلال ربنا يحميك يا ابني!!
يبقي تقوموا تحضروا الشنط يلا..
خرجت مني حاملة المشروبات لتقول والدتها
حضري شنطتك يلا يا مني!!
شنطة اية يا ماما انا مش فاهمة حاجة!!
تعالي معايا يا حبيبتي و انا افهمك!!
جلس فهد ينتظرهم و هو ينظر الي تلك الصور المعلقة علي الحائط... صور ل مني في جميع مراحل عمرها مع والدها و والدتها...
جمالها بسيط غير معقد بعينيها العسلتين و بشرتها القمحية و ذلك الحجاب الذي يغطي خصلات شعرها ليضفي عليها جمالا..
بعد فترة خرجا من الغرفة و قد أخذوا أغراضهم و استعدوا للرحيل
استقلوا السيارة و وصلوا الي منزل فهد الذي جعلهم مندهشين...
فقد انتقلوا من منطقة منحدرة الي منطقة غاية في الرفاهية و الثراء!!
اتفضلوا يا جماعة.. اتفضلوا
قالها فهد و هو يشير لهما بالدخول.. لينادي قائلا
يا داليا.. داليا
أتت شقيقته مهرولة.. فهي لا تنام الا عند مجيئه
نظرت
لهم باستغراب ليقول
تعالي يا داليا... مني
سكرتيرتي و والدتها هيقعدوا معانا هنا لفترة..
اه طبعا يشرفوا.. اتفضلوا اتفضلي يا طنط!!
قالتها مرحبة ثم قالت بصوت خاڤت
هو في أية!
هفهمك بعدين..
____________________________________
انتهي عملها و الآن يجب أن تذهب الي المنزل لتطمئن علي بعض الأمور فيه و تعود لتبقي مع نور و هنا..
اتجهت نحو المكان الذي تقف به سيارتها...
نظرت بضيق و هي تقول
يا دي النيلة.. يعني دة وقته!!
آية العجلة نامت و لا إية!
التفتت لتجد فارس يستقل سيارته..
تعالي اوصلك
لا شكرا انا هتصرف...
هتتصرفي فين الساعة 4 الفجر.. يلا و بطلي دماغ الصعايدة دي!!
رفعت حاجبها الأيمن ها و قالت
و مالهم الصعايدة يا سي فارس إن شاء الله.. انت ناسي أن انا ابويا صعيدي و لا إية!
ضحك و هو كفيه ببعضهما و قال
يا ستي مقولتش حاجة.. بس يلا مش هتلاقي حد فاتح دلوقتي يعملك العجلة يلا يا ليلي ربنا يهديكي!!
ذهبت مضطرة معه و كان الصمت هو المسيطر
لكن كانت هناك حفلة للسيدة أم كلثوم... و في مقطع معين قام فارس برفع صوت المذياع و كأنه يعيد ذكريات الماضي التي دفنت مع الزمن!!
كان لك معايا اجمل حكايه في العمر كله
سنين بحالها مافات جمالها على حب قبله
سنين ومرت زي الثواني في حبك انت
وان كنت اقدر احب تاني احبك انت
كل العواطف الحلوه بيننا
كانت معانا حتى في خصامنا
وازاي تقول انساك واتحول
وانا حبي لك اكتر م الاول
واحب تاني ليه واعمل في حبك ايه
دا مستحيل قلبي يميل ويحب غيرك ابدا
اهو ده اللي مش ممكن ابدا
ابتسمت و هي تشعر
أن الماضي يعيد حاله من جديد
فاكرة الأغنية دي!!
مقدرش انساها و الكوبلية دة بالذات..
عاد بذاكرته للماضي
منذ خمس سنوات
كانت علاقتهما تتوطد يوما بعد يوم.. أصبحت قريبة إليه بشكل خاص
حبها يشكل خطړا عليه يوما بعد يوم يحتل قلبه ليوشم اسمها داخله!!
حتي انه يوما قام بدعوتها للعشاء... بالفعل كان عشاء رومانسي رائعا...
كان المطعم محجوز لهم خصيصا تفنن في اسعادها...
كان ضوء الشموع يتزامن مع موسيقي رومانسية للسيدة أم كلثوم و مع هذا المقطع الذي عشقته قال لها
تحبي ترقصي!!
ابتسمت له و قالت
معنديش مانع!!
و انتي كالعادة كل ما اقولك بحبك بتفضلي ساكتة بس عنيكي بتتكلم.. و دة لوحده كفاية بالنسبالي!!
نظر لها و هو يتابع تدرج لون وجنتيها الي اللون
الوردي ثم الي الأحمر و كأنها مراهقة تستمع الي حديثه لأول مرة...
