دعوة حب

لمحة نيوز

الأب تاجر خضار والأم لا تعمل! هو أنت اللي هتشتغل ولا هما
علشان تكون كل حاجة واضحة قدام حضرتك أصل الصراحة مطلوبة برضو وعلي فكرة مش هزعل لو ماتقبلتش بس من غير إهانة من حد.
حضرتك بتقول ايه يا دكتور!! أنت أي شركة في الدنيا تتمني حد زيك.
نبضات قلبي زادت من الفرحة وتعب أمي وصبرها ظهر علي وشي في شكل ضحكة .
لاقيته بيقاطعني وقال 
بس فيه شرط صغير لازم توافق عليه قبل ما تشتغل معانا.
شرط إيه!
من الكلام اللي أنت كاتبه علي آخر ورقة في الملف بتاعك واضح إنك صريح أوي فبلاش الصراحة الزيادة عن اللزوم دي.
يعني
يعني حاول تكدب شوية وده أهم شرط علشان تتقبل معانا.
بصيتله وضحكت .
أهم شرط إني أكدب!
لاقيته رجع ضهره علي الكرسي وقال 
بالضبط.
ما أنا طول عمري بكدب علي أمي وبقولها إني اتقبلت في وظيفة بس مستني المعاد اللي هروح فيه وهي تفرح وتبني آمال علي كلام زايف.
وياما قولتلها إني في الجامعة بحضر محاضراتي وأنا شغال ليل نهار علشان أقدر أجيب مصاريف أكتر للكورسات.
واللي يضحكك بقي إن وأنا جاي لعند حضرتك دلوقتي قولتلها إن الشركة دي هي اللي طالباني علشان أشتغل معاهم.
فأعذرني يافندم أنا خسرت حاجات كتير علشان كنت بكدب وأولهم نفسي وماعنديش استعداد أكمل باقي عمري كداب والوظيفة دي أنا مش محتاجها وربنا كريم.
ورحت واخد
الملف بتاعي ومديله ضهري وخارج.
استني يا دكتور.
وقفت مكاني 
أنا بقالي ١٥ سنة بعمل إنترڤيوهات وأول مرة في حياتي أشوف حاجة زي كدة!! أنت ايه يابني!!
أنا!! 
أنا أكتر واحد عايش طول حياته شقيان وعمري ماكرهت الخير لحد ولا اتكبرت علي حد.
أنا زيي زي كل الناس ويمكن أقل من الناس.
أنا واحد يافندم ربنا هداه ومش هقدر أكدب تاني أو أجامل حد علي حساب كرامتي.
راح واقف وجاي لحد عندي 
٤ تلاف جنية مرتب كويس 
ايه
ولا أقولك أنت واحد أصيل وعندك كرامة مش عند ناس كتير فهنخليهم ٦ تلاف جنية.
عيني بدأت تدمع وقلبي اتهز وقلت 
يعني أنا .....
مبروك عليك يا دكتور.
أنا أتقبلت في الشركة
لا أنت اللي قبلتها يابني الشركة هي اللي عرضت نفسها عليك وهتزيد شرف لو رضيت تكون جزء منها.
_____
بس يا ستي ده كله حصل معايا من سنة فبالله عليكي قوليلي لما أديتك الفلوس علشان عيالك كانوا جعانين ودخلتي بعدها تجيبيلهم عيش من الفرن أنتي ساعتها قولتيلي هدعيلك أحلي دعوة في الدنيا وبكره تفتكر كلامي وأنا بقالي فترة كبيرة أوي بدور عليكي ومش لاقيكي علشان أعرف ايه هي الدعوة!!
لاقيتها بصت للأرض وقالت 
لازم تعرف يعني يا أستاذ
لازم يا حاجة والله.
بص يا أستاذ علشان أنت اللي زيك مش كتير فهقولك.
عيالي مالهمش في الدنيا غيري والظروف
