رجعت من السفر
من رقم هاتف.
وتحته كلمة واحدة
المعلمة.
في اللحظة دي، موبايله رن.
كان رقم المدرسة.
رد بسرعة.
ألو؟
جاءه صوت المعلمة
أستاذ أحمد، أنا محتاجة أقابلك ضروري.
في حاجة حصلت؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
ليلى كانت بتحاول تقولي حاجة من فترة، وأنا ما فهمتش خطورتها غير النهارده.
أحمد شد الكشكول في إيده.
إيه اللي قالتلك؟
المعلمة ردت بصوت منخفض
قالتلي إن فيه شخص غير والدتها كان بيخوفها.
أحمد حس ببرودة في أطرافه.
مين؟
لكن المعلمة لم تجب مباشرة.
قالت
لما تيجي، هوريك حاجة.
إيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
صورة رسمتها ليلى في الفصل من شهرين... وفيها شخص واقف قدام باب بيتكم أحمد فضل ماسك الموبايل بعد ما المكالمة انتهت.
الجملة الأخيرة للمعلمة ما كانتش بتخرج من دماغه.
شخص واقف قدام باب البيت.
رجع بص للكشكول الأزرق.
الرسومات اللي فيه كانت طفولية وبسيطة، لكن كل صفحة كانت بتحكي خوف واضح.
قفل الكشكول وحطه في شنطته، واتجه للمدرسة.
لما وصل، المعلمة كانت مستنياه في غرفة الإدارة.
أول ما دخل، طلعت ورقة من ملف.
دي الرسمة.
أحمد مسكها.
كانت رسمة لطفلة واقفة جنب شباك.
وفي الخلفية رجل طويل واقف عند باب الشقة.
وشه متشخبط بالقلم.
وفوقه مكتوب
الراجل اللي بييجي لما بابا يسافر.
أحمد رفع عينه.
سألتِها مين؟
المعلمة هزت راسها.
سألتها كذا مرة.
وقالت إيه؟
كانت بتخاف جدًا.
طيب؟
قالتلي ماما قالتلي ما أقولش لبابا.
أحمد حس إن معدته اتقبضت.
وهل شافت الشخص ده في المدرسة؟
لأ.
المعلمة طلعت ورقة تانية.
بس في حاجة أغرب.
كانت ورقة حضور وانصراف.
وأشارت لتاريخ معين.
اليوم ده ليلى خرجت من المدرسة قبل ميعادها بساعتين.
أحمد استغرب.
مين استلمها؟
المعلمة بصت في السجل.
والدتها.
سما؟
أيوه.
أحمد سأل
وكانت لوحدها؟
المعلمة ترددت.
لأ.
مين كان معاها؟
قالت
راجل.
أحمد سكت.
عندك اسمه؟
المعلمة فتحت السجل.
لا، لأنه قال إنه قريب للعيلة.
أحمد بدأ يحس إن الموضوع أكبر من اللي كان متخيله.
رجع المستشفى.
ليلى كانت قاعدة جنب الأخصائية الاجتماعية.
أول ما شافته، جريت عليه وحضنته.
بابا!
حضنها بقوة.
وبعدين سألها
فاكرة الراجل اللي في الرسم؟
وشها اتغير.
بصت للأخصائية.
الأخصائية قالت بهدوء
لو مش عايزة تتكلمي دلوقتي، مفيش مشكلة.
لكن ليلى مسكت إيد أبوها.
هو كان بييجي لما تسافر.
أحمد حاول يفضل هادي.
مين؟
البنت قالت
ماما كانت بتقول إنه صاحبها.
أحمد سكت.
اسمه إيه؟
ليلى هزت راسها.
مش عارفة.
وبعدين قالت
بس مرة سمعت ماما بتقوله خالد.
أحمد حس إن الاسم اتثبت في دماغه.
خالد مين؟
ليلى قالت
معرفش.
سكتت شوية، وبعدين همست
بس هو كان بيقول لماما إن بابا مش لازم يعرف.
أحمد ما سألش أكتر.
خرج من الغرفة، واتصل بمحاميه.
بعدها بدقائق، اتصل بسما.
ما ردتش.
اتصل تاني.
المرة دي ردت.
أيوه يا أحمد؟
إنتِ فين؟
في البيت.
مين خالد؟
سكتت.
الصمت كان كفاية.
أحمد قال
سما، أنا سألتك سؤال.
ردت بصوت مرتبك
مفيش خالد.
ليلى قالت إن فيه واحد اسمه خالد كان بييجي البيت وإنتِ لوحدك.
سما بدأت تتكلم بسرعة
أحمد، إنت مصدق بنت عندها 8 سنين؟ هي بتتخيل حاجات!