مش هتحني عليا يا ليلي...
تنهدت بصوت مسموع و قالت
مش فهماك يا فارس!!
لا فهماني كويس خلينا ننسي كل اللي فات و نفتح صفحة جديدة مع بعض.. صفحة مفيهاش چرح و لا ۏجع و لا حتي بعد.. فيها حب و بس احنا مش لوحدنا زي زمان.. احنا معانا هند يا ليلي خلينا نعيش و نستمتع بحياتنا و خليها هي كمان تعيش حياة طبيعية زي اي طفلة و تتربي بين اب و ام بيحبوا بعض!!
ممكن متضغطش عليا يا فارس!!
ابتسم و هو يري تأثيره عليها و يعلم أنها تراوغه.. أوقف السيارة و قد وصلا لمنزلها وقال
مش هضغط عليكي يا ليلي.. هسيبك براحتك و عارف انك هتجيلي برجلك
هبطت من السيارة و قالت كما اعتادت أن تناديه سابقا
باي يا دوك!!
________________________________
جاء يوم جديد و هو يحمل في طياته الكثير لابطالنا..
كانت فاطمة تقف أمام المشفي منتظرة أن يأتي أحمد..
فقد هاتفته و طلبت مقابلته لأمر ضروري..
وجدت سيارته تقترب منها وقف أمامها و قال
اركبي يلا
لا انزل انت انا عايزة اتكلم معاك هنا..
في المشفي!!.. ما هذا الهراء التي تتفوه به
لكنه استجاب لها و دلف معها و هي يسيرون بين ردهات المشفي
عايزة اية يا فاطمة!
انا موافقة أن احنا نتمم الجواز!!
نظر لها بسخرية و قال
لا و الله شكرا أن حضرتك منيتي علينا!!
أحمد لو سمحت بطل تريقة.. انا عايزة اكمل معاك حياتي و المرة دي انا مسئولة عن اللي بقوله!!
اه و قبل كدة كان اية المانع يا فاطمة هانم..
كنت واخدة الموضوع تسلية عاجبني منصبك و مركزك و شكلك.. أي بنت كانت تتمناك بس انا بعترفلك انا فعلا محبتكش و المرة دي انا عايزة أقرب منك.. عايزة افهمك و اعرفك.. لأني اكتشفت ان معرفش كويس يا احمد..
توقفت لثواني و هي تلتقط أنفاسها و نظرت بجانبها حيث الغرفة التي يكمن بها يوسف.. كانت هنا جالسة بجانبه ممسكة بيده و
هي تبكي كالطفل الصغير و تتحدث معه كأنه في وعيه..
شايف يا احمد.. انا عايزة حب زي كدة عايزة ابقي ملهوفة عليك.. عايزة احسك ابويا قبل ما تبقي جوزي و حبيبي عايزاك تحتويني.. انت مقصرتش معايا في حاجة بس معرفتش تفهمني و لا تحتويني و يمكن دة كان الحاجز بينا!!
قائلا
يعني انتي مش
يوسف راقدا علي الفراش و هنا بجانبه
قوم يا يوسف عشان خاطري.. قوم و خليك جنبي متسبنيش.. انا غلطت كتيير اووي و دة عقاپ ربنا ليا مكنش المفروض استبيح الغلط و اتحجج بالظروف.. اتحججت أن انت مشيت و سبتني و عملت حاجات كتير غلط و ربنا بيعاقبني بسببها دلوقتي...
أنا تعبت و الله.. مش هطلب منك انك ترجعلي لأن من حقك متبقاش طايق تبص في وشي انا بس عايزاك تفوق.. كفاية عليا احس انك عايش و مبسوط يا يوسف.. فوق عشان خاطري!!
شعرت بكفه يتحرك بين كفيها... ابتسمت من بين دموعها و هي تنادي قائلة
حد ينادي اي دكتور.. يوسف بيفوق!!
هرولت الممرضات ينادين فارس..
دخل فارس بلهفة و هو يقول
آية يا هنا.. فاق!
ايوة حرك ايده.. و فتح عينه!!
فحصه فارس و هو يقول
يوسف... انت سامعني!!
هز يوسف رأسه بالموافقة علي حديثه... ابتسم فارس بسعادة و قبل جبينه قائلا
حمد الله علي سلامتك يا صاحبي..
حمد الله علي سلامتك يا حبيبي..
سحب يده پعنف من بين كفيها و قال بوهن
خرجها برة يا فارس!!
بكت بحسرة علي حالها و نظر له فارس بلوم...
بينما خرجت هي..
ليه كدة يا يوسف.. كفاية اللي هيا فيه!!