والله هي اللي خلتني أمد إيدي وأطلب حاجة لله في اليوم ده طلبت من ناس كتير قبلك يدوني أي حاجة علشان عيالي ياكلوا بيها وماحدش رضي حسيت إن الدنيا سودا في وشي وإني ماليش مكان بين البشر فدعيت ربنا إنه يديني أي علامة من عنده تديني أمل إن لسه فيه خير وهقدر أعيش أنا وولادي.
لحد ما شوفت شاب جميل لابس بدلة مليان هيبة ووقار وكان باين عليه بيجري علي أكل عيشه من سماحة وشه حسيت إنه هيراضيني ولما جبرت بخاطري قلت في سري 
يارب بحق جلال وجهك وعظيم سلطانك زي ما الولد ده فرحني إكرمه ب فرحة من الجنة يعيشها معانا هنا علي الأرض .
وبس كدة.
عيني دمعت من جمال الدعوة وحاجة جوايا خلتني مرة واحدة أقولها 
طب ممكن تيجي معايا مشوار صغير
ماينفعش عاوزة أخلص بدري وأروح لعيالي.
بحق آيات الله أنا ما صدقت لاقيتك تعالي معايا ومش هنتأخر والله.
وبعد ما وافقت
وقفت تاكسي وطلعت بسرعة علي بنك مصر وفضلت جوا حوالي نص ساعة علي ما واحد صاحبي خلصلي الدنيا ورحت المكان اللي هي مستنياني فيه .
اتفضلي يا حاجة.
ايه ده
دي فيزا.
هو أنا معايا فلوس أحطها فيها يابني
عيني دمعت ولاقيتها بتضحك ضحكة ردت في قلبي الروح وقلت 
كل أول شهر هتروحي لأقرب مكنة فلوس عندك تسحبي ٢٣٠٠ جنية بالفيزا دي وهي بتسحب نسبة ٣٥٪ من مرتبي فهتفضل معاكي طول العمر
أنتي وولادك ولو مرتبي زاد هتزيدي معاه ولو لاقدر الله حصلي حاجة هتفضلي تسحبي نفس النسبة من معاشي .
وفجأة لاقيتها وطت علشان تبوس إيدي 
لا لا لاسمح الله انتي زي أمي بالضبط والله.
ورحت بايس راسها 
بس بالله عليكي ماتطلبي أي حاجة من حد تاني مهما حصل وتفضلي في بيتك وسط ولادك ربيهم وعلميهم ولو احتجتي أي حاجة أنا عينيا ليكي وده رقمي أهو لو احتاجتيني في أي وقت أنا تحت أمرك.
بس يابني ده كدة كتير أوي عليا.
مافيش حاجة تكتر عليكي في الدنيا كلها أنا كنت يائس وعاجز وربنا استجاب لدعائك يا ست يا طيبة.
راحت واخداني في حضنها وفضلت تعيط وتقول بصوت عالي 
أنا فرحانة يااااارب أنا فرحاااااانة فرحة من الجنة يااااارب .
ساعتها حسيت احساس غريب أوي وراحة كبيرة لدرجة إني مش هاين عليا أخرج من حضنها حسيت كإني جوا الجنة بالضبط وأكتشفت إن طول الفترة اللي فاتت دي ربنا ماكنش لسه استجاب ل دعاء الست دي.
والاستجابة جت دلوقتي وفي وقتها بالمللي وأنا جوا حضنها وهي مجبورة الخاطر وبتعيط وكإن ربنا بيرد
عليها من فوق السما السابعة وبيقولها 
ولك بمثل ما دعوتي به .
والست الطيبة دي تعيش نفس الفرحة اللي من الجنة مع نفس الشخص اللي إتمنت يحصله كدة علي الأرض وفي نفس الوقت.
ومن جوايا صوتها وهي بتقولي دعيت ربنا بإنه 
يكرمك
فرحة من فرحة أهل الجنة تعيشها وأنت لسه معانا علي الأرض .

تم نسخ الرابط