أحمد قاطعها
وأنا لقيت الكشكول الأزرق.
سكتت تمامًا.
لقيته يا سما.
صوتها اتغير.
إنت دخلت أوضتها؟
آه.
وفتحت الدرج؟
آه.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
اسمعني يا أحمد...
لأ، إنتِ اللي هتسمعيني.
أخذ نفسًا.
أنا مش هعمل مشكلة ولا هتصرف بعصبية. لكن من اللحظة دي، أي حاجة تخص ليلى هتتعامل رسمي.
سما بدأت تعيط.
إنت هتخرب بيتنا؟
أحمد رد بهدوء
البيت اتخرب من أول يوم بنتنا خافت تقول الحقيقة.
وقفل المكالمة.
بعدها مباشرة، وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة.
صورة لخالد.
الرجل اللي ظهر في رسمة ليلى.
وتحت الصورة جملة
لو عايز تعرف ليه كان بيدخل بيتك وإنت مسافر، دور في تليفون سما القديم.
أحمد رجع يبص للصورة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت إن الرجل ده...
كان مألوفًا له.
كان شافه قبل كده.
ولما ركز في ملامحه...
افتكر.
خالد كان زميله في الشغل.
والأغرب...
إن خالد كان آخر شخص قابله أحمد قبل ما يسافر للإسكندرية بستة أيام.
أحمد فتح سجل مكالماته.
وكان فيه رقم خالد.
آخر مكالمة بينهم كانت قبل سفره بساعتين.
وتحتها مباشرة...
مكالمة من خالد إلى سما.
في نفس اليوم.
أحمد حس إن إيده بردت.
لكنه قبل ما يتصل بخالد...
وصلته رسالة ثانية
ما تتصلش بيه. هو عارف إنك اكتشفت كل حاجة.
وفي نفس اللحظة...
مكالمة واردة ظهرت على الشاشة.
خالد بيتصل أحمد فضل ماسك الموبايل بعد ما المكالمة انتهت.
الجملة الأخيرة للمعلمة ما كانتش بتخرج من دماغه.
شخص واقف قدام باب البيت.
رجع بص للكشكول الأزرق.
الرسومات اللي فيه كانت طفولية وبسيطة، لكن كل صفحة كانت بتحكي خوف واضح.
قفل الكشكول وحطه في شنطته، واتجه للمدرسة.
لما وصل، المعلمة كانت مستنياه في غرفة الإدارة.
أول ما دخل، طلعت ورقة من ملف.
دي الرسمة.
أحمد مسكها.
كانت رسمة لطفلة واقفة جنب شباك.
وفي الخلفية رجل طويل واقف عند باب الشقة.
وشه متشخبط بالقلم.
وفوقه مكتوب
الراجل اللي بييجي لما بابا يسافر.
أحمد رفع عينه.
سألتِها مين؟
المعلمة هزت راسها.
سألتها كذا مرة.
وقالت إيه؟
كانت بتخاف جدًا.
طيب؟
قالتلي ماما قالتلي ما أقولش لبابا.
أحمد حس إن معدته اتقبضت.
وهل شافت الشخص ده في المدرسة؟
لأ.
المعلمة طلعت ورقة تانية.
بس في حاجة أغرب.
كانت ورقة حضور وانصراف.
وأشارت لتاريخ معين.
اليوم ده ليلى خرجت من المدرسة قبل ميعادها بساعتين.
أحمد استغرب.
مين استلمها؟
المعلمة بصت في السجل.
والدتها.
سما؟
أيوه.
أحمد سأل
وكانت لوحدها؟
المعلمة ترددت.
لأ.
مين كان معاها؟
قالت
راجل.
أحمد سكت.
عندك اسمه؟
المعلمة فتحت السجل.
لا، لأنه قال إنه قريب للعيلة.
أحمد بدأ يحس إن الموضوع أكبر من اللي كان متخيله.
رجع المستشفى.
ليلى كانت قاعدة جنب الأخصائية الاجتماعية.
أول ما شافته، جريت عليه وحضنته.
بابا!
حضنها بقوة.
وبعدين سألها
فاكرة الراجل اللي في الرسم؟
وشها اتغير.
بصت للأخصائية.
الأخصائية قالت بهدوء
لو مش عايزة تتكلمي دلوقتي، مفيش مشكلة.
لكن ليلى مسكت إيد أبوها.
هو كان بييجي لما تسافر.
أحمد حاول يفضل هادي.
مين؟
البنت قالت
ماما كانت بتقول إنه صاحبها.
أحمد سكت.
اسمه إيه؟
ليلى هزت راسها.