انا مش عايزها يا فارس.. كرهتها و مش عايز اسمع سيرتها حتي
قالها يوسف بعصبية ليقول فارس
اهدي طيب.. اهدي و متتعصبش...
احكيلي كل حاجة حصلت يا فارس...
قص عليه فارس
كل ما حدث أثناء غيبوبته حتي زواج هنا من مروان ...
انا كمان عايز اتنازل عن قضيتي ضده يا فارس!!
نعم اية اللي انت بتقوله دة يا يوسف!!
اسمع كلامي يا فارس لو سمحت.. بلغ وكيل النيابة اني اتنازل عن القضية بتاعتي ضد مروان!!
________________________________
مر ثلاثة أيام.. بسرعة البرق
فاليوم هو حفل زفاف فاطمة و أحمد.. و هنا و مروان.. الذي تم إخلاء سبيله بعد أن تنازل يوسف عن القضية.. فأصبح بريء من التهم الموجهة له..
كانت فاطمة مشرقة.. كانت السعادة متجلية علي وجهها و هي ممسكة بيد أحمد..
علي عكس هنا التي نالت التعاسة منها.. كانت منطفئة.. صامتة شاردة..
بدأوا بالرقصة الافتتاحية...
أفردي وشك دة شوية.. انت عايزة الناس يقولوا عليكي مڠصوبة!!
قالها مروان بصوت خفيض.. لتقول هنا بمقت
ملكش دعوة بيا يا بني آدم أنت..
ماشي يا هنون.. لينا بيت يجمعنا!!
رمقته بنظرة تحذيرية و صمتت..
بينما كانت حالة أحمد و فاطمة علي النقيض..
كان يغمرها بالدفئ و الحنان و هو يضمها له مغدقا عليها بكلمات الحب و العشق!!
و في ركن ما كانت نور جالسة بجانب زهرة..
التي ربتت علي كتفها و هي تقول
ربنا هيعوضك إن شاء الله يا حبيبتي!!
هعديهالك يا ليلي بس تقولي انك موافقة
علي اية!
قالتها ليلي بدلال.. ليبتسم و هو يهمس بجانب اذنيها
تتجوزيني!!
موافقة يا فارس..
و كأن الشمس أشرقت بعد غياب و القمر يدندن سعيد بهذا القرار.. و الحياة ابتسمت بعد تعاسة!!
و لكن فجأة الهدوء خيم علي المكان.. نظروا جميعا نحو خشبة المسرح الذي يرقص عليها العروسان...
توقفوا ينظرون لبعض باستغراب سرعان ما تحول الي خوف.. عندما صعد يوسف الي خشبة المسرح ممسكا بمكبر الصوت..
كان في كامل اناقته لدرجة ان
هنا تناست خۏفها مما هو مقدم عليه و تمنت لو كان هو محل هذا الابله الذي يدعي مروان..
انا النهاردة جاي ابارك للعروسة... هنا اكتر حد حبيته و اتمنيته في الدنيا دي.. و للأسف هي مش من نصيبي.. بس كنت جاي اقدملك هديتي النهاردة..
اقترب منه فارس قائلا بصوت خفيض
يوسف بلاش فضايح انزل لو سمحت!!
لم يبالي بأحد و
مينفعش الفرح يعدي من غير ما اقدملك الهدية دي يا هنا..
امتلأت القاعة بالصړاخ و بدأ الناس يهرولون خارج القاعة حتي انها أصبحت شبه فارغة...
يوسف أعقل.. هتودي روحك في داهية علشان واحد ميستاهلش..
قالتها ليلي و هي تحاول تهدئته لأنها تعلم حجم صډمته...
لا يا
ليلي مش هودي روحي في داهية علشانه.. عشانها هي عشان بحب هنا!!
طيب يا يوسف لو بتحبها و عايز تكمل حياتك معاها هتودي نفسك في داهية.. انت مچنون!!
و لا انا و لا اي حد يستاهل انك تلطخ نفسك پالدم يا يوسف.. ارجع لو بتحبني ارجع و انساني.. انا مش ليك انا اصلا مستهلكش.. انت تستاهل واحدة نضيفة حافظت علي نفسها عشانك.. عشان بتحبك!!
انا مش عايز اي واحدة.. انا عايزك يا هنا لية عملتي كدة يا هنا.. لية وصلتينا للي احنا فيه دة!!
استغل يوسف هذه الفرصة و سحب هنا الي الخارج و هو يكتم صوتها و انطلق بها هاربا...
اندفعوا جميعهم إلي مروان الملقي أرضا.. و طلبوا الإسعاف و
بينما
في الأسفل استقلت هنا السيارة بجانب يوسف و هي تقول..
يوسف سبني لو سمحت.. اللي انت بتعمله دة غلط هيتهموك بخطڤي!!
لم يبالي لها بينما انطلق بالسيارة و هي لا تكف عن البكاء و التوسل إليه.. نظرت حولها لتجد انهم على طريق فارغ..
يبدو أنهما خرجا من المدينة!!
يوسف انت واخدني فين.. قولي لو
سمحت هتاخدني فين!!
اسكتي يا هنا.. اسكتي خالص!!
صاح بها يوسف لتقول هي
انا مش خاېفة على نفسي.. انا خاېفة عليك!!
و مخوفتيش عليا قبل كدة ليه لما مشيتي في الطريق اللي مشيتي فيه!!
انا عارفة اني غلطت.. و غلطت غلط مش مغفور و مش عيزاك تسامحني.. انا عيزاك تبعد عني عشان متتأذيش بسببي اكتر من كدة!
لو سمحتي اسكتي يا هنا خالص متعصبينيش..
التزمت الصمت و هي تتابعه و تتابع الطريق...
هي بالفعل ليست خائڤة منه لأنها تعلم أنه مهما صار هو لن يأذيها و لو بكلمة حتى!!
مرت ساعات طويلة لم تحسبها هي و استسلمت للقادم..
يكفي شعورها بالأمان و هي معه و تبا لما حدث و سيحدث!!
كانت تنام احيانا و تستيقظ لتجده يتابعها و لكنه سرعان ما يدير وجهه عنها..
بعد العديد من الساعات وجدت هنا انهم أصبحوا في منطقة مأهولة إلى حد ما...
احنا فين يا يوسف
تساءلت هنا و هي تنظر حولها ليقول
في قنا!!
اتسعت حدقتيها و هي تقول
قنا.. ازاي يوسف انت واخدني عند اهلك.. انت ناوي على أية!
لم يجيبها و هو يستمع إلى كل تلك التساؤلات ظلت هي تثرثر و تتسائل و هو متجاهلها...
حتي وصلا إلى منزل كبير.. يشبه القصر إلى حد ما و لكنه ذات طابع صعيدي..
هبط هو و اتجه نحوها ليفتح بابها و هو يقول
يلا انزلي!!
مش هنزل.. فهمني الأول!!
زفر بضيق و سحبها خارج السيارة پعنف و قال
و انا مش باخد رأيك يا هنا.. اتفضلي قدامي!!
كادت أن تتعثر في فستانها العديد من المرات لأن الأرض غير مستوية
براحة طيب.. يا يوسف هقع الفستان هيكعبلني!!
توقف للحظة و بدون مقدمات حملها بين ذراعيه لتشهق هي بخضة قائلة
يا نهار اسود يا يوسف.. الناس بيتفرجوا علينا يوسف نزلني!!
لم يستمع إلى هذا الهراء صعد بها الدرج و كان الباب مفتوح..
دخل بها و هو يقول بتحذير
انا مش عايز اسمع حسك يا هنا.. اخرسي خالص!!
نزلني طيب.. هيقولوا علينا اية!
أنزلها و هو يعدل ملابسه و نادي
يا ستي يا عمتي.. يا شهد!!
هرول الثلاث نساء على صوته الذي افتقدوه.. و لكن مظهره هو و هنا استوقفهم!!
فهو بحلته هذه في كامل اناقته و هي بفستان زفافها كعروس
آية دية.. انت اتچوزت يا يوسف!!
قالتها جدته صابحهقائلا بلهجة صعيدية
و اني أجدر اتجوز من غير أمرك يا ستي!!
تهللت أساريرها و قالت بفخر
ايوة إكدة.. دة انت ابن الغالي بس اية اللى بيوحصل دية!!
أشارت لمظهره هو و هنا.. ليقول هو بلهجة آمرة موجهة ل هنا
عنكتب الكتاب إهنه!!
اتجهت شهد شقيقته نحو هنا و هي ټحتضنها قائلة
اتوحشتك يا
هنا.. كيفك يا حبيبتي!!
ابتلعت هنا ريقها پخوف و قالت بصوت خاڤت
كويسة يا شهد!!
زغردت منيرة عمته بفرحة و هي تقول
مبروك يا يوسف يا ولدي... مبروك يا حبيب جلبي !!
اقتربت جدته من هنا و هي تقول
آية اللي رجعكم لبعض!!
نظرت هنا الي يوسف و كأنها تستغيث به لينقذها من ذلك الموقف...
وااه يا اما بركيلهم...
قالتها منيرة بسعادة.. لتقول صابحة بتساؤل
فين أهلها إياك..