مش عارفة.
وبعدين قالت
بس مرة سمعت ماما بتقوله خالد.
أحمد حس إن الاسم اتثبت في دماغه.
خالد مين؟
ليلى قالت
معرفش.
سكتت شوية، وبعدين همست
بس هو كان بيقول لماما إن بابا مش لازم يعرف.
أحمد ما سألش أكتر.
خرج من الغرفة، واتصل بمحاميه.
بعدها بدقائق، اتصل بسما.
ما ردتش.
اتصل تاني.
المرة دي ردت.
أيوه يا أحمد؟
إنتِ فين؟
في البيت.
مين خالد؟
سكتت.
الصمت كان كفاية.
أحمد قال
سما، أنا سألتك سؤال.
ردت بصوت مرتبك
مفيش خالد.
ليلى قالت إن فيه واحد اسمه خالد كان بييجي البيت وإنتِ لوحدك.
سما بدأت تتكلم بسرعة
أحمد، إنت مصدق بنت عندها 8 سنين؟ هي بتتخيل حاجات!
أحمد قاطعها
وأنا لقيت الكشكول الأزرق.
سكتت تمامًا.
لقيته يا سما.
صوتها اتغير.
إنت دخلت أوضتها؟
آه.
وفتحت الدرج؟
آه.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
اسمعني يا أحمد...
لأ، إنتِ اللي هتسمعيني.
أخذ نفسًا.
أنا مش هعمل مشكلة ولا هتصرف بعصبية. لكن من اللحظة دي، أي حاجة تخص ليلى هتتعامل رسمي.
سما بدأت تعيط.
إنت هتخرب بيتنا؟
أحمد رد بهدوء
البيت اتخرب من أول يوم بنتنا خافت تقول الحقيقة.
وقفل المكالمة.
بعدها مباشرة، وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة.
صورة لخالد.
الرجل اللي ظهر في رسمة ليلى.
وتحت الصورة جملة
لو عايز تعرف ليه كان بيدخل بيتك وإنت مسافر، دور في تليفون سما القديم.
أحمد رجع يبص للصورة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت إن الرجل ده...
كان مألوفًا له.
كان شافه قبل كده.
ولما ركز في ملامحه...
افتكر.
خالد كان زميله في الشغل.
والأغرب...
إن خالد كان آخر شخص قابله أحمد قبل ما يسافر للإسكندرية بستة أيام.
أحمد فتح سجل مكالماته.
وكان فيه رقم خالد.
آخر مكالمة بينهم كانت قبل سفره بساعتين.
وتحتها مباشرة...
مكالمة من خالد إلى سما.
في نفس اليوم.
أحمد حس إن إيده بردت.
لكنه قبل ما يتصل بخالد...
وصلته رسالة ثانية
ما تتصلش بيه. هو عارف إنك اكتشفت كل حاجة.
وفي نفس اللحظة...
مكالمة واردة ظهرت على الشاشة.
خالد بيتصل أحمد فضل باصص للموبايل ثواني.
اسم خالد كان منور على الشاشة.
ما ردش.
المكالمة انتهت.
وبعدها بثواني، رجع خالد يتصل تاني.
المرة دي أحمد ضغط على زر الرد.
ألو؟
صوت خالد جه هادي بشكل غريب
أخيرًا رديت.
أحمد ما ردش.
خالد كمل
سمعت إن ليلى في المستشفى.
أحمد شد على الموبايل.
إنت عرفت منين؟
سكت خالد لحظة.
لأن سما كلمتني.
أحمد قال ببرود
وإيه علاقتك بسما؟
خالد أخد نفس طويل.
علاقتي بيها مش زي ما إنت فاكر.
وأنا فاكر إيه؟
إنك فاكر إني كنت بروح بيتك عشانها.
أحمد سكت.
خالد قال
بس قبل ما تحكم، لازم تعرف حاجة.
قول.
أنا روحت بيتك أكتر من مرة فعلًا.
أحمد حس إن الدم غلي في عروقه.
ليه؟
خالد رد
عشان ليلى.
أحمد اتجمد.
ليلى؟
أيوه.
إنت مالك ببنتي؟
الصمت طال.
وبعدين خالد قال
كنت بحاول أحميها.
أحمد ضحك ضحكة قصيرة من غير فرحة.
تحميها من مين؟
خالد قال
من سما.
أحمد سكت.
خالد كمل
أول مرة شفت حاجة غلط، ما كنتش متأكد. افتكرت إن الموضوع مجرد عصبية من أمها. لكن بعد كده بدأت أشوف علامات على ليلى، وسمعتها بتخاف كل ما اسمك يتقال قدامها.
أحمد