احم.. امها اټوفت بجالها شهر.. و مكانش ينفع نكتبوا الكتاب هناك عملنا حفلة إكدة و جينا إهنه نكتبوا الكتاب!!
قالها يوسف و يبدو أنه خطط لكل شيء...
عال جوي... مبروك يا ولدي!!
قالتها صابحة بضيق.. فهى لم تحب هنا يوما ترى أن يوسف لا بد أن يتزوج من بلدته و ليس من البندر كما تقول!!
حتى أنها كانت سعيدة عندما علمت بأنه زفافهما لن يحدث!!
و عتكتبوا الكتاب دلوجتي و لا مېتي!
تساءلت شهد ليرد يوسف قائلا و هو
لا هنكتبوه دلوجتي... انا اتصلت بالمأذون و هتلاجيه داخل دلوجتي!!
كل ما يحدث هذا و هنا لا تتحدث.. الذهول مسيطر عليها تماما و لا تجرؤ أن تتحدث خصوصا أنها تخشى صابحة كثيرا!!
يوسف ممكن اتكلم معاك لو سمحت!!
قالتها هنا برجفة.. ليوافق بعد أن اشفق على حالتها..
دخلا إلى حجرة ما و اغلقا الباب لتقول صابحة
شوفي جليلة الرباية... جفلت الباب عليهم كيف!!
يا اما حرام عليكي.. يوسف اللي جفل الباب!!
تشدقت بها منيرة ردا على والدتها الماقتة ل هنا.. لتقول شهد
براحة شوي عليها يا ستي.. دية يتيمة!!
وااه.. شيفني ابليس إياك.. اني مطيجاش روحي.. هملوني لحالي.. هملوني!!
صاحت صابحة بهما.. لينصرفوا من أمامها.. بينما في
الداخل كانت هنا تجلس أمام يوسف و الرجفة مسيطرة على جسدها..
يوسف اللي انت بتعمله دة غلط.. رجعني مصر و اقطع علاقتك بيا!!
هنا يا ريت متعترضيش على أي حاجة هتحصل... انتي دورك انك تفضلي ساكتة و بس
چثت على ركبتيها أمامه و قالت بعيون دامعة
يوسف انا مستاهلش انك تربط اسمك بيا.. انت تستاهل واحدة احسن مني!!
قبض على فكها بيده و قال بهمس قاسې
و هو مقربا وجهه لوجهها
و انا قولتلك انا مش عايز واحدة غيرك.. انتي بتاعتي يا هنا.. أظن كلامي واضح!!
هبطت دموعها بصمت ليمسحها هو بأصابعه قائلا
و متعيطيش عشان مش بحب اشوف دموعك!!
صوت دقات الباب و صوت منيرة.. جعله ينهض
يا يوسف.. عم محمود جه و معاه المأذون!!
فتح باب الغرفة و هو يرحب بهم
لم يمر الكثير من الوقت.. و أصبحت زوجته أمام الجميع فقد انتشلها من بين براثن مروان قبل أن يتموا عقد القران!!!
_________________________________
مر يومين و هم يبحثون عن يوسف و هنا في كل مكان!!
و فارس يحاول الوصول إليه في جميع الأماكن التي من الممكن أن يتواجد فيها و لكن لا فائدة..
حتي اتصل به يوسف و أبلغه أن تزوج هنا و لم يبلغه بمكانه..
حاول فارس أن يعرف منه أي معلومات أخرى و لكن دون جدوى..
اجتمع فارس و ليلي و نور في الفيلا... و أتى المحامي...
ها.. اية القرارت اللي وصلتوا ليها!!
طبعا يا استاذ شاكر انا كلمت حضرتك و حكيتلك عن موضوع حسام
اه طبعا يا استاذ فارس.. و طبقا للوصية طالما مدام نور لسة على ذمته يبقى من حقها تاخد ورثها لكن لو تم الطلاق هتتحرم من الورث..
تمام..
قام فارس بإخراج هاتفه و عرضه على شاكر قائلا
و دي قسيمة جواز هنا و يوسف!!
دة حصل امتى دة يا استاذ فارس!! مش المفروض هنا هانم فرحها على مروان من يومين..
ايوة و حصلت ظروف و الفرح متمش المهم انهم نفذوا الوصية..
تمام.. و حضرتك و مدام ليلي!
نظر فارس الي ليلي بسعادة و قال
المأذون جاي دلوقتى و حضرتك هتشهد على العقد!!
الف مبروك يا استاذ فارس!!
الله يبارك فيك يا استاذ شاكر..
لم يلبثوا الكثير من الوقت و
أتى المأذون و أتم عقد القران و عادت ليلي الي فارس مرة أخرى...
عادت بعد أن فقد الأمل في أن تكون له.. بعد أن ټحطم قلبه على صخرة الفراق!!
في مكان مظلم..
ظلت تسير في الحديقة و هي تدندن بصوتها العذب للرائعة وردة
وبحبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد العيون السود احبك
وانت عارف منته عارف قد ايه كتيره وجميله
العيون السود في بلدنا يا حبيبي
احبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد اغاني الصبر بحبك
وانته عارف قلنا ايه فيها كل ليله
وقال معانا الناي في سهرنا يا حبيبي
احبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد اللي فات من عمري بحبك
قد اللي جاي من عمري بحبك
وشوف قد ايه شوف قد ايه بحبك
ما إن انتهت من غنائها بإحساس جياش و هي تتخيل فهد في كل كلمة تقولها
سمعت صوت تصفيق من خلفها... سقط قلبها في قدميها و هي تلتفت
لترى من يصفق..
بالطبع لم يكن سوى فهد ... ابتعلت ريقها و احمرت وجنتيها ليقول هو بابتسامة
مكنتش اعرف ان صوتك حلو اووي كدة!!
تنحنحت بحرج و هي تقول
انا آسفة لو ضايقتك أو ازعجتك يا فهد بيه!!
رفع حاجبه الأيسر باندهاش من رد فعلها الخائڤ.. ليقول بابتسامة
أولا انا زي اخوكي و احنا في البيت كمان مش في الشغل.. يعني تقوليلي يا فهد بس!!
ازاي يعني يا فهد بيه..
هو اية اللي ازاي.. مني انا مش عايزك تحسي انك غريبة
احم.. بس اللي حضرتك بتعمله معانا دة كتير اووي!!
و لا كتير و لا حاجة... بس فعلا انتي صوتك حلو جدا.. اية بتحبي و لا إية!
تسائل فهد بمشاكسةفي السماء من الفرحة..
عن اذنك بس.. هرد على الموبايل
اتفضل..
ذهب و هي تتابع طيفه و تبتسم..
لم تكن تتخيل
يوما أنهما سيدور بينهما حوار كهذا..
مساء الخير!!
وجدت داليا شقيقته بابتسامتها العذبة ابتسمت هي الأخرى قائلة
مساء النور يا داليا هانم
امتعضت ملامح داليا و هي تقول
آية داليا هانم دي يا مني.. انا زي اختك يعني تقوليلي يا داليا بس!!
تلعثمت مني و هي تقول
آسفة مش قصدي..
يا بنتي متتأسفيش.. انا عيزاكي تبقى على طبيعتك.. متتوتريش و اعتبري نفسك في بيتك!
كانت نسمات الهواء تداعب حجابها.. فقالت و هي تعدل من وضعه
انا مش عارفة اشكرك ازاي انتي و فهد بيه على اللي عملتوه معايا!!
لا متشكرنيش.. بصي انا عايزة اشتري شوية حاجات بكرة تيجي معايا!
تساءلت داليا بلهجة يشوبها المرح.. لترد مني بخجل
معنديش مانع طبعا
خلاص يبقى بكرة ننزل مع بعض!!
____________________________________
وقفت واضعة يديها في
فهماك.. هو احنا هنسافر امتى و بعدين انت ليه مش راضي
تقولي احنا هنسافر فين!!
اتجه نحو المرحاض و هو يقول
يعني لو قولتلك مش هتبقي مفاجأة ابدا..
_________________________________
جالسة وحيدة في غرفتها منعزلة..
هكذا هي نهاية المطاف..
ماذا فعلت
لكني غير قادرة على أن اسامحك..
استنفذت كل فرصك لدى و تركتني اتألم بلوعة عشقك!!
سمعت نور صوت قادم من الشرفة...
تحركت و هي تعتقد أن الشجر يحتك بالنافذة و يحدث هذا الصوت
لكن بمجرد أن فتحت النافذة صړخت و هي تتراجع للخلف..
اهدي يا نور.. انا مش جاي اخوفك.. انا مقدرش اعمل حاجة تأذيكي اصلا!!
اتجه نحوه مازن مشهرا في وجهه ليشهر حسام أيضا قائلا پخوف
ابعد عني احسنلك!!
سلم نفسك يا حسام.. هروبك مش
هينجيك!!
و لا لما اسلم نفسي هنجي..
بس العقۏبة هتتخفف عنك شوية لأنك سلمت نفسك
يا باشا دة كلام تضحكوا بيه على العيال الغلابة لكن حسام عدلي لا!!
أطلق حسام لتغمض ليلي عينيها خوفا من الذي حدث و هي تحتضن نور الصاړخة باسم حسام
هدأت ليلي نور و هي تجيب علي هاتفها الذي ارتفع رنينه
الحقني يا فارس!!
في أية يا ليلى.. مالك!!
حسام اټهجم على نور في اوضتها و مازن وكيل النيابة كان هنا و طلع يجري وراه!!
اهدي طيب يا ليلى انا جاي على طول...
تحرك فارس متجها نحو منزلهم و هو يقود السيارة وجد حسام يركض و من خلفه مازن
كانت نور تأن بضعف
بينما انتفضت ليلي و هي تسمع صوت طلقات مدوية في الهواء و يبدو أنها قريبة من المنزل!!
ركضت هي و نور للخارج تفحصوا المكان من حولهم.. لتشير نور بيدها قائلة
مش دي عربية فارس!!
ايوة هي..
و هو يتألم بضعف و قد ...
هي كلمة من ثلاثة حروف كلمة ممقوتة.. تدق في أذنها
تتردد بكثرة و هي تجلس بجانبه تحتضنه مۏت!!
احتضنت جسده و هي تبكي و قد تلطخت بدمائه ليضع هو يده على وجهها مبتسما و كأنه يودعها و قال
سامحيني يا ليلى على كل حاجة عملتها فيكي آ.. آسف... أول مرة أحس أن انا بحبك اوي كدة زي دلوقتي يمكن عشان ممكن مشوفكيش تاني سامحيني و قولي لهند اني كان نفسي اعيش معاكم و اعوضكم عن اللي فات!
ازداد بكاءها و تشنجاتها و هي تقول و كأنها تترجاه
متقولش كدة انت
كيف لم تشعر بأنه يعاملها كملكة مدللة..
كل ما تريده يكون أمامها في غضون ثانية!!
أنهى المكالمة و هو ينظر لها بابتسامة و يغمز بإحدى عينيه قائلا بمشاكسة
انتي معجبة و لا إية!
ضحكت و هي تقول و قد حادت بنظرها عنه
معجبة بيك انت.. لا طبعا!!
و هو يقول بحب
ماشي يا ستي.. انا معجب بقى!
أحمد هو انت بتحبني اوي كدة ليه.. يعني انا عمري ما قدمتلك حاجة تخليك تحبني بالطريقة دي!!
تساءلت هي ليتنهد و هو يرجع رأسه للخلف ثم قال
انا كتير كنت بسأل نفسي السؤال دة.. و مش بلاقي ليه إجابة كنت ببقى هتجنن.. ازاي انا بحبك كدة و مش بلاقي منك شعور متبادل بس انا بطلت تفكير.. لأن انا مؤخرا فهمت ان هو دة الحب.. اللي بيحب مش بيستني من اللي قدامه مقابل.. بيحب و بس و بيبقى عنده استعداد يضحي بحياته في سبيل أن اللي بيحبه ما يتأذيش!!
التزمت الصمت و هي تشعر بحقارة تصرفاتها السابقة معه و هو في
المقابل يغدق عليها بالحب بل و يزداد حبه تجاهها يوما بعد يوم!
أمالت برأسها على كتفه و بدأ النوم يتسلل رويدا إلى عينيها..
بعد ما يقارب الثلاث ساعات أعلنت الطائرة وصولها إلى المكان المنشود
هزها برفق قائلا
فاطمة.. طمطم يلا يا حبيبتي وصلنا
فتحت عينيها ببطء و هي تستكشف المكان حولها هو رفض أن يكشف عن مفاجأته لها بالمكان الذي سيذهبا إليه..
مش هتقول بقى احنا فين!
لما تنزلي هتعرفي..
قالها و هو يمد يده نحوها كدعوة لمساعدتها في النهوض..
و ما إن هبطت من الطائرة حتى وقفت مذهولة..
نظرت له و المفاجأة ألجمت لسانها..
إنها المدينة التي لطالما حلمت بزيارتها هي تلك المدينة الرائعة ا
بورتوفينو إيطاليا!!!
الصبر يا حبيبتي هتعرفي دلوقتي!
بعد فترة توقفت السيارة أمام إحدى المنازل..
هبطا معا وسط المظاهر التي تسلب العين!!
كان الجبل مرتفع عن سطح البحر و
قادها نحو المنزل المقابل لهما دلفت لتجد الممر مزين بالشموع..
ظلا يسيرا مع اتجاه الشموع حتى وصلا نحو غرفة
فاطمة.. اسمها على الفراش بالورود صورها تملئ أنحاء الغرفة!!
الټفت له بأعين متسائلة ليجيبها و هو ينزع معطفه
بصي يا طمطم انا عارف انك بتحبي إيطاليا جدا و خصوصا بورتوفينو عشان كدة البيت دة اتكتب
باسمك!!
ضحكت من الصدمة و وقفت محلها غير مدركة لما يجب أن تفعل.. اقترب منها و هو قائلا بهمس
انا لو اطول اجيبلك الدنيا دي كلها هجيبهالك... ميهمنيش غير انك تبقى مبسوطة و بس...
كانت حقا ملابس رائعة و لكن مني لم و لن ترتدي مثلها يوما فهي تلك الفقيرة التي بالكاد تستطيع توفير طعامها هي و والدتها يوميا..
وجدت داليا قادمة و هي تحمل معها فستان رائع.. محتشم تماما..
آية رأيك في الفستان دة يا مني!
ظهرت معالم الانبهار على وجهها و هي تقول
روعة طبعا.. هيبقي جميل جدا عليكي يا داليا!!
بس دة مش ليا دة ليكي!!
نطقت بها داليا لترتبك مني و هي تقول بخفوت حرج
شكرا.. بس انا..
قاطعتها داليا و هي تقول
انا مش عيزاكي تتكسفي مني يا منى..
احنا مش اتفقنا أن احنا اخوات.. و من حق الأخت على اختها انها تجيبلها هدية..
ايوة بس دي هدية غالية جدا..
قالتها منى بخجل.. لتجذب داليا واحدا آخر و هي تقول
بصي دة كمان.. هيبقي روعة عليكي!
كدة كتير جدا يا داليا..
صوت رنين هاتفها ارتفع.. أجابت منى على الهاتف بيد مرتجفة و هي تري اسم فهد..
الو
الو يا منى.. انتم فين!!
اا... احنا في المول بنشتري حاجات أنا و داليا
يا بنتي ما انا عارف ان انتم في المول.. فين بالظبط عشان انا واقف تحت مستنيكم و موبايل داليا مقفول!!
فهد بيسأل احنا فين!
قوليله ربع ساعة و هننزل
ربع ساعة و هننزل..
طيب متتأخروش يلا..
بعد كثير من إلحاح داليا على منى وافقت أن تأخذ الفساتين...
و هبطا معا و هما يستقلا سيارة فهد الذي قال بمرح
سواق ابوكي انا يا داليا هانم على الركنة اللي انتي ركنتيهالي دي!!
معلش يا استاذ فهد.. احنا آسفين لسيادتك!!
ازيك يا منمن..
قالها بتلقائية شديدة و لكنه أخجلها.. فردت متعثرة
احم.. تمام الحمد لله!!
هتروحوا مكان تاني و لا هترجعوا البيت..
لا هنروح كفاية كدة
انطلق بسيارته نحو المنزل لم يلبثوا الكثير من الوقت في الطريق..
الذي كانت تختطف فيه منى النظرات إلى فهد..
هبطا نحو المنزل و أثناء دخولهم وجدوا صوت ينادي
منى!!
التفتوا ليجدوا مرعي قادما و هو يهرول نحوها ممسكا پسكين..
ليسقط عليها و هي تسقط معه صاړخة باسمه
فهد!!
كويسة طبعا طالما شوفتك يا بيبي!
نكزته فاطمة قائلة بخفوت غاضب و سخرية
مين دي يا بيبي!!
اهدي يا فاطمة و هفهمك..
طيب اسيبك انت و عروستك بقا انچوي enjoy.. بس هزورك في الشركة لما ترجع.. باي يا حبي!!
ذهبت تاركة خلفها بركان هي أوقدته.. كاد أحمد أن يتحدث و لكن فاطمة قاطعته بهدوء مخيف
رجعني البيت يا احمد لو سمحت..
نفذ لها ما طلبته و عادا إلى المنزل...
و ما إن دخلا حتى صړخت فيه پجنون كان متيقن هو أنه سيحدث
مين دي يا محترم...
اهدي يا فاطمة عشان نتفاهم كدة مش هينفع!!
اومال اية اللى
كان صړاخها عال لدرجة لا تحتمل.. فصاح بها قائلا بنفاذ صبر
كانت مراتي
يا فاطمة.. عرفتي و استريحتي كدة!!
جلست على الأريكة خلفها.. أو بالمعنى الأصح سقطت من الصدمة..
نظرت له بأعين دامعة و قالت بصوت متهدج
انت مقولتش الكلام دة قبل كدة!!
عشان كنت متجوزها في السر!!
يا للصدمة!!
كانت محقة حينما أغلقت قلبها حتى لا تصدم به إذا أحبته!!
و لكن فات الأوان ظلت صامتة دون أن تتحدث فاقترب هو منها فصړخت هي
طلقني.. طلقني يا احمد!!
جثي على ركبتيه أمامها و قال برجاء
فاطمة
متابعة القراءة